المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
المحفظة
منتدى القصة العربية > منتديات القصة العربية > نصوص أدبية مـــترجـمــــــة
خالد العوض
قصة للكاتب ألن وودمان


ابي، ذو السبعين من العمر، بعد تعبه من تعرض محفظته للسرقه اكثر من مرة، استخدم محفظة مزيفة و ملأها بكوبونات أطعمة منتهية الصلاحية وتذاكر يانصيب خاسرة وقصاصة مهترئة مكتوب عليها : «الحياة هي نفس القصة تروى مرة تلو مرة».
وضع والدي محفظته هذه في الجيب الخلفي لبنطلونه وهو واقف يجربها أمام مرآة طويلة، تبدو كبيرة ومغرية، «كلها محار» قال لي، «لا يوجد جواهر»، ذهبنا بالسيارة الى السوق التي سرقت فيه المحفظة الأخيرة، أنا أقوم بدور السائق الذي ينتظر في السيارة ووالدي يذهب بنفسه داخل المتجر للتسوق، في إحدى المرات، أخذني والدي معه لشراء ما يحتاجه في جنازته، قال مدير الجنازة ان ذلك يتضمن بدلة خاصة بالدفن مسبوقة الدفع، طلب منه أبي أن يزوده ببنطلونين اثنين آخرين لأنه لم يشتر أبدا بدلة في حياته من دون أن يأخذ معها جوزين اثنين على الأقل من البنطلونات، صرخ في قائلا: «فقط ارمها معي في التابوت، اريد أن اكون جاهزا، «أما أنا فأقوم بترديد هذه العبارة» أريد أن أكون جاهزا» بشكل متكرر وأنا أجلس في المقعد الأمامي لسيارة والدي «الدوج» ويداي تمسكان ثم تطلقان الغطاء الجلدي لمقود السيارة، في المتجر حيث بدا والدي رجلا عجوزا يحاول أن يمثل كم هو ضعيف وطفولي بشكل مبالغ فيه، تماما مثل مكياج زائد على ممثل مسرح محلي، بل انه قام باحضار عصا يتوكأ عليها لزيادة التأثير، تنفلت من بين أصابعه حزمة جوارب كان يحملها، ينحني نحو الأرض بشكل أكبر من المعتاد ليلتقط هذه الجوارب تاركا المجال لمحفظته المزيفة أن تبرز وترتفع عاليا ليلتقطها شبح يد عابرة، ثم حدث مالم يتوقعه أحد، قام أحد بائعي المتجر بمطاردة اللص وشارك معه آخرون فاستسلم أخيرا، أمسكت البائعة بالمحفظة قائلة: «محفظتك ياسيدي! محفظتك!» وبينما هي تقوم بفتح المحفظة لا ستخراج البطاقة الشخصية ركض والدي نحو أحد المخارج، سقطت الأوراق الرخيصة وتناثرت على الأرض، الآن والدي في السيارة يصرخ بي من أجل أن أقود السيارة بعيدا، سوف يكون هناك وقت للصمت والراحة، ابتسمنا نحن الاثنان مثل الأغبياء واخذ هو يصرخ بي: «قد السيارة بسرعة ! قد بسرعة!».
جبير المليحان
rolleyes.gif

المبدع خالد العوض

تتحفنا دائما

هلا لنا بسيرة الكاتب : ألن وودمان


تحياتي

wub.gif
خالد العوض
أخي جبير
مساء الخير
شكرا لاهتمامك بالقصة .
الكاتب ألن وودمان كاتب أمريكي معاصر.له رواية كوميدية قصيرة بعنوان " كل ما تستطيع تناوله، ألاباما : قصة حب وطعام " . له كتب مصورة للأطفال،وله مجموعات قصصية . ترعرع هذا الكاتب في ألاباما وفلوريدا ويعيش في ولاية أريزونا حيث يقوم بالتدريس في جامعتها . يقول هذا الكاتب عن قصته المترجمة هنا : " أخبرتني صديقتي باربارا عن أمها التي اعتادت تمزيق قصاصات من الجرائد وكتابة اللعنات والشتائم على الأوراق ثم وضعها في محفظتها . محفظة والدي المزيفة ، كما تراها في القصة ، مليئة بالأوراق وبأشياء أخرى أيضا . من الصعوبة ألا نتخيل دولة كبيرة مليئة بالكبار الذين يفكرون بطرق جديدة للضحك على اللصوص . يثبت والدي دائما أن هناك شيئا جميلا عندما يكبر الانسان . كان دائما يقول لي : " لماذا لا تكتب شيئا مثل هذه القصيدة : لا تكن وديعا في تلت الليلة الجميلة ؟ "
جبير المليحان
rolleyes.gif

صديقي خالد العوض
تحية
نحن ـ فعلا ـ بحاجة كبيرة إلى قراءة ترجمات لكثير من القصص التي لم يتح لنا الاطلاع عليها ..
و أنا سعيد بنشاطك هنا ..... دمت متألقا، و مبدعا متألقا .

wub.gif
خالد العوض
أخي وصديقي جبير
تحية طيبة
أشكر كلماتك وسأحاول التواجد كلما استطعت الى ذلك سبيلا.
تذكردائما أننا كلنا هنا بسببك أنت ومن خلالك .
مع بالغ مودتي وتقديري

rawda
قصة رائعة... استمتعت بها حقا
انها نوعية من الكتابة النابضة الحية المتدفقة... ذات الومضات السريعة...
قصة غير متكلفة.. لا تدعي تقديم تفسير للكون والاشياء...
استمتعت بها حقا...
شكرا خالد العوض على مجهودك الجميل...
روضة سالمي
إبتسام إبراهيم تريسي
قصة ممتعة ، أسعدتني قراءتها هذا المساء
أشكرك أستاذ خالد وأتمنى لك المزيد من التوفيق .
خالد العوض
ألأخت روضة
شكرا لمرورك الذي أسعدني
تابعت قصصك واستمتعت بها وكذلك تذوقت ردودك الجميلة الذكيةعلى المعلقين على قصصك ، وخاصة تلك التي تقولين فيها أنك غير ملزمة باتباع النصائح التي تقدم وانك لست مطيعة لأساتذتك . سأظل أتابعك .
أنا سعيد بمرورك وحروفك
خالد
خالد العوض
الأخت ابتسام
أنا سعيد بقراءتك للقصة ومستمتع لاستمتاعك .
لكني توقفت قليلا عند قراءتك لقصة زميلي أسد حيث ذكرت أنك متضايقة قليلا عند مرورك هناك وأنك لاحظت شيئا وتساءلت عن ذلك .
صدقيني أنا عرفت ما يجول في خاطرك لكني لن اخبرك به .
شكرا
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.