[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مُتَصَدِّق 
التاريخ:  القراءات:(829) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : إبراهيم مضواح الألمعي  
لم تمنعه حرارة الجو، ولا مظهره الأنيق ولا سيارته الفارهة من الشعور بعطف شديد تجاه العجوز المتكوِّمة إلى جوار مدخل السوق، كان منظرها يكشف عن احتياج وعجز، وهي تنظر إلى وجوه الداخلين والخارجين، وقد أسندت عكازها إلى الجدار.

وقف يفصله عنها موقف السوق، وممر السيارات، نظر إليها نظرة إشفاق، تقبلتها برضا؛ أخرج محفظته، وهي ترقبه من مكانها، نقَّبَ فيها قليلاً، مدَّ يده مقبوضةً على ورقة نقدية، أشارَ إليها لتأخذها منه، ترددتْ قليلاً، ثم حاولتْ النهوضَ مستندةً على الجدار، كانت نصف قائمة وهي تتناول عكازها، وتسحبُ رجلها المعطوبة في خطوات ثقيلة، وما يزال ماداً يده متمسكاً بنظرة الشفقة، برغم تأخرها ووهج الشمس الذي يؤذيه، وبرودة التكييف التي تتبدد.

في آخر خطواتها إليه شعر بأنه يبذل إحسانه في محله، فكل علامات البؤس والشقاء بادية عليها، مدَّ يده بأقصى ما يمكنه؛ لعلها تأخذ الورقة النقدية دون أن تتكئ على السيارة، تناولتها، بينما أغلق زجاج النافذة، وهو يشعر بأنه لن يعدم جوازي الخير الذي بذله..

يوليو2015م

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007