تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
كمين
انفتح الباب . تدخل ويدخل معك آخرون . تأخذ مكانك . تتردد أولا أين ستقف . لا تدري لماذا تختار ذلك المكان . لا أحد يدري لماذا هذا المكان بالذات . تتمنى أن تكون وحدك هنا . تنظر الى من حولك. كل في فلك يسبحون . تنظر الى نفسك من خلال أولئك الذين حولك . هم بدورهم ينظرون الى أنفسهم من خلالك . أو هكذا خيّل اليك . تعاود النظر الى نفسك من جديد. تكتشف أنك في المكان الخطأ . تحاول الخروج لكن دون جدوى . الدخول الى هذا المكان تم باختيارك لكن الخروج منه أمر لا يعود اليك البتّه . كان عليك أن تفكر بالخروج قبل الدخول . عليك أن تنتظر لترى النهاية . نهاية ماذا ؟ أنت لا تدري ولا حتى أولئك الذين من حولك . إذا كنت لا تعرف وجهتك فلماذا دخلت هنا من البداية ؟ رأيت الباب مفتوحا والناس يدخلون فأسرعت بالدخول ؟ أنظر الى من حولك . كلهم يرغبون في الخروج ولكن هيهات . ذلك أمر لا حول لهم فيه ولا قوة . لا بد أن يكملوا الطريق الى نهايتها . تنظر الى أعلى . تتضايق و تتأفف . يخيل اليك أن هذا المكان ملكك وحدك أنت . هؤلاء هم مجرد دخلاء احتلوا أمكنتك . لو كنت هنا وحدك لكان المكان كله لك . تتحكم بكل شيء و تتصرف كما تريد . تعود من خيالاتك الى واقعك الذي يخبرك أنك مجرد كائن رمي به في عرض البر ولا من مخرج . تنتظر النهاية ولا شيء يلوح في الأفق . يعاودك التأفف ولكن هذا هو كل ما تستطيع فعله . يطول انتظارك وتود أن تنفجر لكنك لا تجرؤ على فعل شيء. يصبح صدرك حرجا ضيقا كأنما تصعّد في السماء . تنظر الى أسفل علك تجمع ما تكسر منك. تحرّك قدمك يمنة ويسرة. تكتشف أن كل من حولك يحرك أقدامه بنفس الطريقة .تتفاجأ برؤية أشلائهم متناثرة على الأرض. يرعبك المنظر فتتجه بعينيك الى الأمام . تصطدم بالجدار المغلق فتعود أدراجك . تبحث عن نفسك بين كل هذه الوجوه فلا تجدها . تلهث في البحث عنها في جيبك أو خلف الجدار . لا يبدو أنها في متناول يدك . تيأس و تتركها تضيع في غياهب المكان . تنظر الى أحدهم وقد انشغل بضبط هندامه . بهرجة من الخارج وخواء من الداخل . يبدو أنه لن يتمكن من استعادة نفسه الى الأبد . يستعجل الباب أولا . كأنما هو الوحيد في هذا العالم . ينعكس ذلك على شعورك و انفعالاتك . تتهرب منه الى آخر . لا شيء يجذبك في هذا المكان . تنتظر بفارغ الصبر انفراج الأزمة ولا من سبيل . تتململ في مكانك . تحرك رأسك هنا و هناك . تضع يدك في جيبك . تتحرك من مكانك قليلا . صبرك ينفد . تنظر الى الجدار . ينفتح الباب . يندفع الجميع الى الخارج حيث المصعد الكبير .
التعليقات
()