غيمة الأصدقاء
[color=royalblue]عبد الله جالس على امتداد البحر : و حياة صديقه أمامه كهذا المدى : أعوامه مصفوفة ، رآها ، كقدور ملئت بالأحلام .. الأحلام تتبخر ، و لا يبقى منها غير أحزان مالحة و يابسة في القيعان .. ( يجلس مع صديقه لابساً صمته ، و صديقه يفرش أمامه أحاديثه اليومية التي لا تنتهي عن البيت الذي سيبنيه من الصندوق * ، على قطعة الأرض التي سوف يحصل عليها من البلدية ……) . ينام صديقه الآن ، وادعاً في قبره ، تاركاً أحاديثه تتردد : - الدنيا واسعة ! يقول عبد الله . و صديقه يقول : - أوه …… ما أضيق البحر ! عبد الله يجلس ، يستمع الآن ، إلى بكاء المدى ، و يرى حياة صديقه : سمكة صغيرة ضاحكة ، تتقافز ، ثم تذوب مع أحلامه في الحياة المالحة . يقوم عبد الله شاداً قبضته على ماله من أحلام صغيرة ( حتى لا تفرّ ، أو تتفتت ، و تذوب في البحر …) ، يركض إلى الشارع ، فيرى : وجوهاً كثيرة ( كوجه صديقه) حاملة فوق رؤوسها قدوراً تعلو منها أبخرة الأحلام فتختلط مكونة غيمة بيضاء ترتفع إلى الأفق .. و في مراعيها يتلاعب وجه صديقه ناظراً إليه ملوحاً بضحكة مرّة ، وبيده قطعة ورق رسم عليها بيته الذي سيبنيه ![/color]
الدمام الإثنين 24/3/1418 هـ
صندوق التنمية العقاري السعودي .
التعليقات