تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المدرجة في جداول التحديث.

قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى

الوهم....
تعس عبد المرآة ....رددها العديد من المرات و في كثير من المناسبا و في كل مرة يقف فيها أمام المرآة ....بينما كانت هي معجبة بنفسها تقف أمام المرآة جاحظة تتملى وجهها الذي شوهته السنون و عبثت به صروف الدهر لما كانت تحلم ببيت تملأه دفئا بحنانها و الأولاد يمرحون في كل زاوية من العش الذي تركه لها والدها...و يحرص على مصلحتها و يحذرها:  إياك أن تفكري في عش غير هذا العش و أعلمي أن من تعلم شيئا وضعه في موطن الأسرار و لاتأمني على نفسك من نفسك اتركي الأولاد يمرحون و لا تغفلي عنهم طرفة عين ...وعيناها لم تحولهما عن وجه المرآة ... كل شيء مرتكز إلا شفتاها : لا لا تخش شيئا حدثتني أمي ذات يوم: لا تقفي أمام المرآة إلا إذا وقفت أنت مرآة لأولادك و اكشفي لهم جمالك قبل أن تكشفيه لغيرك ،   و كنتُ ساعتها أعتقد بأن جمال المرأة أن ترضي حبيبها و فارس أحلامها حينما تحاول أن ترضيه و تخفي كل مافي  نفسها من قبح يزعجه أو رائحة تقرفه أو حديث ينفره ...على الأقل في لقائه الأول ....ماكنت أعتقد بأن تحدثني نفسي و تصارحني كل الصراحة و لكنها لم تحدثني عن الحقيقة كل الحقيقة ، و ظننت أن الحياة بناء من لقاء و نسيت أنه كم من لقاء هو بداية فراق و تلاشت الصور  فجأة  و استيقظت من شرودي على وقوع المرآة التي اهتزت من مكانها  ، انكسرت شذرات لأنها لم تكن مثبتة بشكل محكم و توزع صداها في خبايا العش المهتر ، كان حلما مباغتا و اختفى عندما انتهيت من تجميل نفسي وعزمت على لقائه على الرغم من كل ماحدث لي مع المرآة ،  سعدت كثيرا بلقائه المرتقب و في نفسي أشياء عن المرآة و الذكريات و الوصايا حتى الأنانية ، كنت مصرة على لقائه و ما كدنا نلتقي.... .                                                                             18/10/2006
السعيد موفقي
التعليقات