[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
سأضحك 
التاريخ:  القراءات:(7252) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : إبراهيم مضواح الألمعي  

تعابث صغيرتها، التي تضحك ضحكاً متصلاً، تبدو أسنانها، وقد فتحت فمها الصغير إلى أقصى ما يمكنها، فيضغط خداها الممتلئان على عينيها الصغيرتين، وينحسر الشعر عن جبهتها وهي تدير رأسها شمالاً ويميناً، فتبدوا البراءة والدلال معاً..

كان صوتُ قهقهتها لذيذاً، وهي تضحك بكل ما يتسع له صدرها الصغير، شاركهما العبث قليلاً، توقَّف فجأة.

-يكفي؛ كثرة الضحك تتعبها.

-لا أحد يتعب من الضحك.

-لا تبددي رصيدها من الضحك، فلا تجد في المستقبل سبيلاً إلى الضحك، وهي أحوج ما تكون إليه..

-دعك من هذه الفلسفة السوداء، وجرِّب أن تضحك معنا.

-ليتني أستطيع؛ منذ سنين انتهى مخزوني من الضحك، وسأبقى محروماً منه، بقية العمر..

-أجل. أنتَ لا تتفلسف، إنك تهذي..

ضحك من غبائها حتى استلقى على ظهره، وهي تنظر إليه في ذهول، وما يزال يضحك حتى يغلبه النوم، فيفيق وهو يضحك، يغادر المنزل ضاحكاً ويرجع ضاحكاً، أصبح منظره ضاحكاً يقززها، كرهت أسنانه التي تراها أكثر مما ترى ملامح وجهه، أصبحت تصرخ وتبكي كلما ضحك، حاولت مشاركته الضحك، لم تفلح، فعادت للبكاء، وتمضي الأيام وهو يضحك وهي تبكي، وبينهما صغيرة ما تزال تبكي وتضحك..

أبريل 2007م

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007