[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
إيقاع الماء إيقاع الماء
التاريخ:الخميس 21 اغسطس 2008  القراءات:(3177) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : محمد عبد القادر بافقيه  


إيقاع الماء 


 


    تنام على سرير ذي أربع فرش ، تبتعد عن الأرض وتصل السقف ألجبسي المزخرف، وهو ينام على الأرض بغطاء واحد ووسادة  حمقاء مشتعلة برائحة العرق والتبغ ، عندما تنزل من السرير يرتفع ثوبها الوردي القصير وتتعرى ساقيها الصغيرتان  ، بينما تبحثان في الظلام قدميها عن حذائها .


    يسترق النظر حلمه البسيط ويطير بجناحين داخل الغرفة .


مع الريح الليل يصحو ويدفع الستائر وأضواء المدينة وصخب المكان فلا يلتفت منه إلا شعره الحاني على الوسادة ، تخطو لقدميها على مهل تشعل السرير فيتموج مسرعا إلى ميناء ترسوا عليه هي  .


    تقفز على حذائها وتصيب واحد وتخطيء الأخر ،،تنحني باحثتا عن الآخر سالكة طريقا على البلاط البارد فتدفئ بعضه كلما خطت بركبتيها خطوة نحو بلاط آخر توهج وأغفى عينيه وهي تجر باقي الثوب الوردي عندما يطل ذيله من أسفل ظهرها يتتبعهما ظل رسمه حلمه وظل تراه يشبهها في البلاط .


    يرتفع صوت الباب قليلا لم يصطك خلفها يلعب الهواء بستارة المكان يصطحب معه أصوات السيارات المسرعة عندما تبتعد .


    تمطر طويلا فوق شعرها المتموج ويجتمع زبد كثيف ملتهب تغسله بماء يأخذ معه طرقا عديدة على سهولها وتلالها متجها نحو بلاط الحمام البني .


  داعبت شلال الماء وهو يسيل عليها فيذهبه ظله مرة نحو الباب ومرة تصمت الأصوات ويبقى إيقاع الماء في المكان ورائحة العرق التي تفوح من جسده تراقص الإيقاع على وجه البحيرة الصغيرة العارية التي تتموج مع قطرات الماء المنهمر من شعرها وهو يهوي والبلاط يستقبله كما يستقبل جمعا من الينابيع المتسابقة وهي تتدافع نحو مسقط واحد تأخذ دورها في العبور إليه .


     


 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007