عندما شكوت إلى صديقي غالب سوء توافقي الاجتماعي لم أكن أريد أكثر من تفريغ ما بداخلي من شحنات ولم يكن يعنيني أن يستمع إليّ أو لا يستمع ..بل أظنني كنت أرغب ألا يسمع و لا يعي لكن الأمور سارت على غير ما توقعت فلم أكد أفرغ من حديثي حتى اعتد ل في جلسته ..أعلم جيداً أنه لا يفعل ذلك إلا إذا شعر أن لديه كلاما ًمهماً ...
- " العلاج عندي ..وبوصفة سهلة لن تكلفك شيئاً...فقط نفذ ما سأقوله لك وسترى أن كثيراً من الأفواه ستعشش على رأسك ... وأن وابلاً من القبلات سيمطر يدك .. ستجد حفاوة متناهية .. ويكون لك الكثير الكثير من المريدين والزوار.. وستوجه إليك الكثير من الدعوات..."
- "مهلاً أنا لا أبحث عن أكثر من الوئام الاجتماعي "
- " لا تكن أبله أنا لا أبالغ إني أعني كل كلمة قلتها .. كل المقومات لديك ..نبرات صوتك جيدة ..ينقصك أن تتعلم الصراخ .. نعم عليك بالصراخ "
اتّجهتُ إلى المكان المناسب وأخذت أصرخ ..وأصرخ .. حتى شعرت أني بلغت مرحلة الإتقان ..
ولما عدت إليه وجدته قد نسج لي قناعاً مناسباً .. أعانني على ارتدائه وقال هذا كل شيء..
اعتدت أن أوجه إليه رسالة smsشكراً وعرفاناً قبل كل لقاء وقبل أن تدار الكاميرات وتتزاحم المايكروفونات حدّ الاختناق لالتقاط حروفي التي أنثرها هنا وهناك بكرم وأريحية ..