كانت الشمس في أعلى السماء مشرقة كحلم، بينما تدلت ثلاث غيمات - بخيوط مربوطة بها - من السماء، غيوم بيضاء كالثلج، كقلوب المؤمنين حين يبكون خاشعين، تهطل، تبتهج، ترحل، كما أربعة عصافير تحلق بعيدًا. بينما أربعة عصافير أخرى تقف على ساعدها الأيسر، وقد غطت عينيها بساعدها الأيمن، وهي تختلس النظر من تحته للعصافير الأربعة خشية أن تطير، وكانت الريح تسرح خصلات شعرها باتجاه العصافير الأربعة، وهي واقفة بثوبها الأبيض كغيمة، حيث ترقص عن يمينها أربع وردات، وأربع أخرى عن يسارها. هكذا رسمت نفسها، ثم فكرت أن ترسم خيطًا يتدلى من السماء،لتتعلق به؛ لتكون بين الغيوم.
الخميس 29/4/1433 هـ