الأبواب الباردة
الأبواب الباردة
الأبواب الباردة        الشمس ووجه الإسفلت وهذه الحيطان المدرّعة وموجة الشح العنيفة وكثرة المتسولين المنافسين دفعتني لتعديل مساري في هذا اليوم فقررت التسوّل داخل الحي.      منازل الحي عالية باذخة تتكاثر خارجها الرطوبة وبقع الزيت وأبجديات مختلفات ألوانها وبقايا مقاعد متهرئة وسيارات متراصة بنظام وبغير نظام .      بيدي دفعت الباب الذي انتصب على مدخل العمارة كأنه مرآة ضـخمة، ودخلت ثم صرخت: لله يا محسنين، أعدت النداء ثانية دون جدوى فاقتربت من باب شقة على يمناي وصرخت: لله يا محسنين، ثم قرعت الجرس. وضعت أذني على باب الشقة متحسساً ، ولما كان الباب بارداً وموصدا بإحكام على فراغات من الصمت والبرد فقد قررت الانتقال إلى الشقة المقابلة.      وقفت أمام الباب الخشبي الموصد وصرخت ثم قرعت الجرس دون جدوى فألصقت أذني بالباب فألفيته باردا وقد أوصد بإحكام على  الصمت والبرد ، وعندما  حانت مني التفاتة نحو اليمين وجدت نفسي  وجهاً لوجه أمام درج رخامي فاخر قد يرتفع بي نحو أبواب باردة أخرى .
التعليقات
ابو حسين
ابو حسين
6/29/2010 3:08:32 PM

عندما أقرأ "نصا كهذا  "  ، تفتق في ذهني صور من عمق رحم " البيان "، استغرق في خيالاتي ،

لا أعود أشعر بمن حولي ،

حقيقة ......لا أعلم ماذا يحدث في  في ذلك " العمق " الظلامي ،

غير أن صورا أخرى تتوالد عن يميني وشمالي ،

هل هذه المتعة التي ينشدها القارئ ؟

 

محمد بن ربيع الغامدي
محمد بن ربيع الغامدي
10/6/2009 6:38:41 AM

أخي مدحت

اسعدني مرورك مثلما يسعدني ابداعك ..

دمت أخا ومعلما ..

مدحت منصور
مدحت منصور
9/21/2009 3:07:11 PM

أخي المبدع / محمد بن ربيع

كل عام و أنت بخير, لست سرادا في سوق السرادين و لكنك مبدع شديد الحساسية و صاحب نظرة خاصة جدا, لقد وعي بطلك أن الحي الجديد ذو الأبنية العالية ليس فيه سوى الصمت البارد.

دمت مبدعا. تحياتي.

محمد بن ربيع الغامدي
محمد بن ربيع الغامدي
9/21/2009 12:15:56 PM

أخي محمد شمخ :

ياله من مرور يبعث على شيئ من الدفء ..

أشكر لك وقفتك الطيبة ولك مني أسمى تحية وأسمى اعتبار ..

محمد شمخ
محمد شمخ
9/18/2009 4:43:37 PM

الأخ الكريم : محمد بن ربيع

حالة البرودة تتسرب من بين الحيطان المدرعة و الغرف والشقق الى الشوارع والاسواق والى القرى والمدن.. حتى صار الوطن كله ابوابا باردة

تحياتى وتقديرى أخى محمد ..وكل عام وأنت وكل من تحب بخير وصحة

عبد الرزاق بادي
Public Anonymous User
4/5/2008 1:37:26 PM
هذا ما تعودناه منك عزيزي نعيم ...اللغة التي تقفز على جدران الرتابة المقيتة والتعابير التي لا تسافر وحدها بل تأخذ معها أرواحنا إلى سفر جميل...دمت عزيزي ودام حبرك رائقا للبوح البهي.
مها راجح
Public Anonymous User
4/2/2008 11:18:21 PM

 

 

جميله جدا

قصة ممتعة للغاية

 

دمت بود

نوره شرواني
نوره شرواني
4/2/2008 8:13:34 PM
عذرا تمتع بها النص
نوره شرواني
نوره شرواني
4/2/2008 8:12:14 PM

لكن ما شدني أنا يانعيم

هو اللغة الشاعرية الجميلة

التي تمع بها النص

لك من أجمل التحايا

محمد بن ربيع الغامدي
محمد بن ربيع الغامدي
3/29/2008 6:48:35 PM

ودمت مبدعاً .. وأخاً كريماً ..

مرورك يشد الأزر .. ويثلج الصدر ..

خالص احترامي وتقديري لك أستاذي عصمت ..

ظافر الجبيري
ظافر الجبيري
3/27/2008 3:48:30 AM

الأستاذ نعيم المثردي طاب يومك

شدني نصك الجميل هذا ، وهو يقول وراء وجه المرأة قلب إنثى غيور ... حتى من موظفة الاتصالات ، يقع النص في دائرة القول الموجز ، القول الذي تكشف النهاية فحواه ، ما تظنه المرأة عن الرجل ، هل يظن هو أحسن منه؟ أم هو شعور المحب بالتملك المطلق لمن يحب ؟ توظيف جيد لمفردات العصر واستخدام جيد لأجواء التقنية الحديثة  وتماسها مع إنسان اليوم أعني مع  أنثى كل العصور!! 

لك تحياتي على نص جديد ومثير 

عصمت فؤاد عبد الحق
عصمت فؤاد عبد الحق
3/25/2008 1:12:57 PM
المبع الأخ محمد بن ربيع يقل العطاء والبذل عند الأنسان كلما زاد تعلقه بملذات الحياة وملذاتها..قصة قليلة الكلمات كثيرة الدلالات ودمت مبدعا
محمد بن ربيع الغامدي
محمد بن ربيع الغامدي
3/24/2008 7:39:49 PM

الفاضلة : سمية البوغافرية ..

قاصة مبدعة أنت .. ولذا يأتي مرورك حافل بالتنوير والتبصير والتشجيع أيضاً ..

أعتز بوقوفك ومرورك المستمر ..

تقبلي تقديري وأسمى اعتباري ..

محمد بن ربيع الغامدي
محمد بن ربيع الغامدي
3/22/2008 3:06:37 AM

الأخت مها راجح ..

ودمت مبدعة ..

أسعدني مرورك الكريم وأثلج صدري لطفك ..

لك تقديري وأسمى اعتباري ..

سمية البوغافرية
سمية البوغافرية
3/21/2008 1:48:11 PM

الأستاذ محمد بن ربيع

تحية أخوية مباركة 

قلمك سيدي له بصمة خاصة عذبة ومفيدة وهادفة

كلما طالت العمارات وارتفعت الأرصدة في الأبناك تحجرت القلوب

وامتنعت الأيدي على مد يد العون ولكن للأسف الشديد تجدها كريمة منتهى الكرم

في البذخ والترف على نفسها وعلى الفواحش

لعل هذا ما يفسر كثرة المحتاجين والمتسولين

لو أن كل واحد من الأغنياء تكفل

بأقرب المحتاجين إليه لتبدل الحال بحال أفضل

التفاتة رائعة تستحق عليها التقدير  

مها راجح
Public Anonymous User
3/18/2008 2:37:16 PM

 

 

استاذي الفاضل

لقطة رائعة

شعرت نفسي مكانه واحسست باحساسه

 

دمت مبدعا