وقف منتصباً أمام بوابة كبيرة ، يقف على جانبيها رجلان ضخمان، تعتلي قسمات وجهيهما تكشيرة وعبوس منفر .
أرخى يديه ..أخذ يفرقع أصابعه ، وحاول أن يتأكد من أنـهما غير مقيدتين والتفت إلى الخلف ليطمئن بأنه طليق ولم يمسك به أحد . تقدم إلى الأمام ..اصطدمت عيناه بأشعة الشمس الحارقة..
ظهر هذا اليوم المشرق .
وضع يده ليداري أشعتها المنطلقة بدون قيود التي أصبحت أكثر شراسة عن ذي قبل .
أطلق قدميه للريح خوفاً من أن تـمتد إليه يد وتعيده إلى حيث الظلام ولزوجة المكان وليل يكبل إرادته ويـحبس أنفاسه .
فرحة الانطلاق ورؤية شمس الحرية أنساه تـجاهل أهله،ورفاق عمره .. انطلق يـجري دون أن يلتفت إلى الوراء .
يبرق من عينيه وميض الندم …وتشع من روحه الإرادة والعزيمة.