الوهم....
تعس عبد المرآة ....رددها العديد من المرات و في كثير من المناسبا و في كل مرة يقف فيها أمام المرآة ....بينما كانت هي معجبة بنفسها تقف أمام المرآة جاحظة تتملى وجهها الذي شوهته السنون و عبثت به صروف الدهر لما كانت تحلم ببيت تملأه دفئا بحنانها و الأولاد يمرحون في كل زاوية من العش الذي تركه لها والدها...و يحرص على مصلحتها و يحذرها:  إياك أن تفكري في عش غير هذا العش و أعلمي أن من تعلم شيئا وضعه في موطن الأسرار و لاتأمني على نفسك من نفسك اتركي الأولاد يمرحون و لا تغفلي عنهم طرفة عين ...وعيناها لم تحولهما عن وجه المرآة ... كل شيء مرتكز إلا شفتاها : لا لا تخش شيئا حدثتني أمي ذات يوم: لا تقفي أمام المرآة إلا إذا وقفت أنت مرآة لأولادك و اكشفي لهم جمالك قبل أن تكشفيه لغيرك ،   و كنتُ ساعتها أعتقد بأن جمال المرأة أن ترضي حبيبها و فارس أحلامها حينما تحاول أن ترضيه و تخفي كل مافي  نفسها من قبح يزعجه أو رائحة تقرفه أو حديث ينفره ...على الأقل في لقائه الأول ....ماكنت أعتقد بأن تحدثني نفسي و تصارحني كل الصراحة و لكنها لم تحدثني عن الحقيقة كل الحقيقة ، و ظننت أن الحياة بناء من لقاء و نسيت أنه كم من لقاء هو بداية فراق و تلاشت الصور  فجأة  و استيقظت من شرودي على وقوع المرآة التي اهتزت من مكانها  ، انكسرت شذرات لأنها لم تكن مثبتة بشكل محكم و توزع صداها في خبايا العش المهتر ، كان حلما مباغتا و اختفى عندما انتهيت من تجميل نفسي وعزمت على لقائه على الرغم من كل ماحدث لي مع المرآة ،  سعدت كثيرا بلقائه المرتقب و في نفسي أشياء عن المرآة و الذكريات و الوصايا حتى الأنانية ، كنت مصرة على لقائه و ما كدنا نلتقي.... .                                                                             18/10/2006
السعيد موفقي
التعليقات