[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
أضغاث أحلام 
التاريخ:  القراءات:(4024) قراءة  التعليقات:(71) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : يحيى الصوفي  
إنها الثالثة صباحا، تنهد سالم وهو يقلب هاتفه المحمول باستغراب ( هل يعقل بان تكون ساعة الهاتف معطلة، ؟ ) وهو يفرك عينيه بتوتر، ثم عاد للنظر بهاتفه يتفقد الوقت ثانية ليتأكد بان الأضواء الفسفورية المنبعثة منه لم تخدع نظره، ( اجل أنها الثالثة، لازال الوقت باكرا وباكرا جدا على الاستيقاظ،...ولكن لي أكثر من ساعتين أتقلب في فراشي ؟ إذا أنا لم انم إلا لبضع ساعات فقط، ! هل يعقل أن تستمر الحال بي هكذا، !... يجب أن أعود للنوم حتى أعطي لبدني الوقت الكافي من الراحة لمواجهة يوم جديد من العمل والمسؤولية، !!! ) رمى سالم هاتفه بشيء من التذمر معتبرا إياه المسئول عمال يصيبه في كل ليلة من ارق، واخذ بأطراف لحافه لينقلب إلى الجهة الأخرى من الفراش وكأنه يريد أن يدير ظهره للزمن، عله ينام لبعض الوقت يسترد به أنفاسه، فلقد بدا عليه التعب دون أن يبذل أدنى جهد يذكر وتسائل ( أين كنت منذ قليل وما هو أخر حلم رايته قبل استيقاظي،... يجب أن أأخذ أطرافه الأخيرة حتى أعيد ما قطع منه وكما هي العادة في كل مرة علني أغفو، ) فجأة تناهى إلى أذنيه صوت طفل رضيع يبكي قادم من الشقة المجاورة، وذكره هذا الصوت بصوت أخر لطفل فلسطيني - ممد على حصيرة ممزقة مرمية بين أنقاض منزله المهدم - يبكي مثله، ؟ ومع هذا الصوت حلت الصور المريعة للجرافات الإسرائيلية وهي تتابع قضم ما تبقى من أخر بناء منهار في قرية كاملة تم هدمها ومسحها بالأرض وكأن زلزالا قد أصابها وقد تبعثرت الملابس واختلطت مع أواني المطبخ وفرش البيت بالأنقاض والأتربة،

صراخ الطفل يزداد حدة وقد أخذته أخته الكبرى بين ذراعيها وهي تحاول أن تلهيه بلعبة من القماش وقد امتزج صوته مع عويل النساء وصراخهن وهن يحاولن دون جدوى انتزاع ما تبقى من أمتعتهم من تحت التراب، ( أين العرب،...؟ أين الأمة العربية،...؟ أين الحكام العرب،...؟ أين النخوة العربية،...؟ أين شباب العرب،...؟ أين كرامتهم،...؟ وشرفهم،...؟ أين انتم،...؟ ألا ترون ما يحدث لنا،...؟ ما يصيبنا في كل يوم من دبابات وجرافات شارون الملعون،...هل خلت امة العرب من الرجال حتى لم يبقى إلا النساء تصرخ وتستصرخ،...! إننا هنا باقون على أرضنا ولن تهزمنا لا جرافات شارون ولا دباباته ولا مجنزراته، وسنبقى صامدين بمساعدة العرب أو من دونها،...!!! هنا في العراء وتحت المطر أو الثلج أو حر الصيف سنبقى صامدين إلى الأبد،...؟ وكل ما هدم لنا منزلا سنبني مئة منزل،...! وكل ما اخذ شارون طفلا منا سننجب عشرة جاهزون لقتاله ودحره والانتصار عليه، )

انقبض سالم على نفسه وهو يستعيد تلك الصور الحزينة التي تبثها الأقنية العربية صباحا مساء وشعر وكأن تلك المرأة توجه له ندائها واستغاثتها مباشرة وهي تشير بإصبعها إليه، وتمنى لو أن بمقدوره أن يتجاوز المكان والزمان ويخترق الحواجز والحدود ليفعل إي شيء يرد إليها الأمل بان صوتها قد وصل وأن ندائها لن تذروه الرياح. ( ولكن كيف؟ ) ردد سالم بخجل ( كيف؟ وأنا هاهنا في غربتي وفي فراشي،... وماذا تنفع مئات الخطابات والمظاهرات وحمل اللافتات والهتافات التي أجوب بها شوارع المدن الكبرى في الغرب منددا ومستنكرا،...؟؟؟!!!! ) هو يعرف بأنه لن يغير من الأمر شيئا وبان كل ما يقال عن إسماع أصوات المظلومين أمام مباني الأمم الكبرى المتحدة منها أو المتفرقة لن يجدي نفعا حتى وان قيل بان كل ما يحاك هناك في وطنه الصغير أو الكبير يطبخ هنا في مطابخ الكبار، وبان والملايين مثله ليسوا أكثر من بضع أرقام تضاف أو تمحى من على اللوحة المعدة سلفا في القاعة الكبرى في الأمم المتحدة أو خلفها، وتذكر بأنه تابع هذه اللوحة بأرقامها المذهلة مباشرة على الانترنت حيث تضيف ثانية بثانية كل مولود جديد على وجه الأرض، وتمحي كل مغادر إلى الدار الآخرة، ؟؟؟ أما أولئك الذين يولدون ويموتون خارج هذه اللوحة فهم ولابد كثر ولا يعرف عنها شيئا؟؟؟!!!

وتذكر أيضا موقعا يبث مباشرة وعلى مدار اليوم ودون توقف عمليات الولادة تلك لأطفال من كل الأجناس والألوان فمنهم الأبيض الأوروبي ومنهم الأسود والهندي والآسيوي والأصفر والأحمر وما شئت من الألوان،...وتسائل ( هل يمكن أن يكون هناك موقع يبث الموت كما هو يبث الحياة وعلى مدار الأربع والعشرون ساعة، ؟؟؟ أم إن صور أولئك الذين ينتظرون الموت على الأسرة بسبب الإيدز في أفريقيا أو الذين ينفقون في أسيا بسبب السارس أو إنفلونزا الطيور،... أو تلك التي تنقلها وسائل الأعلام مباشرة عن حوادث القتل بالمتفجرات في الهند أو ماليزيا أو أفريقيا أو العراق أو فلسطين أو في أمريكا اللاتينية ناهيك عن حوادث الطيران والسير والكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات وأعاصير،... والجرائم التي ترتكب في كل ثانية أو اقل من جزء من الثانية على سطح هذه المعمورة يكفي، ؟؟؟ !!! .... يكفي وأكثر لنقل حالات الموت،... حتى أضحى التحدث عنه أو مشاهدة الأشلاء البشرية الممزقة والمبعثرة والمحروقة وكأنه شيء طبيعي ولابد منه ولا يحصل إلا للآخرين،... فما دمنا نشاهده فنحن المتفرجون والآخرون هم الضحية، !!! )

( مالي وهذه الأمور وبماذا تعنيني وأين كنت وكيف صرت،؟؟؟ ) ردد سالم وهو يمسح العرق عن جبينه بأطراف الغطاء ثم استدار باحثا عن الجهة الأخرى الباردة من الوسادة ليدفن بها رأسه وكأنه يحاول إبعاد أصابع الاتهام التي تتناوله بالذم والتقصير، ليجد نفسه مرة ثانية بين الأشلاء الممزقة والمحروقة لأخر عملية قتل جماعي في ذكرى عاشوراء بالعراق، وشعر وهو يتفقد تلك المشاهد المؤلمة بان وسائل الأعلام التي تبثها قد فقدت ولابد حيائها،...؟ فهي تتاجر بالصور الملونة للأحداث لتدخل كل بيت دون استئذان ولسان حالها يقول خذه كما هو أو اتركه، وكأنه برنامج للتسلية، ؟؟؟!!! دون أدنى شعور بالمسؤولية،... وبأنه ولمجرد إقحامه في مشاهدة تلك الصور هو إساءة لمشاعره وتعدي على المساحات البريئة الباقية في نفسه، بقصد الإثارة ورفع درجة الغيظ والكره والاشمئزاز لا أكثر، ؟؟؟

انقلب سالم على ظهره متحاشيا وسادته المبللة بالعرق وقد امسك بأطراف الغطاء بكلتا يديه محاولا وبمساعدة قدميه أن يعيده إلى وضعه الطبيعي وقد جلبت ما أدخلته تلك الحركة من هواء بارد إليه بعض من الهدوء، وتأمل نفسه وهو ممدد على السرير وقد عقد ذراعيه فرأى نفسه يشبه تلك الجثث الممددة على الآسرة في المستشفيات وتلك القابعة في البرادات تنتظر دورها بالدفن،... أو المحمولة على الأكتاف وقد طوقتها الجماهير المتوعدة بالانتقام والهاتفة بالشهادة، ووجد بان التشابه فيما بينهم قريب جدا، حتى بالشكل فهم ممدون وكأنهم نائمون وعلى وجوه بعضهم ابتسامة، خاصة تلك الطفلة الوديعة التي فقدت حياتها بقذيفة مدفع فكان يصاحب ابتسامتها نور الهي عجيب وهدوء وسكينه تبشر بالنصر، والفارق الوحيد بينه وبينهم هو أنهم يرقدون دون عودة في حين هو سيعود إلى الحياة، ؟!

( أية حياة، ؟ ) تسائل سالم ممتعضا وهو يجادل نفسه بها وتابع وهو يتأمل سقف غرفته وقد ارتسم عليه بعض من الخطوط الرفيعة القادمة من أضواء الشارع عبر شقوق نافذته ( ما الفرق بين ميت وحي، ؟ وهل يشعر الميت بمن حوله، ؟ بحزنهم وعويلهم، وهل يتأسف لفراقهم إذا ما شعر حقا بهم، ؟ ... أم انه ينظر إليهم ساخرا لتعلقهم بحياة لا معنى لها إلا عندهم ...فهم يشعرون بها لأنهم يعونها، ... ولهذا فكل المشاعر من ألم وتأثر وحزن وبكاء أن هي ألا خاصة بهم وتتصف بهم على غير أي كائن حي على وجه البسيطة، !!! )

ثم تابع ( وماذا لو كانت كل تلك التصورات الجميلة للحياة والموت والتي ابتدعها الإنسان ما هي إلا نتيجة وعيه وتخيلاته، ليبسط الموت ويجعل منه رحلة إلى عالم جميل وأخاذ ومريح ومسلي وللأبد، ؟؟؟ وما هو هذا الذي نسميه الأبد ؟ وقد شاهدنا مراحل الخلق المختلفة للكواكب والأجرام السماوية والمجرات،...؟ إلى بداية الكون،... وأظهرت لنا أبحاثنا ووعينا ونمونا العقلي وذكائنا الذي نتمتع به بأننا ننتمي إلى مجموعة شمسية ضمن مجرة مؤلفة من ملايين المجموعات الشمسية ضمن مليارات المجرات تسبح جميعا في كون واسع وكبير لا بداية له ولا نهاية،....وبأننا وفي كل ثانية نغير موقعنا ومكان وجودنا في هذا الكون،... فنتأثر بما نجذبه إلينا وما ننجذب إليه كل حسب قوته،.... وبأننا إذا ما نظرنا إلى خريطة هذا الكون فنحن لسنا أكثر من ذرة بائسة وفقيرة وهزيلة ننجرف برحلة تتجاوز سرعتها ألاف الأميال بالثانية إلى مصير مجهول،....؟؟؟ وبان تلك الحركة الدائمة لكوكبنا والكواكب المحيطة بنا هي التي أعطت للمنجمين وعلماء الفلك التفكير في ربط كل منا إلى نجم يشبهه ويعبر عنه ويتأثر به ويكون بمثابة الطالع والفأل شرا كان أم سيئا،...؟؟؟

( وأنا أين أنا من هذا الكون وممن يحيط بي وهل لي نجم يؤثر بي وأتأثر به، ؟؟؟ ) مال سالم ثانية إلى الجهة اليمنى من السرير وقد انقبض ثانية على نفسه وقد وضع بإحدى يديه تحت الوسادة ينشد بعضا من الارتفاع لرأسه بما يتناسب مع حاجته ليشعر بالراحة واخذ يخرج الهواء من رئتيه وكأنه يطرد من داخله عبئا ثقيلا أحسه،... وتابع وقد شعر ببعض الفتور لعزيمته في الحصول على غفوته التي طلبها ( لا باس وماذا يهمني أنا من كل هذا،... يكفيني فخرا بأنني انتمي إلى هذه الفصيلة العاقلة وبأنني - رغم كل ما يحيق بي وبالملايين الذي أضاعوا سنين شبابهم يبحثون عن الحقيقة - قادر على الاستمتاع بما يهبه خيالي من لحظات اشعر فيها بالرضا عن نفسي،... فيكفيني إنني انتمي لأمة وشعب عريق تضرب جذوره وحضارته بالأرض لبداية الخلق،... وإنني انتمي لتلك الأمة التي اكتشفت النار وصهرت المعادن وابتدعت الكلام وخطت أول أبجدية في تاريخ البشرية،... وزرعت الأرض وأدجنت الحيوانات وأقامت العمران وسنت القوانين وأخرجت الأنبياء والديانات،....يكفيني فخرا بهذا ويكفيني إنني ورغم كل ما يقال عن امتنا المهزومة بأنني أشارك كالملايين غيري بالحضارة الحديثة وبأنني لا انتظر دورا أقوم به بل أنا ضمن الحضارة المعاصرة أتفاعل واتاثر وأؤثر بها لأنها بكل بساطة هي امتداد لحضارة أجدادي،.... وكما كانت حضارة الأجداد ملك للبشرية جمعاء فحضارة هذا الزمان هي استمرار لهم ولهذا أنا لا اشعر بأي اغتراب عنها لأنها موجودة في كياني.)

استدار سالم نحو الجهة الأخرى من السرير وهو يقلب وسادته مستخدما وجهيها في التخفيف من حرارة وجنتيه واخذ بغطائه لكي يلفه على نفسه كما تفعل دودة القز بشرنقتها وتابع متحسرا ( غريب أمر هؤلاء الناس يريدوننا على كيفهم حتى الحضارات القديمة والتي تدين بمجملها للجذور السامية والعربية كحضارة مابين النهرين من آشورية وبابلية والحضارة الفرعونية يريدونها أن تبتعد عنا وتنسلخ عن أصولها وجذورها حتى البربرية يسعون لإلحاقها بأصول غريبة عنها لتفكيكها والقضاء على عوامل اتحاد هذه الأمة وقوتها،...؟؟؟ يا للأسف،...؟ ومشاريعهم المريبة تلك تجد أذانا صاغية عند أصحاب تلك الحضارات العريقة فيسعون- ولمجرد التميز عن الغير- إلى تغير الواقع والحقيقة ثم القضاء تماما على الهوية الحقيقية لتلك الشعوب، ؟؟؟ )

اخرج سالم يديه من تحت لحافه ليدفع بعض جوانبه عن بدنه النحيل وقد شعر وكأنه يحترق بداخله ثم عاد إلى وضعه الأول وقد استلقى على ظهره وهو يتأمل خطوط الفجر الأولى تتسابق لتحتل الزوايا المظلمة من غرفته ( وبعد كل هذا ما يهمني أنا من كل تلك الفذلكة،...؟ الحضارة والتخلف الحرب والسلام الحب والكره ومالي ومال من يعترف بي ومن يصدق، ألا يكفي كل تلك السنين الضائعة من شبابي أدافع عن حقيقة غير موجودة وكأنني في حرب خرافية ووهمية مع طواحين الهواء،...! ولما علي أن ابرهن عن حقيقة نعيشها ويعرفها الجميع، يكفيني إنني احترم الآخرين من خلال نفسي وأنا والحمد لله مؤمن ولا أخاف الموت وهذه الأرض التي يتصارعون عليها من اجل بناء يعمرونه وارض يزرعونها وثياب يخيطونها ومجوهرات يتزينون بها ما هي إلا إكسسوارات مستعارة ولا نملكها لأننا سرعان ما نتركها لأحفادنا وهم بدورهم لأحفادهم إلى ما نهاية،...؟! والسعادة والتعاسة نبنيها بالتواصل والاعتراف بالأخر بأننا أبناء هذا الكوكب الجميل الذي نعيش فيه وقد اؤتمنا من الله خالق هذا الكون عليه وعلى ثرواته،....؟؟؟ ونحن بعد كل ذلك لسنا أكثر من مسافرين نمتطي ظهر هذا الكوكب في رحلة لا نعرف أين تنتهي،...؟ فالثقوب السوداء الكثيرة حولنا تجذبنا إليها وقد يكون عبورنا من خلالها هو نفاذ إلى عالم أخر أجمل وأكثر رحابة وسلاما وأمنا، أو هو الدخول إلى بوابة الآخرة حيث الحياة الأبدية تقرها ما قمنا به من خير وشر،... ونحن في الحالتين مسافرون شئنا أم أبينا وممتطون كوكب واحد صغير لا غيره هو الأرض،... فلنتعايش بسلام واعتراف ومحبة به،... فهو كبير بنا وبحبنا وصغير بكرهنا وأنانيتنا،....وكوكبي ميلادي الذي يلمع كما تلمع مليارات الكواكب والنجوم لابد وان ينطفئ يوما كما انطفأت غيرها وأنا لست بأسف لأنني جزءا من هذا الكون بضيائه وبعتمته وهو قمة الوعي الإنساني الذي منحنا إياه الله وخلقنا لأجله، ؟؟؟!!! وأجمل ما في إيماننا ما وصانا به رسولنا الكريم بان نعمل لدنيانا كأننا نعيش أبدا وان نعمل لأخرتنا وكأننا ميتون غدا. )

كانت الساعة قد قاربت السابعة صباحا عندما تناهى إلى سمع سالم ضحكات الطفل الصغير،... ابن الجيران وهو يخبط بقدميه على صندوق الشوفاج الخشبي، وخيل إليه وهو يحاول الاستيقاظ بأنه لابد قد سمع بكائه في منتصف الليل،... وتسائل إذا ما كان ذهنه صافي بما فيه الكفاية حتى يتذكر كل ما سمعه وما جال بخاطره تلك الليلة، أم أنها ليست إلا أضغاث أحلام،....

نهض سالم من فراشه ليستقبل أولى خيوط الشمس الذهبية ووقف خلف النافذة ينظر إلى الشارع وقد بدأ يمتلئ بالأطفال الذاهبين إلى مدارسهم فتأمل خيرا وشعر بدفء وسعادة عظيمة تجتاحه بأنه والحمد لله لازال حيا ويتمتع بالصحة والتفاؤل والسلام.

جنيف في 10 / 03 / 2004

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007