[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
صداع 
التاريخ:الجمعة 13 مايو 2005  القراءات:(924) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : مجدى الحمزاوى  

           

 

     كان يدور بسرعة أكبر من إن يتحملها هذا المكان المزدحم؛ وفجأة أصدر صوتا عاليا وارتفعت درجة حرارته؛ وفقد بعضا من جلده نتيجة احتكاكه القوى بالأرض0

نظر يمينا ويسارا فلم يجد سببا لكي يقوم هذا الأرعن بهذا التوقف المفاجىء؛ اللهم إلا إذا كان السبب هو مجرد إخافة هؤلاء الفتيات !0

    عاد لكي يدور بنفس السرعة السابقة ولكنه هدأ قليلا عندما عرف انه في الطريق إلى خارج البلدة؛ زادت سرعة دورانه بدرجة أكبر من أن يتحملها ذاك الطريق ولكنه أيضا كان هادئا فالطريق شبه خال من السيارات الأخرى؛ كما أنه لا يوجد هناك من يسيرون على أقدامهم 0 ولكن يجب إن تبطىء السرعة الآن فالمطب الصناعي الكبير والذي يوجد به العديد من النتؤات المعدنية أصبح على بعد المائتى متر0

   السرعة لم تخف وهو في حالة من الغيظ أعد نفسه لارتطام ثم قفزة في الهواء يصحبها بعض الألم من أثار تلك القطع المعدنية0 ولكن هذا الأرعن فعلها ثانية على بعد أقل من متر واحد من هذا المطب؛ احتك بالأرض مصدرا صفيرا عاليا وزادت درجة حرارته, أيضا كان الاصطدام وقفزة الهواء وهذا الألم المنبعث من أثار تلك    

 القطع المعدنية؛  عاد ثانية للدوران بنفس السرعة السابقة ولكنه كان يشعر بصداع شديد نتيجة ارتفاع درجة حرارته والتي زادت من شدة الضغط عليه؛ وزاد من شعوره بالحزن تذكره كيف – وهو أهم جزء في تلك السيارة – عندما يحاول هذا الأرعن الاطمئنان عليه فإنه يركله عدة مرات بقدمه؛ في الوقت الذي ينحني فيه – هذا الأرعن – لكي يمسح باهتمام بالغ تلك القطعة المعدنية المستديرة والتي ثبتها من فوقه وأيضا التي ساهمت في شعوره بالإرهاق نتيجة هذا الثقل الزائد الذي عليه إن يدور به 0

      في محاولة للخروج من هذا الصداع راح يستعرض الطريق الذي يدور عليه وسره النظر إلى مجرى الماء عن يمينه والأشجار من على يساره؛ ولكنه في أسى راح يتذكر كيف انه عندما كان معروضا في الرصيف أمام المتجر كان ينظر بحسد إلى الإطارات الأخرى التي تدور بعرباتها وكيف كان يحسدها لأنها تؤدى عملها وأنها كل لحظة ترى مشهدا جديدا وهو في هذه الجلسة المملة على الرصيف أمام المتجر0

      ولكن هذا الأرعن فعلها ثانية؛ زادت درجة حرارته بدرجة كبيرة؛ واشتد عليه الصداع؛ لم ينظر ليعرف ماهو السبب ولكنه صرخ صرخة هائلة واندفع نحو الماء كي يخفف من درجة حرارته0

                                                                                   

                                                                مجدي الحمزاوى -مصر-

hamzawy@hotmail.co.uk

http://elhamzawy.jeeran.com

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007