تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور؛ الذي يحتوي على الكثير من الخدمات، التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المدرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
{ حلم بلون الفيروز }
قال: هل ثمة حلم لم يتحقق ؟ ردت: هناك حلم أخير أحققه ثم أموت . قال: هل يوجد شيء لم تحققيه أو لم نحققه ؟ فقد التقينا, صلينا , بكينا, ضحكنا, ورأينا كل ما كنا نحلم برؤيته .. قالت: منذ طفولتي وأنا أحلم أن أحضر حفلة للملائكة ..ابتسمتْ.. أقصد حفلة لفيروز .. كنت صغيرة وشقية .. أغني (طيري يا طيارة طيري يا ورق و خيطان) .. كبرت قليلاً .. غنيت ( أمارا يا أمارا) .. اندفع نهداي فغنيت ( أمي نامت عابكير ).. رحلت أمي ومعها أبي فغنيت (أنا و سهراني وحدي بالبيت) .. عشقتك فحلمت أن أراك وكنت أظن بأن هذا آخر ما يمكن أن أحلم به فغنيت ( تعا ولا تجي ) .. حلّ وباء أحمر على مدينتي وازدحمت بالحواجز والنار فغنيت ( وطني ) . كنت تبتعد عني بقدر ما تقترب فيروز مني فعرفت بأن فيروز هي آخر حلم لي وبعدها سأسلم مفاتيح الحلم لطفلة أخرى تكبر وتحلم وهي في قرارة نفسها لا تريد أن تتحقق أحلامها كي تبقى على قيد حلم .. قال:  كنت طفلاً هادئاً يسكنني الخوف, كانت الأحلام تراودني عن نفسي, مرة حلمت أن أقتل أبي كي يموت البطش في العالم, ومرة حلمت أن أبقر بطن أمي الذي لا يفرغ من الأجنة التي ستشق باب الحياة وتشاركني في طعامي وملبس وفراشي .. ثم حلمت أن أقتل المختار وحماره, وحلمت أن أقتل أخي المتفوق, ثم حلمت أن أذبح أختي لأنها فائقة الجمال .. وبعد أن تكسرت أحلامي هربت من عالمي قبل أن أصبح مجرماً .. تسولت في شوارع المدن الكبرى ذات الأضواء الباهرة والأبنية العالية , عادت أحلامي الدموية فحلمت أن أكسر الأضواء وأهدم تلك البنايات العالية التي هيمنت على روحي بظلالها القاتمة, ثم حلمت أن أقتل كل من يمر بطريقي,خالفت إشارات المرور, ووقفت أمام السيارات بقصد الموت أو القتل لكن الموت كان يبتعد عني بقدر ما يقترب, ثم عشقتك , فحلمت أن أراك, فرأيتك, وفعلنا كل ما كنا نحلم به .. حلمت أن أروّضك, وحلمت أن أقتل فيك حبي, ثم حلمت أن تكوني صورة عن حلمي, وبعد ذلك أصبت بفشل جماعي لكل أحلامي ... والآن هل تعرفين بماذا أحلم ؟ قالت بأسى: تحلم أن تقتل فيروز ...  أليس كذلك؟ صمت طويلاً فخرج صوت فيروز من جوَّالها وصدحت الملائكة : يا قمر أنا وياك صحبي من زغرنا حبينا قمرنا وعشنا أنا وياك... يا قمر.   14\ كانون الأول \2011   ظهراً      
التعليقات
()
فاديا عيسى قراجه
فاديا عيسى قراجه
28/12/2011 10:05:25 ص

الأصدقاء الأحبة من مر من هنا وسجل عطر حروفه أشكركم

صديقي حجي ربما كنت على حق ..

 عبد القادر ضيف الله
عبد القادر ضيف الله
27/12/2011 01:51:04 م
فاديا العزيزة مساؤك حلم ونصك أجمل حلم للغة البهية وهي تروض فيروز والملائكة. كم جميل هذا النص الذي سرحت فيه كما حلمي الذي لم يتحقق في اللغة صديقتي لكل المحبة والشوق
عمار القاضي
عمار القاضي
27/12/2011 06:16:59 ص

 

كم  هو نص رائع يأخذنا الى خيال اروع

تحياتي لك ايها المبدعه

 

الحمادي

حجي خلات المرشاوي
حجي خلات المرشاوي
26/12/2011 08:21:53 ص

المختلفة المميزة فاديا

تكتبين بسرعة وتتقلص مساحات نصوصك حتى تقترب من القصة القصيرة جدا...لماذا فاديا؟ أ لأن الموت صار يحكم الأشياء في سوريا العزيزة؟ قلبي معكم وروحي تتمنى لكم الأستقرار والسلام. كل عام وأنت بخير.

مساءاتك بلورات فيروزية

ساعدالخميسي
Public Anonymous User
26/12/2011 04:25:30 ص

عجبا..كيف تتلاقى الأحلام المتناقضة وتكتب في نص هو أقرب لأن يكون  مقام شدي لصوت فنانتنا فيروز

دمت بخير فاديا

 سامر عبد الكريم
سامر عبد الكريم
25/12/2011 04:47:17 م

العزيزة المبدعة فاديا

قرأت بمتعة حلمك

تلك الحوارية المدهشة بين صوت بطعم الحياة والأحلام و ظلام يهوى قتل الأحلام

ستبقى فيروز تشاركنا صباحات أيامنا الملونة

سنقاوم الظلام بكل ما أوتينا من أحلام

تحية لك

فاديا عيسى قراجه
فاديا عيسى قراجه
24/12/2011 04:44:51 م

للأساتذة  الأصدقاء الذين مروا على نصي وطبعوا كلماتهم ...

شكراً لكم .

وسام دبليز
وسام دبليز
24/12/2011 03:46:13 م
طوبى لهذا القلم فاديا وضوبى لهذا النهر المتجد في عطائه وطوبى وطوبى لا أستطيع إلا أن أصفق لك دوما وأسجل إعجابي بك
منذر فالح الغزالي
منذر فالح الغزالي
24/12/2011 03:23:10 م

متى أصبح القتل حلماً نريده أن يتحقق؟

هل هذا ما تعلمناه من منظر القتل اليومي في شوارع وطننا ؟

حتى وصلنا بالحلم إلى قتل الملائكة

الملائكة مخلوقات نورانية لا تموت .

أما أعداء الإنسان, واليائسون من دورة الحياة, فإنهم يقتلون الحس بداخلهم واهمين أنهم يقتلون الجمال,كالنعامة حين تدفن رأسها في الرمل.

سارة عادل محمود
سارة عادل محمود
24/12/2011 04:29:35 ص
صدقتي اختي انا حلمت ووجدته لكن سرعان ما تبخر اي لم يتحقق حلمي دمتي مبدعة