بلاط المدير
الأوراق متناثرة على مكتبه، ووقته يمارس الركض في حلقة مفرغة. عندما أراه تخبرني عيناه بعدم رغبته في شخصي، وتذكرني بأول يوم أتيت فيه إلى هذه الشركة، فقد استقبلني لسانه الدقيق الطرف بقصيدة هجاء في مدير الشركة، ولكني لم أكن ممن يحكم على الأشخاص إلا من خلال ما أرى وما أسمع، حتى عندما أخبرني زملائي الجدد بأنه شاعر آليت ألا أصدق ما قيل إلا بعد أن أتأكد، بالرغم من إسماعه لي قصيدة الهجاء تلك. كان ككل الشعراء يطيل التأمل فيما حوله، وخاصة عملي، الذي كنت أدللـه دائمًا، فلا أدعه محتاجًا إلى شيء ينقصه، وبدأت أحوز ثقة المدير، ويحوز هو ثقتي فيه، فقد كان مثال الأخلاق والمعاملة، بالرغم من قصائد الهجاء التي أسمعها من الشاعر، الذي حزن مؤخرًا على شخصه؛ بسبب ثقة المدير في. وذات يوم أخبرني الزملاء في المكتب بأن الشاعر يجتمع منذ مدة بشياطين الشعر؛ لتملي عليه قصائد في هجائي يلقيها على بلاط المدير. ابتسمت بثقة وطمأنتهم . - المدير ليس من الغاوين. ومرت الأيام والحال راكدة إلى أن تناقلت الألسن خبر نقل الشاعر التأديبي؛ بسبب تلويثه بلاط المدير .
التعليقات