[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
اتساع الجرح 
التاريخ:الثلاثاء 18 مارس 2003  القراءات:(721) قراءة  التعليقات:(6) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : يسري أبو الخير  
الشتاء القارس وبرودة القلب و الجسد , البحرهائج تتلاطم امواجه و تعلوو تصطدم بالصخور محدثه صوتا رهيبا , تتعانق السماء مر البحر في الافق و قرص الشمس يغوص تدريجيا . تلك الليله داخل القصر المهجور, تكورت خلف

زجاج النافذة المنبعث منها ضوء خافت , تراقب الطيور البحريه حين تتسابق الى الشاطئ في جماعات , تصل كل الطيور للشاطئ الا هو , تركها كسفينه بلا قبطان , تتأجج مقلتاها , تصرخ دموعهاو هي تنساب رغما عنها كغديرماء دافئ .

هكذا أتسع جرحها , كان عليها ان تعرف ان الامواج التي تأتى بشده تنسحب بهدوء و لاتبقى أبدا .

تحسست أثر الزمن في وجهها , اعتدلت في جلستها و تحررت من ستائر جسدها , اسد لت شعرها , مدت قدميها على المقعد المواجه لها . حين داعبت النتوءات النافره فى جسدها , احست بنشوة تسرى فى كيانها , احتضنت قطتها

تتلمس دفئها . لحظتها انسكب الماضى بداخلها , استعادت عذاباتها و برودة لياليها , حين اسلمت جسدها لرجل ضل طريقه اليها, و تركها تصارع امواجهـا, تذكرت حينما دخلا الصمت معا و تلاقت العيون , اقترب منها, اقتربت اكثر حتى تشممت أنفاسه الدافئه , ازدادت ضربات القلب , انصهر جليد الجسد حتى ذابت تمامـا, لثم شفتيها .

هكذا افاق الجسد , لكنه فى تلك اللحظات تخلى عنها , شعرت ببروده الهواء بينهما, انتفضت تلعن كل الرجال , خرج يعدو الى الشاطئ يلملم نفسه ويلعن الشيطان . باغته صوت حاد تضاعف صدى الصوت , ارتعب ارتمى ارضا و دفن

رأسه بالرمال , فكر لو أنـه احـد المرده . رفع رأسه بتثاقل و اطل بنصف عين رأها ماثله امامه بصوره بشعه , لكنه ادرك ان البحر لا تأتي منه سوى جنيات , تداخل الماضى و الحاضر بداخله , استعاد كلماتها و عذاباتها , فقد وعيه , حينها بدأت الطيور البحرية تترك ثقوبـا داميه فى جسده و تلتهم أعضاءه .

هـدأت الرياح و الأمواج , لاحت الشمـس فى الأفق و بدأت الطيور البحري رحلتها . و هي لا تـزال جالسة فى مكانها خلف النافذة تستعيد حكايتها و تنتظر الليلة التالية , أسدلت ستائر جسدها و تمنت لو تبزغ لها أجنحة.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007