سمير الفيل
14-10-2006, 02:01 am
القصة :
مشهد طويل لاختراق شائع
محسن يونس
( 1 ) انتهت جحافل الجراد من التهام كل أخضر فى أحراش جزيرة ديامو ، التى نعيش على يابستها ، واستعدت للهجوم على بقية الجزيرة إلا أن أنثى جراد عجوز صاحت : " انتظروا يا أبنائى .. اسمعوا قولى .. "
كانت تتعلق بأحد الفروع لنبات جرد تماما من أوراقه الخضراء ، نظرت ناحية ديامو قائلة : " لماذا لم يحاربنا أهل هذه الجزيرة حينما كنا سربا يغطى بحرهم ؟! "
تجمعت أسراب الجراد أسفل الفرع الأجرد ، قالوا : " يزداد غموض السؤال يا أمنا إذا كان الجواب غير حاضر.. "
قالت الجرادة العجوز : " كلما ازداد الغموض ازداد الشر .. هذه حكمتى .. "
دوم الهواء قرب سطح الأرض ، وظهر ذكر جراد ممتلئ البطن ، تسلق الفرع الأجرد حتى وصل إلى حيث تعلقت الجرادة العجوز ، حاول احتلال مكانها ونجح، صاح : " الكلمات لا تهاجم الجسد .. الكلمات تهاجم الروح فيأتى الخوف .. اسمعوا صوت الهواء جيدا .. ليس فى الهواء مكيدة .. هل سمعتم صوت الهواء؟ هيا إذن إلى قلب هذه الجزيرة .. "
تبع ذكر الجراد بضعة ألوف ، ظلوا يطيرون إلى أن اختفوا ، عادت الجرادة العجوز تتسلق الفرع الأجرد ، وهى تنظر إلى بيوت ديامو ..
( 2 ) " الموت والحياة يتوالد كل منهما من الآخر" .. كان ذكر جراد يشبه الحكماء.. وها هو قالها إلا أن الجراد صاح فيه : " اسكت .. هل يحتاج قولك إلى شمس لنراه ؟! "
كانت الكلمات هى الأخرى تتوالد ، فالجراد الذى ذهب إلى ديامو قد غيبه سر من أسرارها ، لم يستطع الجراد أن يفك غموضه ، وظهر النمل من أسفل أرض الأحراش ، وهو يحمل جرادة ميتة ، حملها فترة ثم ظهرت عدة نملات لها فكوك تشبه المناشير ، ظلت تعمل فى تقطيع جسد الجرادة الميتة ، كان النمل يحمل أجزاءها بسرعة إلى أسفل ، ارتعد بعض الجراد ، وعاد الحكيم يقول : " العمر قصير .. الشيوخ منا يموتون قبل أن يعرفوا ما هى الحياة ، وما هو الموت .. "
كانت اهتزازات الأجنحة تسرع فى إيقاعها ، هل أصيب الجراد – كما نقول نحن البشر – بأزمة هوية ؟! هل اعتقد أنه جمع من النسانيس ؟! فظل ينط فى الأحراش ثم يعود يتساقط على أرضها .. أم أن الأزمة جعلته يشبه الببغاوات ؟!
صاحت جرادة : " المخبأ الطبيعى لنا أن نطير .. "
أجابتها عدة أصوات : " وإلى أين ؟! إلى أين ؟! "
قالت الجرادة : " المخبأ الآمن هو ألا يكون لنا مكان .. "
صاح الجراد جميعا : " اخرسى يا خربة الرأس .. وهل كان لنا مكان من قبل ؟ نحن نخرب الأماكن .. "
كانت الأحراش قد شاهدت بعض القتلى ، وعمل نملها بهمة ، وهو عازم على اغتنام الفرصة ، فالأيام لا تأتى بمثل هذه الخصومات التى تعقب بعض الجثث .. كان الجراد ينظر إلى ما يفعله النمل ، وهو يقول لبعضه : لعنة الله عليها .. حشرة ملعونة تأكل كل شىء فى الفريسة فلا تعثر للفريسة على أثر ..
( 3 ) عند شروق الشمس كانت الأحراش قد تعرفت على الغزاة ، بعد ازدحام الهواء برائحتهم فلها تاريخ معهم .. لم تكن الأحراش مبتورة الأيدى لترفض تاريخها الملون بألوان الطيف ، كنا نقول : من البحر يأتى الغرباء والأنواء .. إلى البحر يذهب الغرباء وتنتهى الأنواء .. فهل كانت الجرادة العجوز تعى ذلك وهى ترى أبا فصادة يزقزق طائرا من غصن إلى غصن برشاقة ، قالت لنفسها : طائر مجنون يختبئ ويفضحه صياحه .. لكنها سرعان ما أصابها الرعب فنسيت فلسفتها ، وهى ترى ثعلبا يخرج من بين حشائش الأحراش ، يقبض القبضة من جرادها ، ويمضغها ، بعد قضم الأقدام المنشارية ،لافظا إياها خارج فكيه ، ثم جاءت ثلاثة ثعالب داكنة الفروة ، تحايل الأربعة مكونين حلقة صيد متعاونة القصد ..
كان الشجار سوف يبدأ بين عشيرة كاملة من النموس والثعالب إلا أن الوفرة جعلت أفراد العشيرتين يؤجلان المعركة ، ظهرت طيور تفحص المكان بعينيها أولا ، بعدها تحدد هدفها ، وتنقض بمناقيرها ، يحمل المنقار جرادة واحدة ، كانت صيحاتها تختلط مع قفزات هنا وهناك إلا أن المصير كان قد تحدد فى اتجاه واحد .. الفئران .. السحالى .. والكلاب تقف عند حدود الأحراش تنبح وتمرح فى نوبة من غبائها .. الجرادة العجوز تعرفت على كائنات الأحراش كلها، وهى تختبئ أسفل ورقة وحيدة فى أحد أفرع نبات وحيد يتمايل مع اتجاه الرياح ..
( 4 ) كنا فى ديامو نسمع طنينا يتوالى فى نوبات .. عثرنا على بعض الجراد بين بيوتنا ، وفى أزقتنا ، وجرى أطفالنا خلفه ، يمسكونه من أقدامه الشوكية ، يوقفونه ، ثم يطلقونه ، كانوا ينشدون قفزات الجراد الفجائية المنطلقة فى تقوس نحو الأرض ، تنطلق ضحكاتهم ، وهم يتعلمون صنعة الإبادة لكل حشرة تتحرك، مع إرث من كراهية .. وتساءلنا : هل تمنحنا أحراش الجزيرة نحن البشر صفحة من صفحات تاريخها ؟ ذلك لأن الذى حدث فى أرضها لم نره رؤية العين ، ولكنا تخيلناه ، ونحن نسمع قعقعات الموج يلاطم شواطئ جزيرتنا ، وبعض الجراد متجمد على هيئة واحدة ، الأجنحة ممزقة ، ينام على ظهره رافعا قدميه المنشارتين لأعلى تخرج من أفواهه سوائل خضراء ، وهو هامد بلا حركة .
نتابع القصة بدراسة ..
الدراسة :
نطاقات غرائبية مع جراد " ديامو " : الحكاية والمغزى البعيد
رؤية نقدية : سمير الفيل
في " ديامو " يمكنك أن تتعرف على حكمة الحياة من خلال التعرف على أحداث مدهشة وغريبة تأخذك إلى نطاقات من الغرائبية ، فتعاود تأمل العالم في مساراته ، وانحناءاته ، وانكساراته .
" ديامو " جزيرة يحيط بها بحر ، وعلى أرضها تجري الأحداث ، وكالعادة يدفع الكاتب بطيور الجزيرة ، وحشراتها ، وحيواناتها لتندمج اندماجا كليا في تلك الوقائع الغريبة التي تلف الأمكنة سواء على الشواطيء او بالدور أو حتى بالساحات ، وربما في الشطآن .
تنطوي قراءة أولى للنص على رسالة يعنى بها البشر قبل غيرهم ، وهنا ينبغي أن نسقط التفصيلات ونصل للجوهر الحي اليقظ ، وسنرصد الكثير من الحكم والمواعظ ودروس الحياة التي تأتي عبر حكايات تتضمن أنساقا من الصراع بين الكائنات في حركتها ، وحياتها ،ومسارات توجهاتها بحثا عن العلل وراء جذر الفعل الحي الخلاق .
وبقدر ما يمتلك الكاتب وجهة نظره المحددة تجاه الأحداث تفسيرا ، وتحليلا ، وتورطا بقدر ما يمكننا كمتلقين أن نغوص في قلب المشهد لنقبض على المعنى وظلاله الغنية بالدلالات .
هاهي أسراب الجراد تغزو جزيرة ديامو فتحيل اخضرارها يبابا ، وهنا ننصت إلى كلام أنثى الجراد وهي تسأل سؤالها المشروع، وبشيء من الخبث تطرحه : " لماذا لم يحاربنا أهل هذه الجزيرة حينما كنا سربا يغطى بحرهم ؟!". لا نجد جوابا شافيا على السؤال ، وهنا تتخذ الحكمة بعدا تاليا ، يصل إلى عمق المشهد : " كلما ازداد الغموض ازداد الشر .. هذه حكمتى .. ". وهي حكمة كونتها الجرادة من خلال خبرتها ، وربما كان حريا بنا أن نتقدم خطوة باتجاه فكرة الإسقاط السياسي خاصة وأن الكاتب يقترب كثيرا من تخوم الفكر ونطاقات السياسة وهو يتناول فكرة الهوية ، والعولمة ، وكثير من المصطلحات السياسية المعاصرة .
" ديامو" بهذا التوصيف أرض أفكار قبل أن تكون أرض حياة ، لكنها في ذات الوقت يمكن أن تكون قطعة حية من كبد العالم المعاصر تمنحنا استبصارا بالمعاني الكامنة خلف الأفكار الحية التي تموج بها كل نصوص " ديامو " . ونتوقف طويلا أمام كلمات ذكر الجراد ، والمقولة هنا تعكس رؤية متقدمة ، وفاهمة للقوانين الوضعية التي تم رصدها والأخذ بها في تيارات الحياة التي لا تعرف السكون او الجمود او التوقف : " الكلمات لا تهاجم الجسد .. الكلمات تهاجم الروح فيأتى الخوف .. اسمعوا صوت الهواء جيدا .. ليس فى الهواء مكيدة .. هل سمعتم صوت الهواء؟ هيا إذن إلى قلب هذه الجزيرة .. "
بالفعل يمكن للكلمات أن تهاجم الوجدان ، وتزلزل الروح ، بعدها تكون مهمة تدمير الجسد أبسط من أي فعل آخر في الكون . والخوف الذي يأتي هنا كمفردة داخل شهادة ذكر الجراد يتشكل دائما وفق منظور غياب المعرفة ، ذلك أن ديامو غارقة في الخرافات ، حبلى بالظنون ، مستغلقة في أفكار قديمة تجعلها لا تحصل على الحقيقة كاملة ولا على الوضعية الإنسانية الحقة لمعنى الوجود وفلسفته . ديامو إذن هي ابنة البحر والأزرق والخرافة ، وما من فعل يمارس إلا ويمر عبر هذه الدوائر .
وفي حكايات محسن يونس عن ديامو تحتل الطيور والحيوانات والحشرات بل والنباتات مساحة لا يستهان بها في تقليب الأحداث وتفسير المشاهد ، بل والانخراط الواسع في النظر إلى الأبعاد اللامرئية الكامنة وراء المشاهد الظاهرة العيانية . ثمة معرفة مكتنزة داخل النص لا يتم الكشف عنها إلا عبر حكايات تالية . فالحال كهذا يمكنك أن تعتبر قصص الغربان والقرود والجياد ثم ما نراه هنا من قصص الجراد والنمل والثعالب أقرب إلى خطة محكمة للكشف عن مخاوف الإنسان ، وارتباكاته ، وتخاريفه ، والتي هي " مقلوب " معارفه ، وعلومه ، وحقائقه ، ووجهات نظره الأكيدة .
حين تنتهي أسراب الجراد من التهام كل أخضر في أحراش ديامو يصك مسامعنا جملة تعلن عن الخيط الرئيسي لعقيدة القاص الفكرية : " الموت والحياة يتوالد كل منهما من الآخر". وهي جملة معرفية ، لكنها في نفس الوقت تلخيصا أمينا لما يكابده الكاتب في رصده لما تمر به الجزيرة من احداث ، ووقائع .
يصل بنا رصد الموقف لتبني هذه الحكمة التي هي وليدة فهم وإدراك وإعادة رصف المشاهد بطريقة تراتبية ؛ ذلك أن الكلمات هى الأخرى تتوالد ،" فالجراد الذى ذهب إلى ديامو قد غيبه سر من أسرارها ، لم يستطع الجراد أن يفك غموضه " وهنا يأتي النمل ليشكل آليات الموت في تقطيعه الجراد وحمله لمساكنه ، بل نحن لو حاولنا الولوج إلى النص القرآني لاستعدنا مشهد النمل وهو يحذر بعضه البعض للهرب خوفا من أن تدوس سنابك خيل سليمان الهياكل الخفيفة الضعيفة للنمل .
يفلح القاص في رصد المشهد بطريقة تصويرية باهرة : " وظهر النمل من أسفل أرض الأحراش ، وهو يحمل جرادة ميتة ، حملها فترة ثم ظهرت عدة نملات لها فكوك تشبه المناشير ، ظلت تعمل فى تقطيع جسد الجرادة الميتة ، كان النمل يحمل أجزاءها بسرعة إلى أسفل " .
هو مشهد الموت منعكسا ، فمثلما مثـّل الجراد للحشائش والأشجار والزروع فكرة الموت معنى وقيمة وواقعا ، يرتد الموقف لتحتل الجرادات الميتة صدر المشهد وهنا يرتعد صوت الحكيم وهو ينطق :: " العمر قصير .. الشيوخ منا يموتون قبل أن يعرفوا ما هى الحياة ، وما هو الموت .. ".
يالها من حكمة تكاد تنطق من خلال حشرة هامشية لتصور ذلك الضعف الأزلي الملازم للإنسان . وللموت في جزيرة ديامو حضور مثل الحياة تماما .
وتتعرف الأحراش على الغزاة فلها تاريخ معهم ، ومن البحر يأتي الغزاة والأنواء والجراد . وهو تاريخ موصول تعرفه ارض ديامو او مصر التي تشكلت بألف اسم وألف تاريخ فيما بقى الإنسان صابرا مثابرا ، يحمل الحكمة الأبدية في انقضاء المحن مع مرور تيار الزمن . يقول أهلنا عن الغزاة الذين لا أصل لهم " الهاموش " وأحسب أن الكاتب كان يحمل هذه الفكرة وهو يتأمل تاريخ ديامو الدامي ، وهو يرصف الأحداث ويعيد ترتيبها وفقا لهواه ، فيدفع بالجراد ليأكل الأخضر واليابس ، ثم يتوقف في دائرة الموت كي يعطي حكمته مبصرا ومسستبصرا بما يملكه بين يديه من أوراق بردي ووثائق وما اختزنته الذاكرة من مواويل وحكايات والغاز تمنح للحدوتة مغزى ومعنى وصرة مواعظ .
أبو فصادة يزقزق متنقلا من غصن إلى غصن ، والثعالب تتخفى في الأحراش ، وتأكل أسراب الجراد ذات السيرة السيئة اوراق الأشجار ، وتكاد تنشب معركة بين الثعالب والنموس إلا ان الوفرة تجعل الكل يتواطأ لينال جزءا من الوليمة الشهية .
نتوقف عند هذا المشهد الموحي في النص : " الفئران .. السحالى .. والكلاب تقف عند حدود الأحراش تنبح وتمرح فى نوبة من غبائها .. الجرادة العجوز تعرفت على كائنات الأحراش كلها، وهى تختبئ أسفل ورقة وحيدة فى أحد أفرع نبات وحيد يتمايل مع اتجاه الرياح " .
ماذا يفيد الاختباء والصراع قد تجلى عن كشف العناصر المتصارعة وفضح الضعيف فيها ، والحكم بموته ، حيث يسود الأقوى والأذكى والأكثر فهما لقانون الحياة .
هل غاب الإنسان عن ذلكم الصراع الضاري المرعب أم انه كان متواجدا ومتورطا في المشهد . هذا ما يجيب عليه المشهد الرابع والأخير حين نرى الأطفال وهم يمسكون بالجراد ، يطلقونه ، ويلعبون به ، ثم يضحكون لقلة حيلته ، وهنا يأتي الكاتب بجملة اعتبرها مفتاح طبيعي وعنصر حاكم بالنص وهي " صنعة الإبادة " . فالجراد الذي تمكن من حصد كل أخضر حتى صارت الأرض يبابا ، قد عانى نفس المصير . وهناك جملة أخرى هي " إرث من كراهية " وهي ترتد للحكاية من أولها لنتأكد أن التدمير والغزو ، والاستيلاء على أرض أو مراعي أو مساكن الآخرين مصيره إلى زوال .
وهنا تنفتح عين الكاميرا على جملة النهاية ، بصرية ورمزية ، ومشيحة وجهها لبعيد :
" نحن نسمع قعقعات الموج يلاطم شواطئ جزيرتنا ، وبعض الجراد متجمد على هيئة واحدة ، الأجنحة ممزقة ، ينام على ظهره رافعا قدميه المنشارتين لأعلى تخرج من أفواهه سوائل خضراء ، وهو هامد بلا حركة " .
إنها معزوفة الموت الأخيرة ، وحق على الجراد الموت ، وعلى الغزاة اللعنة الأبدية سواء كانوا حشرات ام بشرا ام مستعمرين ، فالفكرة الرئيسية واحدة : ثمة من يغزو ارضا ليست له مسلطا الموت والتحطيم والمحو على الأخضر واليابس ، على البشر والحجر ، وحكمة الله في الأرض ان يعمرها الإنسان لا أن يحولها لمكان للموت او التدجين او المحو .
هذا ما فهمته من نص محسن يونس ، وربما ذهبت بي الظنون بعيدا جدا فحق علي ان أصمت صمتا جميلا .
القاهرة 13 / 10 / 2006
محمد المهدي السقال
14-10-2006, 02:03 am
وتبقى كبيرا في شموخ الكبار
إيحاءات بعيدة الدلالات في جمل سردية بديعة
هل أدعي بأني أتلمس وجودك من غير ذكر اسمك
تحياتي
محمد المهدي السقال
خالد الجبور
14-10-2006, 02:21 pm
قرأت القصة فقلت في نفسي : الله على الجمال !! هذا هو إبداع محسن يونس يتجلى في أبهى صوره ، وقرأت القراءة فقلت في نفسي أيضاً : الله على الإبداع !! هذا هو سمير الفيل يسري داخل النص كغطاس محترف ، ويخرج كنوزه المخبوءة ، ويعرضها منظومة كلوحة فنية ، لا تقل بهاء عن لوحة محسن يونس .
لكما أجمل الأمنيات بالتألق الدائم .
سمير الفيل
14-10-2006, 03:48 pm
(محمد المهدي السقال @ 14-10-2006, 03:03 am)

وتبقى كبيرا في شموخ الكبار
إيحاءات بعيدة الدلالات في جمل سردية بديعة
هل أدعي بأني أتلمس وجودك من غير ذكر اسمك
تحياتي
محمد المهدي السقال
شكرا للمرور الجميل ..
تحية لقلمكم البديع..
(خالد الجبور @ 14-10-2006, 03:21 pm)

قرأت القصة فقلت في نفسي : الله على الجمال !! هذا هو إبداع محسن يونس يتجلى في أبهى صوره ، وقرأت القراءة فقلت في نفسي أيضاً : الله على الإبداع !! هذا هو سمير الفيل يسري داخل النص كغطاس محترف ، ويخرج كنوزه المخبوءة ، ويعرضها منظومة كلوحة فنية ، لا تقل بهاء عن لوحة محسن يونس .
لكما أجمل الأمنيات بالتألق الدائم .
التحية مضاعفة
تحية من القلب
للكاتب الصديق والناقد المتميز خالد الجبور ..
مثل هذه الشهادة ترفدنا بوهج حقيقي
وهج يضيء لنا عتمة الأيام ..
أما عن نصوص محسن يونس فهي محتشدة بالدلالات ، وأنت سيد العارفين
دمتم بخير
سعيد رمضان على
14-10-2006, 09:59 pm
يبدو أن إعمال المبدع محسن يونس ومحدد هنا ( جزيرة ديامو ) تحمل بنية الغرابة فى إطار تجريبي , كتجديد فى القصة القصيرة , والغرابة تملك حلمها ودهشتها , مؤسسة رؤيتها على خطاب , و من خلال التجريب يسقط محسن يونس الحدود بين الواقع والأسطورة / العادي وغير العادي / الماضي والحاضر.. وقد أبدع في هذا النص والنصوص الأخرى عن جزيرة ديامو
وقد نجح المبدع سمير الفيل في استخلاص عصارة الجمال من هذا النص , مؤسسا
نصا أخر هو نص الناقد المبدع , فشكرا للكاتب والناقد
سمير الفيل
14-10-2006, 10:14 pm
(سعيد رمضان على @ 14-10-2006, 10:59 pm)

يبدو أن إعمال المبدع محسن يونس ومحدد هنا ( جزيرة ديامو ) تحمل بنية الغرابة فى إطار تجريبي , كتجديد فى القصة القصيرة , والغرابة تملك حلمها ودهشتها , مؤسسة رؤيتها على خطاب , و من خلال التجريب يسقط محسن يونس الحدود بين الواقع والأسطورة / العادي وغير العادي / الماضي والحاضر.. وقد أبدع في هذا النص والنصوص الأخرى عن جزيرة ديامو
وقد نجح المبدع سمير الفيل في استخلاص عصارة الجمال من هذا النص , مؤسسا
نصا أخر هو نص الناقد المبدع , فشكرا للكاتب والناقد
أخي الكريم سعيد رمضان علي
توصيفك جيد جدا ،
ويقرب المسألة .
واقعيا زرت بلدة الكاتب واعرف جذور الأسطورة ،
واحاول تلمس نطاقاتها التخييلية
شكرا لكم ، من القلب ..
محمد السنوسى الغزالى
3-11-2006, 11:26 pm
بالفعل يمكن للكلمات أن تهاجم الوجدان ، وتزلزل الروح ، بعدها تكون مهمة تدمير الجسد أبسط من أي فعل آخر في الكون..
اختصرت كل المسافات يا سمير اما النص فله حكاية اخرى يا سمير ...انه يذكرنى بحيوانات جورج اورويل وقرود صادق النيهوم ..وكليلة بيدبا...الاستنطاق على لسان كائنات اخرى غير الانسان..لكنه استنطاق محكم وغير مقحم ، حرفية دقيقة ، واتفق معك فيما يتعلق باسقاطات هذا النص..احييك سمير واشكرك..
شريف صالح
4-11-2006, 12:14 am
العزيزان العم سمير والعم محسن
علاقة قديمة بيننا تعود الى حوالي عشرين عاما ، والتقينا مرات معدودة في قصر ثقافة دمياط قبل أن يصبح مبنى مهجورا ، كيف هو الان ؟ كنت صبيا يافعا لم أدخل الجامعة بعد ، لكن الان طبعا شاب نصف شعري. ولا ادري ما حل بكما بعد هذه السنوات .
مازال محسن يونس ملكا في نحت المفردة وبناء عالم خاص به جدا ، ولدي ثقة تامة في انه احد مبدعي القصة القصيرة الكبار ومن اكثرهم وفاء لها . اما العزيز سمير الفيل فهو كعادته لماح في قراءته ومتعاطف محب ، وبارع في سياحته مابين أشكال الادب واجناسه . النص فاتن وذكرني بفيلم كرتوني شاهدته على الكمبيوتر . واعتقد ان التشاؤم والغرائبية والبحر والاسطورة عناصر مهمة في رؤية يونس للعالم
سمير الفيل
4-11-2006, 04:16 am
(محمد السنوسى الغزالى @ 4-11-2006, 12:26 am)

بالفعل يمكن للكلمات أن تهاجم الوجدان ، وتزلزل الروح ، بعدها تكون مهمة تدمير الجسد أبسط من أي فعل آخر في الكون..
اختصرت كل المسافات يا سمير اما النص فله حكاية اخرى يا سمير ...انه يذكرنى بحيوانات جورج اورويل وقرود صادق النيهوم ..وكليلة بيدبا...الاستنطاق على لسان كائنات اخرى غير الانسان..لكنه استنطاق محكم وغير مقحم ، حرفية دقيقة ، واتفق معك فيما يتعلق باسقاطات هذا النص..احييك سمير واشكرك..

أهلا يا محمد
في كل كتابة لك اشعر أنني قريب منك جدا
ولكن بسبب ان خط النت متعطل منذ حوالي ثلاثة أيام اكتفي بالتحية العابرة
ولي عودة(شريف صالح @ 4-11-2006, 01:14 am)

العزيزان العم سمير والعم محسن
علاقة قديمة بيننا تعود الى حوالي عشرين عاما ، والتقينا مرات معدودة في قصر ثقافة دمياط قبل أن يصبح مبنى مهجورا ، كيف هو الان ؟ كنت صبيا يافعا لم أدخل الجامعة بعد ، لكن الان طبعا شاب نصف شعري. ولا ادري ما حل بكما بعد هذه السنوات .
مازال محسن يونس ملكا في نحت المفردة وبناء عالم خاص به جدا ، ولدي ثقة تامة في انه احد مبدعي القصة القصيرة الكبار ومن اكثرهم وفاء لها . اما العزيز سمير الفيل فهو كعادته لماح في قراءته ومتعاطف محب ، وبارع في سياحته مابين أشكال الادب واجناسه . النص فاتن وذكرني بفيلم كرتوني شاهدته على الكمبيوتر . واعتقد ان التشاؤم والغرائبية والبحر والاسطورة عناصر مهمة في رؤية يونس للعالم
شريف صالح
ياه الدنيا رغم اتساعها صغيرة وضيقة
شالتنا بلاد وحطت بنا بلاد
محسن يونس ما زال يكتب اسطورته
وانا عرجت من بوابة الشعر الذهبية لساحة السرد الخضراء ..
وبقيت من يومها
تقول قصر ثقافة دمياط؟!
ما زال خرابا ينعق فيه البوم
ومساء أمس جمعتني جلسة بالاصدقاء ..
القاص محسن يونس والشاعر محمد علوش والشاعر الشاب محمد التوني
كان الحديث كله عن الكتابة واحوال الوطن
ليتك كنت معنا
تحياتي
سمير الفيل
11-06-2007, 05:16 am
الدراسة للرفع:
تحية للقاص والروائي محسن يونس
سمير الفيل
10-10-2007, 10:57 pm
زرت النص مساء اليوم مرة أخرى ،
وأتمنى ممن لم يقرأ العمل أن يزوره للتعرف على لون مختلف من الكتابة الناصعة
شكرا لمحسن يونس ولكل الأصدقاء الذين تفاعلوا مع نصوصه
سمير الفيل
9-04-2008, 03:10 am
عن دار نشر فكرة
صدرت " سيرة جزيرة تدعى ديامو " وهي موجات قصصية للكاتب محسن يونس
فمبروك الإصدار