تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
فكرة
ذات يوم .. اقتطع " س " من رأسه فكرة ! تأملها .. لم تكتمل ملامحها بعد ! ود لو يكمل بعض زواياها .. وارتفاعاتها .. ويدعم قاعدتها .. ولكن الملل خدر عقله المترف .. وسرى كالتثاؤب في شرايينه . فقرر ، وهو يقلب فكرته بين يديه ، أن يجمدها في ثلاجات التسويف .. إلى حين ! *** مر بـ" س " رجل يدعى " ع " .. لمح فكرته المتشقلبة ، بلا مبالاة ، بين يديه .. رغب باقتنائها ، فسأله إياها .. وبجود الكرماء وهبها له .. فصارت ملكه! *** أضاف "ع" إلى الفكرة رتوشا كثيرة .. كان تاجرا شاطرا يعرف كيف يسوق الأفكار ! وعندما أصبحت جاهزة للبيع .. عرضها بإتقان في متجره . *** تفحصها الزبون " ج " مأخوذا بها ! استولت على مفاتيح دهشته .. فاشتراها. ولأنه رجل متفائل .. زينها بفاتح الألوان .. وعقد في نتوءاتها شرائط حريرية ، وعلقها في ركنه المفضل ببيته . وكل صباح .. حين يشرب قهوته أمامها ، تصبغ عينيه بالفرح ، وترسم على وجهه المشرق ابتسامة يقهر بها كل سحابات يومه الرمادية ! *** اغتاظ منها زميله "م" المتشائم دوما ! وكلما زاره .. تمنى لو أنه يعطيها له . وأمام الحاحه المتكرر ، نزل عند رغبته ، حياء منه ، وهو يمني نفسه بمساعدة صديقه على الخروج من عباءات التشاؤم .. وتلوين أيامه بالفرح والتفاؤل ! *** ولأن "م" عصي على التغيير ( ؟!) .. نزع كل زينتها .. وأطفأ بريقها . صبغها باللون الأسود الحالك .. ثم صهرها ، وصبها في قالب بحجم .. رصاصة ! أصبح يحملها ، بين أصابعه ، أينما رحل .. كتعويذة ! *** مرة .. نسي تعويذته في مكان ما .. فسرقها أحد المتشردين الجوعى . كان يخطط لقتل إنسان مترف طالما أثار حسده . حشا المسدس ، الساخط ، بالرصاصة السوداء المسروقة .. ثم أطلقها باتجاه المترف بدقة .. وهرب ! *** في الصباح .. أعلنت الصحف : وجد السيد " س " مقتولا برصاصة سوداء في .. رأسه !!
التعليقات
()