[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حلم بلا روح 
التاريخ:الأحد 4 ديسمبر 2005  القراءات:(841) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : حسين راشد  

حلم بلا روح


 


 


يقبع خلف شاشة الكمبيوتر ( الحاسب) متبلها .. ينتظر الوعد .. يهيم في سماء النافذة المربعة .. يجد أن أحلامه الكبيرة قد تحددت في بعض البوصات الصغيرة .. تزيغ عيناه عن لوحة المفاتيح .. تتسابق أنامله كي تكتب حلما جديدا  بعد أن اغلق لتوه حلما لم يكتمل بعد .. وضغط بالفأرة على صفحة جديدة .. يرسم سماء برتقالية  وأرض زرقاء .. و ها هو المنزل الذي سيقطن به .. ترى ما هو اللون المناسب له !!!  تغتال الكهرباء حلمه فينقطع التيار .. تنفعل يداه  تلوح في الهواء لتعلن عن تطاير الفأرة ولوحة المفاتيح في الهواء .. يعود ليلملمها في أسى وحزن .. ضاق به كرسيه  الذي شعر أنه أصبح يعمل  لساعات عمل إضافية وفي وقت قصير قد ينتهي عمره الافتراضي ...


يعود التيار الكهربائي .. يسرع إصبعه ليضغط على زر الكمبيوتر ..  ترى هل حفظ الكمبيوتر ذاك الحلم أم سأبدأ من جديد؟ .. السماء .. الأرض .. البيت .. لم تعد ذاكرتي تستوعب كما آخر .. أريد أن اصنع مدينة كاملة .. يرن الهاتف المحمول  .. رقم غير معروف المصدر .. تردد لثواني .. ثم فتح الخط .. يسمع صوتا إلكترونيا  وكأن به صدى صوت .. يقول له .. أنا عالمك .. تعالى .. انتظرتك سنوات .. من معي ؟!!! يواصل المتحدث .. أنا عالمك ألم تناديني وتسأل عن شكل مدينتك ؟ .. ألم تفكر في عالمك الذي تريده .. أنه أنا .. يرتفع حاجباه لأعلى حتى كادا أن يصلا لبداية شعره .. أغلق التليفون .. عاد الرنين مرة أخرى .. لم يجب .. امتلكه شعور يحثه على الاختباء .. تغير لون  شاشة الكمبيوتر فأصبحت برتقالية .. ثم أصبحت زرقاء .. خط في المنتصف خط أبيض يشبه القوس .. لكنه ليس مقوس .. ثم انطفأت الشاشة وعادت مرة أخرى لكن باللون الأسود .. وبدأت تكتب حروف عليها باللون الأبيض ... ح.... ل ... م ...  ثم تلتصق الحروف  ... حلم  .. ثم تبدل أماكنها  ح  م   ل   ثم تلتصق.. ل م ح ... ل ح م ... ثم م ل ح .. وتنطفئ الشاشة مرة أخرى .. كوميض يأتي ويذهب  . يعود التليفون للرنين مرة أخرى ...  سحب غطاءه الخلفي .. سحب البطارية وألقاها بآخر الغرفة .. جحظت عيناه .. امتلأت دهشة .. يتذبذب التيار الكهربي .. تنطفئ المصابيح ...هو لا يزال ينظر إلى شاشة الكمبيوتر في تعجب ..  أهتز الهاتف المحمول وسار نحو البطارية الملقاة .. هرول عليه  كأنهما يتسابقا ...أخذ البطارية وألقاها من النافذة ... سمع صوت انفجار . انسدل من النافذة ليرى ماذا حدث . لكن لا شيء مرئي..  اهتز الهاتف مرة أخرى  أشار نحو الكمبيوتر .. نظر إليه في تعجب وخوف .. عاد ليكتب ما قد كتب .. وظهرت علامة الإشارة تبحث عن اختيار .. النافذة تعلن عن ألوان أخرى .. البرتقالي أصبح أحمر والأزرق أصبح أسود .. اختفت قائمة الألوان الاختيارية .. دق جرس التليفون الأرضي .. انحنى عوده .. هرول وسحب وصلة التليفون .. قطع الأسلاك .. دق جرس الباب .. هم ليسأل من بالباب .. لم يجد إجابة .. عرف أنه هو .. أسرع إلى لوحة الكهرباء الرئيسية وفصل التيار .. مد يده في جيبه وأشعل عود من ثقاب الكبريت .. وجد شمعة بجوار الكمبيوتر أضاءها .. وعيناه صوب شاشة الكمبيوتر التي احتفظت بالثلاثة حروف ..  ولا يزال سهم الاختيار في  حالة انتظار فأشار على كلمة حلم .. فانطفأت الشاشة


 


حسين راشد


Hussein9999999@hotmail.com  

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007