يكتحل الجو من الظلام الدامس وكأنه عين تحول بصرها إلى بقعة تتوارى خلف الظلام ثم تبددة بضوء خافت يملاءها وقع أقدام مسرعة
ونشيج بكاء وصوت متهدج موسيقى وقطرات ندى مشحون بها الهواء و مثقل ولا نعلم أين و طنها
حضرت تحمل أنهار من أنهار دموعها أنها لم تأكل منذ سنوات يتضح ذلك من نحول جسدها
توقفت في هذه البقعة هاربة من الوطن الذي ظاق بها ذرعاً فلم يعد يحتملها عبرة كل الشواطىء و المحيطات و اليابسة تركت خلفها العالم لا نها لم ترى ترحيبا يحفل بها حتى تحت البحار لا هناك يوجد مكان لتستنشق الأوكسجين ولا خارجة تبكي بحرارة حارقة تصرخ في و جه الزمن الذي كشر أنيابه في و جهها و أجبرها على الصمت طويلا ً و الصراخ بدون أصوات هنا تبكي هنا تصرخ هنا تتساقط الدموع حتى تكاثفت و غرقت بها تحاول السباحة تصرخ محاولة النجاة ولكن للأسف برغم أجادتها السباحة لم تستطع دموعها أكبر من مجرد نهر أو بحر أو محيط تتشبث بالحياة التي سحبت يداها ولم تحاول إستعادتها لأنقاذها هي الدموع التي حملتها منذ الولادة تحاول جاهدة أغراقها يا للا عجب
شيء يخرج من نفسها فيقتلها عم الصمت ذابت الأصوات دب الصمت في جسدها فلم يعد يتحرك وكذا قلبها وانقطعت أنفاسها طفت على سطح الدموع تثاقلت مع الأيام وتحللت العظام وذابت في
أعماق التربة تناقصت الدموع تدريجياً وكأنها سراب جفت وتلاشت الأضواء حل الظلام وأمتلأت اللوحة باللون الأسود سألته س :هل هذه قصتك أجاب ج: كلا بل لوحتي...............