تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور؛ الذي يحتوي على الكثير من الخدمات، التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المدرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
امرأة لكل شيء
الباص بهدوئه ، وهدوء ركابه ، وبصوته المنتظم الرتيب يبعث على النعاس .. ومن خلال نافذته الزجاجية المغلقة تبدو مسطحات صفراء وسهول قاحلة لا نهاية لها ، تمتد في كل الاتجاهات .. مسطحات صفراء شاسعة تغطيها أشجار صغيرة بلا أوراق .. والسماء تكاد تكون صافية لولا بعض الغيوم البيضاء .. والشمس ترسل أشعتها بهدوء وتعم الأمكنة .. هذا المشهد الرتيب ، والتدقيق في جوانبه ، يجعلني أثني المقعد ، وأتمدد عليه ، وأربط ذراعي على صدري ، وأسلط نظري إلى سقف الباص .. لا توجد بي رغبة في تغيير الروتين بـ( الكتابة أو القراءة ) المعهودتين .. ولذا أتمنى أن أنام قليلاً .. ففكرة النوم تبدو لي معقولة جداً ، بل ملحة .. أعاود النظر من النافذة .. الشارع الطويل الذي يغوص في البعد الأصفر ، يكاد يخلو من السيارات الأخرى .. أغمض عينيّ .. واستمع إلى حنين الباص .. ورويداً رويداً تغيب كل الأشياء .. إشراق هذا اليوم أكثر تألقاً ، ونسيمه أكثر لطفاً .. حينئذ كنت أقف في ساحة بيتنا انتظر خروج ( ولاء ) ، وتتربع على شفتي ابتسامة بسيطة ، والشمس تجعل من أوراق الأشجار - المتدلية في ساحة البيت - تبرق ، أما النسيم فيجعلها ترقص بهدوء .. تتأخر ( ولاء ) قليلاً ، فاجلس على مقعد خشبي بجانب سياج الشجرة القابعة في وسط الساحة .. هنيئات .. فأجد ( ولاء ) تتنقل بخفة النحل من غرفة إلى أخرى .. وأنا أنظر إلى جمالها وقوامها الساحرين .. تحملني بحركاتها المتزنة إلى عالم السعادة والفرح .. فتأتي راكضة .. تقول : · معذرة ، لتأخري عليك ! كانت ترتدي عباءة سوداء تغطيها من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها .. ولا يظهر إلا وجهها المستدير من خلال تركها الغطوة مسدلة خلف رأسها .. وقفت وبيدها مجموعة كتب متنوعة ، وقلت لها بابتسام : · لا عليك فهذه أول مرة .. هيا نذهب فالطريق أمامنا طويلة حتى روضة الأطفال . · ابنك الأصغر بمشاكسته الغريبة اليوم ، هو من أسرف في الوقت ، لكن إن شاء الله لن نتأخر .. · إدارتهم شاقة .. أليس كذلك؟ · هبني ثقتك فقط ، وسيكون الأمر لطيفاً وشائقاً .. كهذا اليوم الجميل . أنظر إلى عينيها الجميلتين ، وأقول : · ستكرمين هذا اليوم في مجلس الروضة ، وربما يتم ترشيحك نائبة لمديرتها !! · سأرفض هذا بالطبع ، لأن هذا الأمر سيبعدني عن تأدية رسالتي مباشرة من خلال أولئك الأطفال . · ولكن .. حينها انتبهت فجأة على هزة الباص القوية جراء مطبات صناعية بالطريق .. أفتح عيني .. كان الباص يتمايل ويسير ببطء .. وعيون الركاب متناثرة نظراتها هنا وهناك ، واجمة أفواهها .. ومن النافذة ظهرت نقطة تفتيش مرورية قديمة لايوجد بها بشر .. عاود الباص سيره السريع .. فأغمضت عيني مجدداً ، وعادت الأشياء تغيب شيئاً فشيئاً .. ساحة المدرسة مكتظة بالطلاب .. وعلى جدران المدرسة شعارات ذات ألوان عن القدس .. ( ستعود القدس إلى أهلها )
( القدس الأبية للشعب الأبي )
وهمسات جانبية في بعض الزوايا من المعلمين ومن الطلاب لبعضهم البعض .. ومدير المدرسة يتفقد رعيته .. دقائق .. دق جرس إنذار انتهاء الفسحة .. وفي الصف بدأت درس التأريخ .. رفع أحد الطلبة أصبعه السبابة : · يا أستاذ .. لدي سؤال . · تفضل . · في ظل هذا الوضع المأساوي لفلسطين ، هل يكفي بأن نغضب ونتألم فقط ؟ سكنت ، لكن صورة (ولاء ) سرعان ما مثلت في ذهني ، تذكرت بأنني سألتها هذا السؤال ، حينما كنا نتسامر في البيت وقت الفراغ .. فأجابت : ( بالطبع لا ) ، فبادرت أسألها : ( إذاً .. ماذا علينا أن نفعل ؟!! ) ، فأجابت بكل بساطة وهدوء : ( نشجب .. نستنكر .. نهتف .. نرفع شعاراتنا .. ). ولذا قلت للطالب ذات الإجابة ، لكنني حين أردت أن أضيف شيئاً قائلاً : ( و ... ).. اعتلى صوت سائق الباص .. فانتبهت وهو يقول : ( هيا .. من لديه حاجة من هنا فليقضيها ، ويعود بسرعة .. ) .. كان قد توقف بنا الباص في محطة للبترول .. ترجل بعض الركاب ، أما أنا فبقيت مع من بقي .. وعلى حالي لم أتحرك .. استغرقتْ وقفتنا نصف ساعة من الوقت وأنا أشتت نظري إلى معالم المحطة .. ثم عاود الباص في عزف أغنية السفر .. فعاد الجميع في هدوئهم .. وعدت إلى النظر من النافذة .. خيل لي بأن الكثبان الرملية ستلمع من قوة حرارة الشمس ، أو أن تتبخر ذراتها إلى أعالي السماء .. كنا سنموت حراً لو كنا خارجاً .. لكن هوائي الباص كان بارداً بما فيه الكفاية .. كانت الساعة تشير إلى العاشرة وعشرين دقيقة صباحاً .. استنشقت نفساً عميقاً .. تثاءبت ملء صدري .. أحسست بأني أريد أن أستنشق أكثر من هذا الهواء البارد .. أشعر بأنه سيطفئ شيئاً من أوار أحشائي .. أغمضت عيني .. السواد ينتشر يغشي كل شيء .. ليلاً ( ولاء ) كانت آتية من غرفة الأولاد .. أغلقت باب غرفتهم بهدوء ، بينما كانت ترسل لي ابتسامة لطيفة كعادتها .. أنوار البيت كانت خافتة .. ذهبتْ إلى غرفة المكتبة وأتت بمجموعة من الأوراق والكتب .. جلستْ بجانبي .. سألتني بهدوء : · عزيزي .. أتريد أن أحقق لك شيئاً ؟ · لا ، شكراً لك حبيبتي .. ولكن ماذا ستفعلين الآن ؟ · أنسيت بأنه في الليلة المقبلة ، ليلة الجمعة ، سيكون لقائي ببعض أمهات البلد كالعادة ؟ · آه .. نعم .. نعم .. وبالتأكيد تعدين لمحاضرة جديدة . · بالطبع عزيزي ، وستكون عن ( كيف تتعاملين مع أبنك حين بكائه ؟) . · بلا ريب أنت ممتازة ، ولكن أليس في ذلك جهداً مضاعفاً عليك ؟ · أبداً ، فهذا من صميم رسالتي التي أتفانى من أجلها ، والأهم بأنه لا يضايقك !! · لا .. لا .. لا حبيبتي .. أبداً فكل شيء كما ينبغي ، و.. وهنا انتبهت فجأة .... وكان الباص يطأ مطبات صناعية تهزه بكامله .. استرقت النظر إلى الركاب ، فكان بعضهم يرتب جلسته ، وبعضهم يهمس إلى من بجانبه ، والبعض الآخر تتناثر نظراتهم من النافذة على معالم الطريق .. فنظرت أنا أيضا من النافذة .. فرأيت بأننا قد اقتربنا من مفترق طرق .. كان الارتجاف يعم جسدي .. عدت أسند ظهري إلى المقعد ، ومواقف (ولاء ) لا تبارحني في أحلامي ، أو في يقظتي .. كان صباح يوم الخميس آخر صباح جمعنا .. كانت بجانبي في مقعد السيارة الأمامي ، وابناؤها في المقعد الخلفي .. كنا نسير إلى السوق لقضاء بعض متطلبات المنـزل .. ففاجأتنا في أحد المنعطفات سيارة متهور آتية إلينا وجها لوجه .. لم أتذكر شيئاً بعدها ، سوى صرخاتنا حينها .. لكنني بعد أن أفقت من غيبوبتي في موقع الحادث ، رأيت بوهن وجه ( ولاء ) الفتان يصبغه الدم .. وجسدها جامد كأحجار رصيف الطريق الصفراء .. وكذا أودلادي الاثنان أفجع حالاً من أمهما .. وصوتي مخنوق .. وعقلي مذهول .. وجسدي مليء بالجراح والكسور .. تساقطت دموع عيني الآن .. تذكرت ابتسامتها اللطيفة ليلة ذلك الخميس التي أخذت بتلابيب صدري .. وحينما كنا نتبادل الدفء .. كانت تقول : ( بعد عودتنا من السوق يوم غد ، وترتيب حاجيات البيت ، وإعداد غرفة ألعاب الأولاد لهم .. سنتناقش في موضوعك عن فلسطين ، وستناقش به طلابك في المدرسة ؟.. ) . فتبسمت لها ، وشكرتها لاهتمامها وبمشاركتها مايهمني حتى بمافي خارج البيت .. ولكنها الآن رحلت بلا عودة وأخذت ابناءها معها .. وتركتني وحيداً لهمّ الدنيا وغمها .. تركت بلدها مخضبة بالحزن و ألوان السواد عليها .. لم يمهلها القدر لتفي بوعودها معي ، ومع أطفال المستقبل ، ومع نسوة مجتمعها .. وها أنذا أرحل من المدينة التي أقطن بها ، والتي أؤدي رسالتي التعليمية فيها .. كنت قد طلبت نقلاً منها إلى مدينة أخرى لئلا تفجعني أكثر الأمكنة التي ازدانت بوجود (ولاء ) ، وعبقت برائحتها الطيبة .. سنتان وما عدت استطيع تقبل ذلك الوضع .. شددت حيازيمي للرحيل وودعت (ولاء ) وأولادها ، وأرضها ، وسماءها .. لأبقى أعيش على ذكرياتها .. جففت دموعي .. نظرت إلى الركاب ، مازالوا هادئين .. نظرت من النافذة الزجاجية ، مازالت الشمس الحارة أيضاً تسلط أشعتها على المسطحات الرملية الصفراء ، وأتخيل ذراتها تتبخر نحو السماء ، والطريق الممتدة في عمق المسافة يكسوها السراب ..
13/8/1422هـ
التعليقات
()
المصطفى كليتي
Public Anonymous User
30/05/2004 07:06:42 ص
عالم الأطفال عالم العذوبة والبراءة ، وهناك إكراهات يجبر عليها الطفل قد تنفره من مقعد الدراسة وقد تجعل من المدرسة مجال قهر لامجال متعة وترفيه بالإضافة الى دور المدرسة في تأطير وإعداد النشء لمسلزمات الحياة ومن أدوار الفصة التربوية الحث على تبني القيم والقواعد الجميلة ، فلما يزال التقييم المعرفي أو الإمتحان محل إلزام وتنفير بدل أن يكون حافزا على التلقي المعرفي الهادف ، أحترم كثيرا هذا المسعى في القصص الموجه للأطفال ... ملحوظــــــــة: أقترح عليك أخي جبير المليحان تخصيص حيز في الموقع لقصص اللأطفال وفق إخراج جمالي خاص يراعي حاجيات اللأطفال ومايلفت إنتباههم ، سيكون في ذلك خدمة لاتثمن لفلذات اللأكباد ، وليس ذلك على همتك بعزيز والله وراء الفصد من قبل ومن بعد...
يحيى عبدالعزيز
Public Anonymous User
10/08/2003 07:06:42 ص
آه ....الزوجة. انهاأجمل ما ابتكره الله.
فاطمة صالح
Public Anonymous User
19/06/2003 07:06:42 ص
فكرة تربوية رائعة بسطت بشكل محبب ، ويمكن أن تثير المزيد من الأسئلة عند أطفال آخرين . نحن بحاجة كبيرة إلى هذا النوع من القصص التي تتجاوز المباشرة والخطب النموذجية في شرح الأمور للطفل . ملاحظة بسيطة : لا داعي لتأنيث الفعل الذي ألحقت به نون النسوة حين يكون الفعل بضيغة الغائب : هن يوزعن ويطرن و... وشكرا للكاتب من قلب وسط يعايش قدرا من شؤون الصغار .
حسن المختار
Public Anonymous User
19/06/2003 07:06:42 ص
شكرا ثمة مدن كثيرة في حواصل الطيور00الحياة في مفرداتها الساذجة العذرية الجميلة البريئة التائهة 00الثّرة00المنهارة00في تلافيف كل واحد منا 00الطفولة رحم مشرع للممكنية الشاملة00 وقد أحسنت في استدعاء الموضوع وفي تنميته 0 فيما ارى0
سماء
Public Anonymous User
22/02/2003 08:06:42 ص
هل نعيد الكرره ؟نحن بالفعل بحاجة إلى مثل هذه المرأة ، وحقيقة الفقد ربما يكون أشد لو أنها كانت أمي أو أختي فكيف بها زوجة ، تحياتي لإبداعكم أخينا عبدالله
علي محمد
Public Anonymous User
06/02/2003 08:06:42 ص
مازلنا نخاف من الامتحانات .. قصة جميلة تحبب الامتحان للأطفال و تدفعهم للتساؤلشكرا للكاتب
قارئ
Public Anonymous User
16/11/2002 08:06:42 ص
قرات و بكيت على الفقيده , و هذا نص عاطفي والشعر انسب له من السرد ------ السرد نحتاجه للعقل لا القلب ليبكينا على حالتنا.
سماء
Public Anonymous User
20/10/2002 07:06:42 ص
نحن بالفعل بحاجة إلى مثل هذه المرأة ، وحقيقة الفقد ربما يكون أشد لو أنها كانت أمي أو أختي فكيف بها زوجة ، تحياتي لإبداعكم أخينا عبدالله
 سعيد عبد الله
Public Anonymous User
22/09/2002 07:06:42 ص
أيها القاص ! ما يعجبني فيك كقاص أنك دائما ما تحاول التجديد فقصصك لها نكهة لايعرفها إلا من يداوم على قراءتها لكن هناك تبذبذ بين هذه القصة وتلك ( عدم ثبات ) دمت قاصًاأحسائيًا نفتخر به ...
 سالم محمد
Public Anonymous User
29/08/2002 07:06:42 ص
عجبى من هكذا كتاب
عبد الله عبد ربه
Public Anonymous User
29/08/2002 07:06:42 ص
قصة (امرأة لكل شيء) جميلة
hmad
Public Anonymous User
27/08/2002 07:06:42 ص
hlvhghtriu bhgtuy bnghru ghfgotn bujghtyio fdf woybn I FIV YOUY[ VJBUB
سلمان المحمدي
Public Anonymous User
24/08/2002 07:06:42 ص
الأديب عبدالله ، تمتلك أدواتك القصصة ببراعة ، وقصة غاية في الروعة ، ولو كنت صاحب دراسة لكتبت عليها دراسة كاملة بجانب قصصك ، تمتلك موهبة متمكنة ، وهذه القصة تسلبني بامرأتها ذات الصفات المثالية ، لكن أين هي مختبئة عني ؟ شكرا
حمزة الشاخوري
Public Anonymous User
17/07/2002 07:06:42 ص
الأستاذ القاص المبدع.. عبدالله النصر ألف سلام وألف تحية أيها العزيز.. كثيراً ما حيرني عدم اللقاء بيننا، كنتُ أستلهم إبداعك هنا في هجر الخصب والخير العميم، وهناك في سيهات التألق والتجدد الدائم، وأقرر أن أعقب، ثم يتبخر قراري مع لهيب الشمس.. الآن بالذات أعرف كم أنا سيء الحظ حين لم أوفق للوقوف بين يدي نصوصك..! لعل من أروع ما قرأت لك، ومن أكثر ما استحوذ علي هذه القصة بالذات، فربما أتحفظ على العنوان لما له من إيحاءات لا تمت بصلة للقصة.. ولكن.. اللغة هنا تزدان بشاعرية مرهفة، حتى ليحس القارء دفق الأحاسيس بين ثنايا السطور. والصور تنثال من كوة عليا، فتهبط على العقل والقلب، كما يهطل الغيث على فلاح بائس، بعد صيف مشتعل يتهدد زرع عمره.. الأسلوب، يكشف عن قاص يمسك بين يديه كلّ أدوات وتقنيات السرد، ويعرف متى يوظف هذه ويستبعد تلك، ولذا ظلّ مستوى التصعيد للحدث، ثم العبور إلى لحظة الكشف والتنوير، يسير مطمئناً رغم مطبات الطريق الاصطناعية!!. أغبطك وأتمنى لك دوام التوفيق والنجاح ولك أجمل تحياتي..
أمل
Public Anonymous User
14/07/2002 07:06:42 ص
بالفعل ، وامرأة لكل العالم أيضاً ، كيف يمكننا أن نحقق وجود هذه المرأة المثالية بكل بساطة ؟ الرجل في زاوية والمرأة في زاوية ثانية والابناء في زاوية أخرى بعيداً كلهم عن الزاوية الرابعة وهي المجتمع ، وهذا التشتت مايخلق فينا عدم البناء ، اعتقد بانني سأتيه في عرض هذه المشكلة وأنسى بأن أؤيدك ككاتب محنك ورائع وخفيف على المعدة أحياناً (دغدغة)
العائد
Public Anonymous User
13/07/2002 07:06:42 ص
بصراحة أعجبتني السلام عليكم كم شدتني بداية القصة التي كانت بمثابة المقاطع المسرحية المتقطعة التي يكون بينها الكثير من الإعلان والفواصل، ولكن ما ميز القصة نوعية الفواصل وطريقة شرحها للقراء، وتبين لي كما تبين لكل الأخوة أن الكاتب تمكن من إيصال فكرة جميلة ومهمة جدا وهي ان الإنسان لا يستطيع أن يهدأ في مكان ويهنئا له العيش فيه عندا يفقد أحد أهم عناصر ذلك المكان ولذلك تراه يحاول الهروب منه ليس خوفا وضعفا ولكن ليكي يكون وفيا للذي فقده. وأرحو قبول رأيي فهو مجرد رأي أعلم أنه قاصر العائد
الزهراء الهجرية
Public Anonymous User
13/05/2002 07:06:42 ص
عندما يتقدم الرجل فوراؤه امرأة ، والعكس بالعكس صحيح . وفي الواقع قليل من يدعم عمل المرأة لتسير في طريقها الرسالي بلا حواجز . لذا فالعظماء من النساء قليل . وان كنت لا أخلي المرأة من تهاونها أحيانا . حملت القصة عبر مسيرتها أحداثا عدة جديرة بالوقوف والتأمل ، أعمقها أثرا هو الرحيل ، فالفراق جمرة لا يشعر بحرارتها الا من وطئها . وحينما يبحر البحر سباحا ماهرا فلا شئ سوى استخراج لئالئه . مع خالص تحياتي
أحمد العيثان
Public Anonymous User
30/03/2002 08:06:42 ص
تحية ود اخي العزي الاديب .. عبد الله النصر .. تحية طيبة .. اتمنى ان تكون بخير .. قرأت قصتك الموسومة بـ( امرأة لكل شيء .. والموت بين أحضان امرأة ) ولي انطباع خاص .. ظهرت به ... وهو .. .. لاحظت .. أن لديك اهتمام بالمواضيع الاجتماعية .. بشكل ملفت .. وهو أمر جميل ..ولكن ينبغي مراعات الآتي .. اولا .. الاهتمام بالفكرة المطروحة .. ومالها من اهمية كبيرة في المجتمع .. لان ذلك يعطي زخما كبيرا لدى القراء من المتابعة والاهتمام .. خصوصا اذا كانت الفكرة لها وقع خاص على الجميع .. أما اذا كانت الفكرة عادية جدا .. فهي لاتجذب القراء .. ولاينظر لها .. وتصبح في غربة تامة .. ثانيا .. الاسلوب المتبع .. اذا كان مملا .. فإنه يفقد القصة هيبتها .. وقيمتها لدى االقراء .. بالاضافة الى تسلسل الافكار ومحاولة بلورتها في اطار شيق وممتع .. من مفاجئات وغير ذلك .. وهذا يعتمد على الكاتب ومالديه من خبرة .. يستطيع ان يتلاعب بلافكار والخيال بطريقة ملموسة .. اخي العزيز .. المتابعة في الاحساس .. امر لاحظته في قصتك .. وهو من الامور الجميلة .. تؤكد متابعتك لاحداث القصة .. ايضا .. التدفق في الشعور هو من الامور التي فاضت بها قصتك .. والشعور هنا من الامور المطلوبة في القصة .. وهذه ايجابية حسنة في قصصك .. اشكرك عليها .. ولو كنت افضل ان يختلط التدفق الشعوري بالخيال الواسع .. وليس المحدود .. كما هو واضح في قصتك .. فالخيال .. له درجة كبيرة .. في تقصي الافكار .. ومحاولة تقريبها الى الاذهان .. بشكل كبير .. بالاضافة الى اختيار الكلمات الرنانة له وقع .. على النفس .. لما يذكي ويشعل روح المتلقي .. ويجعله في ترقب مستمر .. لاحداث القصة .. اشكرك كثيرا لانك اتحت لي الفرصة .. كي اعبر لك عن خواطري .. ومزيدا من التقدم والعطاء .. فموهبة الاديب عبدالله النصر .. قادمة بإذن الله تعالى .. فترقبوها .. تحياتي .. احمد العيثان
زهير 2000
Public Anonymous User
28/01/2002 08:06:42 ص
أديبنا القاص النصر : طاب يومك ... أشهد أن مقدمة النص أوفت التزامات الوصف بكل دقة وذكاء ، ،،،،،، سواء داخل الحافلة أو خارجها . ولو أنني احترت فى كلمة ((حنين)) ماذا يقصد بها الكاتب ؟؟ !! ،،،،،، (أغمض عينيّ .. واستمع إلى حنين الباص .. ورويداً رويداً تغيب كل الأشياء ..) أقول : تقدم اغماض العينين وحسب ،وبدأت تعمل السامعة/الجارحة ،، حسب مفهومي للنص ثم يأتي نوعا من التقهقر الى الناظرة/الجارحة ،، بقرينة تغيب الأشياء رويدا رويدا .. فماذا يقصد الكاتب برويدا ،، رويدا؟ فى حين أن الناظرة أغمضت وانتقل الوجدان الى السامعة ؟ ،،، فهل يقصد مثلا الناظرة بالباطن الى الصورة المنتزعة من الخارج/ المصداق ،والسابحة فى فضاء الذهن بعد أن أغمض البطل عينيه ؟ ................ إشراق هذا اليوم أكثر تألقاً ، ونسيمه أكثر لطفاً .. حينئذ كنت أقف في ساحة بيتنا انتظر خروج ( ولاء ) ، وتتربع على شفتي ابتسامة بسيطة ، والشمس تجعل من أوراق الأشجار - المتدلية في ساحة البيت - تبرق ، أما النسيم فيجعلها ترقص بهدوء .. تتأخر ( ولاء ) قليلاً ، فاجلس على مقعد خشبي بجانب سياج الشجرة القابعة في وسط الساحة .. هنيئات .. فأجد ( ولاء ) تتنقل بخفة النحل من غرفة إلى أخرى .. وأنا أنظر إلى جمالها وقوامها الساحرين .. تحملني بحركاتها المتزنة إلى عالم السعادة والفرح .. فتأتي راكضة .. تقول : - معذرة ، لتأخري عليك ! *جميل هذا الرصد وبرع الكاتب فى نقله و اعطائه بعض مواصفات(ولاء) ورشاقتها بقرينة خفتها فى الانتقال كما مر فى النص . ((ساحة المدرسة مكتظة بالطلاب .. وعلى جدران المدرسة شعارات ذات ألوان عن القدس .. ( ستعود القدس إلى أهلها ) (القدس الأبية للشعب الأبي ) وهمسات جانبية في بعض الزوايا من المعلمين ومن الطلاب لبعضهم البعض .. ومدير المدرسة يتفقد رعيته .. دقائق .. دق جرس إنذار انتهاء الفسحة .. وفي الصف بدأت درس التأريخ .. رفع أحد الطلبة أصبعه السبابة : )) **هذا هو المشهد الثاني بعد انتهاء هزة المطبات الاصطناعية الذي انتقل اليه الراوية ، أو لنقل النقلة/القفزة حيث أن القارىء يظن بأن الراوية سيستأنف استمرارية المشهد الأول بعد توقفه حين قال البطل : ولكن ... ولكن لانشعر بأنه انتقل الى مدرسته الا حين أتت كلمة (المعلمين) ، فكل شي كان يوحي بأنه لازال فى الروضة وان مر ذكر المدرسة فى السياق .. فالروضة أيضا مدرسة . أو لعله القصور فى ادراكي لنقلة النص ،والانتقال سليم ؟ ! هذا نتركه للاديب القاص يجيب عليه . - يا أستاذ .. لدي سؤال . - تفضل . - في ظل هذا الوضع المأساوي لفلسطين ، هل يكفي بأن نغضب ونتألم فقط ؟ **مقطوعة حوار رائعة -وان قلت- وسؤال أروع . (الباص بهدوئه) ....(فعاد الجميع فى هدوئهم) ... !!! عذرا أو المعذار : أنا أشك فى الهدوء الثاني وان مر الاول بسلام وأحس أن الكاتب فرض هذا (الهدوء) فرضا قسريا لا سيما تعميمه هنا على الجميع .. فحافلة تتوقف بعد مسافة من السفر ولمدة نصف ساعة لقضاء الحاجة كما أشار النص ثم تستأنف الرحلة من جديد ويعود الهدوء للجميع ؟ ماهؤلاء الجميع ، وأي نوع هم من البشر ؟ وخصوصا أن الراوية يتحدث عن حافلة لا عن سيارة أجرة صغيرة أو ماشابه ..لذلك أرى أن الكاتب تدخل وبقوة فى سلوك المسافرين جميعا وجعلهم أناس هادئين . ! - عزيزي .. أتريد أن أحقق لك شيئاً ؟ - لا ، شكراً لك حبيبتي .. ولكن ماذا ستفعلين الآن ؟ - أنسيت بأنه في الليلة المقبلة ، ليلة الجمعة ، سيكون لقائي ببعض أمهات البلد كالعادة ؟ - آه .. نعم .. نعم .. وبالتأكيد تعدين لمحاضرة جديدة . - بالطبع عزيزي ، وستكون عن ( كيف تتعاملين مع أبنك حين بكائه ؟) . - بلا ريب أنت ممتازة ، ولكن أليس في ذلك جهداً مضاعفاً عليك ؟ - أبداً ، فهذا من صميم رسالتي التي أتفانى من أجلها ، والأهم بأنه لايضايقك !! - لا .. لا .. لا حبيبتي .. أبداً فكل شيء كما ينبغي ، و.. **اجادة فى الحوار لاغبار عليها من كل شخوص القصة . نعود أيضا مع الراوية فى الجزء النهائي للقصة ، ولا زال يكرر هذه الحالة الغريبة (الركاب ، مازالوا هادئين ).. !! لماذا هذا الاصرار المستمر على هدوئهم ؟ هذا نص كتب بجهد وتعب خصوصا الدقة فى الوصف بأكمل تعبير ، فلماذا لم تشمل الدقة أيضا هذه الحالة ومراجعتها خصوصا أن الكاتب يمتلك قلما يبشر بمستقبل واعد فى عالم القصة ؟ النهاية : وقفتها موفقة ، موفقة وأتت كماينبغي ولا شك ، والحق فعلا أعجبني وأثر بي الجانب المأساوي من القصة وتفاعلت معه وهذا يحسب للكاتب وبراعته .. أديبنا الاستاذ النصر : اغفر لي (لقافتي) ، وثرثرتي .. وتذكر ياسيدي بأن هذه ملاحظات مجرد قارىء أما النقد فلأهله .. استمر ،، وبانتظار نتاجك القادم أيها القاص المتميز . هذا وحفظك الله من كل مكروه .
عِذاب
Public Anonymous User
23/01/2002 08:06:42 ص
تتحد أصوات هنا : صوت قضية إنسانية ( حزن ذلك الرجل لفقده زوجته) ، قضية اجتماعية ( دور المرأة في المجتمع)، وقضية وطن ( قضية فلسطين )..تتحد كل تلك الأصوات بسلاسة ومنطقية دون أي ارتباك من خلال ذكريات ذلك الرجل ..ذكريات يسترسل بها مغمض العينين ( الايمان بالقضاء والقدر )..!! في رحلة الباص ( رحلة حياته ربما بكل ما فيها من هزات ومطبات )! ولأنها من الماضي _ ذكريات _ ويدل على ذلك وجود( كان وكنا وكانت )أكثر من خمس عشرة مرة في القصة !.. فقد استغربت تلك الجملة التي جاءت في زمن الحاضر ( أنظر إلى عينيها الجميلتين ، وأقول ). وفي تلك الرحلة أيضا عدنا مع البطل و من خلال ذكرياته لنجد أنفسنا _ في نهاية القصة _من جديد في أول الرحلة ..إنها دورة أو حلقة ذكية أخذنا فيها الكاتب دون أن نشعر . عنوان القصة ومحورها (ولاء)…ربما هو (ولاء ) الكاتب لتلك القضايا ، أما المرأة هنا ..فهي شخص ببساطة توفي نتيجة حادث ..كانت تعمل في قضية اجتماعية ولديها زوج متفهم لتلك القضية بل ويشجعها وييسر لها الطريق للتفاعل مع مجتمعها و الواضح أكثر في القصة حزنه وألمه وقضايا هو مؤمن بها ........................... أستاذنا الكريم / عبدالله النصر
حورية
Public Anonymous User
23/01/2002 08:06:42 ص
الأديب الرائع عبدالله النصر....... لست أديبه ولست ناقدة انما متذوقة للادب ، لهذا سأكتفي بالتمتع بالتعقيبات الرائعه على قصة رائعه اسقطت الدموع من عيني ، وعشت مع القصة كأنني كنت الذي بالباص ويتذكر ولاء ، طريقة سردك للقصة يجعل القارئ يعيش وكأنه فرد من أفراده ، النهاية كانت مفجعة ومؤلمة .... وعذرا لهذه الثرثرة .. فقط احببت ان اعبر عن اعجابي بالقصة وبقلمك الذهبي.... __________________
ابن النخيل
Public Anonymous User
23/01/2002 08:06:42 ص
أخي الأديب عبد الله النصر … منذ البداية كنت محظوظا بقراءتها ولكن تريثت لأرى ما يقال حولها من أخوتنا الأدباء وأخواتنا الأديبات .. وكم كان قراري صائباً وهذه الأقلام تشهد بجودة نصك وقوته … الأديبات . والأدباء .. السماهيجي . فاضل . أزهار نيسان . بنت القرية . الأفق . قبس . الغد . حيرا . المحب لأهل البيت . شكراً لكم... ……. أخي عبدالله .. المهم والجميل جداً .. نوع التعقيبات التي نالها النص ، فلم تكن سطحية ، بل كانت بمستوى كُتابها ، وأبانت قدرتنا على القراءة المتمعنة والإيجابية البناءة ، فلك الشكر على هذا الإبداع ، ولهم جميعا الشكر ، على هذا الجهد الذي يضيف إضافات رائعة بناءة ، كلنا نحتاجها ، لنتبين موقع أقدامنا في طريق الحرف .. أكرر شكري لأقلامكم الرائعة ..
السماهيجي
Public Anonymous User
23/01/2002 08:06:42 ص
أخي الأديب عبد الله النصر … الحمد لله أولا وآخرا .. والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الميامين أحببت أن أعلق على القصة بوقفات شدتني .. وليست قراءة نقدية .. والشيء الفريد الذي شدتني لهذه القراءة هو الشعور الغريب أثناء قراءتي .. الأستاذ عبدالله .. بداية القصة مشوقه .. فهذا منظر مألوف لدى الكل .. الجلوس في الباص .. ونظرا لضيق المكان واتساع الزمان .. يتحتم عليك تصفح وريقات من هذه المجلة أو ذاك الكتاب حتى لو كنت ممن لا يحب القراءة .. ثم يأتي تصوير مشهد الإنتظار .. نعم .. كل ذلك العناء يهون مع فاتنة العينين .. والشيء الذي جعلني أغتبط .. وأمتلأ سرورا هوعدم البعد عن القيم الروحية في المرأة .. والتي تعطيها كينونتها .. نعم .. سترها .. ما أجمل أن تكون المرأة في أعلى تلك المراتب الجمالية الروحية .. هذه الصورة نادرا ما يرتكز عليها الكاتب أثناء الحديث عن المحبوبة .. ولكن .. حينها انتبهت فجأة على هزة الباص القوية جراء مطبات صناعية بالطريق المثير في هذه الفقرة هو أنني أحسست بقفزة داخلي ... لست أعلم مصدرها .. فأنا على كرسي وثير .. وأمام هذه الشاشة التي لا يكاد بصري يزاح عنها ولو شبرا يسيرا .. لا أعلم .. ولكن بالتأكيد هي تلك المطبات اللعينة والكاتب على ما يبدو متأثر جدا بها .. لدرجة أنه يكررها مرتين في القصة .. أحدها مطبات صناعية .. ولك أن تتصور إعاقتها .. ما أثارني وجعلني أتضايق نوعا ما .. أن مشهد الفاجعة لم يكن بذلك التصوير الذي لربما يبكي الشخص على أثره .. ربما لأني لم أكن مهيأ لقراءة تلك الفقرة .. ولكن ذلك الشرود الكبير .. وعدم الاكتراث لهذا المشهد .. أحسسني بالضيق .. قراءة متواضعة .. قد لا تشفي غليك يا أستاذي ولكن هذا ما فرضه علي وقتي .. أرجو أن تعذني لأنه هو السبب ولست أنا ..
meemoo
Public Anonymous User
23/01/2002 08:06:42 ص
الأخ عبدالله النصر،،،،،،، شكرا لك على هذه القصة المؤثرة والتي عند قرائتها تغوص عميقا بناإلى عالم الفراق والدموع على فقدان من يشكلون جزءا لا يتجزء منا. دمت لهجر وسلمت يداك. أختك meemoo
همسة وفاء ،،،، عودة
Public Anonymous User
09/01/2002 08:06:42 ص
رجل لكل شيء .. أخي الأستاذ النصر ،،،،،،،، قصة ( امرأة لكل شيء ) تحكي واقعا حياتيا يحمل بين طياته الكثير من الجوانب الإنسانية النبيلة من ذكرى إنسان فقد حياته الهادئة التي كان يعيشها كزوج مثالي و كمعلم لأطفال الغد و كأب صالح محب .. و تبدأ القصة بركوبه الباص و برحيله عن المدينة التي كانت موضع ألم بالنسبة له و بتذكره و تخيله في أحلامه و يقظته ( صورة ولاء) الماثل أمام عينيه المرأة التي أحبها و تزوجها و عاش معها أجمل الأيام .. سيدي الكريم القصة تبدو متكاملة و مترابطة فالشخصيات المحورية تمثلت في شخصية ( ولاء + الزوج ) و الثانوية تمثلت في شخصيات ( الأبناء + أطفال المدرسة + مدرية المدرسة) و المكان نجده متعدد الأماكن أو الأمكنة فقد كنا ننتقل من مكان لآخر بانسجام و تطابق في الأحداث فمن الباص إلى ساحة البيت إلى روضة الأطفال إلى المدرسة إلى محطات البترول و مواقف التفتيش حقا نحس بأننا تعايشها واقعا و ليس قراءة .. أما الزمان الحقيقي فنجده ثابت فهو صباحا كما يبدو لمنه يختلف باختلاف أحداث التذكر فأحيانا يتذكر أحداث حصلت صباحا أحيانا ظهرا و أخرى مساءا و بذلك نجد أن الزمان واضحا. ثالثا الحبكة الفنية تبدو الحبكة الفنية رائعة منذ البداية فهي منسجمة و ذات تسلسل إيقاعي رائع منتظم و تبدو أكثر وضوحا عند بداية تذكره ولاء و ما كان يرافقها من أحداث . و نجد أن العقدة تكمن في الحادث الذي فقد به الزوج زوجته الحبيبة و أبناءه و ذكرى ولاء القابعة في مخيلته و عدم قدرته على النسيان .. إلا أن النهاية جاءت موافقة لتفكير القارئ فهي لا تصدم تفكيره فهو يرحل من البلد التي عاشها مع ولاء و فقد فيها أبناءه و بذلك يرحل عنها حاملا ذكراها . القصة حقا اكثر من رائعة و حقا تستحق أن تنال عليها جوائز تكريمية قيمة . من عنــــــــــاصر النقــــــد البسيـــــــــط : 1- لاحظت كثرة تكرار كلمات عدة منها الهدوء و تكرار الكلمة اكثر من موضع يضعف النص و يفقده جماله نوعا ما و هذا عند النقاد بالنسبة لي استمتعت كثيرا بذلك التكرار لكوني إحدى اللواتي يحببن التكرار . 2- في جملة ( و الشمس تجعل من أوراق الأشجار المتدلية في ساحة البيت تبرق ).. أرى بأنها لو كتبت هكذا لكان اجمل ( و الشمس تجعل من أوراق الأشجار المتدلية في ساحة البيت تلمع كأوراق الذهب ) و بالطبع جملتك رائعة أخي و لكنني أحببت أن أشاركك برأيي البسيط . 3- كذلك في جملة ( و البعض الآخر تتناثر نظراتهم من النافذة ) كررت في اكثر من موضع كلمة متناثرة و لكان اجمل أن تكتب و البعض الآخر ينظرون من النافذة أو يجولون بنظراتهم أو يخرقون النافذة بنظراتهم القوية.. شيء من هذا القبيل و بالطبع هذا يعود إليك سيدي . 4- كذلك في جملة ( كان الباص يطأ مطبات صناعية تهزه بكامله ) لكان الأفضل من وجهه نظري المتواضعة أن تقول كان الباص يطأ مطبات صناعية أخرى تهزه بكامله ) و ذلك لأنها المرة الثانية التي يتعرض فيها الباص لهذه المطبات . 5- في جملة شددت حيازيمي للرحيل جملة واضحة و لكان لماذا لم تقل شددت حقائبي فحيازيمي تبدو غريبة نوعا ما كما أنها قليلة الاستخدام بالنسبة للعامة . 6- كما أنني لم استطع فهم ( اشعر بأنه سيطفئ شيئا من أوار أحشائي ) ماذا تعني أوار أحشائي فأول مرة أقراها في قصة فهل لك أن تتكرم علي بشرح معناها أم أنها كلمة غير مكتملة الحروف و لذلك لم اعرف معناها سيدي الكريم هذه فقط بعض الآراء و التلميحات البسيطة في قصتك الرائعة و أتتمنى أن لا أكون قد تماديت في ذكرها و أتتمنى أن ترقى دائما أيها الكاتب المبدع دوما ودائما للأمام و أن أراك مشرقا كشروق الشمس ..و حقا استفدت منكم و ما زلت استفد فحقا قد شعرت بأن قصتك قد فتحت لي مجالا اكثر للتفكير و إدراك بعض الأمور التي قد استفيد من خلالها في كتابة قصة . و حقا و صدقا لم أصل لمستواكم الكريم .. كما أنني سيدي أوجه لك دعوة لقراءة إحدى قصصي التي قمت بوضعها في ملتقى العرب الفرع الأدبي و ذلك من شهرين فأتمنى أن تجدها و أن تقوم بقراءتها و أن تنقدها فنقدكم يسعدني و مشاركتكم تفرحني .. فهلا تفضلتم علينا ببعض من آرائكم الندية .. أتتمنى ذلك و تقبل في النهاية كل تحية مني. أختك همسة
همسة وفاء
Public Anonymous User
06/01/2002 08:06:42 ص
القاص / عبدالله النصر -- قصة رائعـــــــــــة -- أخي الكريم قمت بقراءة قصتك البديعة في محورها الاساسي و البديعة في صياغتها و فربكتها و شخصياتها و حبكتها حقا أبدعت في ( امراءة لكل شي) و ان وجدت أخطأ فهي اخطأ قد يتغاظى عنها و لا تلغي الهدف السامي الذي كتبت من اجله .. فعلا و من غير مجاملة ابدعت في كتابتها الزمان و المكان و الشخصيات و العقدة لا استطيع فقد العناصر التي تتميز بها كل قصة.. و طبعا بكونها فهي قصة اجتماعية تميل للحزن و قد تكون واقعا يعايشه اغلب البشر فهنيئا سيدي لك هذا الابداع .. رسالتي هذه مجرد بداية و سأقوم بالقراءة اكثر لابعث لك ما استخلصته منها .. فانتظرني ايها المبدع .. أختك همسة .. و صدقني انتم الاساتذة و نحن التلاميذ نتعلم منكم الشيء المفيد و الجميل
المحب
Public Anonymous User
31/12/2001 08:06:42 ص
الاديب المتميز عبدالله النصر انت تطلب النقد وانا لاأجيده وايضا لاأجيد المجامله القصه ليست رائعه لكن في هذه الكلمه هضم لها هي اروع من رائعه فقدمست شغاف الروح واعاشت القارىء في جوها وهذا لايستطيع خلقه الا كاتب متمكن تمنياتنا لك بالتوفيق
الأفق
Public Anonymous User
30/12/2001 08:06:42 ص
بعد اذنك أخي عبدالله النصر ........... ((في حال كون القصة حقيقة من يستحق جائزة تقدير ولاء أم زوجها ؟ ولاء نموذج ليس بنادرا في مجتمعنا , فما أكثر الرساليات وما أكثر المتفانيات في خدمة المجتمع والأسرة .. لكن كم رجل يمكنه أن يكون مثل زوج ولاء ؟ ))) حسب معرفتي وفي أوساطنا رأيت الكثير من النساء ممن وهبو أعمارهم في خدمة الجميع , وأكثر منهن الا تي يحملن في صدورهن رسالة مطوية منذ أيام العزوبية كانت اذا ذاك شغلهم الشاغل حتى اتى ( المحروس ) الرجل فدفنها متعللا بحقوقه الشرعية وبشئ آخر اسمه ((( القوامة ))) أستاذي فاضل أنا لا أقلل من شأن الرجال , لكن كنت اعني ان أي امرأة لا يمكنها مهما بلغ جبروتها أن تقف حجر عثرة امام رغبة زوجها في تفانيه لعمله أو خدمة مجتمعه أو اتمام دراسته .. لكن العكس وارد وموجود : أعني الرجل الذي يقف أمام زوجته كي لا تواصل قضيتها التي تبنتها قبل أن ترى وجهه وان كان التاريخ ـ يا سيدي ـ سجل نوابغ الرجال فلهذا أسباب عدة 1 ـ القائم على التأريخ رجل .. 2ـ المرأة في وضع لا يسمح لها بالضهور علنا بابداعتها .. ( الحين احنا حيالله كُتّاب وقاعدين نكت بأسماء مستعارة ) 3ـ لم توضف قدرات المرأة في غير المطبخ وتربية الأولاد وخدمة سي السيد حفضه الله , ولم تتمكن المرأة أن تتخلص من هذا المتعقد / الإرث الا حديثا جدا .. ( يعني نحن محتاجين لسنييييين حتى يقتنع الرجل ـ وقبله المرأة ذاتها ـ بأنها حين لا يكون البيت والآولاد قضيتها الأساسية فهي بهذا لا تخون رسالتها السماوية ). وبعدها يجب على أسيادنا الرجال تجهيز مجلدات ضخمة يخصصونها لعد النابغااااات بالمناسبة أتعرف لماذا نوابغ النساء تعد على يد أصابع واحدة .؟ لآن الرجل الذي عدها كانت يده الأخرى مقطوعة ملاحضة : لست أبدا أبدا ضد أي مرأة كرست عمرها الجميل في خدمة جليلة كتربية أطفال وأبوهم أستاذي فاضل أرجو أن تكون رائقا مثلي ولا تؤذيك مشاكستي
حيرا
Public Anonymous User
30/12/2001 08:06:42 ص
الأديب المبدع عبد الله النصر ................. أسلوبك جعلني أعيش كل الشخصيات ،أراني ولاء حينا وأراني زوجها الثاكل حينا،وهذا يعود إلى قدرتك في حمل القارئ معك في بساط القصة. سؤال ملح أخي الفاضل: هل الملائكة دائما يموتون؟ أعذرني لست ناقدة لذلك،فإني فقط أبدي إعجابي بأسلوبك وبانتقاء كلماتك........... تحياتــــي
أختكم / الغـــد
Public Anonymous User
26/12/2001 08:06:42 ص
الأديب الفاضل : عبدالله رأيا و ليس نقدا: اهم ما يميز الفنان هو مقدرته على إيصال مبتغاه دون الطرح المباشر لمضامينه مما يجعلها بصيغة الإلقاء أو الفرض القسري الذي تنفر النفس منه ، إنما يأتي - كما بالقصه - مصورا للمضمون دون الأشاره المباشره له و دون اللجوء الى الترميز العميق الذي يجعل القارئ على غير درايه بما يقصده الكاتب ، فالأدب يحب المحاكاة و عدم المباشره و هذا ما نجح الأديب فيه و بتفوق ، و حسبي أن مثل هذه الأشكاليه طرحها أحد القراء في مناقشة قصه لأحد كتاب الواحه المبدعين . الانتقال الموفق بالقارئ من اللحظه الآنيه الى الماضي دون تحديد الزمان و المكان و العودة به لأكثر من مره دون أن يشعر بأنفصال السرد أو تباعد الأحداث . النجاح في إسقاء - الإيحاء - القارئ الشعور بمعاناة الفقد و هو المضمون الأساسي للقصه . و كما ذكر الأخوه ، إختزال لمضامين متعدده ، أضيف عليها : الإيثار ، لكون الزوج داعما للزوجه للنجاح و التفوق . الأنغماس في الحب ، لكونه يسترجع بذاكرته المشاهد التي بينهما في أدق المواقف الحياتيه ( عند سؤال الطالب عن فلسطين ) الثقه و الأعتراف بالأفضليه ، حينما أجاب الطالب بنفس إجابتها ولم يزد شيئا . الوله و الحنين ، لأعتباره قولها ( غدا سنكمل الحديث عن فلسطين ... ) و عدا و لازال ينتظره - أقصد أثناء حياتها - .. الوفاء ، بالرغم من عدد الركاب و الخيارات العديده المتوافره لقضاء الوقت - الحديث ، القراءه ، النوم - إلا أنه فضل الذكريات . و لم يتفاعل مع أي شيء سوى الذكريات و هو بذلك يرى أن حتى ولو ذكريات حبيبته أفضل من واقع و حقيقة الحياة بأكملها فقد كانت كل شيء .. و الآن أصبحت ذكرياتها كل شيء ... ( أي حب هذا ؟... ) قصه جميله جدا ، نتمنى المزيد منها ، و أرجو أن أكون قد أضفت و لو القليل القليل ... همس الختام : " كل يوم .. توقدين في جسدي فورة الحياة .. فلا تنسين حبيبتي .. كل يوم "
بنت القرية
Public Anonymous User
25/12/2001 08:06:42 ص
الأديب العزيز عبد الله النصر سردك للقصة شيق من خلال عرض الذكريات لأحداث القصة ومدى العلاقة القوية التي ربطت الراوي بشخصية ولاء والذي يتخلله وصف الطريق والمسطحات الرملية والباص فتداخلت وامتزجت صور الماضي بذكرياته وصورة الحاضر وهو بالطبع (لحظات الهروب من اجل النسيان ) عبر الباص إلى بلد آخر الحوار الدائر بين الراوي وشخصية ولاء تناول الجرح الغائر الذي يجب أن يظل يصرخ في أدبنا حتى لو لم يكن محور القصة وموضوعها لكنه أشار إليه وتناوله ، مازالت الشمس الحارة أيضاً تسلط أشعتها على المسطحات الرملية الصفراء ، وأتخيل ذراتها تتبخر نحو السماء ، والطريق الممتدة في عمق المسافة يكسوها السراب .. (أيضا ) تلمست فيها مدى الحزن والألم الذي رحل به الراوي حيث رأى الكون شاحب يخلوا من السعادة أخيراً (حتى لا تروح الروح وتقضي على سعادة الآخرين تمهل ) رسالة احتوتها القصة بشكل جميل وصياغة أجمل أتمنى لك التوفيق
فاضل
Public Anonymous User
25/12/2001 08:06:42 ص
عودة ................... أين غيرة الرجال لكي يردوا على الأخت الأفق التي أعطت الدور الرسالي الكبير عند النساء وقللته عند الرجال…يا أخت الأفق هل هي عنصرية في الجنس!!! (مجرد دعابة) حسب علمي أن هناك حديث بما معناه أن المؤمنين قليلون وأقل منهم المؤمنات….التاريخ يعج بمشاهير ونوابغ الرجال ممن أسدوا خدمات جلية للإنسانية أما النساء فنستطيع أن نعدهم على الأصابع وربما على أصابع يد واحدة!!!!! أرجو أن لا أتسبب في تغير مسار موضوع القصة…..
قبس
Public Anonymous User
25/12/2001 08:06:42 ص
الاستاذ الكريم عبدالله النصر.. بعد التقيبات السابقة لا املك الكثير.. لكن يبقى ان اقول بأن القصة بدأت هادئة وانتهت بنهاية مؤثرة .. تحمل مرارة حزن عميقة في قلب هذا الرجل الذي توقفت الحياة عنده برحيل ولاء.. ويتضح هذا من خلال هذه الفقرة: ((... أحسست بأني أريد أن أستنشق أكثر من هذا الهواء البارد .. أشعر بأنه سيطفئ شيئاً من أوار أحشائي .. اغمضت عيني .. السواد ينتشر يغشي كل شيء .. )) فما زالت نار الحزن مستعرة في جوفه .. لم تنطفئ .. يؤكد ذلك في اخر القصة : ((... مازالت الشمس الحارة أيضاً تسلط أشعتها على المسطحات الرملية الصفراء ، وأتخيل ذراتها تتبخر نحو السماء ، والطريق الممتدة في عمق المسافة يكسوها السراب .. )) (( مازالت الشمس الحارة )) هو لا يرى سوى الاحتراق.. اماالمستقبل فهو مظلم لأن السواد غشى كل شيئ .. والمسافة لا يكسوها سوى السراب.. ...................................... قلم متميز موفق انشاء الله ................. تذكر ان هذا رأي قارئ وليس ناقدا
الأفق
Public Anonymous User
25/12/2001 08:06:42 ص
الأستاذ عبدالله النصر تحية خالصة اختلاف .... هذه القصة مختلفة عن بقية أعمال الكاتب , حيث الا قلال من الرموز . اعتمد فيها على ( الفلاش باك ) حيث تمكن ان يشد القارئ لجو الحافلة الرتيب , والرمال المكدسه على ناحيتي الطريق و .. و .. وأتت أول نقلة للماضي بعدما أقنع القارئ انه استسلم للنوم وان صبح آخر قد أتى يحمل احادثا أخرى بحيث لم يحتسب (أغمض عينيّ .. واستمع إلى حنين الباص .. ورويداً رويداً تغيب كل الأشياء .. إشراق هذا اليوم أكثر تألقاً ، ونسيمه أكثر لطفاً .. حينئذ كنت أقف في ساحة بيتنا انتظر خروج ( ولاء ) ، وتتربع على شفتي ابتسامة بسيطة ، والشمس تجعل من أوراق الأشجار - المتدلية في ساحة البيت - تبرق ، أما النسيم فيجعلها ترقص بهدوء .. تتأخر ( ولاء ) قليلاً ، فاجلس على مقعد خشبي بجانب سياج الشجرة ) التنقلات التالية اتت بسرد مشوق وهذا هو وجه الآبداع في القصة اذا ان بطل القصة غارق في جو يدعو للملل والسأم , ومع هذا يشعر القارئ انه برغبة للتتمة القصة بشوق بالغ . ... ولاء .... كيف رسم الكاتب ولاء من حيث المظهر والمخبر ؟ لم يعتمد على وصف جسدها ووجها والقول بصورة سريدية أنها امرأة رسالية تحمل هدفا وتحمل أيضا على عاتقها هموما أخرى غير همومها الوضيفية بل ترغب بالوصول حتى تنوير المجتمع خلال محاضراتها القيمة ... كل هذا في غاية اللطف والرضا . لكن اكتشفه القارئ من خلال حورات لا تخلو من حميمية في كلمات ( حبيبي وعزيزتي و. ..و.. ) نظرة شاملة ... شخصية متكاملة : زوجة صالحة جميلة .. متفانية في وضيفتها , وفي خدمة مجتمعها ,, لا تكتفي بخدمة زوجها منزليا بل تصل الى وضيفته كي تساعده على حمل ثقلها ! كل هذا باطار اللطف والا بتسامة الى لم ينسى الكاتب ذكرها من وقت لآخر . الحادث : أتى محركا لجو القصة الهادئ أتى بنقلة كبيرة تهز الأرض التي أقنعنا الكاتب بالوقوف عليها لنجد أنفسنا ـ وربما وحدي ـ مستسلمة لدمعات ساخنة حسرة على هكذا امرأة وهكذا بيت دافئ على أن ينتهي بالدمار , وقد أجاد الكاتب التصوير واجاد رسم الحزن ووهبنا الدمعة ! النهاية : بالغ اعجابي بهذه النهاية . تعرجات في جسد النص : هنيئات = هنيهات . ( لست متاكدة ) ( من خلال تركها الغطوة مسدلة خلف رأسها ) لا اظن ( الغطوة ) بليغة ماذا لو قلت غطاء الوجه , أو الغلالة ؟ . ( بالطبع عزيزي ، وستكون عن ( كيف تتعاملين مع أبنك حين بكائه ؟) ماذا لو كانت العبارة : وسيكون عناونها : كيف تتعاملين .... بدلا ( عن كيف تتعاملين ... ) ؟ أخيرا .... في حال كون القصة حقيقة من يستحق جائزة تقدير ولاء أم زوجها ؟ ولاء نموذج ليس بنادرا في مجتمعنا , فما أكثر الرساليات وما أكثر المتفانيات في خدمة المجتمع والأسرة .. لكن كم رجل يمكنه أن يكون مثل زوج ولاء ؟ الأستاذ عبد الله النصر لك الشكر على اتحافنا بهذه القصة فهي تصطاد عصافير كثيرة بحجر واحد , لكنني أهديها نيابة عنك لكل رجل وهبه الله بامرأة مثل ولاء أن يقدرها ولا يقف حجر عثرة امام مواهبها وقدراتها وأن يحثها دائما لمواصلة طريقها . وليتأكد كل رجل اننا نحن النساء بامكاننا القيام بالكثير من الأعمال في وقت واحد دون الا خلال ولا التقصير في عمل منهم ( نعمة من الوهاب بتحسدونا ؟ ) لك مني أسمى دعاء وارق تحية .
أزهار نيسان
Public Anonymous User
24/12/2001 08:06:42 ص
الأخ الفاضل / الأديب المبدع : عبد الله النصر .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. تحية طيبة .. وبعد .. لم أرتقِ بعد إلى مرتبة النقد ، ولكني مجرد هاوية للأدب ولن أبخل على أخي الفاضل ببيان انطباعي عن القصة ورأيي فيها ... مجرد رأي لا يرتقي لمرتبة النقد .. حين التهمت عيناي السطور قفزت على ذاكرتي صور من سفر الذكريات حين كانت الحافلة تلتهم الطريق الصحراوي برتابة شديدة.. أعجبني كثيراً وصف الملل والرتابة التي يشعر بهما المسافر أثناء مسير الحافلة وأثناء فترات الانتظار ... وصف دقيق ورائع .. تداخل المشاهد (( ما بين ما تجود به الذاكرة من صور وبين الواقع المعاش )) ينعش القارئ.. ويحفزه على المتابعة للوصول إلى المشهد التالي .. وكأن المطبات فواصل ما بين الواقع ولقطات الذاكرة .. ولكن : لماذا استخدم أديبنا المبدع لفظ (( باص )) ؟؟؟ بالرغم من كونه لفظاً أجنبياً درج على الألسنة .... ما رايك أخي بلفظ (( الحافلة )) ؟؟؟؟ مجرد اقتراح اختزال عدة قضايا في القصة يزيد من قيمتها : قضية الحجاب ، فراق الأحباب ، الحوادث المرورية التدريس في مناطق بعيدة ، الدفء الأسري ، علاقة المعلم بطلابه .... أكرر إعجابي بالقصة ... تمنياتي للأديب الفاضل بدوام التوفيق .. أختكم في الله / أزهار نيسان