كعادتي حين أشعر بالتعب ... أبحث عن مشوار طويل .. كي يجعلني منهكاً فأعود للمرسم ..أبحث عن مخدعي أستلق على فراشي المهرول دائما فأغيب عن الدنيا لبضع ساعات وربما أيام ... سرت نحوحامل الرسم أحادث لوحاتي التي عاشت معي سنواتي بلا ملل .. لم يشك أي منا للآخر فكلانا يعرف أنه مصنوع من شيء ما ... ربما اختلفت المواد لكننا نعلم جيدا أننا من أصل واحد .... أخذتني لوحة شوهتها بفرشاتي يوما ما ... بعين من نار و الأخرى بلون الجنة .. عينان .. لا تفترقا .. ونهدين شامخين يكسوهما حناني... حين هممت برسمهما كنت أشعر بأنني أسيء للأصل !!!!!!!!! وبعد مرور سنوات وسنوات تناثرت الأحاسيس وبهتت معالم لوحتي فلم يعد لها مذاق .. تأكدت أن لوحتي .هي الحقيقة.. وزادت جمالا وبهاء .. عيناي لازالت مفتوحة .. لم ترهق بعد .. تغفو غفوة الهائم في الذكريات .. أرى أطياف ... تأخذني العين النارية لسويعات من لهب اللقاء ... كنت أظن أنه حينما تتلاقى الشفاه وتحضن اليد خصر الطيف .. أن بذلك قد أملك مشاعري ... العين الحمراء .. تحدق في .. تدور حولي .. تبحث عن اللقاء .. تبحث عن شهوتها في العناق .. ربما لم أكن أجيد تلك اللحظة في ذاك الحين.. لكنني الآن أتطوق شوقاً كي أثبت أن ما منعني.. ليس العجز عن الفعل .. بل لأني ..أحترم جميع لوحاتي ... ولو كانت اللوحة العاهرة