تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
قصص قصيرة جدا
قصص قصيرة جدا
الحـل (1) استيقظ ليلا فى ساعة لم يعتدها فرأى أحد صغاره يجلس فى غرفة مكتبه مشعلا حاسوبه , ويعبئ نظره بالصور التى تأتيه عبر الانترنت .. كظم غيظه , ودخل المطبخ حتى يجد شيئا يلتهمه , فوجد سربا طويلا من النمل يتردد على أطباق العشاء السابق النصف ممتلئة , والملقاة بلا نظام على الطاولة .. ضاق بهواء البيت فخرج الى حديقة المنزل .. لم يكن الحارس عند البوابة , بل وجده فى غرفته يضاجع امرأة يندلع صوتها الفاضح الى الخارج .. عاد الى غرفة نومه وقد عزم على اعلان حالة التقشف من الغد . بين يدىّ الله (2) كان يقف فى الصف .. قال لنفسه وهو فى الركوع من الركعة الأولى : لماذا لا ألهى نفسى بشئ خفيف وأدخر الطعام الذى لدىَّ للغد .. (( سمع الله لمن حمده )) .. استرسل قائلا : لكنى أشعر بالجوع الشديد ، فلم آكل منذ الصباح الا رغيف بجبن .. ثم توقف عن حديث نفسه بعدما انزعج ممن على يمينه , وهو يسل يده لأعلى لينظر الى ساعته .. عاد لنفسه متعجباً : ما هذا , ألا يعلم هذا الرجل أنه بين يدىّ الله . بداية الحياة (3) يتريض كل صباح وهو لم يستيقظ بعد من نومه , ويجهد نفسه فى عمله وذهنه فارغ الا من أشياء يراها فارغة , ويجلس على شبع الى مائدة الطعام يلتهمها , فيبدأ يجوع .. ثم يتعرف عليها , فتموت فيه هذه الأشياء كلها , وهو يبدأ مرة - منذ ولد - يمارس على يديها أقصى درجات الحياة . الموت والانسان(4) كانت جنازة أبيهم قليلة العدد بدرجة أثارت حفيظتهم على أهل القرية , قال لهم كبيرهم لن نعود مريضا , ولن يمشى أحدنا فى جنازة رجل تخلف عن جنازتنا .. فى اليوم التالى أصبح هذا الأخ الأكبر لن يمشى فى جنازة أحدٍ على الاطلاق .
التعليقات