القلم
مازلن الفراشات يلمحن لك ، يحملن القلم من الثوب ويتطايرن به ،
يفلت من إحداهن فتلقفه أخرى ، وأنت على السجادة، فارشا ذراعيك
حتى بلغت بهما البلاط البارد . لا شيء يطل عليك حتى السقف الذي أمامك،
وإن استجمعت نفسك لتذهب وتعيد القلم.
تلك الفراشات يُذهبن قلبك الراكز إلى الحجر.
يلعبن بذرات الضوء الصغيرة , بحر من بذراته تسرع نحو
القلم المعلق في الزمن المبحر في الأعماق .
الشباب
يموت الشباب ببندقية خالية من الرصاص،
صيادون كالجراد هناك .
الفكرة
أفكاري أزوّجهن أفكارك فتسبقني ، لمّا أناول القلم لك، تكتب
ما يحلو من أفكاري.
قد كنا نناقش الفكرة , وأي فكرة تمدنا بضعفها
نمدها بقوتنا .
لكن مات الذي يبشرنا ببشارة الورق الطائر من سكرته .
كنا نذهب إلى المقهى سويا يا أخي،
نبعث الفكرة، نبعث الدخان، نبعث الشاي،
لكن في المربع الذي يفصلنا عن الآخرين
نبعث اثنتي عشرة فكرة .
الهوية
من يشعر بي يخاف من دمي الرابع على أرضه،
متحفزا من صغره لمواجهة هذا الموت، بيدك
تموت أمامي، وبيدي
أسقيك من مسيل أوراقي ولحائي .
لكن , هل تلمست لحائي لتراه ضعيفا,
عنفوان به لا تستطيع أن تدخل دائرته .
الروح
قُمرية تأتي كل يوم لتحط على غترتي، أظافرها
تغرسها في شعري، وتتمسك بي، ثم تتربع، وتضرب
بجناحين في الهواء مودّعة .