[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
أوراق(1) مذكرات القلب العجوز
التاريخ:الأربعاء 25 مايو 2005  القراءات:(1202) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : حسين راشد  

الطقس لا يزال  خريفاً وأوراق الشجر تتساقط من عمر العام .. أتذكر  سنوات عمري حين كنت في العشرين من عمري .. كانت أحلامي أحلام عصافير كانت الدنيا بالنسبة لي  ربيعا دائما.. وها هو الخريف يتحد معي الآن .. لم أتجاوز الأربعون بعد لكنني أيقنت أنني في المنتهى... الصداقات الزائفة تعلن كل يوم عن موتي .. الاخوة الغائبة تبحث عن مصرعي .. الأبوة .. الأمومة .. بل الأنا .. حتى الأنا صارت على درب أخر لم  تلقاني .. الورق يتساقط ... يعلن  عن انتهاء فصل من فصول العام .. لكن وريقاتي التي تسقط تعلن عن انتهاء مأساة .. لقد أشتد البياض فى عيني وعلى هذه الوريقات ... دونت حياتي على عجالة  عند مدخل كل بستان .. أتذكر ...حين كنت  انظر لعين التي أحببتها...  أ كنت حقا أحبها؟؟ أم كانت كما يقولون نزوة .. تلاحقني الهواجس تارة بأني عشقتها وتارة أنني لم أعرف حتى معنى الحب .. يخونني صديقي من اجل حفنة حروف ... ببضع كلمات  حمقاء .. يا الهي ... الصداقة التي كنت اعرفها حين  نما جسدي  وشببت على الحياة  كانت تعنى الصدق فما بالها تنتحر وتنحدر... الكذب والنفاق والرياء ..المصلحة أصبحت هي كل شئ .. لم يعودني   أحد هذا الخريف .. لم تزورني جدتي التي كانت تلاصقني حكاويها .. عن أمنا الغولة .. وأبو رجل مسلوخة ... لم أعد أراها .. أهي حقا في دار أخرى .. ؟؟؟؟ نعم يقولون أنها في دار الحق .!. أما أنا فلازلت أدق على أبواب تلك الدار بأفكاري أبحث عن أحداً يفتح لي الباب... أخي الذي كنت أأمله  غاب .. غيب .. أخذته الحياة الزوجية بمشاكلها نحو طاحونة الهواء والصراع ... أنه الخريف .. تتساقط معه كل أوراقي .. لم يعد لي سوى اللحاق .. ترى سيذوب لحاقي سريعا أم أنني سأطل أترقب سوط أوراقي .. الضوء الذي لازم   عينيّ طوال حياتي بدأ في الانطفاء بدا لي وكأنه ضوء شمعة سال شمعها ولم يتبقى يتبقَ منه سوى الفتيل المحترق .. إلهي .. هل من إفاقة ..هل من نهاية .. أنني لم أعد أعلم لمن أجمع أوراقي .. ومن سيروى شجرتي في العام القادم .. هل سيعود الماء ينعش أروقتي وينسيني سنواتي العجاف .. ربما .. وربما يمر العام وأجلس هنا أترقب سقوط الأوراق 


w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007