ها انت تهاجر الآن كجدك , لتجابه قدرا يحطم المصائر والاحلام العتية !.. وترغب مثله : ان تعود دون اذى ..لمحت فى عينى امل , رحلته الآخيرة , التى عرفتها جيدا فى ذاكرة المراثى .. ولعبة السيف والخيل والبيداء ...
تمضى مثله .. ومثله لا تعرف , ان تلك هى رحلتك الآخيرة والآخيرة ..
كان قد مضى الى دار العمدة ليقود الفرسان ضد الترك , الغرباء الذين اجتاحوا " وادى السعات " .. مضى ليفك اسر الاشياء .. يحرر النبات والشجر . و" القمارى " , الى اخر الاشياء من جنس الزواحف والمواشى !.. لكنه سقط قتيلا , يروى بدمه احلام البدو الرحل , ويغذى اغنيات الحداة , بالاساطير النادرة , والغامضة عن فارس عشق السباسب والوهاد , وظل دوما احتمالا ثالثا بين الاحتمالين .. على حد السيف , وذبابة الرمح , وبارود ابناء الانجليز !..
.. وانت . انت الآن, تستعد للنفى الاختيارى والرحيل !..
لمزيد من الذكريات اليانعة , لعنة اجدادك ذاتها : الحرب والرحيل , لعبة الموت او الموت !.. لعبة اجدادك الذين افلحوا , فى تشييد احلام بائدة , سادت ذات يوم , فغنتها الحكامات : ما دايرالك الميتة ام رمادا شح
دايراك يوم لقا بدماك تتوشح
الميت مسولب والرماد يكتح(*).....
اذن كانت مصائرهم تواجه ما لا يقوى على احتماله بشر , كانت مصائرهم مفتوحة على احتمالات الرحيل والمنفى , ليتشكل فى غيابهم المر نشيدا عميق القرار , فينطوون على الدمع والاحزان .. نشيدا , يمد دورة الحياة بعد عشرات السنين , بالحنين واللوعة !..
الآن ترفض ان تغنيك الغانيات الموت !.. وتفتح صدرك للحياة , وانت تعرف ان الخيانة فى دمها !.. فتمضى بعد ان تتلقى آخر تعازى امل الوقور : مشاعرها العميقة المتداخلة , التى تجوس فى صحن العينين الخابيتين , كعينى " منصورة " , فى نزعها الآخير !.. ذات النظرة الخابية , ودعتك بها امل فى بهو المطار . توقفت فى منتصف الصالة , ترنو اليها كحنين بعيد وشجن شجى , يثير انشودتها المحببة , فى الليالى المقمرة :
" العاتى ودجانو .. راكب على البطرو.. خال
تمير بالو .. عند الصغير ساسو ..
العاتى قوم شدا .. بقدة ما تشطة .. الوادى
الوادى البعيد ردا.. فى ساعة بتعدا ..
يا الوادى الاتخول .. يا شوقى الاتحول ..
داير النشوق اول .. عيل قول ابوى هول ..
العاتى يا ابو النور .. الدايرة عل تجول..
الليلة السعات ممطور .. دايرلى فوقا مرور (**) "
وكما بحار تائه , يصر على قهر العباب , تمضى لتعتصر نفسك .. هكذا اذن , تعزيك امك , فى فقدك لمنصورة .. وهكذا تودعك دون دموع , ودون ان تقول لها كما اعتدت : " لن اخشى عليكم , فمنصورة معكم .." .. فقط عينين غائرتين , فى محجرين كهوة بلا قرار , تصطرع فيها اصداء للوعة ازلية , اصداء متلاشية فى كون الفجوة العميقة للغياب , والفقد ...
عندما قررت الرحيل خشيت على شقيقتى, الاقرب منى الى . . حسها المرهف ورقتها الفائقة , وقلبها الذى يسع العالم كله , لحد انه " اوسع من رحمة ال.." .. آه , انه يخيفنى هذا القلب الكبير , الكبير...
خشيت عليها مرارة الفقد , فشاجرتها ثلاث مرات عامدا , وقطعت الطريق على محاولات المصالحة !كنت ارغب - كلما تذكرتنى - ان تذكر هذه المشاجرات , فربما يقسو قلبها قليلا , قليلا .. فينكسر الحنين , وتحتمل غيابى , الذى قد يطول الى الابد !..
وعندما حان وقت الرحيل تركتها تمضى الى عملها .. فتحت دولابها .. اخذت بقايا صورى ..وجلست الى الكومبيوتر افرغ ذاكرته من ذاكرتى .. ثم تنهدت بعمق وانا اخبر امى .. كان الامر , كل الامر .. شاقا جدا على ...
مضينا معا .. انا وامى وحفيدتها الصبية . كنت ادرك ان شقيقتى ستحزن كثيرا , لاننى لم اخبرها ...
هكذا اذن يكون الحزن ضد الموت شوقا . هكذا اذن تحدث الاشياء فى الدنيا قسرا , دون ان يتوادع الاحباب !!!..
احتضنتنى ابنة شقيقتى بشدة وبكت , ثم ركضت خارج بهو المطار ..
لم اكن اتصور ان الانسان , من الممكن ان يسافر . دون ان يودع كل الذين يحبهم , ومع ذلك مضيت فى صمت , والنداء يتردد فى طبلة اذنى ..
حتى ايمان حبيبتك العذاب , التى كنت تغنيها :
" فى اللون الاسمر ضيعت شبابى
عشقت الجنة وفى الجنة عذابى
صابر بتألم والمر ده شرابى ..
وتكتب اليها فى رسائلك الهتاف : " نوارة البساتين والحقول .." .. حتى ايمان , لم تستطع ان تنضو تلافيف افكارك , لتكشف عما يشغلك . تدنو منك بوجهها التردد : - عاصم . انت تغضبنى !..
- آسف يا حبيبتى ..
- لماذا تكتم اسرارك عنى ؟!..
- انها امور تافهة , لا تشغلى نفسك بها ..
كانت ايمان تشعر بما اخبئه عنها .. تحسه فى ارتعاشات شفتى .. فى توتر يدى , وارتجافاتى السرية والمعلنة . اقصى حدود الوعى واللاوعى ..
- متى ستتقدم لخطبتى ؟ .
- لا ادرى .
اخفت امى احزانها وانسحبت ببطء , الى اعماق الفجوة , تجمع اشلاء اللوعة الكامنة , وبقايا الغياب الثاوى فى قاع الفجوة , وما تجمد من حنين بعيد . تجمع كل شىء , لتذكى نيران احساساتها الازلية , فى تؤدة مخيفة . فتحاصر نفسها بطقس الابن الضال . اذ تمشى مشاعرها النمل , على عروقها .. النمل يدب فى شرايينها , اوردتها .. ويدفعها للرحيل فى السهد , والارق المقيمين !.. اصحو على كفها , وهى تسحب الغطاء على جسمى ...
- الم تنامى بعد ؟!..
- ... .... ...
سألتها , وانا انهض من سريرى ,
- هل نمضى الى الخارج؟! ...
نفتح باب الشارع بهدؤ..نجلس امام السور الخارجى لبيتنا .. كانت امى تدرك ان احلامى دوامة , جذبتهم بعنف , فكفوا عن احلامهم الخاصة , المختلفة ليتوحدو مع احلامى!!!.. ما يجعلنى الآن موضع مواجهة , لقدر كونى , مرتقب .. قدر الرحيل فى اللانهاية , خارج البلاد الكبيرة . لاجل المال , حتى لا يحتاجون لاحد . . احلام اسرتى تخيفنى , فاهرب الى امى .. تحتضن وجهى بعينيها , وهى تلقى بانشودتها اللاهثة : " العاتى ود جانو .. راكب على البطرو .. " .. ثم تهدأ شيئا فشيئا , وهى تحدق فى القمر وهو يتسلخ ببطء , من سحابة تائهة . كانت تتوحد والفجوة العميقة , فى قلب القمر المرتحل ...
اشعر باننى اسمع صوتها .. احسه بوضوح داخلى . دفقا من الانس , كذاك الذى يتسربنى , وانا الامس وجهها .. الاحساس ذاته الذى يعترينى , فى تلك اللحظات , وانا امسح على فروة رأسها الناعمة . كلما وطأت قدماى ارض القرية . شعور بالالفة , التى يفتقدها الناس الا نادرا. واحساس بدفء يتقاتلون فى سبيله . دون ان يدركوا انهم انما , محض عابرى سبيل . فى اللانهاية . ..
عيناها الاليفتان تسحباننى الى كون من الصفاء . والطمأنينة .
كانت منصورة دائمة الود ...
فى تلك الليلة عندما اتيت من رحلتى البعيدة . داخل البلاد الكبيرة . بعد غياب طال .لم يعهده فى الاهل . استقبلتنى فى الطريق . فتعانقنا بشوق . سارت خلفى . تشيع الفرح . سألت امى وقتها : " منصورة هزيلة جدا !.." ..
فبانت نواجز امى . المشرقة . وعروق وجهها تنبسط :
- كانت تسهر على راحتنا ..
داعبت منصورة بزهو ..
بعد زمن يطول او يقصر , وانا استعد للسفر . احس بها تود لو تطوق عنقى . فى عينيها التماس حميم : " لا ترحل .. " ..
امسح على فروة رأسها بحنو : " سافتقدك كثيرا . لن اتاخر هذه المرة . لابد ان احضر لك عقدا جميلا كالمرة الفائتة , فلا تحزنى . " ..
كان بعينيها اصرار غريب : " لا ترحل " .. اصرار لم المحه من قبل ابدا !!!...
- لن يفارقنى الاطمئنان عليكم فمنصورة معكم .
رميت بهذا الشعور . كررته امى مؤكدة .
تسللت الى السوق الشعبى , حتى لا تحبط منصورة همتى . كانت تعانق بنظراتها الحزينة سريرى , الذى يتوسط الحوش , قرب فاصل الحناء , التى تشرع اذرعها كمتصوف يبتهل مرتحلا فى اسرار الابدية .
كانت خطواتك تبصم على الطريق اذن : " منصورة .. منصورة .. منصورة .." ...
رأيت فى وجه ايمان عينى منصورة الوادعتين , فاحببتها , وظلت تسألنى دائما : " لماذا احببتنى ؟ " ..
- هكذا . دون منطق محدد ..
-ما الذى احببته فى ؟!..
لم اجرؤ على القول : " عينيك اللتين تذكراننى بمنصورة .." واكتفيت بالغناء لها " فى اللون الاسمر .. ضيعت شبابى ... " ..
كانت ذات عينان وادعتان . حميمتان .. ومجهولتان فى آن , كقدر غريب بقدر ما تعرف كنهه تجهله !! ..كانت ايمان تشعر باننى اخبىء عنها سر حبى لها .. تنفى الشعور بتهكم , ثم تستدرك عندما يحاصرها الشعور , فتكرر باصرار : " ما الذى تحبه فى ؟ ! ... "
- كل شىء ..
فى المرة الاولى التى ذهبت فيها الى القرية , لم تكن منصورة قد ولدت بعد . رأيت( امها ) فى احد الدروب المتعرجة , انقذتها من الصبية , الذين كانوا يقذفونها بالحجارة . فاخذت تتبعنى منذ ذلك الوقت . الى كل مكان حتى غادرت القرية ..
قبل ان التقى " ام منصورة " , كنت اشعر بالملل من حياة القرية التى لم آلفها . لكن صارت حياتى مثيرة , بعد حادث اقرانى الصبية ذاك . اقضى جل وقتى بصحبتها , التى تملأ حياتى بالبهجة والسرور.. تلعب معى بين قصب الدخن وعيدان السمسم الرفيعة .. نركض سويا على امتداد القيزان الرملية , الثقيلة . اذكر تماما الآن , كانه البارحة .. عندما نفذت شوكة " حسكنيت " فى قدمها . عانيت كثيرا لاخراجها لها فاذدادت ارتباطا بى .. حين تركتنى العربة على مشارف القرية , للمرة الثانية كنت اشعر باللهفة , لاننى سارى " ام منصورة " ... قالت جدتى :
-منذ تركتنا آخر مرة , و "الكلبة" لا تفارق البيت . تقعى امام سريرك كل الوقت " ندهت الفقير الواصل جدى كوكاب العنقرة بلا فائدة " ...
سألت جدتى عن ام منصورة , فاكدت انها منذ رات الحياة , راتها بصحبة العاتى ود جانو , تمضى معه حيثما يمضى .. " كانت بينهما الفة بالغة " .. ثم اخذت تسالنى عن امى .. وكنت مسكونا بام منصورة . فاجبت على تساؤلاتها دون حماس . اخذت اسأل عن حكاية ام منصورة . ففاجئتنى
الروايات المتناقضة . اختلطت امامى الاشياء . بعضهم يقول ان ام منصورة جاءت مع الشيخ كوكاب العنقرة , الذى انتقل منذ عشرات السنين الى العالم البرزخى العميق .. بينما اكد آخرون انها اتت مع جد القبيلة الاول , عند ارتحاله من البطانة الى ام درمان , ثم استقراره بهذه القرية النائية بقلب الصحراء المتاخمة للنيل الابيض , هربا من ضغوط الانجليز . واصر البعض انها اتت فى ظروف غامضة لا يذكرها احد , لكن الشىء الوحيد المؤكد انها عمرت طويلا وشاهدة على كثير من الحقب والاحداث .. لم استطع التوصل لشىء , فتناسيت الامر واخذت استمع باهتمام لانشودة جدتى المفضلة وهى تمدح اخيها العاتى : " العاتى ودجانو..." .. وما ان تكمل انشودتها , حتى اهرب لئلا تستنفد وقتى بشعر البدو وتنقش فى ذاكرتى مزيدا من الاوجاع والحنين ...
امضى منشغلا مع ام منصورة بالركض فى البلدات , ننعم بخيرات الدرت ...
وبامر من جدتى التى تركت القرية , واستقرت معنا فى المدينة , ذهبت الى القرية مرة اخرى . اعيد معزاتها . لئلا تفسدها حياة المدينة !.. فى البداية اصررت على عدم الذهاب , وحين استجبت , زعمت جدتى انه تاثير جدها الصالح كوكاب العنقرة ..
كنت قد غبت عن القرية لاكثر من عقد من الزمان , تغيرت خلالها تفاصيل كثيرة , الا لمعان عينى ام منصورة , الذى احسه دائما خيطا يشدنى الى طفولتى وصباى ..
وعندما وصلت القرية كان اول اسئلتى عن ام منصورة . بعض بنات خالاتى تطوعن بافادات كاذبة , بينما بنات خالى اكدن - نكاية فيهن - ان الجميع رآها تقتفى اثر العربة التى اقلتنى فى آخر زيارة لى , قبل اكثر من عقد من الزمان . غابت لايام وحين رجعت , كانت تضج بالاحزان , فلزمت البيت ولم تفارق الحوش ابدا !..
بعد ان هدأت الاحتفاءات وذهب الجميع الى مراقدهم , بدأت انتبه لتلكما العينين الودودتين , الاليفتين . اخذت اتسللهما وامضى بعيدا , فى ذكريات خلت , نهضت كلها دفعة واحدة .. سألت ابنة خالتى : - لمن تلكما العينان ؟ ..
- منصورة ..
ردت بنعاس خلال تنفسها المنتظم ..
علمت فيما بعد ان ام منصورة , حبلت بمنصورة فى ظروف غامضة . بعد رحيلى .. كان ذلك مفاجئا لاهل القرية .. وضعت حملها واختفت .. احسست بشىء من الارتياح . تكورت حول نفسى وانا اتدثر بالغطاء ..
كان البرد قاسيا والصمت كابيا وكئيبا , والليل بطيئا ورتيبا .........
عند عودتى حملت معى منصورة . كانت قد حلت فى دواخلى محل امها التى ثوت فى فراغ الزمن والذاكرة مخلفة ورائها , جمرا لا ينطفىء .. يلهب الذكرى والشجن الطفوليين ...
- سيعوضك الله غيرها ..
كررت امى تعازيها .. كانت تدرك ان هناك اشياء فى هذه الحياة , غير قابلة للتعويض . كتلك الاشياء التى علاقتنا بها ليس لها تفسير محدد , فقط نحسها .. تلك الاشياء التى عندما تمضى لاتعود ولا تعوض , مثل علاقتى بكلبتى الجميلة ذات العينين الاليفتين منصورة .. منصورة ذات العينين الدافئتين , التى لم تعمر طويلا كامها . ولم تختف بغموض مثلها ....
قالت " لا ترحل " .. فرحلت وعندما عدت وجدت مكانها شاغرا , كانت قد رحلت والى الابد .. مخلفة وراءها ذلك الشعور الغامض " لا ترحل .. " ..عزتنى امى وهى تخبىء لوعتها عميقا , مثلما تودعنى الآن , دون دموع .. تخفى ما تخفى من احزان قديمة , تتفجر داخلها , وتتشظى فى صمت مقيم !.. يهشم طيفى العابر , فى طيف المرحومة جدتى .. نتوحد جميعا , فى طيف واحد , يستحيل الى صوت محض . ينطوى على عينى ام منصورة .. انشودة خالصة , لقوافل سارية ,, و .. ورحيل حزين !!!...
-----------------
(*) طبعت على الكمبيوتر آخر رسائلى فى اللانهاية .. كنت اعلم انها احلامى المرعبة . هذه التى اطبعها الآن . وحدها التى تدفعنى للرحيل , اكثر من اى شىء آخر .. مدتنى كلمات " بنونة " ( بنت المك نمر ), وهى تغنى اخيها" على" بمزيد من الاصرار ... ترى كيف تكره له الميتة شحيحة الثكلى , التى لا ذكر لامجاد فيها ؟ .. وكيف تحب له موتا تقول فيه النساء عن لقائه الحرب : متوشحا بالدم , يود لو يسلب سيفه عن الفرسان جلودهم .. لماذا تريد له هكذا ميتة ؟ تسرف فيها النساء بالقاء الرماد , على رؤوسهن , نواحا عليه ؟!.. انه خيار الموت او الموت ...
(*) عند عودتى حملت منصورة , معى الى البيت فى المدينة , امعنت السير كجدى , فى رحلته الآخيرة على ظهر جمله( البطرو ) وجدتى , تكنيه بخال ابنتها ( تمير بالو ) اى التمر الرطب !.. وتوصيه بارخاء القياد للجمل , ( ماتشطه ) فسرعان ما سيصل به الى الوادى البعيد . وتذكره بانها عندما قطعت هذا الوادى المخيف : ( الاتخول صوت الريح ) لم تتمكن من الرؤية لشدة الغبار . ومع ذلك تتمنى لو ترحل معه الآن ( النشوق ) بالابل .. الا ان رفض ابيها يمنعها . فهو يخاف عليها ان تقاسى , ما قاسته من قبل . وما سيقاسيه اخيها الآن فى هذه الرحلة ( الدايرة عل تجول ) لكنها مع ذلك تشتاق للسير معه , فرائحة السعات ( نبات برى ) تهون عليها المخاطر .
______________________________________________________
|