تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
الأحلام عندما تتحول إلى واقع
دخل رجل يحمل حقيبة امرأة فندقاً يقع في قلب الرياض . اتجه إلى الاستقبال حيث وضع حقيبته وخلفه المرأة وقال لموظف الاستقبال : -السلام عليكم . -عليكم السلام . -هل لديكم غرف ؟. -نعم ماذا تريد ؟. -أريد غرفة مزدوجة لوسمحت ! . -حسناً كم يوماً ستمكث معنا ؟. -ليس طويلاً . نريد الغرفة لبضع ساعات فقط ، لأننا سنذهب إلى المطار حيث سنسافر هذا المساء . -لكنني مضطر لاحتساب أجرة يوم كامل مهما كان مكوثكما قصيراً . هذا هو القانون . -لايهم . نحن متعبون ونريد فقط أن ننام . -هلا أعطيتني اثباتك الشخصي ؟. -نعم تفضل !. -عفواً ! بحاجة إلى بطاقة العائلة وليس إلى هذه البطاقة !. -نعم ، نعم . تفضل !. أخذ موظف الاستقبال يكتب البيانات بينما نظر الرجل إلى المرأة خلفه دون أن يكلما بعضهما البعض . مشى عامل الفندق أمامهما حاملا الحقيبة حيث أرشدهما إلى غرفتهما في الدور الثاني . بعد أن أغلق عامل الفندق باب حجرتهما خلفه ، جلست المرأة على سرير الغرفة المزدوج . نظرت إلى السرير حيث انتشرت على الفراش بعض البقع الداكنة والتي امتدت أيضاً إلى الأريكة وبعض زوايا الغرفة . نزع عقاله وشماغه ووضعهما على الحامل واتجه صوب النافذة وفتح ستائرها . ألقى نظرة على الشارع الذي بدأ خالياً من المارة . كان الجو في الرياض مكفهراً حيث تلبدت السماء بغيوم سوداء من دون أن تنزل أية قطرة ماء . - هانحن أصبحنا وحيدين . -نعم. صحيح " ردت المرأة. -" ما بك ؟. -" لا شيء". -"كيف وأنت تبدين هكذا؟" -"قلت لك لا شيء". -" كل شيء على ما يرام . لن يكون هناك أي خطأ ثقي بي". -"الأشياء تبدو جميلة متى ما كانت حلماً فقط. ولكنها تنقلب كابوساً عندما تتحول إلى واقع ". -"ماذا تعنين ؟". -أعني أنه كان يجب أن أكتفي بالأحلام فقط ". -" أية أحلام ؟! أتركيها جانباً ودعينا نستمتع بواقعنا". اقترب منها الرجل وجلس بجانبها على السرير واضعاً يده على كتفيها. ابتعدت المرأة عنه ..قامت وجلست على أريكة في زاوية الغرفة ثم قالت : . " أرجوك ّ دعنا نذهب الآن ". - ماذا ؟ . - أريد أن أذهب . - لماذا ؟ - أشعر بالغثيان . - بعد كل هذا تريديننا أن نذهب ؟ - نعم . - وهل أغضبتك بشيء ما ؟ - لا . ولكني متضايقة ، لا أعرف لماذا ؟ - لا داعي أن نتكلم الآن . فقط عليك الاسترخاء قليلاً وسأطلب شيئاً نشربه . أخذ سماعة الهاتف ، واتصل بخدمة الغرف طالباً قدحين من الشاي. بقيا صامتين لفترة . عندما سمعت طرقاً على الباب اختفت في حمام الغرفة بينما قام بفتح الباب وأخذ الشاي من النادل . - ( بإمكانك أن تخرجي الآن لقد ذهب ) . وضع كأس الشاي أمامها ثم قال : بم تشعرين الآن ؟ - لا أدري . - ما تشعرين به شيء طبيعي لابد أن تتجاوزيه يجب أن نكمل طريقنا حتى النهاية من دون أن ندع شيئا يعكر صفونا . - تقصد يعكر صفوك أنت . - ما يضايقك يضايقني . - هل هذا صحيح ؟ - وهل لديك شك في ذلك ؟ - لا أدري . - المهم يجب أن تتيقني تماماً أنني لن أعمل شيئاً قد يسبب مضايقتك والآن هيا ابتسمي وتجاهلي الدنيا قليلاً . - لا أستطيع . فما أن تلبسني مثل هذه الحالة حتى يصبح من الصعوبة الفكاك منها . - ماذا تقصدين ؟ - أقصد أنه يجب أن نذهب الآن . - لقد كان كل شيء على ما يرام . ما الذي غيرك الآن ؟ - لقد تأخرنا ويجب أن نكون هناك في وقت مبكر . - صدقيني ، كل شيء يسير كما خططنا له . ما زال الوقت مبكراً . لماذا كل هذا الخوف ؟ - أنا لست خائفة ولكني لا أريد القيام بعمل أي شيء . - نحن لا نقوم بعمل أي شيء ولكننا نعمل ما يمليه علينا واقعنا . - أي واقع ؟ - واقع أن نكون أنفسنا دون مراء أو تزييف . أطرقت المرأة قليلاً من دون أن تنطق بأية كلمة . أردف الرجل ( لنؤجل الحديث في هذا الأمر لوقت لاحق ، فأمامنا أشياء كثيرة سنقوم بها). أسدل الرجل الستارة وأطفأ النور وبدت الغرفة هادئة إلا من صوت قطرات المطر التي بدأت تنهمر بغزارة .
التعليقات
()
خالد العوض
Public Anonymous User
6/6/2004 7:06:42 AM
الأخ أبو الهول تحية طيبة لكل قارىء حريةالخروج بمعنى يتناسب معه ألا تعرف الاسقاط في علم النفس هو أسلوب يكشف الشخصية الانسان الطيب يستنتج معنى طيبا وهكذا لكن هل هذا النص يكشف شخصية القارىء ؟ لا أدري ، لكن لعلك تحاول من جديد سعدت بمرورك هنا
خالد العوض
Public Anonymous User
6/6/2004 7:06:42 AM
الأخت نوال .. ليلة العمر .. من يدري ؟ هذا المعنى لم يستطع أن يفكر به أبو الهول .. لعل هناك من يستنتج ليال أخرى ! الفضاء رحب بتعدد أنواع القراء ومشاربهم .. أشكر مرورك الطيب !
نوال الجبر
نوال الجبر
5/19/2004 7:06:42 AM
خالد ... القصة تشريح لليلة العمر لكنك فتحت لنوافذ مخيلتي التحليق في فضاءات .. الحلم كم أجدت... والنهاية ستار المطر المجلي على أزمنة الحياة ... لك جل احترامي...
أبو الهول
Public Anonymous User
5/12/2004 7:06:42 AM
الأديب بلا مباديء ليس أديباً. لأن اشتقاق الادب نابع من المباديء . وليس مبنياً على الحفاظ على المكتسبات الوهمية. واعلم أن الله هوالرزاق وحده , وليس سواه .
خالد العوض
Public Anonymous User
8/30/2003 7:06:42 AM
أشكرك أخي جمال على مرورك هنا! وأشكر رغبتك في الحصول على المجموعة. تستطيع الحصول على المجموعة من مكتبة العبيكان ، وأعتقد أن لهم فرعا في الدمام على الكورنيش . أنا أتواجد الآن فقط ميتافيزيقيا على الانترنت ولولا ذلك لأرسلت لك نسختك المجانية. سعيد جدا بقراءة كلماتك
جمال
Public Anonymous User
8/27/2003 7:06:42 AM
خالد كيف احصل على مجموعتك القصصيه " العيش خارج الزمن" بحثت عنها في البحرين ولم اجدها.. لا ادري اذا كانت متوفره في اي مكتبه في مدينة الدمام.. متشوق جداً لقرأتها منذ وقت طويل..
محمد الاصفر
Public Anonymous User
11/7/2002 8:06:42 AM
مجموعتك القصصية الجميلة العيش خارج الزمن فى معرض الكتاب المقام الان فى طرابلس .. وقد اقتنيت المجموعة واعجبنى توظيفك لابداعات شيخ المعرة فكلها فى مكانها وكانت الطباعة ممتازة والمؤسسة العربية للنشر من اكثر الدور التى تبيع كتبها حيث تملك عناوين كثيرة وخاصة لعبدالرحمن منيف ورواية ابراهيم الكونى الجديدة وعدة شعراء وقصصاصين منبدعين كل العام وانت بخير وتحياتى القلبية
bassam
Public Anonymous User
9/25/2002 7:06:42 AM
كل امراة متزوجة تفهم هذه القصة حول ليلة الدخلة اتمنى ان تتم الكتابة اكثر حول هذا اليوم العصيب للمراة,......please khaled write all your short story here
سطام
Public Anonymous User
9/25/2002 7:06:42 AM
تذوق النص الأدبي يتطلب القراءة الموسعة,والقراءة تصقل مهارتك الإملائية ياأباسلطان.
ابو سلطان
Public Anonymous User
9/3/2002 7:06:42 AM
السلام عليكم بكل صراحه قرئة القصه ولاكن اقول خسرات الوقت اللي ضيعته في قرائة هذه التفاهات من القصص الى متى والقصه السعووديه تكون كذا بكل صراحه لم عرف التفاه لامن هذه القصص التى تركنا نكره القصص من هؤلاء الذين ارتسمو وغلفو انفسهم بأسم كتاب ولاكن لا نقول الا العوض على السعوديه في هؤلاء الكتاب والسلام هو خير الختام
maha
Public Anonymous User
2/12/2002 8:06:42 AM
splendid..the imaginative stories fascinating me
محمد منصور الشقحاء
Public Anonymous User
1/15/2002 8:06:42 AM
توقفت كثيراً عند ( البقاع الداكنة ) التى انتشرت فى الغرفة وبدلت نفسية المراة التى شعرت ان حلمها الذى تعيشة اصبح واقع مؤلم . ايضاً جاء النص فى سياقة وتداعيه من خلال لحظة ذكية خدمت الفكر وهذا يدل على ان وسائلك الكتابية كقاص متوفرة والنص ( رغم قدمة 6 سنوات ) متاجاوز كثيراً مما نقراء لكتاب فقدت ساحتنا الادبية شخصيتها
ابو فهد
Public Anonymous User
1/11/2002 8:06:42 AM
اخي خالدشكرا لك على هذه القصة الرائعة 000 تحياتي ------- ابو فهد
أبو عبدالعزيز القصيمي
Public Anonymous User
1/6/2002 8:06:42 AM
أخي خالد ، قصة جميلة جدا. لقد توقفت طويلا قبل أن أكتب محدثا نفسي: "ما الذي يسعوني أن أكتبه ويكون مجاري لقوة النص". فما وجدت إلا أن أجاريه بالحكمة وبلاغتها. فخطر ببالي قولة أحد الحكماء: "إن الرجال تخشى من تحقيق أحلامها" وعندما سؤل عن السبب قال: "لأنهم لا يعرفون ما سوف يكون عليه حلمهم القادم"
....
Public Anonymous User
12/5/2001 8:06:42 AM
مساء الخير ولاكن اجد النص غير مكتمل فكيف نحكم عليه بدون نهايه شكرا لك يا اخ خالد