تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
ألوان نظرة
أوان نظرة
ألوان نَظْرة توقفتِ السيارةُ العائليةُ ذاتُ اللونِ الأسود ، خَلَع السائقُ الأسودُ نظارَتهَ الشمسيةَ السودَاء ملتفتاً يميناً ويساراً .. ثم هبطتْ من المقاعدِ الخلفيةِ امرأةًٌ بكامل لباسِها الأسود .. أخرجتْ من الحقيبةِ الملائمةِ لِلَونِ الفستانِ الداخلي هاتِفَها المحمول لإجراءِ اتصالٍ معتادٍ لتحديدِ المكان . رفعتْ طبقةً واحدةً من غطاءِ الوجهِ فبدتْ عيناها سوداوين مكحولتين تُذِيبان الجُلمود . نزَلَ الشابُ من سيارتِه البيضاء ، مرتدياً لباساً أبيضَ بالكامل .النَّظّارةُ ينعكس على لونها الفضي الصقيل بعضُ ملامحِ المكان ، نظرة الشاب مسمّرة نحو ذات العباءة ، يحول بصره يميناً ويساراً ليعاود النظرة التي لم تنفك .. بعيدة عنه قليلاً ، بعشرات الأمتار ، لا يجمعه بها سوى لون الأسفلت الأسود .. خطا عليه خطوات مموسقة ، صعد الرصيف الملون المجاور لسور الحديقة .. ربما كان قصده شريفاً كالجميع ، وقلبه – لو حكى – أبيض ، لكن هذا لا يشفع له عندها ، عند صاحبة اللفتة العابرة نحوه , استعادت، بقوة التملك، أهداباً وكحلاً كاد يذهب إليه . كانت لفْتة عجلى مرت على وجهه ، ربما بالخطأ ، نظرة واحدة فاترة ورافضة له ، كان الختام الذي لا يكفيه نظرةً خاطفةً جعلت قلبه ويومَه مَغْموسَين في الألوان .
التعليقات
()