لم يكن الوقت قد حان لأن أنجز كل ما أريده ... فالساعة الأن الرابعه عصرا .. والشمس تلوح لى بذكريات الغروب البائسة وزهق روح أيامى الفائته بلا فائده... على جانب الطريق الموازى لضلعى الأيسر شعاع عميق الأثر .. اقتربت منه ... ناديت بأعلى صوتى ... يا أنت ... وفى بلاهة نظر إلى .. وكأننى أشحذ تلك النظرة .. صممت أن اتجه نحوه عابرا نهر الطريق المزدحم بأشلاء متناثرة لبعض المارة الذين مروا هنا منذ سنوات .بل منذ قرون . . حين اتجهت اليه وفى أول خطوة اخطوها رأيت فى عينيه غضب .. لم اتراجع .. خطوت خطوة أخرى .. أشتد غضبه .. سارعت فى الخطوات حتى وصلت اليه فإذ به ينطفىء يتلاشى ... حدثته فى سرعة .. ماذا حدث .. فأجاب وهو فى أواخر ومضاته .. لو أن كل من قبلك خطو بمثل ما خطوت .. ما كنت لترانى.. وأختفى .. نظرت خلفى حيث كنت انتظر .. فلم أجد فى الطريق أحد .. حتى أن الاشلاء المبعثرة تتجمع .. لم أفطن لكل هذه الاحداث الا حين مر شيخ كهل وأبتسم لى قائلا ... أنه الوهم.. فمن مروا من هنا لم يكونوا كما كنت .. ولن تصبح كما اصبحوا . فأطمئن
..