تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
أحلام مائية
في عزلته الاختيارية ، وفي الهزيع الأخير من الليل ، يحلق طويلاً ، يسافر بعيداً إلى مدن لم يعرفها من قبل ، يسمع موسيقى ، يغني ، يقرأ ، يكتب ، وأحياناً يبكي . وفي الغد قد يروي بعضاً من أحلام يقظته أو أمنياته المائية لطيور تجيد التحليق بعيداً . في ليال كثيرة ، كان يحلم .. 1 ـ الملياردير : قال : ـ أتمنى بأن أكون مليارديراً . قالت زوجته وهي تبتسم قليلاً : ـ الحال مستورة يا وضاح . قال وهو يحدق في النخيل البعيد : ـ حتى أسدد ديون مصر العروبة ، حتى تستغني عن المعونة الأمريكية . 2 ـ الراعي : قال له ، وكأنه يحدث نفسه : ـ أحلم بأن أعيش مع بعض ( الشويهات ) ، في سهوب بكر ، لم تدسها قدم بشر ، وأسكن في كوخ أو خيمة ، بالقرب من مغارة مالك بن الريب . 3 ـ الفلاح : قالت له : ـ ليس بمستغرب عليك . وأضافت : ـ عندئذ تكون مزارعاً بالوراثة . قال : ـ سأحرث أرض الحقيقة بالحب ، وأغرس برتقال الجسارة الأبيض ، ونشرب من ماء الصدق العذب ، ونستظل بنخيل يموت واقفاً . 4 ـ طبيب جراح : قالت : ـ وماذا بعد ؟ قال : ـ حتى أستأصل ( غرغرينا ) النفاق والتحولات ، وكل عضو متعفن في الجسد . وكل الأمراض التي في الطريق . 5 ـ الرسام : كان يقول لنفسه : ـ حتى أستطيع أن أرسم شيلا ردمان ، وهي ترقص كحورية على أنغام موسيقى شايكوفسكي ، في بحيرة من القطن والثلج والبجع والخيبات . 6 ـ المعلم : كان يحلم بأن يقول لطلابه العصافير : ـ لا تصدقوا كل ما تسمعونه . لا تصدقوا كل ما ترونه في التلفاز . فالحرب بين (توم) و(جيري) مصنوعة من سراب ، والفأر لا يمكن أن يهزم القط . 7 ـ الساحر : قال لصديقه متعب : ـ حتى أشاهد كل الذي يحاك خلف الأبواب والقلوب الموصدة .. وحتى أسهر مساء الأربعاء في القاهرة ، وأعود في ذات الليلة أو اللحظـة لأنام في حي المطار القديم بحائل.
مايو 1998 م
التعليقات
()
سعود الجراد
سعود الجراد
9/14/2007 12:40:53 PM

شكرا للصديق الشاعر عثمان المجراد ولكل هذا الحب

*

أدونيس العصر القادم : تحياتي وشكري لك

د.أسد محمد : رحمك الله ايها الصديق العربي الذي قابلته ذات مساء عابر في الجوف . رحمك الله كثيرا . رحمك الله

*

أيمن جبير المليحان : أسعدني تعليقك . ( ابن الوز عوام ) وشكرا من القلب .و

أيمن جبير المليحان
Public Anonymous User
9/28/2004 7:06:42 AM
قصة رائعة. غمرني جو رومانسي عند قراءتها.. أحلام جميلة عبر عنها الكاتب، مصوراً طبقات عدة من المجتمع.
د.أسد محمد
Public Anonymous User
5/14/2004 7:06:42 AM
لقد حضرت أمسية قصصية للأديب سعود قرأت هذه القصة أحسست بشاعرية لاتخلو من نكهة الجسد العاري الذي يثيرنا عندما ننظر إليه إلى لقاء ما يا سعود د.أسد محمد
أدونيس العصرالقادم
Public Anonymous User
9/26/2002 7:06:42 AM
القاص سعود الجراد..أحلام مائية..حقا هذه القصة مائية الحرف والقص..كنت اقرأ لك في عكاظ..وقبلها البلاد ..مقالات جميلة ..عندما يزورني الأصحاب ..والأحباب في إيطاليا..ويجلبوا لي الصحف السعودية والخليجية..كم كنت أمرح وأسرح في الأحلام الوردية ..لا..المائية..ننتظر منك ..قصص أجمل ..وأفتقدتك ..في البلاد وعكاظ..