تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
العيش خارج الزمن
لقد ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك ولم يعد هناك ما يمكن أن تقبل العيش فيه حتى لو ذهبت الى أقصى بقاع الدنيا . كيف يمكن أن تتسامح مع نفسك ومازالت تلك الأحرف اللعينة تتراقص في رأسك بشكل مزعج يصعب عليك تحمّله . لقد أدركت الآن أنه لا سبيل الى الخلاص من هذه المصيبة الكبيرة مهما بذلت جهدك وطاقتك . لقد فات الأوان و خرج الموضوع من يدك ولا من سبيل لإنقاذ نفسك من هذه النهاية البشعة . كما أنه لا توجد أية أعمال سابقة تشفع لك أو قد تخفف عليك هذا الأمر . تأخذ الورقة وتمعن النظر في الواقف أمامك . لا ترى شيئا . دوار مفزع . تتمالك نفسك وتستعيد وعيك . تنظر الى الورقة . تصاب بدوار آخر . يرجع اليك وعيك . تنظر الى الورقة مرة أخرى . تنتابك حالة من الضيق الشديد كما لم ينتابك أي ضيق من قبل . لا تتحمل البقاء في هذا المكان البغيض أكثر من ذلك . ترميك خطواتك في عرض الشارع . تتذكر أمّك . تغرورق عيناك بالدموع . تنفجر بكاءً لا يكاد يسمعه أحد . ينتبه اليك أحدهم . يقترب منك لكنك لا تريد أن تقترب أنت من نفسك . يدرك أنك في عالم بعيد لا يمكن الوصول اليه فيجفل منك . تزداد خطواتك هربا من نفسك فيزداد بكاؤك مرارة . لا تدري أين تذهب . بل انه لا يمكن أن يوجد هناك أي مكان على وجه هذه البسيطة يمكن أن تذهب إليه . تقفل راجعا من حيث أتيت . تنظر الى اللوحات المضيئة في الشارع وكأنها تبتلعك . لا تدري ما تفعل . تقف حائرا وتترك فرصة لدموعك تنساب بحرارة شديدة . تعبر الشارع . تسمع أصوات إطارات تبكي على الرصيف . يصرخ أحدهم في وجهك . لا تفهم ما يقصد . تنقلك خطواتك الى حيث لا تعلم . تجمع نفسك علّك تعي ما يحدث لك . تستصعب الأمر . تجلس على أريكة في الشارع لا يمكن أن تجلس عليها قبل ربع ساعة . تضع يديك على رأسك . تحدق في الأرض طويلا . تحنّ الى الأرض . ضبابية عينيك تحجب عنك رؤيتها . تغمض عينيك وتبقى هكذا لفترة . وقت تعيشه خارج الزمن . أما من سبيل لنزع هذه الروح من هذا الجسد ؟ لا تتحمل الجلوس أكثر من ذلك . تقف مرة أخرى . تعاود السير في نفس الاتجاه الذي جئت منه . يتخلى عقلك عن مسئوليته ، و يترك ذلك لقدميك تنقلك الى حيث لا يعلم أحد . تتذكر أمك مرة أخرى . يعاودك البكاء . تتذكر أمكنة كنت تنام وتستيقظ على مرأى منها . يزداد بكاؤك . تفتح الورقة من جديد . أحرف أربعة لعينة . تبكي . تنظر الى ركن آخر من الورقة. Positive . تذبحك الكلمة . يتوقف بكاؤك . تمشي و تختفي في الزحام .
التعليقات
()
معروف بن نكرة
Public Anonymous User
8/18/2004 7:06:42 AM
كم من رصاصة طائشة اهلكت الحرث و النسل وكم من رصاصة غادرت الفوهة فوهة البندقية وقتلت كل جميل في هذه الدنيا .. ألست معي يا اخ يوسف أن الرصاص في هذا الزمان قد لا يكون هو الرصاص الذي تقصده فالكلمة رصاصة ولحظة الصمت الجبان رصاصة ولحظة التهور رصاصة ..وو..و..و.....ووووووووو. أخويا معروف
عبد الرزاق بادي
Public Anonymous User
2/28/2004 8:06:42 AM
كم قتل طيش الرصاص من الأبرياء يا صديقي ، وكم من الطيش الذي قادنا إلى دروب الهاوية ونحن نقتات الفجيعة لقد كنت في باتنة منذ أسبوع وتمنيت أن نلتقي لكن تجري الرياح..............أخوك عبد الرزاق بادي.
الى حبيب البوسنة
Public Anonymous User
1/17/2004 8:06:42 AM
أضحكتني سذاجتك يا انت .. شكرا على كل حال
حبيب مأساة بسنية
Public Anonymous User
1/12/2004 8:06:42 AM
أولا أشم بردغ ثانيا طيش رصاصة هو طيش كلمات لا علاقة له بالقصة ثالثا من لم يتالم للبسنة لا ينبغي أن يكتب عن الهرسك وهشك بشك هشك بشك . أنا وأعود بالله من قولة أنا حينما كتبت مأساة بسنية كسرت الصحونة في عين التوتة وخرجو الزغراتات في بريكة يا واحد الضبع بع بع وفي المرة المقبلة حين تريد كتابة قصة أتصل بالتقنيني حتما سيعطيك أبجدياتها أو ماكش بارازار من تازولت يا واحد المؤلف المحلف وفي الختام وكان نزيد نسمع بيك كتبت قصة دون علمي ننفيك لتيلاطو ........ صديقك حبيب من ثنية العابد
إلى الصديق محمد البشير
Public Anonymous User
1/4/2004 8:06:42 AM
شكرا لك مرة أخرى أخي محمد شكرا على مشاعرك الطيبة واهتمامك بما ينشر في هذا الموقع الأغر.. دمت نبراسا للكتاب بملاحظاتك المفيدة
الصديق محمد الأصفر
Public Anonymous User
1/4/2004 8:06:42 AM
أتفق معك من حيث كون الانسان الهمام كالرصاصة تخترق الآفاق للوصول إلى الغاية .. بشرط أن لا تكون تلك الغاية كالتي في النص.. أشكرك على هذا المرور الذي أسعدني كثيرا .. يوسف
محمد البشيِّر
Public Anonymous User
1/3/2004 8:06:42 AM
تلك الطائشة ذبحتها الغيرة فهروبا من علاقة الحب بين السبابة والزناد إلى نقمة الانتقام ، إلى لحظة الندم ولات حين مندم /// مدخل جميل ، وتصوير أجمل ، دمت مصورا يا أستاذ / يوسف
محمد الأصفر
Public Anonymous User
1/3/2004 8:06:42 AM
نص جميل بالفعل والتقاط رائع لرحلة رصاصة فى الجو ومشاهدتها لعدة اهداف مرسلة لتمزيقها .ز الرصاصة هنا كالإنسان بالضبط ليعيش لابد أن يمزق ما يعترض طريقه لكن النهاية واحدة إنطفاء وسقوط مزيدا من الابداع الجميل .
khaled
Public Anonymous User
10/19/2003 7:06:42 AM
Negativity is not always bad, especially in this case . The original story was lost due to technical problems in this site. I changed the title to escape from that negative curse. Anyway, It is a pleasure reading you back , Maha !