تصعد ذلك البيانو أقصد السلم وصوت حذائها ذا الكعب يملأ أفواه الصدى طرقات نحو الأعلى ...
يغرق ذلك المكان صمتاً يسكنة المساء منذ فترة صعدت لغرفتها بعد أن فارقتها خمس سنوات قضتها في ((مونتريال)) مع زوجها الذي لا تعرفة حول ذلك الممر الذي يقودها ناحية غرفتها ، صدى السنوات الماضية حينما كانت فتاة ومضات تنطلق من تجاويف الذاكرة هذة غرفة أخيها حينما كان يشاكسها بشد خصلات شعرها وهذة غرفة أختها مجانبة لها تماماً وأختلافاتهما حول كل شئ حتى الجانب التافة من حياتهما ....
يعود المكان يكسوة الثلج والصمت لغة قائمة بين الأثنين ويلفهما الظلام ...
تمسك بيدها ذلك المقبض المذهب ، يكاد يكون دافئاً .. كدفء الماضي
وتدفعة للأسفل فينبلج الباب .. ثمة تغيير يطرأ على الحياة لكنة لم يصل لغرفتها ..
وكأن صخب المستقبل يظل رنينة بعيداً عن أذنيها التي تجيد أغلاقهما جيداً.
كانتهذة الغرفة تعبر عن نفسها بتلك الأقراص التي تدار طيلة الوقت لكنها اليوم تعبرها عاصفة رملية تكسوها حبيبات ترابية لا مسحة غبارية ......
تقترب من مكتبها وتجد تلك الكتب العلمية المكومة وكأنها بقايا أنسان لا تحمل في داخلها إلا علماً وقد غادرتة العقول لأبعد نقطة كما غادرها أصحابها رغم معرفتهم بأهميتها ..
أدارت خزانة الملابس لتجد ملابسها مازالت مشنوقة بذوق الترتيب ومنسدلة ورائحة شتاء ذاب من حرارة الصيف تنبثق منها ......
تقدمت خطواتها نحو النافذة وإزاحت الستار الأبيض وكأنها تكشف عن وجة عروس غاب منذ دهر ......
تتذكر بقايا ملامح كانت له ، عندما وقف بجانبها ..
عند هذة النافذة ,,فحملت شعرها الطويل ولفتة حول عنقة ..
أسدل عليها الستار الأبيض وكشفة بعيداً فقتحمت الشمس وحدتهما وإبتسمت في وجة حبيبين ..
أستجابت لذكرى الماضي وعادة لتلك المراه ونظرت لدميتها المعلقة تفقد أحدى ساقيها ،
تسألت كثيراً لما كل شئ يفقد جزء منة
أين ستكتمل الدائرة
حتى الماضي بات الحاضر يفقدة الكثير من الملامح ...
نظرت لوجهها في المراءه وهو زكم أثر بكائها المتواصل على ماض مشوه ...
وحاضر من ثقلة أصبحت النفوس تشمئز منة ماعاد التغيير مؤثراً بل يكاد يخلع القلوب حرقة وألم ....
تفجرت شظايا المرئاه ، فرت هاربة نحو الخارج وخصلات شعرها تعانق الهواء تحليقاً تتساقط على السلم نزولاً بعد أن فقدت الماضي ذكرى ذكرى ....وهي تهوي للسقوط .
غادرت المنزل للخارج تبحث عن جواب لأسئلة لاتملك شرعية الطرح لم الوجوة مختلطة بالدماء والأعضاء متناثرة على الأرض والرصاصات تهشم الجماجم ...
قفز جواباً من جسد قارب أن يفارق الحياة ( الحرب )
حينما رفعت رأسها لسماء وقبلت قلبها قنبلة تفجر أثرها كل شرايينها وبين أفواه السماء البيضاء
حلقت روحها ولكن باتت تلك الأفواة صامتة بين ثغراتها حديث طويل ........