تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
( وحده لا يريد الكنز )
قام الناس بسرعة من على المقاهى ينفضون أيديهم مما كانوا يحتسونه من أكواب شاى وقصبات الدخان , وتوقفت النساء عن سرد الحكاوى فى الشرفات والنواصى وخرجن من البيوت , وكان الخبر قد وصل الى سمع الصبية العاكفون على لعب الكرة أو البلى فى الشوارع , فتوقفوا وقرروا المضى خلف أمهاتهن , وكان مسجد القرية قد أُذن فيه للصلاة , فظل رجلان ينتظران طويلا - دون جدوى - قدوم المصلين , ثم انتهيا أخيرا الى اقامة الصلاة بمفردهما على عجلة للخروج .. هاج الناس وقد امتلأ بهم الطريق يعدون كأنهم فى سباق , وبعض العجائز على حيد الطريق ينظرون شَزْرا .. لقد انتشر الخبر بينهم كالسرطان , والجميع يعدو الآن ليكون من أوائل من يقفون على الأمر , وكلٌ فى ذهنه فكرة أن له نصيب لابد من الحصول عليه من الكنز .. كان أولهم وصولا الى النهر هو أكثرهم جرأة على البطش بمن أمامه حتى وإن كان أخيه أو جاره , وأخيرا وقف زمرة من أوائل من وصلوا , والتفوا كنصف حلقة حول الكنز لا يستطيع أحدهم أن يقترب أكثر , ومن خلفهم اشرأبت أعناق وأذرع وسيقان في صفوف كثيرة متلهفة الى الرؤية والأخذ . من نافذة شرفته المطلة على النهر كان وحده لا يريد الكنز إن أتاه وهو ينظر الى أسفل ويتألم من كثرة الدماء التي سفكت , وستسفك في الحصول على الذهب المطمور في الوحل .
(اضاءة من السُنة) : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَرضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ الفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا» .
التعليقات