انتصار
اقتربت مجموعة من الوحوش الحديدية من مشارف الحى الفقير الكائن بأطراف المدينة ، كان بين رفاقه من الصبية يركلون علب الصفيح الفارغة ، كان منظرها قد أصبح مألوفا لديهم منذ ابتدأت مجموعاتها الإغارة على المدينة ، تبعثر الصبية يمينا ويسارا وقد انتوى كل منهم ما انتوى ، خفق قلبه بشدة ، لم يدر أهى خفقة الخوف أم خفقة الشوق إلى اللقاء ، أقترب حثيثا نحوها ، كانت تتقدم ببطء يصاحبها زئير مكتوم ، انتزع حجرا نابتا من الأرض ، التصق الحجر بيده ، ازداد قلبه خفقانا ، تسارعت خطواته ، حملته أجنحة غير مرئية ليندفع صوبها ، تذكر العشرات من رفاقه الذين سبق لهم مواجهة نفس الموقف ، سرت فى جسده شحنات كهربائية غير معلومة المصدر ، طوح ذراعه كالمنجنيق ، ألقى بالحجر ، انفصل فى سلاسة نحو الهدف ، زأرت الوحوش الحديدية واندفعت النيران من أفواهها الفولاذية ، تحولت الساحة من حوله إلى دائرة من النيران ، رفعته الأجنحة غير المرئية فوق الأرض ، انفصلت روحه عن جسده وحلقت عاليا فى السماء ، شاهد رفاقه يتدافعون نحو جسده الملقى على الأرض ، تراجعت الوحوش الحديدية إلى الخلف ، حمل رفاقه جسده الصغير وهم يرفعون أصابعهم بعلامة النصر .
أغسطس 2002
نشرت بجريدة المساء القاهرية أكتوبر 2002
التعليقات
صدقي موسى
صدقي موسى
8/14/2005 7:06:42 AM

أخي الفاضل،

اسلوبك رائع وجميل وروعته في اختصار كلماته وعظيم عبرته

محمد هاشم
Public Anonymous User
7/28/2003 7:06:42 AM
أضفت هذه القصة إلى أذني( تلميذ )حنينا إلى سماع صوت أستاذه الخلوق : أ/د حسين علي حفظه الله ، بلغة رفيغة ينسجم معها القراء ويستفيد الأدباء ويستريح النقاد .
د. حسين علي محمد
Public Anonymous User
7/28/2003 7:06:42 AM
الصديق محمد هاشم: تحياتي لك، وأرجو أن أستمتع بقراءة رأيك في قصصي، مع تحياتي
د. حسين علي محمد
Public Anonymous User
7/27/2003 7:06:42 AM
الأديبة لبابة أبو صالح: شكراً على مرورك الجميل على القصة، مع تحياتي.
د. حسين علي محمد
Public Anonymous User
7/27/2003 7:06:42 AM
الدكتور أيمن يس: أرحب بتعليقك، وأفسح صدري لكل الآراء، وأتمنى أن أقرأ تعليقاتك على قصصي دائماً.
عبدالقادر على الدرسى
Public Anonymous User
7/15/2003 7:06:42 AM
عزيزى الكاتب الشاب لك اسلوب تستطيع معه ان تتقدم الى الامام وتقدم الجديد .. لست الافضل ولكن سوف تكون الافضل بعد ان تصا الى الحقيقة وهى معنى الابداع من خلال المعرفة والقراءة.
د.أيمن يس
د.أيمن يس
7/14/2003 7:06:42 AM
السيد الفاضل: تحية طيبة لسيادتكم لقطة جيدة و احساس مرهف بمقتضاياتها..مع تطويع مناسب للغة النص..شكرا لك و لكم خالص تقديري عضو المنتدى:د.أيمن يس ayman1962@yahoo.com
د.أيمن يس
د.أيمن يس
7/13/2003 7:06:42 AM
السيد الفاضل: تحية طيبة لسيادتكم القصة جيدة يا سيدى و المفارقة فيها واضحة ..و لكنى أمام مشكلة شخصية أود عرضها عليكم..الواقع أنه يصيبنى حيرة و لبث عندما أصطدم بعمل أدبى جيد و لكنه يحوى إيدلوجيات مختلفة تماما لفكرى الخاص. فمثلا..أنا شخصيا أعتبر نفسى (ساداتى) على وزن (ناصرى) كما يحلو للبعض إطلاق هذا التعبير على توجهاته الفكرية و السياسية..و هنا و أمام قصتك أقع فى الحيرة ..فهل أعجب بقصتك المهاجمة لأيدلوجياتى..أم أرفضها..؟ بصراحة أجد صعوبة شديدة فى الفصل الذى سوف تطلبه منى. شكرا لك على سعة صدرك. و لكم خالص تقديري عضو المنتدى:د.أيمن يس ayman1962@yahoo.com 40
لبابة أبوصالح
Public Anonymous User
7/3/2003 7:06:42 AM
شكرا لك د. حسين علي محمد .. هذا الشكر هو الكلمة الوحيدة التي أمتلكها عندما أقرأ لك .. فقصصك .. تستحق الوقوف .. ومن ثم الشكر .. تحياتي ..
إبتسام إبراهيم تريسي
Public Anonymous User
7/1/2003 7:06:42 AM
قصة جميلة ، سرد متدفق ، معاناة البطل تشبه معاناة الكثير من مثقفي الوطن العربي وكتابه في مرحلة الثمانينات ، تحية للدكتور حسين .
أ.د.حسين علي محمد
أ.د.حسين علي محمد
7/1/2003 7:06:42 AM
شكراً للأديبة المبدعة ابتسام إبراهيم تريسي،،، مع تحياتي وموداتي.
أ.د.حسين علي محمد
أ.د.حسين علي محمد
7/1/2003 7:06:42 AM
د. علي الطرابلسي: أيها القاص المحلق، شكراً لك على مرورك على هذه القصة بالقراءة.
أ.د.حسين علي محمد
أ.د.حسين علي محمد
7/1/2003 7:06:42 AM
الصديق محمد محيي الدين مينو، شكراً لك، وأرجو أن نتواصل بعد عودتي من الإجازة، وصندوق بريدي 5762- الرياض 11432- وللأصدقاء في سورية الحبيبة، وعلى رأسهم الصديق القديم: مصطفى النجار، كل تحياتي ومودّاتي.
د. علي الطرابلسي
د. علي الطرابلسي
6/30/2003 7:06:42 AM
قصة جميلة. تحياتي للمبدع د. حسين.أتمنى لك المزيد من التالق والابداع.
أ.د.حسين علي محمد
أ.د.حسين علي محمد
6/30/2003 7:06:42 AM
الأستاذة الأديبة المبدعة د. حورية البدري، أشكرك على رأيك في القصة، وأتمنى لك كل التوفيق في عالمك الأدبي المدهش،،، مع تحياتي
محمّد محيي الدّين مينو
Public Anonymous User
6/30/2003 7:06:42 AM
الأخ العزيز الأستاذ الدّكتور حسين .. هأنتذا شاعراً في قصصك القصيرة كما كانت بداياتك . أتابعك من بعيد ، وأنا في أقصى الغربة . دبيّ ، ص . ب : ( 5640 ) . لك مودّتي وتقديري ..
سلوى الحمامصى
Public Anonymous User
6/30/2003 7:06:42 AM
الأستاذ الكبير،د.حسين،أحييك على هذه القصة الجميلة،تذكرنى بشخص كان يعانى هو أيضامن تدخلات سياسية فى كل مايكتب بسن قلمه اللاذع،هو كاتب راحل اسمه جلال الدين الحمامصى.ومنذوفاته منذ أكثر من 14عاما،لم يذكره أحد،ولم يكرمه أحد،حتى لم اتمكن من نشر كتابى عنه"الفارس الأسير".تحية كبيرة لقلمك الرائع.وأشكرك على نشر قصتى فى موقعك.
أ.د.حسين علي محمد
أ.د.حسين علي محمد
6/30/2003 7:06:42 AM
إلى الأستاذة الأديبة سلوى الحمامصي: أشكرك على مرورك على القصة، وشكراً ثانيا على إشارتك للكاتب الراحل جلال الدين الحمامصي، ولعل الله يسهل الأمور وتنشرين كتابك عنه، مع تحياتي. ً
د. حورية البدرى
Public Anonymous User
6/30/2003 7:06:42 AM
بين الإبداع والنقد خصومة أحياناً 00 ذلك أن المبدع يشعر أنه أبدع تكويناً حياً 00 وأن النقد غير الأمين قد يخنقه ويسلب منه الحياة فيحيله جثة 00 لكن الأمر اختلف بين أبطال هذه القصة 00 فبطل القصة المبدع له صديق ناقد هو محيي الدين فوزي 00 وصديقة فنانة مثقفة - يعتد برأيها النقدي - هي ليلى زهدي 00 هم أصدقاء في الأساس بسبب توحّد التوجّه الوطني 00 ثم عندما تخلى بطل القصة " صبري عثمان " عن مبادئه 00 وبدأ في " اصطياد الوهم " ومجاراة السلطة فيما كان ينكره عليها في السابق ؛ وجد أصدقاءه النقاد له بالمرصاد 00 انهم نقاد شرفاء 00 لا يغيروا مبادئهم 00 يكسوهم الصدق فيظهروا بكرامة هذا الرداء النبيل في النقد بالخير أو الشر 00 أمّا نقّاد الخير فقط فهم مثل " صائدي الوهم " 00 ونقاد الشر فقط " صائدي الماء العكر 00 وخسّة النفوس الرديئة " 000 شخصيات أبدعها قلم أديب مثقف وطني بذكاء وفنيّة عالية 00 تحياتي لإبداعك د. حسين علي محمد
سمير الفيل
سمير الفيل
6/30/2003 7:06:42 AM
أهلا بك فى موقع القصة العربية ..النص موجز وجميل يدل على موهبة حقيقية ،وإن كانت القبضة الحديدية للقوى العظمى ستحول الانتفاضة إلى جزء من الماضى ،حيث ألاعيب السياسة وخيباتها الخفية !
علي الغريب
Public Anonymous User
6/30/2003 7:06:42 AM
أستاذنا المبدع الكبير الدكتور حسين نص رائع.. ذكرني بطل القصة بالرائد علي أحمد باكثير، ومعاناته ممن حوله، ومحاولة محاصرته إبداعياً وفكريا، لكنه لم يسلك الطريق الذي سلكه بطل القصة، وظل يصارعهم حتى هدد بكتابة مسرحية اسمها "المعجنة" يفضح فيهاكل من حاربوه!. دمتم مبدعاً ومعلماً وقدوة. علي الغريب
أ.د.حسين علي محمد
أ.د.حسين علي محمد
6/30/2003 7:06:42 AM
إلى المبدع جبير المليحان: وقع خطأ في نشر القصة: أحداث الخبز يناير 1971م، الصواب 1977م، أرجو إصلاح هذا الخطأ، وشكراً
أ.د.حسين علي محمد
أ.د.حسين علي محمد
6/30/2003 7:06:42 AM
الكاتب المبدع علي الغريب، أشكرك على قراءة القصة، وأرجو أن نفعل شيئاً لعلي باكثير، لقد نشرتُ عنه بحثين محكّمين، وثلاث مقالات من قبل، لكنني أشعر أنني لم أعطه حقه، فعسانا ـ أنا وأنت ـ نقدم عنه شيئاً في المستقبل، يُثلج صدور محبيه، ومنهم صديقنا الدكتور محمد أبو بكر حميد.
احمد فنديس
Public Anonymous User
6/29/2003 7:06:42 AM
يقول الأطفال في كل الدنيا لآبائهم قبل النوم (تصبحون علي خير) ويقول طفل الانتفاضة قبل النوم لأبيه 000تصبح علي حجر00إن كل حجر تهدمه الوحوش الحديدية التى تقودها وحوش بشرية يرفع في بنيان الدولة الوليدة ويقرب من موعدها المرتقب00(كان بين رفاقه من الصبية يركلون علب الصفيح الفارغة) وسيظل بحجرة وروحه الطاهرة يركل الوحوش الحديدية الفارغة أيضا0بداية طيبة أخى أيمن0رحم الله شهداء الانتفاضة الأبرار وشكرا لك علي هذه القصة المعبرة0