الماضي
كان قد أنهى لتوه مجادلة حادة مع زوجته ، حول أمور يرى هو أنها تافهة ، وترى هى أنها محور الكون ، تذكر فجأة فيلما شاهده وأعجب به منذ فترة بعيدة ، يحكى عن كاتب مسرحى متوسط القيمة ، يعود إلى الوراء سبعون أو ثمانون عاما ، ليخوض قصة حب مع ممثلة مسرحية شهيرة فى حينها ، ينتهى الفيلم بفشل القصة بسبب عودة البطل فجأة إلى زمنه الطبيعى ، ولدت ذكرى الفيلم بداخله حنينا جارفا للعودة إلى ماض لم يعشه ، وأناس لم يعرفهم أبدا ، أبحر مع التخيلات وعاش العديد من المواقف المتناقضة ، سعادة وشقاء ، نجاح وفشل ، حياة وموت ، أفاق فجأة على صوت زوجته وهى تداعبه ، التفت إليها ، ألقى بالماضى وراء ظهره ، قرر فى المرة القادمة الإقلاع إلى المستقبل ليعيش واقعه الحالى .
مايو 2004
التعليقات