الخريف
واقفٌ، محملٌ بأوراق في دائرة ضجيجي، والطلاب من حولي سكون. ليلة البارحة، أشرب الشاي كما لو كنت أقرأ، وأقرأ كما لو كنت أشرب شايًا. واقفٌ، محملٌ بأوراق في دائرة ضجيجي، أحدث نفسي: عند الامتحان يكرم المرء أو يفكر في مبرر يتلفع به. في مثل هذه الأيام الخريفية ننظر مدهوشين إلى الأوراق وهي تنهمر. واقفٌ، محملٌ بأوراق - كشجرة - في دائرة ضجيجي، يجلدني الخريف، فندخل زمرًا، نجلس على كراسي فارغة كعقلي، نستلم أوراقًا بيضاء كأحلامهم. الأشجار في الخريف لا تحلم بالخضرة، تهز جذعي الأسئلة فتتساقط الذكريات أجوبة، الأصوات التي تتطاير حبلى بأدوات النهي وأفعال الأمر كعاصفة هوجاء، يلتصق غبارها بشقوق باب غرفتي. في الذاكرة بعض أجوبة، لا تقود إلى النجاح حتمًا، ولكنها تمحو البياض. المراقب يحدجني بنظرة تبدو كعلامة استفهام، أبادله بنظرة تماثلها. - لماذا لا تكتب؟ يهيئ لي بأن هذا الصوت كان ملتصقًا كغبار في شقوق باب غرفتي. أمد أغصاني إليه بورقة بيضاء كحلم بيوم تورق فيه الأشجار .
التعليقات