تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
يداه تقطران حبراً
عندما تواجهه معضلة يفرُّ إلى الطرقات ، حامداً ربه أن ساقيه سليمتان .. الجوع هذه المرة يسكن أمعاءه , فلا يدعه يقر في مكان .. داره لم يعد فيها ما يسد جوعه .. المطاعم لفظته إلى الطرقات .. كان الشارع طويلاً ، المارة تسير بوهج الظهيرة الحارق .. وجد نفسه قريبـاً من مكتبة .. دخلها .. أخذ يتفرس محتوياتها .. وقعت عينه على كتاب قديم يعرفه .. سحبه ، وجلس على الطاولة ، ثم أخذ يمزقه قطعاً .. عيون الموجودين تراقبه بدهشة ، وهو يلتهمه بتلذذ .. صوت مضغه يثير الشهية .. صبي المكتبة أحضر له كوب ماء إشفاقاً عليه ، فاكتملتْ المائدة .. في حين استدعى صاحب المكتبة الشرطة .. شاهدوه يجلس هادئاً .. الشكوك تسمه بلوثة .. أحاطوا به ، وانهالت عليه الأسئلة : - يدعي صاحب المكتبة أنك أكلت كتاباً ؟ ابتسم قائلاً : - وهل يعقل ذلك ؟ - الصبي و الحضور يشهدون بذلك . - أين هم ؟ كانت المكتبة قد خلت من روادها .. قال الشرطي بلهجة صارمة : - سنجري لك فحصاً ، وإن تبين صدق الشهود ستنال عقابك . - لا تصدق كلام المجانين . - بل أنت المجنون . أخرج الشرطي القيد .. سحب يديه بقوة ، وهو يحاول نفي التهمة عنه ، وقبل أن يقيده كانت يداه تقطران حبراً .
التعليقات
()