تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور؛ الذي يحتوي على الكثير من الخدمات، التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المدرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
احتضان
تختال خطواتي المرفأ .. والزرقة في حزن باد .. خطوة تدق على وتر وجدي ، وأخرى على وجد الساحل .. أخطو ، وأخطو .. وأخطو .. ومد القلب هتوناً .. وآهات احتراق .. تنوء الروح بماض أسعد .. وأفق عيناي ينداح إلى المد .. فيمنة ، الموج الغائر يتدافع .. يئن من وطأة الجاريات .. حاملات الموت .. ويسرى ، مدينة تجورت ومزجت بدم قان .. أنظرها : - ما للوجه الحسن تناهى في الثرى ؟.. وذاك الدم المحرم تبيحه أفئدة الأحجار ؟ أكفكف دمع أتى من أنين الحسرة .. أهدهد أشلاء مرتعشة .. وتأتي الأرض في ذاكرتي .. خضراء .. أقيمت على عمر الزمان نغماً .. سحراً .. تتواردها الخواطر .. وتنشدها الأشعار .. والأرواح أشـجار ربيع .. ضروب من إغراء .. ضروب من حالات الامتزاج .. سعادة .. تكامل .. اتزان .. اطمئنان .. مثلها يعمل العاملون .. قدوة .. رفلت في ثوب سندسي .. أرفع رأسي .. اشحن صدري بآه الأوجاع .. أجعل الضجيج ينهار : - آه .. يا لوعة الأعمار .. فلتأتي الأشعار ، وتنعاك .. وإلى الخافقين تبث شكواك .. عدلت قامتي والهم يسكنني .. توغل في تفاصيلي .. جددت خطوي .. وطأت المرفأ الغاص بالحرمان .. وطأت الرمل المنزوع من فرحة كسائه البهي .. وحبكت المفارقات بين الأمس واليوم .. لامست همس لغة الوصال .. كتبت قصصاً ، نحتها بإزميل الوجدان .. أفرغت أنفاسي على أثر الخطو ووأد المسافة .. وقفت مجدداً منهار الأجزاء .. قاسمت الاتجاهات بنظرة غارقة في الحمرة .. والأجواء كئيبة .. صامتة غير موج البحر قد فرض صوته .. ورائحة البارود تزكم أنفي .. أحنيت ظهري بقلب هيجه التمرد ، وسخط الجائر .. قبضت شيئاً من رمل المرفأ.. داعبت أناملي ذراته السوداء .. فانهالت العبائر .. وثمة سؤال رفرف : - قل لي يا رمل .. يا رمل .. لماذا لم تملأ عين الغاشم قبل البدء؟.
20/9/1422هـ
التعليقات
()
عيبال
Public Anonymous User
19/02/2002 08:06:42 ص
من يقرأ القصة يشعر انه يشاهد فلما جميلا ممتعا فالصور منسابه بجمال وسلاسه ، تحية للاديب الاستاذ منذر .....والى الامام ....... وشكرا للاستاذ جبير المليحان لاتاحته الفرصة لنا للاطلاع على ابداعات ادبائنا العرب
بسمة فتحي
Public Anonymous User
12/02/2002 08:06:42 ص
رائعة قصتك يا اديبنا الرائع ... كثيرة هي الاشياء التي تذهب و تبقى ذكراهاراسخة في القلب و العقل ... لا ادري ما اقول عن قصتك سوى ان فيها روح الطفولة البريئة الشقية... فيها ذكرى انسان طيب لا ينسى .. قصتك هذه اعادتني الى طفولتيي حيث الشقاوة البراءة العفوية التلقائية ... رائعة ...