المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
هذه ملامح تجربتي ..
منتدى القصة العربية > منتديات القصة العربية > أَعـــــــــلام و إِعــــــلام
د. حسين علي محمد
مع الشاعر والقاص حسين علي محمد:
هذه ملامح تجربتي .. شاعراً وناقداً
حاوره: فرج مجاهد عبد الوهاب
***
الشاعر والقاص الدكتور حسين علي محمد (1950ـ ) شاعر معروف أصدر ثمانية دواوين شعرية هي: السقوط في الليل (1977)، وثلاثة وجوه على حوائط المدينة (1979)، وشجرة الحلم (1980)، ورباعيات (1982)، والحلم والأسوار (1984)، والرحيل على جواد النار (1985)، وحدائق الصوت (1993)، و غناء الأشياء (1997م)، والنائي ينفجر بوحاً (2000م)، ولـه مجموعةقصصية بعنوان "أحلام البنت الحلوة" (1999م)،. ولـه سبع دراسات نقدية، منها: القرآن ونظرية الفن (1979)، والبطل في المسرح الشعري المعاصر (1991)، وجماليات القصة القصيرة (1996).
والشاعر الدكتور حسين علي محمد يعمل منذ 1991 أستاذا مساعدا بكلية اللغة العربية بالرياض، وهو عضو اتحاد الكتاب بمصر، وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وهو أحد كتاب مجلة "الأدب الإسلامي" الدائمين.
التقيته، وأجريت معه هذا الحوار:
*متى بدأت علاقتك بالأدب؟
-بدأتُ القراءة منذ سن مبكرة وأنا في العاشرة تقريبا، لكن أول قصيدة نشرت لي كانت وأنا في الخامسة عشرة في مجلة "صوت الشرقية" وهي مجلة مازالت تصدر في محافظة الشرقية بمصر. وقد أسهمت في تقديم جيل كامل من الشعراء والقصاصين والنقاد من أبناء هذه المحافظة.
*ما الذي يشغلك إبداعيا؟ وما الذي تهتم به نقديا؟
-الذي يشغلني إبداعيا أن أُنجز نصا يكون معبرا عني، وأن يكون إضافة جديدة لما كتبته أو كتبه غيري ـ داخل الفن الشعري الذي أكتب فيه ـ وأنا أكتب القصيدة، والقصة والمسرحية الشعرية للطفل، وأحاول أن أكتب الملحمة.
أما في النقد فتشغلني خمسة أشياء:
1-الكتابة عن المجهولين الذين تجاهلتهم الحركة الأدبية، أو الكشف عن إبداعات مجهولة، وفي هذا المجال كتبت عن شعراء مجهولين مثل "عوض قشطة: حياته وشعره"، وهو أول كتاب عن هذا الشاعر البقال الذي لم يتعلم، ولو تعلم لكان شوقي زمانه، ومن شعر هذا الشاعر ـ الفلاح، البقال، الذي لم يتعلم ـ ما كتبه في رثائه لولده مصطفى (1975) حيث قال:
أشربتُ نفْـسيَ صبرَها يومَ الأسى
وزرعتُ في صحراءِ قلبيَ نرجسا
إن هَـبَّ إعْـصارٌ فما أنا واجِفٌ
سهـمُ المنيَّةِ رحمةٌ مهمـا قسـا
أو أجدبَ الخصْبُ الذي أنا زارعٌ
كمْ غابَ بدرٌ ثمَّ عادَ وآنَسـا
لمْ أشْــكُ حظِّيَ إنْ تعثَّرَ في الخُطا
حتى ولوْ ألفيْتُ رطبي يابِســا
بيني وبينَ اليــأسِ أنهارُ الـرِّضا
تجْري بها الآمالُ صبحا أو مـسا
ما كان كانَ ولنْ يضِلَّ من اهتدى
فاربأ بنفسِكَ أن تضلَّ وتيـأسا
واسكُبْ على جمرِ اللظى شُهْدَ الرِّضا
تحْلـو الحيــاةُ لمنْ أبى أن ييأسا
اليأس شيْــطانٌ ومن لم يعصــهُ
أرخى عليهِ مـع الهمومِ وساوسا
وفي هذا المجال كتبت عن "محمد العلائي"، وجمعتُ قصائده المتناثرة في "الرسالة" و"الثقافة" و"الموظف"، وأصدرتها في كتاب بعنوان: "شعر محمد العلائي: جمعا ودراسة" (1993)، وقد نشرت في مجلة "القافلة الجديدة" (1985) النص المجهول لمسرحية أمير الشعراء أحمد شوقي "علي بك أو فيما هي دولة المماليك" التي كان قد نشرها في طبعة محدودة عام (1893)، ونشرت في جريدة "المساء" (6/12/1975) قصة مجهولة لعبد الرحمن شكري بعنوان "الحلاق المجنون" كان بعض النقاد يذكرون اسمها باعتبارها مسرحية شعرية!
2-الكتابة في جوانب فنية متميزة في الفنون الأدبية المختلفة، وفي هذا المجال لي ثلاثة كتب: "البطل في المسرحية الشعرية المعاصرة" (رسالة دكتوراه: 1990، ثم في كتاب (1991) بعنوان "البطل في المسرح الشعري المعاصر")، وكتاب "جماليات القصة القصيرة" (1996)، و"صورة البطل المطارد في روايات محمد جبريل".
3-الكتابة في الأدب الإسلامي لترسيخ مفهومه في واقعنا الأدبي، وفي هذا المجال لي بحوث عديدة في الصحف والدوريات والمجلات المتخصصة، بالإضافة إلى كتابين أحدهما نشر بعنوان: "القرآن ونظرية الفن"، والثاني تحت الطبع بعنوان: "كتب وقضايا في الأدب الإسلامي".
4-الكتابة عن أدباء الجيل، بمعنى الدراسة النصية لما ينشرون حتى لا تكون إبداعاتهم صراخا في الهواء، أو حرثاً في البحر، وقد كتبت عن عشرات الشعراء والقصاصين والمسرحيين، ومنهم: سعد الدين وهبة، وأنس داود، ومحمد جبريل، وفؤاد قنديل، ومرعي مدكور، وإبراهيم صعابي، ومحمد المنصور الشقحاء، ومحمد الراوي، ومحمد سعد بيومي، وأحمد فضل شبلول، وصابر عبد الدايم، وعبد الله السيد شرف، وعنتر مخيمر، وأحمد زلط، وعبد العزيز العجلان، وحمد العسعوس، وحسني سيد لبيب، وعبد الله باقازي، وصلاح عبد الصبور، والطيب صالح، وحسن حجاب الحازمي، وخالد اليوسف … وغيرهم.
5-الأخذ بأيدي الأدباء الطالعين، وأذكر هنا أني راجعت عشرات الكتابات الأولى لطلاب جامعة الإمام، وأخذت بأيديهم، وساعدت الجيد منهم على النشر في مجلة "الأدب الإسلامي"، و"الحرس الوطني"، و"المسائية" … وغيرها. وقد كتبت مقالة مطولة للمسائية بعنوان "براعم الشعر في جامعة الإمام"، وأُوالي تحرير باب "الأقلام الواعدة" في مجلة "الأدب الإسلامي"، وقدمت من خلاله للحياة الأدبية مواهب جيدة سيكون لها شأن كبير في المستقبل ـ إن شاء الله ـ منها: علي فريد وفواز اللعبون (في الشعر)، وثويني الدوسري (في القصة).
*أين يقف الإبداع العربي الراهن من الإبداع العالمي؟
-في العالم العربي مبدعون كبار في الرواية والمسرحية والقصة القصيرة والشعر، وبعضهم على مستوى عالمي. نحن جزء من هذا العالم، ونسهم في إبداعاته بوعي وفنية.
*هل يعكس الإبداع العربي الراهن معاناة الناس في العالمين العربي والإسلامي؟ وبمعنى آخر هل يعكس أدبنا الآن طبيعة عصرنا؟
-الإبداع العربي ـ في عمومه ـ يعكس طبيعة عصرنا، لكنه لا يعكس هموم العالمين العربي والإسلامي، فهو لا يعكس هموم العالم العربي لأن الاتجاهات السائدة حاليا للمسيطرين على منابر النشر تدعو للإقليمية والتشرذم، ولا تعكس هموم العالم الإسلامي لأسباب كثيرة يضيق اللقاء عن شرحها، لكني أُذكِّرك بالأديب الراحل نجيب الكيلاني ـ رحمه الله ـ الذي تناول في بعض رواياته هموم العالم الإسلامي.
وهناك قلة من المبدعين تنهج هذا النهج، نأمل في الله أن يزيد عددهم، ويصبروا على معاناة السير في هذا الطريق.
*كيف يتأكد التواصل الأدبي والثقافي بين الدول الإسلامية؟
-يتأكد هذا التواصل من خلال وسائط كثيرة ـ ليتنا نستخدمها ـومنها ثلاث على درجة كبيرة من الأهمية، وهي:
-الجامعات، وبخاصة أقسام الدراسات الأدبية فيها.
-الندوات الثقافية، والملتقيات الدراسية.
-المجلات التي تعمل في هذا الميدان، مثل: "الأدب الإسلامي" العربية، و"الأدب الإسلامي" التركية، و"قافلة الأدب" الهندية.
*نود أن نعرف نبذة عن أهم الأشخاص وأهم الكتب التي أثرت في تكوينك الأدبي.
ـ بدأت القراءة منذ مرحلة مبكرة في حياتي (وأنا بالصف الرابع الابتدائي عام 1960م)، ومنذ ذلك الوقت تتلمذت على أيدي أساتذة فضلاء علموني العربية، فأحببتُها، وأحببت أدبها القديم والحديث. أما أساتذتي الذين أعتز بهم، فهم هؤلاء الذين نشروا محاولاتي الباكرة، واحتضنوا كتاباتي وهم: محمد جبريل (في التعاون، والمساء، والوطن العُمانية)، وخليل جرجس خليل (في صوت الشرق)، وألبير أديب (في مجلة الأديب) فهؤلاء لا يقلون فضلا عن أساتذتي في آداب القاهرة (في مرحلة الليسانس): شوقي ضيف، وحسين نصَّار، وعبد المنعم تليمة، وفي دار العلوم (في مرحلة الماجستير): أحمد الحوفي، وأحمد هيكل، والطاهر مكي، ومحمد أبو الأنوار، ومحمد نبيه حجاب.
أما أهم الكتب التي أثرت في تكويني الأدبي فهو القرآن الكريم، الذي حفظت منه في طفولتي الباكرة أربعة عشر جزءًا، وأحرص على قراءة جزءٍ أو أكثر منه يوميا (وقد أشار الشاعر الكبير عبد المنعم عواد يوسف في مقالته المنشورة عن ديواني "حدائق الصوت" في عدد سبتمبر 1997 من مجلة "الثقافة الجديدة إلى أثر القرآن في معجمي الشعري بحق).
يجيء بعد القرآن عدد من الكتب التراثية أهمها: "الأغاني" الذي قرأته أكثر من مرة، و"صحيح مسلم" الذي قرأت في صباي جزءاً منه، وديوان المتنبي. وهناك كتب لمعاصرين أحببتها، منها "الأيام" لطه حسين، و"النبأ العظيم" لمحمد عبد الله دراز، و"السحاب الأحمر" لمصطفى صادق الرافعي، و"مجنون ليلى" و"مصرع كليوباترا" لشوقي، و"التصوير الفني في القرآن" لسيد قطب، وبعض قصائد لمعاصرين مثل عبد الوهاب البياتي، وبدر شاكر السياب، وصلاح عبد الصبور، وكمال عمار، وعبد المنعم عواد يوسف، ومسرحيتا "ليلى والمجنون" لصلاح عبد الصبور، و"الفتى مهران" لعبد الرحمن الشرقاوي.
-أنت أحد مؤسسي سلسلة وجماعة "أصوات"، فهل لك أن تحدثنا عن قصة تأسيس الجماعة ونشاطها؟ وهل كان تأسيسها ردا على جماعة أو تيار معين؟
-رغم أني أنشر نتاجي الأدبي منذ صباي الباكر في مجلات إقليمية ـ مثل "صوت الشرقية ـ أو معروفة مثل "التعاون" و"الشباب العربي"، ومنذ العشرين (عام 1970) أنشر في مجلات عربية لها دورها في الأدب العربي الحديث مثل "الأديب" اللبنانية وغيرها … رغم ذلك فقد فكرت في أن يكون لنا ـ نحن الشباب ـ منبرنا الخاص، ولذا فقد فكرت في عام (1976) في إصدار سلسلة بعنوان "كتابات الغد"، واستمرت في الصدور عامين، وأصدرت عشرة كتب، ثم توقفت عام (1979) لأني خططت في ذلك العام لإصدار سلسلة عن دار آتون للنشر التي أشرفت عليها تسعة أشهر أصدرت خلالها تسعة كتب مؤثرة ولها صيرورة في حياتنا الأدبية المعاصرة، ومنها: "التكافل الاجتماعي في الإسلام" للدكتور محمد فرج سليم، و"القرآن ونظرية الفن" و"دراسات معاصرة في المسرح الشعري" لحسين علي محمد، و"مخلوقات براد الشاي المغلي" لمحمد حافظ رجب، و"الجد الأكبر منصور" لمحمد الراوي، و"هدم اللغة العربية ـ لماذا؟" لإبراهيم سعفان، و"القرآن وفكرة التاريخ" لمحمد عبد الواحد حجازي، و"أدب أكتوبر" لأحمد محمد عطية، و"رحلة آدم" لمحمد سعد بيومي. وفي يناير (1980) زرت بور سعيد لأتفق مع الصديق محمد سعد بيومي على إصدار "أصوات": (فصلية ـ شعرية ـ معاصرة) التي صدر عددها الأول في أبريل، ويضم قصائد للشعراء: أحمد سويلم، وحسين علي محمد، وعبد الله السيد شرف، ومحمد سعد بيومي، ومحمد علي الرباوي، ومحمد مهران السيد، وقد صدر العدد في (16) صفحة من القطع الصغير، وطبعنا منه (500) نسخة، على ورق فاخر ملون وتكلف ثلاثين جنيها.
ومن العدد الثاني غيرنا الاسم إلى "أصوات معاصرة"، وأصدرناه في (200) نسخة، واشترك معنا في أسرة التحرير: الشاعر الراحل: عبد الله السيد شرف، واشترك فيما بعد الأدباء: صابر عبد الدايم، ومديحة يوسف عامر، وأحمد زلط، والفنان: أحمد مخيمر. واشترك في بعض الأعداد الشاعر: أحمد فضل شبلول.
ورغم أن الجماعة بدأت بإصدارٍ يريد نشر الشعر فقط، فقد انفتحت بعد ثلاثة أعداد لنشر ملاحق ـ بمثابة كتب ـ عن القصة إبداعا ونقدا، نشرنا من خلالها دراسة نقدية لإبراهيم سعفان، بعنوان: "عالم سعد حامد القصصي"، ونشرنا مجموعة قصصية بعنوان"حياة جديدة" لحسني سيد لبيب، ثم ثنينا بمجموعة أخرى للدكتور أحمد زلط بعنوان: "وجوه وأحلام"، وأصدرنا بعد ذلك كتابين عن الروائي محمد جبريل، الأول بعنوان: "محمد جبريل وعالمه القصصي"، والثاني بعنوان: "قراءة في أدب محمد جبريل" كانا ـ ولا زالا ـ من أهم المراجع التي يعتمد عليها من يريد الكتابة عن محمد جبريل.
وظلت الأعداد حتى السابع والعشرين تطبع ما بين (100) و(200) نسخة، نوزعها جميعا عن طريق الأصدقاء في الزقازيق، وطنطا، والإسكندرية، وأسوان، والمنصورة، ودمياط، والمحلة الكبرى، ومكتبة مدبولي في القاهرة … وغيرها. ونحن لا نلزم الشاعر أو القاص الذي ننشر له بشراء كمية من النسخ.
لم تكن لدى الجماعة المؤسِّسة مشكلة نشر، وإنما كانوا يريدون تقديم رؤيا أدبية مميزة للحياة الأدبية العامة، رؤيا ملتزمة تقدم الأدب الجيد المنتمي إلى ثوابتنا، وتقدم أعمالا أدبية كاملة لقصاصين وشعراء، بل قدمت كتبا نقدية كاملة بمثابة تكريم نقدي لأدباء لم يأخذوا حظهم النقدي في حياتنا التي تسيطر عليها الشللية الممقوتة. فقدمنا كتبا نقدية عن: مصطفى النجار، ومحمد جبريل، وأحمد سويلم، ومحمد يوسف، وأحمد فضل شبلول، ومحمد يوسف، وحسين علي محمد . وفي خطتنا تقديم كتب أخرى عن بعض أدباء الأجيال السابقة ومنهم: وديع فلسطين، ويوسف خليف، ومحمد مصطفى هدارة … وغيرهم.
لم تكن جماعتنا ردا على تيار معين، فلا يمكن أن يقوم تيار أدبي كامل بشعرائه وقصاصيه ونقاده على رد الفعل.
لقد نشرنا للشعراء: عبد المنعم عواد يوسف، ومحمد مهران السيد، وفاروق شوشة، وبدر بدير، وجميل محمود عبد الرحمن، ومحمد إبراهيم أبي سنة، وإبراهيم عيسى، ويس الفيل، وصابر عبد الدايم، ومحمد سعد بيومي، وفوزي صالح، وأحمد فضل شبلول، ووفاء وجدي، وفوزي خضر، ونعمان الحلو، ومحمد سليم الدسوقي، وأحمد محمود مبارك، وعبد الله السيد شرف، ومحمد بنعمارة، ومحمد مردان، وعلي الشرقاوي، وألبير أديب، وعزت الطيري، ومحمد جاهين بدوي، ومحمد عبد القادر الفقي، ووليد منير، ومحمد زيدان، وعزت جاد، ونبيه الصعيدي، والسماح عبد الله، ومي بدوي، وعبد السلام سلام، وحسين القباحي. ونشرنا للقصاصين: محمد جبريل، وحسني سيد لبيب، وإبراهيم سعفان، وأحمد زلط، وجمعة محمد جمعة، وغريب النجار. ونشرنا للنقاد: حلمي القاعود، ومحمد قطب، والأب جاك جومييه، وعبد العزيز الدسوقي، وعلي عشري زايد، وطه وادي، ومحمد الربيع، وعبد الحميد إبراهيم، وأحمد زلط، ومحمد عبد الواحد حجازي، ومحمد محمود عبدالرازق، وحسن الجوخ، وعلي عبد الفتاح، ومصطفى عبد الشافي مصطفى، ومحمد جاد البنا، والسعيد الورقي، وصالح خيري، ومحمد أبي دومة، وحسن فوزي، وصالح خيري، وناهد الطحان، وعبد الحفيظ الشمري، وحسام الدين شوقي، وغيرهم.
ومنذ سنتين تنشر المجلة كتبا إبداعية ونقدية، فنشرت في العامين الأخيرين ثلاثة عشر كتابا بمعدل كتاب كل شهرين.
*أريد في سطور قليلة آراءك في هذه القضايا
*شعر التفعيلة:
-الرواد محمود حسن إسماعيل، وعلي أحمد باكثير، ونازك الملائكة وغيرهم جددوا دماء القصيدة العربية، ومعاصرونا أنقصوا الكثير من رصيد هذا التجديد. ويجود هذا الشعر في القصائد ذات الأصوات المتعددة والمسرح الشعري والقصة الشعرية. وله إمكانات في الملحمة لم يُستفد منها بعد (كنتُ قد بدأت في كتابة ملحمة عن عمرو بن العاص ـ t ـ ولم أتمها، فنشرت ما كتبته في ديواني الأخير "حدائق الصوت" تحت عنوان "التحديق في وجه الشمس").
*قصيدة النثر:
-من المصطلحات الخاطئة التي شاعت بين الشباب مصطلح "قصيدة النثر"، وأنا أعترض على المصطلح، وستبقى لونا هجينا، لا هو من الشعر، ولا يرضى أصحابه بوضعه في خانة النثر!
*أدب الطفل:
عالم ثري، ليت أدباءنا وشعراءنا يلتفتون إليه ويبدعون فيه.
*الحداثة:
-صرعة ستنتهي مثل "الموضة" في عالم الأزياء، وسيبقى التجديد الذي يمارسه أصحابه على مهل وروية في الشعر، والقصة القصيرة، والرواية.
وهذا التجديد في الشعر تناوله د. علي عشري زايد في كتابه "عن بناء القصيدة العربية الحديثة"، وأما التجديد في القصة القصيرة عند محمد حافظ رجب وخلفائه فقد تناولته في كتابي "جماليات القصة القصيرة" الذي صدر حديثا.
*الغموض في الشعر:
الغموض في الشعر نوعان: أحدهما فني، والآخر أفضل أن أسميه: غموض العجز. الأول يثري القصيدة ويمنحها آفاقا جديدة، والثاني يصيبها بالكساح، ويُبعدها عن دائرة الإبداع. وقد تناول هذه الظاهرة الدكتور مسعد بن عيد العطوي في كتابه "الغموض في الشعر العربي"، وتناولها الأستاذ محمد عبد الواحد حجازي في كتابه "ظاهرة الغموض في الشعر العربي الحديث"، فليرجع إليهما من يريد التوسع.
*الأدب الإسلامي:
-أدب المستقبل الذي يعبر عن هوية الأمة في نصاعة وفنية وإشراق بيان.
*دعنا نتوقف عند آخر ما قلت "الأدب الإسلامي"، فهناك من يقول: إن هذا الأدب لم يتبلور بعد، وأنه في حاجة إلى الدراسات النقدية الجادة، ويخلو من الإبداع الأدبي المتفوق. ما رأيكم؟
-ما أسهل الاتهام! هناك عشرات الدراسات التي نظّرت لهذا الأدب للدكاترة: صابر عبد الدايم، وعبده زايد، وعبد الباسط بدر، وعبد الرحمن الباشا … وغيرهم. وعشرات الدراسات المنشورة في مجلة "الأدب الإسلامي" وغيرها من الدوريات للدكاترة: عبد القدوس أبو صالح، ومحمد بن سعد بن حسين، وحسن بن فهد الهويمل، ومحمد رجب البيومي، ومحمد بن حسن الزير، وأنور الجندي، وجابر قميحة، وأحمد علي حنطور، وصابر عبد الدايم، وصاحب هذه السطور … وغيرهم. وهناك دراسات في النقد التطبيقي للدكاترة: محمد مصطفى هدارة، وحلمي القاعود، ومحمد علي الهاشمي، وسمير عبد الحميد إبراهيم، والأستاذ محمد حسن بريغش … وغيرهم.
أما النماذج الإبداعية المحلقة، ففي المسرح نماذج كثيرة ـ أكثر من ثمانين نصا ـ لعلي أحمد باكثير، وأكثر من ثلاثين رواية لنجيب الكيلاني، وأما في الشعر فيمكنك أن تقرأ إبداعات صابر عبد الدايم، ومحمد علي الرباوي، ومحمد بن سعد الدبل، وعبد الرحمن العشماوي، وفوزي خضر، وأجمد فضل شبلول، وأحمد محمود مبارك، ومحمد سعد بيومي، وأحمد محمد الصديق، وجميل محمود عبد الرحمن، ومحمد بنعمارة، وحسن الأمراني … وغيرهم.
*الاتجاه الحديث في كتابة القصة القصيرة والرواية، هل سيحقق أصحابه نجاحاً مثل الذي حققه جيل الرواد؟
-الزمن كفيل بالرد على سؤالك. أما إذا كنت تقصد هل يحقق فنهم الإمتاع والإقناع كما كانت القصة والرواية عند توفيق الحكيم، ومحمود تيمور، ونجيب محفوظ، والسحار، ومحمد عبد الحليم عبد الله … فأقول لك: نعم، نجد الآن نماذج متفوقة في الرواية تفيد من الدعوات الحديثة لتفتيت الحدث، والاهتمام بجمالية المكان، والرمز … وغيرها. ومن هؤلاء: بهاء طاهر في رواياته وقصصه القصيرة، ومحمد جبريل بعالمه الروائي الخصب، وكذلك عبد الوهاب الأسواني وخصوصاً في إبداعه الروائي، ومرعي مدكور في قصصه القصيرة … وغيرهم.
أما النجاح الذي تقصده فيتحقق بأشياء كثيرة، منها مثابرة المبدع واستمراره، والطباعة الجيدة لنتاجه، والنشر والتوزيع، والمتابعة النقدية، والدرس الأكاديمي، وإقامة الندوات لتعريف الجمهور بإنجازات الجيل الجديد من المجددين.
لقد عمل هذا الجيل الخطوة الأولى: المثابرة والإبداع، وبقي أن نطلب من الجهات التي تهتم بالثقافة والأدب أن تُكمِل بقية الخطوات!
*ما هو تقويمكم لمجلة "الأدب الإسلامي" بعد أن أتمت عامين، وتستعد لدخول عامها الثالث؟
-ليتك تسأل أحداً غيري، فأنا واحد من هيئة تحرير المجلة، رافقت هذه المجلة منذ كانت حلماً ومشروعاً يُداعب مخيلة كل مهتم بالأدب الإسلامي إبداعاً وتنظيراً.
لو أبعدت نفسي عن المجلة ـ وهذا صعب ـ ونظرت إليها نظرة محايدة أقول: لقد راجعت المجلات التي صدرت في النصف الأول من القرن العشرين: "الفصول"، و"الرسالة"، و"الثقافة"، و"الكاتب المصري"، و"الكتاب". بل راجعت بعض المجلات التي صدرت في الربع الأخير من القرن الماضي، مثل" "المقتطف"، و"الثريا". وراجعت المجلات التي صدرت في النصف الثاني من القرن العشرين وتوقفت مثل: "الأدب" (أمين الخولي)، و"المجلة" (علي الراعي، ويحيى حقي)، و"المسرح" (رشاد رشدي)، و"الشعر" (عبد القادر القط)، و"الثقافة" (عبد العزيز الدسوقي) .. وعلى ضوء هذه المراجعات أقول: إن مجلة "الأدب الإسلامي" طراز فريد من المجلات الأدبية، وهي في وزن مجلة "الرسالة" (لأحمد حسن الزيات)، وتملأ فراغاً في الساحة الأدبية والثقافية، وكل عدد جديد يصدر منها موسم للفرح.
لقد أعادت مجلة "الأدب الإسلامي" التوازن للحياة الأدبية، وقدمت ـ وتقدم ـ في كل عدد الممتع والمفيد: إبداعيا ونقديا.
*ما رأيك في الاتجاهات الحديثة في النقد الأدبي؟ وهل يمكن أن يفيد "الأدب الإسلامي" من هذه المناهج؟
-لا بد للمشتغل بالنقد الأدبي من الاطلاع على المناهج الحديثة في النقد الأدبي. وبالنسبة للناقد الأدبي الإسلامي عليه أن يقرأ تراثنا البلاغي والنقدي لينطلق منه في إضاءة النص (المعاصر أو القديم) الذي يتعرّض له، وعليه أن يطلع على المناهج الحديثة شريطة ألا يذوب فيها. وأرجو ألا يكون ـ عند البعض ـ الحفاظ على شخصيته الأدبية الإسلامية العربية بمعنى العزلة أو الانسحاب من المعترك النقدي المعاصر، فلا بد للناقد الإسلامي أن يقرأ ويستوعب المناهج الحديثة معتمداً على ثقته بالله، ثم قدرة الذات على امتصاص النافع، والجيد، والمفيد، وطرد الخبيث واطّراحه.
*هل طغى الجانب الأكاديمي على الجانب الإبداعي لدى الدكتور حسين علي محمد ؟
-أكره الطغيان والطغاة، ومن ثم فلم يطغ الجانب العلمي على جانب الإبداع؛ لقد صدر لي هذا العام كتاب في الدراسات الأدبية بعنوان "جمالية القصة القصيرة"، ويصدر لي قريبا كتاب آخر هو "التحرير الأدبي"، ولدي في الوقت نفسه عدة أعمال إبداعية لم تُنشر ـ ولعلها تنشر قريباً ـ. وقد كتبت منذ عدة أسابيع قصيدة بعنوان "عرس أمينة"، وانتهيت منذ شهرين تقريبا من كتابة قصيدة مطولة، ستنشر قريباً في إحدى المجلات الأدبية.
*ما آخر إنتاجكم الشعري؟ وكم من الدواوين المخطوطة لديكم؟
-آخر ما كتبت قصيدة "عرس أمينة"، ولدي ديوان مخطوط نشرت معظم قصائده في "الهلال"، و"الأدب الإسلامي"، و"المسائية"، و"المساء"، و"الجيل"، و"الحرس الوطني"، و"الفيصل"، و"البيان" .. وغيرها، عنوانه "غناء الأشياء"، فلعله ينشر قريباً بعون الله.
ولدي أربع مسرحيات شعرية كتبتها في الاثني عشر عاما الأخيرة، هي: "الفتى مهران 99، أو رجل في المدينة"، و"الزلزال"، و"بيت الأشباح"، و"محاكمة عنترة"، قد أنشرها في مجلد واحد مع مسرحيتين نشرتهما من قبل، هما: "الرجل الذي قال"، و"الباحث عن النور: أبو ذر الغفاري ـ t ـ". أقول: إنني قد أصدر هذه المسرحيات جميعا في مجلد واحد بعنوان: "مسرح حسين علي محمد"، والله المستعان.




























سعاد جبر
تحايا السلام الوردي النازك لك استاذي الفاضل : د. حسين علي محمد
تابعت اللقاء بشغف واثار إعجابي كافة محاور النقاش الدائرة فيه
وهو لقاء مميز يسلط الأضاءات على قضايا ادبية نقدية في عالمنا تستحق منا الرؤية الناضجة في ضوء التوازن
ولفت انتباهي في اللقاء رؤييك الموضوعية في مجال الأدب الإسلامي ومادة جهودك المميزة في التعريف بابداعات اقلام غطاها الزمان بتساهله وبرود تجاهله
واوافقك الرأي بشأن القصيدة النثرية وتقليعات القص القصيرة جدا وضرورة التزام الناقد الذي يلتزم الأيدلوجية الإسلامية بمبدأ الأنفتاح المنضبط بحيث لاينسحب عن ثوابته الإسلامية
واتوقع ان الثراء الأكاديمي متكاتف مع الجهود الأبداعية لك في شاعريتك المرهفة وقصصك المبدعة التي تابعت بعضا منها وقريبا سأكمل مشواري الأدبي معها في التتبع والدراسة ونشرها في المنتدى هنا
وينحني قلمي تقديرا صادقا وتوقيرا لهيبة طلتك الأدبية المبدعة
ولدي بعض التساؤلات اود طرحها عليك وهي على النحو الآتي :

1 ـ ما رأيك بظاهرة انفتاح النص وتيار العبثية في منجزات ادب ما بعد الحداثة ؟
2 ـ هل انت مع نظرية ( موت المؤلف ) في التعامل مع النص والتي اثارها بالنقاش ( كريستوفر بتلر) في كتابة ما بعد الحداثة
3 ـ برزت ظاهرة جديدة على مسرح النقد الأدبي وهي دعوى كسر الحواجز والفواصل بين انواع الكتابة الأدبية وخلطها معاً في تشكيلة تجريدية بدعوى الإبداع ؟ ما رأيك في هذه المنظومة من الأفكار ؟ وهل انت مع دعوى المحافظة على القوالب الأدبية في تصنيف اجناسها الأدبية في ابداعية الأدب ؟
4 ـ من مزايا إبداعية الأدب تحقيق التفرد في اعماله الأدبية وهذه بارزة في اعمالك الأدبية ؟ ماهي طبيعة الجهود التي يقوم بها مبدعنا : د. حسين علي محمد للحفاظ على مزية التفرد الأبداعي في اعمالك الأدبية
5 ـ بودي معرفة الطقوس التي تصاحب انتثار درر ابداعاتك الأدبية على الصفحات ؟ من حيث اجواء الكتابة ، والطبائع السيكولوجية التي تصاحبها ؟
6 ـ ما هي وجهة نظر مبدعنا : د. حسين علي محمد في مسألة ضرورة تثقيف الأديب ذاته في سائر فنون المعرفة واطيافها المتنوعة حتي تصقل ابداعيته الأدبية ؟
7 ـ اين يقع المجتمع والواقع الحي الذي يحيط بمبدعنا في مجال امدادك بإستلهامات اعمالك الأدبية في الشعر والقص وفي اي مرتبة يمكن تصيفهم في سلم استلهماتك في نقش الحبر الطاهر على السطور الخالدة ؟
8 ـ هناك وجهة نظر تصور واقع الأقلام الأدبية الجديدة في عالمنا العربي على انها في غالبها تقليعات تقليدية خالية من البصمات الأبداعية في عمل الأديب ؟ وهي حلقات يجدر حذفها واستبعادها في تلك السلسلة الخاصة بتطور الفكر الأدبي في عالمنا العربي ، وان القليل من هذه الأقلام المستجده الدارجة الأن تتصف بسمات ابداعية وتستحق ان تكون شيئاً مذكوراً في تاريخ الفكر الأدبي في مسيرته الماضية قدما إلى الأمام والتي لن تحفظ إلا ما يستحق الخلود لا ما تتكاتف عليه دور النشر سواء المطبوعة او على الأنترنت إذ نراها تتهالك في اشهار البعض ابداعيا رغم انف الأبداع ، مارأيك في ذلك على وجه التحديد والتقييم ؟
9 ـ الأدب رسالة متجددة الحياة بإستمرار يراد لها ان تظل تقرأ بغير ان يصيبها البلى او الضمور ؟ اين تقع المشهد القصصي في عالمنا العربي من هذا البعد في رسالة التجديد ؟
10ـ ما اهمية حفاظ الأديب على ( عامل النمو الفني الجمالي ) في اعماله الأدبية حتي يبلغ مقام الإبداعية في الأدب ؟


واكتفي بهذا الكم من الأسئلة رغم ان في مداد قلمي الكثير في محاور اثارة النقاش هنا في مجال تعلية ذكر استاذنا القدير : د. حسين علي محمد في مجال تقدير تجربته الأدبية الرائدة التي تستحق منها تسليط الأضاءات حولها واثارة محاور التواصل الأدبي الرائق مع تجربته الأدبية المبدعة في لغة تواصل الجيل النقدي الجديد مع خبرات استاذنا الفذ الذي يمثل لنا جيلا فريدا راقيا نتحري منه اقتناص الدرر والتواصل العلمي الأدبي الثري ابداعا والأستفادة من تجاربه الرائدة في خطاب تواصل الأجيال فأنتم لنا بمقام الأساتذة الذين لهم منا مقام التوقير والتقدير ونحن بمقام التلامذة المثابرين في معترك الحركة الأدبيةالنقدية الحديثة.
د. حسين علي محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذة الأديبة / سعاد جبر حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد وصل تعقيبك وأسئلتك ونحن في «معمعة» تصحيح بحوث التخرج والامتحانات الفصلية، وباق نحو عشرة أيام وننتهي من هذه المعمعة.
سأجيب على أسئلتك بعد عشرة أيام ـ إذا وفقنا الله ـ وأشكر لك نشاطك ودأبك، وعلمك الجم، مع تحياتي وموداتي، واسلمي للمخلص:
د. حسين علي محمد
2/1/2003م.
سعاد جبر
تحايا الورد النازك المعبق بالياسمين لك استاذي الفاضل : د. حسين علي محمد
سررت بردك اللطيف الأنيق في جمال التهذيب
وخذ راحتك استاذي الفاضل في الرد
ونحن بإنتظار ردك الكريم وانت في اتم الصحة والعافية و كمال الراحة المطلقة وصفاء الذهن الرائق
وكلنا في الهم شرق وفي نفس اتون الأنشغالات
اختك / سعاد
محمد البشير
أستاذنا الكبير د. حسين علي محمد ، أن ننظر لهذا الزخم من التاريخ الحافل ، لا ينبي إلا عن شيء واحد فقط ، هو أننا أمام هامة سامقة ، وبحوار الأستاذة سعاد يلتقي الهرمان ، وبشوق لهذا الحوار، دمتما سامقان .
د. حسين علي محمد
الأستاذ المبدع محمد البشيِّر حفظه الله
أشكرك على تعقيبك ـ الذي لا أستحقه ـ وأرجو أن أكون عند حسن ظنك، مع تحياتي وموداتي، ودمت للمحب لك ولإبداعك:
د. حسين علي محمد.
الرياض 2/1/2004م.
د. حسين علي محمد
حوار الأستاذ فائق منيف مع د. حسين علي محمد
للعدد الثاني من مجلة "الإسلام اليوم":
(أُجري الحوار في الرياض ـ في 15/9/2004م)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأسئلة الموجهة للدكتور حسين علي محمد عن رعايته للمواهب الواعدة، ونص إجاباته عليها:
1-لماذا كرست الكثير من وقتك للاهتمام بالمبدعات والمبدعين الشباب؟
-لكي تتواصل مسيرة الإبداع الأدبي .. جيلاً وراء جيل، لا بد من الاهتمام بالموهوبين الشبان، ومُراجعة تجاربهم الإبداعية ومساعدتهم في النشر في المنابر الأدبية إذا أمكن ذلك،. فهم أدباء المستقبل، وعلى أيديهم ستكون صورة الإبداع العربي بعد عقد من الزمان.
2-تحض الشباب دوما على الابتعاد عن الخطابية والمباشرة؟ فما هي الصورة التي تريد أن تكون عليها نصوصهم؟
ـ أن يقول النصُّ ما يريد أن يقوله في فنية لافتة، وأن يكون الإبداع الأدبي إبداعاً حقيقيا، وليست صياغة عادية أو مكرورة لما نُطالعه أو نسمعه من نماذج أدبية، وأن يُظهر شخصيته الأدبية، بمعنى أنك لا تستطيع أن ترده إلى أنتاج سبق أن قرأته هنا أو هناك.
3-هل ترى أن الاهتمام الزائد بالشعراء الخطابيين يؤثر سلبا على توجه الشباب المبدع وعلى جودة الأدب الإٍسلامي؟
ـ بالتأكيد؛ فالشاب قدْ يرى ـ في غياب التوجيه ـ أنَّ هذه هي الصورة المُثلى للإبداع الأدبي، ومن ثم يتجه إلى إنتاج أدبي يشبه ذلك الذي أبدعه شعراء خطابيون (وهو شعر ذو فنية هابطة ـ أو قليلة ـ في كثير من الأحيان).
4-أربع وعشرون سنة مرت على إنشاء سلسلة "أصوات معاصرة"؟ ما هو أبرز نتاجها؟
ـ أصدرنا حتى الآن 126) كتاباً في الإبداع والنقد، والغلبة للإبداع أيضاً، وقدمنا فيها الكثير من الأصوات الجديدة التي نفخر بتقديمها.
5-من هم أبرز من قدمتهم السلسلة إلى الساحة الأدبية؟
ـ الذين قدمتهم "أصوات معاصرة" للساحة الأدبية كثيرون، منهم: عبد الله السيد شرف، ومحمد سليم الدسوقي، ومقعد السعدي في الشعر، وحسني سيد لبيب وأحمد زلط ومجدي جعفر وأحمد محمد عبده في القصة القصيرة والرواية، وعلي محمد الغريب، وعبد الله مهدي عبد الله، ومحمد علي البدوي في المسرحية.
وطبعاً أنا لا أتحدث عن المشاهير الذي نشرنا لهم وهم كثيرون، منهم في الشعر: محمد مهران السيد، وصابر عبد الدايم، وبدر بدير، ومحمد سعد بيومي، وفي القصة والرواية محمد جبريل، وفي النقد الأدبي: د. هبد العزيز الدسوقي، وإبراهيم سعفان ... وغيرهم.
6-لماذا ابتعدت مؤخرا عن صفحة «مواهب واعدة» في مجلة «الأدب الإٍسلامي»؟.
ـ أشرفت على الصفحة عشرة أعوام تقريباً، قدّمتُ من خلالها عشرات الأسماء الجديدة في الوطن العربي، وحينما أشرفتُ منذ أكثر من عام على الملتقى الأدبي الشهري لشباب الأدب الإسلامي فضّلتُ أن أترك الصفحة لصوتٍ نقدي بارز، ليقدم عطاءه في هذا المجال هو الزميل الأستاذ الدكتور أحمد السعدني.
7-ما أطرف ما مر عليك خلال تعاملك مع الموهوبين و الموهوبات؟
ـ أنني وجدتُ بعض الشباب المتفوق إبداعيا ينفض عن مسيرته الإبداعية، بعد أن نشرنا له، وتوقعنا له مستقبلاً زاهراً، ومنهم أحد الشباب السعوديين (اسمه ثويني الدوسري)، وقد كان يكتب القصة القصيرة جدا بامتياز، ولكنه آثر ترك الساحة لمن هم أقل منه موهبةً، وأكثر صبراً على المسيرة الشاقة!
8-ما هي العيوب التي تتمنى أن يتخلص منها المبدعين الشباب؟
ـ ليست عيوباً، ولكنها ملاحظة عن عدم تقدير الأجيال السابقة من مُعاصرينا. وهي ملاحظة يتسم بها الشباب عموماً، وهي الجموح وعدم التروي في إبداء الرأي فيمن سبقهم من أجيال؛ فلا يعطونهم حقهم! وأذكر أنني كنتُ كذلك؛ فلم أقرأ بعض الأدباء المشاهير، وكنتُ أُنكر فنيته وقدرته على الكتابة القصصية اللافتة، وأعدتُ قراءته بعد فترة، فوجدتُ أني كنتُ مُخطئاً!
وأذكرك بما قاله أحدهم ـ وهو كاتب القصة القصيرة المتميز من أبناء جيل الستينيات في مصر محمد حافظ رجب ـ : «نحن جيل بلا أساتذة»، وهي مقولة أرفضها؟.. فمن منا بلا أستاذ أفاده، ووقف بجوار إبداعه؟!
9-ما الفرق بين الأديب الواعد والأديب الرمز؟
ـ الأديب الواعد هو الذي قدَّم تجارب أدبية قليلة، ولكنها تشي بجودته، مما يجعلنا نستبشر بعطاء خصب له في مقبل عمره بعون الله، أم الأديب الرمز فهو الذي أبدع في فن ما (الشعر أو المقالة أو القصة أو المسرحية)، وكان متفوقاً في مجال إبداعه نفوقاً ملحوظاً.
10- كلمة توجهها لمن نسي معروفك عليه؟
ـ أذكره بقول الله تعالى «هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؟».
محمد البشير
تحياتي لك د. حسين علي محمد
وتحية لهذه الرعاية بالمواهب الواعدة
وجهودك في هذا الموقع نوع من الرعاية ، يضاف إلى رصيدك الثري بهذا المجهود الراقي المتمثل بـ ( أصوات معاصرة ) .
أسأل الله لك كل توفيق .
صبري رسول
العزيز الأستاذ د . حسين


تحية وبعد


هذه الكتابة ليست حوارا !!!

بل قطعة فنية رائعة وممتعة للغاية

كم استمتعت بهذا الكلام الدافئ !!!
د. حسين علي محمد
شكراً للأستاذ القاص المبدع: صبري رسول، مع التحية.
د. حسين علي محمد
حوار مع أ.د. حسين علي محمد لمجلة "شباب"
حوار: جابر الحجي
(الرياض في 20/9/2004م)
***
1- نبذة مختصرة عن شخصكم الكريم.
ـ اسمي الكامل: حسين علي محمد حسين، من مواليد قرية العصايد، مركز ديرب نجم، محافظة الشرقية (بمصر)، في 5/5/1950م، تخرجتُ في كلية الآداب-جامعة القاهرة عام 1972م، وحصلتُ على الماجستير من كلية دار العلوم-جامعة القاهرة عام 1986م عن رسالتي "عدنان مردم بك شاعراً مسرحيا"، وحصلتُ على الدكتوراه عام 1990م من كلية الآداب ببنها-جامعة الزقازيق عن رسالته "البطل في المسرحية الشعرية المعاصرة في مصر"، وحصلتُ على الأستاذية في الأدب والنقد عام 2004م.
أشرفتُ في عامي 1979 ،1980م على "دار آتون للطبع والنشر بالقاهرة"، وأسستُ سلسلة "كتاب آتون" التي أصدرت تسعة كتب في الإبداع والنقد، وأسستُ في أبريل عام 1980م سلسلة كتب أدبية غير دورية بعنوان "أصوات معاصرة" التي أصدرت حتى الآن (126) كتابا في الإبداع والدراسات الأدبية. وعمل لها موقعاً على الإنترنت في أول يوليو 2002م، و عنوانها هو:
http://www.aswat.4t.com/
عضو اتحاد الكتاب بمصر، وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية بالهند، وعضو رابطة الأدب الحديث، وعضو نادي القصة، وعضو هيئة تحرير مجلة "الأدب الإسلامي" (من 1993م إلى الآن)، وعملتُ مراسلاً لمجلة «المنتدى» الإماراتية من يناير 1994م إلى ديسمبر 2000م.
ولقد كرَّمتني اثنينية عبد المقصود خوجة في 1/11/1999م، وأُلقيت كلمات للأساتذة: عبد المقصود خوجة، ود. محمد بن سعد بن حسين، ود. حمد الدخيل، ود. صابر عبد الدايم.
2-عُرف عنكم العناية بالأدباء الشباب نقدا وتوجيها من خلال تدريسكم في الجامعات، أو من خلال على باب «أقلام واعدة» في مجلة الأدب الإسلامي، أو «ملتقى الأدباء» الذي تعقده الرابطة. تُرى ما سبب اهتمامكم بهذا الأمر؟
ـ حينما بدأتُ طريق الكتابة وجدتُ من يأخذ بيدي ويُساعدني في النشر، ويقوم تجربتي في الكتابة، في المرحلة الإعدادية وجدتُ الأستاذ عبد الله الغباشي، وفي المرحلة الثانوية وجدتُ الأستاذ فتحي عيد، وفي بدايات النشر وجدتُ من يأخذ بيدي ويساعدني في النشر، وأخص منهم أربعة هم: خليل جرجس خليل (مجلة «صوت الشرق» )، وفاروق أباظة (مجلة «صوت الشرقية» )، ومحمد جبريل (صحيفة «التعاون»، ثم صحيفة «المساء»)، وألبير أديب (مجلة «الأديب»)، ومن ثم فنحن نرد بعض ما لقيناه من أساتذتنا من عناية وتشجيع.
بل أذكر لك شيئين حدثا معي وأنا في السابعة عشرة من عمري (وكنتُ وقتها في السنة الثانية الثانوية، عام 1967م):
الأول: أن الروائي الكبير محمد جبريل حث صحفيا شاباً هو زكي مصطفى (في صحيفة «التعاون» ) على أجراء حوار معي كأديب شاب يُنتظر أن يكون له دور في حياتنا الأدبية (وكان ذلك في أبريل 1967م).
الثاني: أن فاروق أباظة نشر عني صفحة كاملة في مجلة «صوت الشرقية» عدد يونيو 1967م (ومن ينسى هذا التاريخ؟!) بمثابة دراسة موجزة عنوانها «دموع الربيع» .. وشاعر يتنفس.
3-كيف تجد إقبال الشباب على الأدب قراءةً وإنتاجاً؟
ـ أجد إقبال الشباب على الأدب قراءةً وإنتاجاً أقل من إقبال الأجيال السابقة، بسبب ما شغل شباب هذه الأيام من تقنيات جديدة كالإنترنت .. وغيره. فلقد كان الأدب يجد عناية شديدة من بداية القرن الماضي إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، ثم جدّ ما يشغل الشباب من سينما وكرة ومسرح وإنترنت ... وغيرها، والله المستعان.
4-برأيك هل قام الإعلام العربي بدوره في خدمة الأدب ودعم الأدباء؟
ـ يقوم بدور محدود، ومعظم الذين يهتم بهم الإعلام هم الأدباء الكبار، أو أدباء اتجاه بعينه، وهم الأدباء اليساريون (من الشيوعيين والاشتراكيين السابقين)، بينما يتم التعتيم على أدباء الإسلام!
5-يوجد في الساحة العديد من المجلات والصحف الأدبية.
هل قامت هذه المجلات بدورها على أكمل وجه؟ وكيف ترى مستواها الحالي؟
ـ تقوم المجلات الأدبية بدورها المنوط بها في حدود إمكاناتها وتوجهاتها.
6-يشارك في باب «أقلام واعدة» بمجلة الأدب الإسلامي الكثير من الأدباء الشباب. هل تلاحظ استمرار هؤلاء الشباب في إنتاجهم؟ أم أن معظمهم يتوقف ويختفي؟ وما السبب في ذلك؟ ومَنْ مِن هؤلاء الشباب برز على الساحة الأدبية حالياً؟
ـ على امتداد عشرة أعوام أشرفتُ على باب «الأقلام الواعدة» في مجلة «الأدب الإسلامي»، وقدَّمتُ من خلاله أسماء كثيرة في الشعر والقصة القصيرة والمسرحية، ومن هذه الأسماء: علي الغريب، وعلي فريد، وفواز اللعبون، وثويني الدوسري، وعلي عربي، ورسمية العيبان، وهشام السيد، ومحمد علي البدوي...وغيرهم. ومعظم من قدمهم الباب استمروا في العطاء، وتقدّموا خطوات في المسيرة الأدبية.
7-ملتقى الأدباء الشباب في المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية ساحة أخرى تلتقي فيها بهؤلاء الشباب. ما تقويمك للملتقى وما يقدم فيه من إبداعات؟ وأيهما أجدى في نظرك:ما يُقدم في باب "أقلام واعدة" أو ما يطرح في "الملتقى"؟
ـ من قرابة عام ونصف وأنا أشرف على «الملتقى الأدبي»، وهي ندوة شهرية تُقام في الرياض ـ في الأربعاء الثاني من كل شهر هجري ـ في مقر رابطة الأدباء الإسلامي العالمية ، ويدير جلساتها الشاعر والناقد: محمد شلال الحناحنة. وقد قدم الملتقى عشرات الأسماء في الشعر والقصة القصيرة والمسرحية.
ونحن في «الملتقى الأدبي» نقدم الأصوات الجديدة مع الأصوات الراسخة، ويقدم المبدع نصه قراءةً بصوته، ثم يتلقى التعقيبات من زملائه المبدعين، ومني (المشرف على الملتقى).
ومن الذين شاركوا بإبداعاتهم في الملتقى: أسامة المجالي، وخالد اليوسف، وعبد الله الريمي، وسعيد عاشور، وسامي البكر، وأيمن ذو الغنى، وأحمد صوّان ... وغيرهم.
8-في بداية حياتك الأدبية هل كنت تعرض نتاجك على أدباء متمرسين؟ - أمثال مَنْ ؟
ـ وأنا في المرحلة الإعدادية كنتُ أعرض نتاجي على أستاذ اللغة العربية عبد الله الغباشي وقد قوّم تجاربي، وأفدتُ كثيراً من توجيهاته. أما في المرحلة الثانوية فقد وجهني أستاذ اللغة العربية فتحي محمود عيد، وكانا يفرحان بما ينشر لي، ويبديان ملاحظاتهما التي أفدت منها كثيراً.
لكن الأدباء المشهورين لم نطلب منهم مشورتهم! بعد تجربة مريرة توّبتنا عن طلب ذلك! فقد توجهت أنا وصديقي شفيق أحمد علي (شاعر عامية، تركها واتجه إلى الصحافة) للشاعر الكبير مرسي جميل عزيز بعد فوزنا في مسابقة كان من محكميها، ليسمع نتاجنا ويوجهنا، فرفض بإصرار أن يسمع لنا!!
لكننا في مرحلة الدراسة الجامعية وجدنا من يسمع لنا: شكري عياد، ورشاد رشدي، وعبد المحسن طه بدر، وعبد المنعم تليمة، وطه وادي (في آداب القاهرة)، وأحمد الحوفي، وأحمد هيكل، ومحمد أبو الأنوار، ومحمد نبيه حجاب (في دار العلوم).
9-يرى البعض أن الشعر الفصيح حالياً غالبه يتصف بالسماجة والتكلف، ويقول هؤلاء: ما أكثر الشعراء وما أقل الشعر! ما رأيك بهذا القول؟
ـ هذا القول يُجافي الحقيقة، فمازال هناك شعراء قادرون على كتابة الشعر الجميل، ومنهم: محمد التهامي، ويوسف العظم، وكمال نشأت، وعبد المنعم عواد يوسف، وعبده بدوي، صابر عبد الدايم، وإبراهيم صعابي، وصالح الزهراني، وعبد الله بن سليم الرشيد، وعبد الله بن صالح الوشمي، وأحمد محمود مبارك... وغيرهم.
10-الوزن – القافية. هل هما قيدان يقيدان الشاعر كما يقول البعض؟وهل يستغني الشاعر عنهما؟
ـ الوزن والقافية ليسا قيدين إلا على الشاعر الضعيف!؛ فإننا إذا قرأنا الشاعر الكبير مثل شوقي وحافظ ومحمد مهدي الجواهري والبردوني لا نشعر بقيد الوزن، ولا نشعر بكلمة مجتلبة لإكمال القافية، فالقيود الفنية في الشعر والقصة والمسرحية لا تؤثِّر إلا على المبدع محدود الموهبة.
11-اعتماد أديب ما على شعر التفعيلة في غالب شعره هل هو معيار لضعف هذا الشاعر؟ وهل تؤيد تركيز الشاعر على لون معين من الشعر؟
ـ ليس اعتماد الشاعر على شعر التفعيلة معياراً لضعفه، والدليل أن بعض شعراء التفعيلة (مثل صلاح عبد الصبور والسياب وعبد الوهاب البياتي) لهم قصائد متفوقة في الشعر الموزون المقفى.
12-سعادة الدكتور حسين:لسلسلة ( أصوات معاصرة ) التي أسستها وتشرف عليها موقع على الشبكة العنكبوتية. ماذا يعني اقتحامكم لعالم الإنترنت؟
ـ يعني ذلك أننا نريد لصوتنا أن يسمعه الناس، لعل فيه بعض الاختلاف والتميز عما يسمعونه من أصوات.
13-مع التطور الهائل لشتى أنواع الاتصالات في عصرنا الحاضر يتعرض العالم الإسلامي لتيار تغريب وإفساد ملحوظ. هل أثر هذا التيار على التوجهات الأدبية لأدبائنا؟ وما دور الأديب المسلم في مواجهة هذا التيار؟
ـ بالتأكيد، أثَّر في كثير من الأدباء، فوجدنا مفردات الصلب، والنواقيس، ويسوع، والخلاص. ووجدنا من يهتمون بمفردات ما يسمى «أدب الجسد». وواجب الأديب المسلم أن يبدع الأدي الإسلامي الملتزم الجميل، فلابد للأدب الجيد أن يُزيح الأدب الرخيص من الساحة.
14-هل هناك من يدعم شباب الأدباء حاليا؟
-نعم، فأنا أرى المجلات السعودية تُقدم المواهب الشابة المُبدعة، ونرى ذلك في «اليمامة»، و«شباب»، و«المستقبل الإسلامي»، و«الشقائق»... وغيرها.
والنوادي الأدبية تُقيم ندوات لإبداع الشباب، وتنشر إبداعاتهم (من دواوين شعرية، أو مجموعات قصصية، أو روايات).
وهناك جمعية الثقافة والفنون (نادي القصة السعودي)، حيث الاهتمام بالإبداعات السردية، وتنشر المجموعات القصصية والروايات، وتشجع الأدباء الطالعين في مجالات السرد بنشر إبداعاتهم، وإقامة ندوات لمناقشتها.
15-شاب ذو موهبة أدبية.ما نصيحتك له؟
ـ أن يستمر في العناية بهذه الموهبة، وأن يقرأ ويقرأ.. ولا يتعجل، وأن يفيد من كل كلمة نقد صادق تُوجَّه له. ولا بد أن يصل يوماً للمكانة التي يستحقها أدبه.

لبابة أبوصالح
دمت د. حسين قنديلا فاتن الضوء !!
..
.
زادك الله من نعمته و رفعك و نفعك بعلمك و نفع بك ..
..
.
تحياتي لقامتك .
د. حسين علي محمد
شكراً للعزيزة لبابة.
د. حسين علي محمد
حوار مع الدكتور حسين علي محمد
عن الحرية والإبداع

أجراه: علي محمد الغريب ـ الرياض

*كيف تنظر للحركة الإبداعية الآن؟
-أرى الحركة الإبداعية مزدهرة، فالشعراء والروائيون وكتاب المسرح يُبدعون، وينشرون نتاجهم على الناس، والصحف الأدبية تُثير ـ بين حين وآخر ـ قضايا أدبية جديرة بالقراءة والنقاش.
لكن الحركة الأدبية ـ مع ذلك ـ ليست مؤثرة كما كانت في الستينيات من هذا القرن الذي أشرفنا على نهايته. كانت أيامها مجلات مؤثرة "الشعر" لعبد القادر القط، و"المسرح" لرشاد رشدي، و"القصة" لمحمود تيمور، و"الرسالة" لأحمد حسن الزيات (في إصدارها الثاني 1963-1965م) و"الثقافة" لمحمد فريد أبي حديد، وحتى في الاتجاه المضاد كانت هناك مجلات قوية تُعطي المكافآت الكبيرة ـ وتنشر للواقفين في الاتجاه المعاكس كمجلتي "حوار" و"شعر". وكانت كتاباتهما تستثير المنتمين إلى الأمة وتراثها، فيردون، ويتهمون، ويناقشون.
وكان كتاب المسرح يُناقشون ويُثيرون القضايا حول جدوى مشاركتنا في حرب اليمن وإسرائيل رابضة على حدودنا الشرقية ("الفتى مهران"، للشرقاوي)، وهل يكون الحكم لمن يمتلك القوة أم للقانون ("السلطان الحائر" لتوفيق الحكيم)، وموقف المثقف من السلطة ("مأساة الحلاج" لصلاح عبد الصبور).
وهذا ما لا نجد مثيله الآن!
*أين تبدأ حرية الإبداع وأين تنتهي؟
-الكاتب حر، يكتب ما شاء أن يكتب على ألا يصطدم بعقيدة الأمة وثوابتها، وألا يغرق في وهدة التعبير المباشر عن الجنس، أو أن يقصد به إثارة الغرائز.
*يرى البعض أن دور المبدع ينحصر في التعبير عما يعكسه المناخ والبيئة الاجتماعية المساندة من أفكار ورؤى، فيما يرى البعض الآخر أن ذلك يمثل مصادرة لحرية الإبداع، ما رأيك؟
-يجب علينا ألا نحدد للكاتب المجالات التي يطرقها، والمجالات التي يتجنبها. يجب ألا نُملي على الكاتب رغباتنا، وما نُريد أن يعالجه من قضايا ومواقف ورؤى، وإنما عليه أن يكتب هو ما يريد أن يكتب فيه ـ على ألا يصطدم بعقيدة الأمة وثوابتها ـ وعلى النقاد بعد ذلك أن يقولوا في نتاجه ما يُريدون قوله!
*ما هي مرجعية المبدعين؟ وما مدى شرعيتهم في تمثيل المجتمع والتعبير عنه؟
-مرجعية المبدع ما يُمليه عليه تصوره وما تفرضه رؤاه الإبداعية، دون إلزام من سلطة أو مجتمع، وإلا لصار الإبداع عبثاً وبيانات وصراخ، وافتقد تأثيره، وقدرته على تخطِّي حاجز الزمن، ومات بموت مبدعه، أو الفترة السياسية التي عاش فيها، وكان يظن أنه يُعبِّر عنها.
*ما السبيل للمواءمة بين حرية الإبداع والتعبير والالتزام باحترام الثوابت والمقدسات الدينية؟
-الكاتب الحق والمبدع الأصيل سيجد ألف سبيل وسبيل للمواءمة بين حرية الإبداع والتعبير والالتزام باحترام الثوابت والمقدسات الدينية، والكثرة الكاثرة من مبدعينا تُحقق ذلك دون صراخ أو ادِّعاء.
*يقول البعض إن الكثير أُصيبوا بإحباط نتيجة ملاحقة إبداعهم ـ ما قولك؟
-لستُ مع هذا القول، فماذا تصنع السلطات مع كاتب يعتدي على عقيدة الأمة وثوابتها؟ إنها تجد نفسها مضطرة لمُصادرة الكتاب حتى تُريح نفسها!. وما يُصادَر هو أقل القليل مما يُثار حوله نقاش ويُطرح على الرأي العام. وإن كنتُ أتمنّى ألا تتم المصادرة على أي حال، وأن يخضع الإنتاج الذي يُراد مُصادرته للنقاش العلمي، البعيد عن الإثارة والغوغائية.
فمن الصعب أن تصادر عملاً وتحرم قراءه منه، في عصر التصوير والأوفست والإنترنت. بل ربما المُصادرة تكون حافزاً للبعض لقراءة هذا العمل المُصَادر وإعطائه أكثر مما يستحق! وهناك كثير من الأعمال المصادرة وجدت سوقاً رائجة للطبع والتربح، ومنها "في الشعر الجاهلي" لطه حسين، و"أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ، و"فقه اللغة العربية" للويس عوض، و"العار" لتسليمة نسرين، و"وليمة لأعشاب البحر" لحيدر حيدر … وغيرها.
إن المصادرة تحمل نوعاً من الأبوية المرفوضة، فليرفض الناس ما يرفضون ـ دون مصادرة ـ وهناك النقد الأدبي، وهناك المحاكم لتُرفع فيها القضايا ضد من يعتدون على دين الأمة، أو يسيئون إلى ثوابتها.
*هل المبدعون في الوقت الحالي جديرون بالاضطلاع بحمل هموم أمتهم؟
-نعم.
*هل يكتب مبدعونا بلغة الاستعمار كما قال البعض؟
-هذا قول يبتعد كثيراً عن الحقيقة التي نراها في إبداع جمهرة المبدعين العرب.
*من الملاحظ في السنوات الأخيرة إلحاح الكثير من المبدعين على ثلاثة محاور: الدين ـ الجنس ـ السياسة، ألا تعتبر ذلك تعسفاً من جانبهم حين يتجاهلون جوانب الحياة الأخرى؟
-محاور: الدين ـ الجنس ـ السياسة من أهم المحاور التي تهم الناس في حياتهم، ومن ثم فإنه من الطبعي أن يهتم المبدعون بطرحها من خلال رؤاهم الإبداعية. وأرى أن المبدع حر في طرح همومه السياسية ورؤاه الفكرية، لكن الطرح عليه أن يتجنّب في علاج قضايا الدين معاداة عقيدة الأمة أو الصدام معها، وعليه في الطرح الجنسي ألا يكون هادفاً للإثارة أو الابتذال، وعلى الطرح في هذه المحاور جميعاً أن يكون فنيا وليس صارخاً في فجاجة.
*ما مفهومك لعلاقة المبدع بمجتمعه؟
-المبدع ـ أي مبدع ـ يعيش في مجتمع ما له همومه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي لا يستطيع أن ينفصل عنها حتى لو أراد، ومن ثم فإني واحد من الذين يرون أن طوابع المجتمع وظروفه السياسية وملامحه تنعكس على إبداع الأديب، حتى لو لم يرد هو ذلك!. فالخطيب الذي يترحّم على عدالة عمر ـ رضي الله عنه ـ يشكو من عدالة مفتقدة، والأغنية التي تتغنى فيها محبوبة لحبيبها قائلة "عش العصفورة يكفينا" تعبر عن قطاع من الشباب لا يجد في الواقع بيتاً أو شقة ليحقق حلم تكوين أسرة. والكاتب الذي يختار عالماً خرافيا ليُقيم عليه أحداث روايته المُتَخيَّلة هو غير قادر وغير مستطيع مواجهة سلطة باطشة لا تتحمّل جموح قلمه.
*ما أبرز السمات الواجب توافرها في شخصية المبدع؟
-على المبدع أن يكون صادقاً في التعبير، حراً في التفكير، لا يمالئ سلطة، ولا يخاف بطش متجبر. يقول ما يعتقده وأجره على الله ـ إن شاء الله ـ وله الذكر الحسن بين الناس.
وهكذا كان المبدعون الأصلاء في كل عصر.

د. حسين علي محمد
«أصوات معاصرة» .. تجربة رائدة
من النشر الورقي .. إلي النشر الإليكتروني( )
بقلم: أ.د. حسين علي محمد

البداية
كنا نعرف معاناة الأدباء الشبان – منذ الستينات إلى السبعينات – وأن فرص النشر تضيق، وأنها صارت أشبه "بثقب الإبرة"، ومن ثم فعلينا أن نشعل شمعة وحيدة صغيرة، فهذا أفضل ألف مرة من سب الظلام!
بعد تجربة إشرافي على سلسلة "كتاب آتون" التي استمرت تسعة أشهر، قررت أن أصدر سلسلة بعنوان "أصوات"، وصدر العدد الأول في إبريل 1980م، يحمل عنوان "أصوات"، وتحته بخط أصغر منه "شعرية، فصلية، معاصرة".
وصدر العدد في 500 نسخة، وعن طريق التوزيع اليدوي لأصدقاء في طنطا والزقازيق وبور سعيد وأسوان ومكتبة مدبولي بالقاهرة .. وزعنا أكثر من 300 نسخة وعرفنا أننا بهذه الطريقة – طريقة التوزيع اليدوي عن طريق الأصدقاء الأدباء – استطعنا أن نوزع أكثر مما كانت توزعه المؤسسة الصحفية التي كانت تُوزع لنا «كتاب آتون»؛ فقد كنا نطبع "كتاب آتون" في ثلاثة آلاف نسخة، وكان ما يباع منه يدور في دائرة المائة نسخة!!).
وصدر العدد الثاني في أكتوبر 1980م يحمل عنوان «أصوات معاصرة» ولكنه طبع بطريقة "الماستر (التصوير الطباعي) لنقلل في النفقات.
وقد طبع العدد الأول في 500 نسخة تكلفت 33جنيها في دار العلم للطباعة بالقاهرة
وطبع من العدد الأخير ( العدد 91) 500 نسخة تكلفت 850 جنيها في دار الإسلام للطباعة بالمنصورة، (كتاب «الرؤية الإبداعية في شعر عبد المنعم عواد يوسف»)، وهذه هي فروق الطباعة خلال ثلاثة وعشرين عاماً من عمر "أصوات معاصرة".
قبلي .. وبحري
صدرت "أصوات معاصرة" من ديرب نجم (الشرقية)، وشاركني مهمة إصدار العدد الأول: محمد سعد بيومي (بورسعيد)، ومن العدد الثاني وبامتداد خمسة عشر عاماً شاركني الراحل عبد الله السيد شرف (الغربية)، ومنذ العدد الخامس شاركنا مهمة الإصدار: د. صابر عبد الدايم ود. أحمد زلط والفنان أحمد مخيمر (الشرقية).
ورغم أن "أصوات معاصرة" لنشأتها ولكثرة المشاركين من الشرقية تعد إحدى مجلات محافظة الشرقية، إلا أنها تحررت من هذه الصفة حينما أصدرت مطبوعاتها التي نشرت لأدباء مصر دون تمييز، فهي قد أصدرت دواوين شعرية لعبد الله السيد شرف (طنطا)، ونبيه الصعيدي (الزقازيق)، ونعمان الحلو (أسوان)، وجميل محمود عبد الرحمن (سوهاج)، وعزت الطيري (قنا)، وأحمد فضل شبلول وفوزي خضر (الإسكندرية)، ومحمد يوسف (المنصورة) .. بل إنها نشرت لشاعر شاب سعودي هو مقعد السعدي (من الرياض) وهو من المواهب التي تذكرك بعبقرية عبد الله البرد وني الإبداعية ، كما نشرت للدكتور خليل أبو ذياب (من فلسطين).
ونشرت مجموعات قصصية لحسني سيد لبيب (الجيزة)، وإبراهيم سعفان (القاهرة)، وأحمد زلط ومجدي محمود جعفر ، وأحمد عبده (الشرقية) .. وغيرهم .
وبهذا لم تكن "أصوات معاصرة" محلية، أو مغرقة في محليتها، ولكنها كانت سلسلةً مفتوحة للإبداع الأدبي والثقافي.


إبداع متنوع .. ودراسات
رغم أن دورية " أصوات معاصرة " صدرت ـ في الأساس ـ لتكون كتابا فصليا للشعر، إلا أنها بعد أعداد قليلة أصدرت مجموعة حسني سيد لبيب الأولي "حياة جديدة". وعلى الرغم من أنه نشر قصته الأولي "شيء أخضر" في مجلة "الآداب" البيروتية عام 1963م، فإنه لم يصدر مجموعته الأولي إلا في "أصوات معاصرة" عام 1981م، وأصدرت له "أصوات معاصرة" مجموعة أخري بعد سبعة عشر عاما هي "كلمات حب في الدفتر" في طبعتها الثانية.
وفي الإبداع القصصي والروائي نشرت "أصوات معاصرة" لإبراهيم سعفان، وأحمد زلط، ومجدي محمود جعفر، وبدر بدير، ووائل وجدي، وسامية حسين على (نشرت لها مجموعة قصصية هي «الحكم الأخير» نشراً إلكترونياً)، ومحمد جبريل (نشرت لـه قصة قصيرة مطولة هي "رسالة السهم الذي لا يخطئ" نشراً إلكترونياً).
ونشرت مسرحيات شعرية ونثرية لحسين على محمد، ومحمد سعد بيومي، وعبد الله مهدي، وعلي الغريب.
ونشرت عدداً من الدراسات في كتب تكريمية تحمل عنوان "ملف نقدي وإبداعي" عن كل من: مصطفي النجار، وأحمد سويلم، ومحمد يوسف، وحسين على محمد، وأحمد فضل شبلول.
كما نشرت كتابا عن عالم سعد حامد القصصي لإبراهيم سعفان، وعن سفير الأدباء وديع فلسطين لحسين على محمد، وأربعة كتب عن محمد جبريل: الكتابان الأولان لمجموعة من الباحثين والثالث عن فلسفة الحياة والموت في روايته "الحياة ثانية" للباحثة الجزائرية نعيمة فرطاس ، والرابع عن مصر التي في خاطره لحسن حامد.
ونشرت كتاباً تكريميا عن بدر بدير بعنوان "شعر بدر بدير: دراسة موضوعية وفنية" من تحرير حسين على محمد، ويضم بحوثا بأقلام: د. حسين على محمد، د. صابر عبد الدايم، ود. خليل أبو ذياب، د. فرج كامل سليم، ومجدي محمود جعفر، وفرج مجاهد عبد الوهاب.
كما نشرت كتاباً تكريميا عن عبد المنعم عواد يوسف بعنوان "الرؤية الإبداعية في شعر عبد المنعم عواد يوسف" يضم دراسة مطولة عن أحد دواوينه للدكتور خليل أبو ذياب، وثلاثة دراسات للدكتور حسين على محمد، وحواراً معه أجراه ابنه الشاعر بهاء عواد.
وفي الطريق ثلاثة كتب في تكريم الشاعر صابر عبد الدايم، والشاعر محمد سليم الدسوقي، والروائي العربي الكبير عبد السلام العجيلي.
ومن الدراسات التي نشرتها "أصوات معاصرة" ثلاث دراسات لكاتب هذه السطور هي:
1- شعر محمد العلائي: جمعاً ودراسة.
2- المسرح الشعري عند عدنان مردم بك.
3- البطل في المسرح الشعري المعاصر (ط2).
والكتاب الثاني هو رسالة الماجستير للمؤلف، بينما الكتاب الثالث هو رسالة الدكتوراه.
كما نشرت للدكتور أحمد زلط كتابا بعنوان "تراجم أدبية مصرية وعربية"، ونشرت كتاباً للدكتور صابر عبد الدايم بعنوان "القصة القصيرة المعاصرة: دراسة ومختارات" عني فيه بتقديم نحو ثلاثين كاتباً للقصة القصيرة العربية الآن.
اهتمام عربي
رغم أن "أصوات معاصرة" أصدرت حتى الآن (97) سبعة وتسعين عدداً، فإن الاهتمام العربي أخذ من إصداراتها ثمانية أعداد فقط.
1-فقد أصدرت كتاباً بعنوان "قصائد عربية" ضم قصائد لشعراء مصريين وعرب.
2-وأصدرت كتاباً عن "الأدب السعودي 1- الشعر". ( وكان في النية إصدار كتاب ثان عن النثر السعودي ).
3-أزاهير الرياض، حوار مع المفكر العربي السعودي الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع، أجراه الروائي والقاص عنتر مخيمر.
4-إطلالة البوح، ديوان شعري لمقعد السعدي.
5-صلوات في هيكل الحب، قصيدة لأبي القاسم الشابي (قصيدة ـ نشرت على الإنترنت فقط).
6- هوامش على دفتر النكسة، لنزار قباني (قصيدة ـ نشرت على الإنترنت فقط).
7- أدب المهجر الشرقي، للدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع.
8-الدكتور محمد الربيع: سيرة وتحية (كتاب تكريمي بقلم النقاد والمحاورين)، إعداد : محمد عبد الواحد حجازي.
ونسبة ثمان في المائة نسبة جيدة، إلا أننا نتمنى أن تكون النسبة في المائة الثانية (التي ستبدأ بعد عددين) أكثر من عشرين في المائة، والله المستعان.
أعمال أولى
من مزايا "أصوات معاصرة" أنها قدمت الأعمال الأولى لاثني عشر أديبا، هم:
1-عبد الله السيد شرف: "العروس الشاردة" ( ديوان شعر).
2- نبيه الصعيدي:" تجليات اللحظة المنفردة" (ديوان شعر).
3-نعمان الحلو: "أغنية لوجه ملائكي" (ديوان شعر).
4-محمد سليم الدسوقي: "أصداء حائرة" (ديوان شعر)، أعاد إصداره بعد تسعة عشر عاماً بعنوان "صلوات على زهرة الصبار".
5-سعيد أحمد عاشور: "بداية وقوفي" ديوان شعر).
6-حسني سيد لبيب: "حياة جديدة" ( مجموعة قصصية).
7-أحمد زلط :" وجوه وأحلام " ( مجموعة قصصية).
8-مجدي محمود جعفر: "أصداء رحلة شاب على مشارف الوصول" (مجموعة قصصية).
9-مقعد السعدي:" إطلالة البوح " ( ديوان شعر).
10-عبد الله مهدي: "إضراب عمال الجبانات" (ثلاث مسرحيات قصيرة).
11-سامية حسين على: "الحلم الأخير" (مجموعة قصصية ـ نشرت على الإنترنت فقط).
12-عزت الطيري: "تنويعات على مقام الدهشة" (ديوان شعر).
وهذا معناه أن ثمن إصدارات "أصوات معاصرة" ( أي 12,5%) مخصص لتقديم الأصوات الجديدة.
عثرات مالية قليلة
استطاعت مبيعات "أصوات معاصرة" أن تضمن استمرار صدورها، وكان ما يُباع منها عن طريق الأصدقاء، وبعض المكتبات في القاهرة (مثل مكتبة دار العربي (بالقصر العيني)، ومكتبة مدبولي بالقاهرة) وعن طريق ناشر في القاهرة (الشركة العربية)، وناشر في الإسكندرية (دار الوفاء لدنيا الطباعة) .. كان ما يباع كافياً للاستمرار في الصدور.
ولقد وصلت نعض أعداد منه لبلاد كثيرة في الوطن العربي. ( أذكر أن الدكتور عبد العزيز المقالح الشاعر المعروف ومدير جامعة صنعاء أخبرني في لقاء معه بصنعاء عام 1988م أنه قرأ بعض أعداد "أصوات معاصرة"، وأنه حريص على قراءة ما يصله منها، وأن الدكتور (فلان) أستاذ الأدب بالجامعة يحضر لي ما تعرضونه منها عند مدبولي. كما ذكر لي بعض زملاء سعوديين ومغاربة أنهم يقتنون بعض أعمال "أصوات معاصرة" التي اشتروها من معارض الكتب بالقاهرة، وذكرت لي إحدى تلميذاتي (في مرحلة الماجستير) بالرياض أنها اشترت بعض إصدارات "أصوات معاصرة" من معرض أقيم منذ عدة أشهر في الإمارات).
لكن بعض الأعداد خسرنا فيها خسارة فادحة، ومنها ذلك العدد الذي حمل عنوان "ملف الأدب السعودي" الذي طبعناه في ألفي (2000) نسخة، ولكن الزميل الذي كلف بمراجعة العدد طباعيا لم يقم بدوره، مما جعل العدد يمتلئ بالأخطاء الفاحشة فلم نعرضه للبيع رغم أنه تكلف (5700جنيه).
لكننا منذ عامين بعد اشتراك جيل جديد في حمل العبء يمثله: مجدي محمود جعفر، وعلى الغريب، وسعيد عاشور .. نحاول أن نتلافى أمثال هذه العقبات المالية الطارئة، عن طريق التوزيع، وعن طريق مشاركة مالية لبعض من ينشر لهم.
من الورق .. إلى الإنترنت
في مطلع يوليو 2002م أسسنا موقعاً لنا على الإنترنت، فيه قائمة إصداراتنا، وفيه قائمة لأدباء مصريين قاصين ومسرحيين وشعراء ولكل منهم عمل بدءاً من أحمد شوقي، وله في الموقع قصيدة "عمر المختار" مشروحة، وانتهاء بعبد الله مهدي وله نص مسرحي قصير بعنوان "الحلم".
وفي قائمة أدباء عرب نحو عشرين أديبا، منهم: عمر أبو ريشة، أبو القاسم الشابي، نزار قباني، غازي القصيبي، عبد القدوس أبو صالح، خالد اليوسف … وغيرهم.
وفي جديد الموقع ننشر كل شهر ثلاثة موضوعات جديدة، تنتقل بعدها إلى الأرشيف، وفي جديد هذا الشهر قصيدة للعلامة الشيخ الشعراوي في مديح طه حسين.
والجديد في النشر أننا ننشر أعمالاً مدرجة في خطتنا للنشر نشراً إلكترونياً فقط، ومنها:
1-رسالة السهم الذي لا يخطئ – قصة – لمحمد جبريل.
2-30 قصة قصيرة جدا – لمجموعة قاصين.
3-الحكم الأخير – مجموعة قصص – لسامية حسين على.
4-هوامش على دفتر النكسة – قصيدة – لنزار قباني.
5-الحلم – مسرحية – لعبد الله مهدي.
... وغيرها.
ونأمل أن نصدر عملا كل شهر على الإنترنت بجانب إصداراتنا الورقية، فالإنترنت لغة العصر، ولابد لنا من أن نجيدها وإلا صرنا أميين في هذا العصر الذي صارت فيه بلدان العالم قرية كونية واحدة.
ندوات «أصوات معاصرة»
أقامت "أصوات معاصرة" عدداً من محدداً من الندوات لا يتجاوز العشر، منها ندوة أقيمت في ديرب نجم لمناقشة مسرحية "أخناتون" لأحمد سويلم (نشرت فيما بعد في كتاب عن أحمد سويلم أصدرته "أصوات معاصرة" وشارك فيها: د.صابر عبد الدايم، عبد العال الحمامصي، د. حسين على محمد، عبد اللطيف زيدان).
وندوة عن التجديد في الأدب: قصيدة النثر نموذجاً في منزل عبد الله السيد شرف بالغربية (صناديد)، حضرها: د. حامد أبو أحمد، د. صابر عبد الدايم، محمد جبريل، ولفيف من أدباء مصر.
وندوة في قصر ثقافة الزقازيق لمناقشة ديوان "غناء الأشياء" لحسين على محمد، حضرها مشاركاً د. أحمد زلط، د. عبد السلام سلام، بدر بدير، وأدارها الروائي: بهي الدين عوض .
وندوة رابعة في قصر ثقافة الزقازيق لمناقشة ديوان "المرايا وزهرة النار" للدكتور صابر عبد الدايم، قدمها: بهي الدين عوض، وناقش الديوان: د. أحمد زلط، د. حسين على محمد.
لكن الجدير بالذكر أن معظم الكتب التي صدرت في سلسلة "أصوات معاصرة" أقيمت ندوات لمناقشتها، في بيت ثقافة دير ب نجم، أو صالون الدكتور صابر عبد الدايم، أو مركز إعلام الجنوب بالزقازيق، أو قصر ثقافة الزقازيق.
مع " أصوات معاصرة " بأقلامهم
كتبت أكثر من (500) مقالة نقدية عن إصدارات "أصوات معاصرة" يمكنها أن تشكل كتاباً ضخماً في ثلاث مجلدات، ولا يمكننا أن نعدد هؤلاء الذين شجعوا "أصوات معاصرة" جميعاً، ويكفي أن ندلل مثلاً على الحفاوة النقدية بنموذجين:
الأول: أن القاص والروائي مجدي جعفر أصدر مجموعة قصصية بعنوان "أصداء رحلة شاب على مشارف الوصول"، ورواية بعنوان "أميرة البدو"، وكلتاهما من منشورات «أصوات معاصرة» فكتبت عنها مقالات نقدية، جمعتها جماعة "أصوات جديدة" بميت غمر ونشرتها في كتاب تزيد صفحاته عن مائة صفحة.
الثاني: أن مجموعاتي الشعرية ومسرحياتي التي صدرت في سلسلة "أصوات معاصرة"، كتبت عنها نحو أربعين مقالة، يضمها ملف ضخم.
وهكذا فقد استقرت تجربة "أصوات معاصرة" بعد ثلاثة وعشرين عاماً، وأصبحت مطبوعاتها المميزة في الإبداع الأدبي والدراسات تجذب القراء والدارسين؛ فقد أعد الباحث السعودي فواز بن عبد العزيز اللعبون رسالة ماجستير في أكثر من (400) صفحة عن "شعر عبد الله السيد شرف: دراسة موضوعية وفنية"، ووازن شعره بشعر بدر بدير، وكلا الشاعرين من جماعة «أصوات معاصرة»، وقد تناول الدارس في رسالته تجربة " أصوات معاصرة" تناولاً نقدياً رائعاً.
ويُمكننا في النهاية أن نقول: لقد أصبحت تجربة "أصوات معاصرة" بستاناً كثير القطوف، وما كان ذلك ليتم لولا النقاد والقراء الذين آزروا تجربتنا وشجعونا وتغاضوا عن هفواتنا، ومن الله التوفيق والسداد .
د. حسين علي محمد
حوار سمير الفيل مع د. حسين علي محمد:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجه لي الصديق الأستاذ سمير الفيل في منتدى أزاهير 27/10/2004م عدداً من الأسئلة، وهاهي الأسئلة مع إجاباتها:
*حدثنا عن ذكريات رمضان في بلدك ديرب نجم؟
-أقمتُ في ديرب نجم مع بدء العام الثالث والعشرين من عمري تقريباً إلى الآن (عقب زواجي بشهور قليلة)؛ سبقتها ثمانية عشرعاماً في القرية (واسمها «العصايد» وهي من أعمال مركز ديرب نجم)، وأربعة أعوام في القاهرة. ذكريات رمضان، فيها السهر حتى الصباح (إذ أني أنام غالباً مبكراً في غيره من الشهور)، ورمضان جانا في أوله، والله لسه بدري يا شهر الصيام في آخره، ومدفع الإفطار، والشيخ محمد رفعت، وزيارة الأهل والأصدقاء، ومدفع الإفطار، وابتهالات النقشبندي، والكنافة والمكسرات، ومداعبات الأولاد، وآخر العنقود (ابني عمرو) يُشاهد معي مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، وبعد أن ينتهي من المشاهدة يتوجّه للنوم قائلاً: «لن أعيش في فستان أمي»!!.
*كيف تهرب كقاص وشاعر من مهام الأستاذ الجامعي؟
-أعباء الأستاذ الجامعي لا تنتهي؛ من إعداد محاضرات، إلى إلقاء الدروس في القاعات، إلى مناقشة مخططات بحوث الماجستير والدكتوراه في مجلس القسم، إلى إشراف على الطلاب في الرسائل الجامعية أو بحوث التخرج، إلى مناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه، وهي مهمات تقتطع ما بين ثلاث ساعات إلى خمس يوميا، وعليك أن تخصص لنفسك ساعتين ـ على الأقل ـ لقراءاتك الخاصة فيما تحبه من شعر وقصة قصيرة، وهي مهمة شاقة، قد لا أستطيع أن أفي بها باستمرار، وبخاصة أنني أقضي ساعة أو ساعتين يوميا على الإنترنت.
الهروب إلى الإبداع ساعة أو ساعتين يومياً، يجعلك في قلب التجربة الإبداعية، وليس بعيداً عنها، بالإضافة إلى أنني أدرس الأدب الحديث، أي أن قراءاتي الأخرى تدخل في قلب هذه التجربة الإبداعية.
*من الأساتذة الذين علموك حب الأدب؟
-في المرحلة الابتدائية كان الأستاذ عبد الحميد الحسيني إمام (وهو ابن عم الصحفي الناصري الكبير الراحل عبد الله إمام وزوج أخته) هو الذي غرس فينا حب القراءة؛ فقد درسني من الصف الأول حتى الخامس، وكان يُخصص حصة أسبوعية للقراءة، يلخص فيها قصة قرأها لنا، ويوزع علينا كتباً من كتب المكتبة (قصص الأطفال المبسطة) لقراءتها، ثم يسألنا لنلخص ماذا قرأنا، ويسألنا عن رأينا.
وفي المرحلة الإعدادية شجعنا بعض المدرسين على القراءة، ومنهم أستاذ للرسم، وجعلنا نكوّن مكتبة في الفصل بقروشنا القليلة (وكان اسمه محمد عبد الحليم السيد)، بالإضافة إلى مدرس اللغة العربية (عبد الله الغباشي) الذي كان يُقوم تجاربي الأولى في الكتابة.
*كلمة تقولها لروح الشاعر الراحل.. عبد الله السيد شرف.
-كنت واحداً من الأصدقاء الحقيقيين في زمن ندرت فيه الصداقة الحقة. أشعر أنني قدّمت لك بعض ما تستحقه بعد موتك، فقد أعد المحاضر فواز بن عبد العزيز (وهو شاعر سعودي متمكن) رسالة عن شعرك بإشرافي، نوقشت منذ أربعة أعوام، وناقشها معي الأستاذان الدكتوران محمد بن سعد بن حسين وحمد الدخيِّل، ونالت تقدير (ممتاز). ونرجو أن نصدر عنك عدداً خاصاً من «أصوات مُعاصرة» في المستقبل.
*ما رأيك في حركة القصة القصيرة في المملكة؟
-لوحة القصة القصيرة في المملكة، لوحة ثرية بكل ألوان الطيف، وقد شاركتُ بدلوي فيها من خلال دراسات نشرت في كتبي «جماليّات القصة القصيرة» و«دراسات نقدية في أدبنا المُعاصر» و«مُراجعات في الأدب السعودي»، ودراسات في «الفيصل» و«المجلة العربيّة» و«الواحات المشمسة» ومناقشات لبعض المجموعات في «نادي القصة السعودي».
د. حسين علي محمد
حوار حواء سعيد مع د. حسين علي محمد:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

***
وجهت لي الأستاذة حواء سعيد في منتدى أزاهير 27/10/2004م عدداً من الأسئلة، وهاهي الأسئلة مع إجاباتها:
*هل برأيكم ساهم النت في انتشار أسماء لم نعرف عنها قبل هذا؟
-نعم أسهم في نشر الكثير من النتاج الأدبي (في الشعر والقصة والمسرحية والمقالة) في المنتديات الأدبية المختلفة، ولم تعد هناك أزمة نشر. صحيح أن هناك بعض النتاج الضعيف، ولكن (النت) أسهم في تعريفنا على كثير من النتاج الجيد، وعرّفنا على أدباء جدد، ما كنا سنعرفهم الآن!
*ماذا أعطاكم النت وهل استفدتم بأن توسع أدبكم لينتشر في أكثر من قطر؟
-أعطانا أن نعيش عصرنا، وأن ينتشر أدبنا في أكثر من مكان.
*ماذا تقولون للمبدعين الشباب؟ الزموا بيوتكم أم انطلقوا للعالم ؟ من منطلق بأن الأديب دائماً يشقى بأدبه.
-التزموا بيوتكم لتقرأوا، وتتكتبوا، وتتأملوا في الواقع الأدبي، لتسهموا فيه، ولتتجاوزوا ما هو كائن.
كلمات موجزة عن :
*نوال السعداوي:
-السفح يُحاول أن يكون قمةً، فيواصل التردي.
*بنت الشاطئ:
-قمة من قمم عصرنا، في فهم التراث وتعصيره.
*محمود درويش:
-يُحاول أن يكون ليس عابراً في زمانٍ عابر!
*نزار قباني:
-محاولة للزواج بين الشعر والسياسة بحضورٍ طاغٍ للمرأة.
*الشعر الجاهلي:
-عالم بكر، وقوس قزح شعري نُحاول اكتشاف أطيافه!
المنتديات الأدبية:
-سوق عكاظ عصري.
*هل للسياسة دور في تحديد الأديب ومراقبة نصوصه في مصر؟ وهل يعمل مقص الرقيب على كل الأعمال أم أنه يرحم الأسماء الكبيرة فقط من التشذيب ويمارسه على الأدباء الناشئين؟
-لم يعد مقص الرقيب موجوداً، لكن بعض الكتاب ـ الصغار والكبار ـ يقومون بدوره على كتاباتهم.
د. حسين علي محمد
للــــــــــــــرفــــــــــــــــــــــــع
مجدى محمود جعفر
أستاذنا الدكتور / حسين
سعدت بقراءة الحوارات التي تكشف عن حسين علي المبدع والفنان والإنسان والناقد ,والحوارات تكشف جوانب مهمة من الشخصية الإنسانية والشخصية المبدعة ,لماذا لا تجمع هذه الحوارات في كتاب ؟
أما تجربة أصوات معاصرة بشهادة النقاد والمتابعين من أفضل التجارب الثقافية في مصر في ربع القرن الأخير , وقامت ولم تزل بدور رائد في حياتنا الثقافية لم تقم به المؤسسات الرسمية , وهذه التجربة تستحق أن نفرد لها مجلدات ومجلدات.
د. حسين علي محمد
شكراً للصديق المبدع الأديب المتميز الأستاذ مجدي محمود جعفر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه قائمة بإصدارات أصوات مُعاصرة:
..................................................

*صدر في سلسلة «أصوات مُعاصرة»*
1-العروس الشاردة (شعر) عبد الله السيد شرف
2-حياة جديدة (قصص) حسني سيد لبيب
3-لماذا يحولون بيني وبينك؟ (شعر) جميل محمود عبد الرحمن
4-محمد جبريل وعالمه القصصي مجموعة مؤلفين
5-أصداء حائرة (شعر) محمد سليم الدسوقي
6-حتى يظهر القمر (شعر) نعمان الحلو
7-.. وينتصر الموت (مسرحية شعرية) محمد سعد بيومي
8-تجليات اللحظة المنفردة (شعر) نبيه الصعيدي
9-أوراق من عام الرمادة (شعر) حسين علي محمد
10-عفواً أنا لا أعطيك الحكمة(قصيدة) محمد مهران السيد
11-أسماء: الثورة والعطاء والتحدي (قصيدة) صابر عبد الدايم
12-سعد حامد وعالمه القصصي إبراهيم سعفان
13-رباعيات (شعر) حسين علي محمد
14-الحرف التائه(شعر) عبد الله السيد شرف
15-عنترة والعاصفة (قصيدة) حسين علي محمد
16-أغنية لوجه ملائكي(شعر) نعمان الحلو
17-الرجل الذي قال (مسرحية شعرية) حسين علي محمد
18-وجوه وأحلام (قصص) أحمد زلط
19-القافلة (شعر) عبد الله السيد شرف
20-أحمد سويلم (ملف نقدي وإبداعي) مجموعة مؤلفين
21-نحو علم جمال عربي (دراسة) د. عبد العزيز الدسوقي
22-شعر محمد العلائي: جمعاً ودراسة د. حسين علي محمد
23-بغير اختياري (شعر) نعمان الحلو
24- تنويعات على مقام الدهشة (شعر) عزت الطيري
25-بيت الأشباح (مسرحية شعرية) حسين علي محمد
26-طقوس الليلة الممتدة (شعر) محمد سليم الدسوقي
27-تغريد الطائر الآلي (شعر) أحمد فضل شبلول
28-حسين علي محمد (ملف نقدي وإبداعي) مجموعة مؤلفين
29-البطل في المسرح الشعري المُعاصر (ط2) د. حسين علي محمد
30-محمد يوسف (ملف نقدي وإبداعي) مجموعة مؤلفين
31-مبادئ العروض د. فوزي خضر
32-غناء الأشياء (شعر) حسين علي محمد
33-بيني وبين البحر (شعر) عبد المنعم عواد يوسف
34-دراسات في النص الأدبي: العصر الحديث د. محمد عارف (بالاشتراك)
35-سفير الأدباء: وديع فلسطين د. حسين علي محمد
36-ذاكرة الرأس المقطوع (شعر) محمد يوسف
37-الضياع في المدن المزدحمة (شعر) عبد المنعم عواد يوسف
38-قبل أن تنطفئ النار (مجموعة قصص) إبراهيم سعفان
39-لن يجف البحر (شعر) - ط2 بدر بــدير
40-إضراب عمّال الجبانات (مسرحية) عبد الله مهدي
41-أصداف على شاطئ الكلمة (ذكريات) محمد جبريل
42-الباحث عن النور (مسرحية شعرية، ط2) حسين علي محمد
43-الشعر والطفولة (عن كتاب جماليات النص الشعري للأطفال) مجموعة مؤلفين
44-ألوان من الحب (شعر) بدر بدير
45- المسرح الشعري عند عدنان مردم بك د. حسين علي محمد
46- ملف الأدب السعودي مجموعة باحثين وشعراء
47-الدكتور محمد الربيع: سيرة وتحية مجموعة مؤلفين
48-مصطفى النجار (ملف نقدي وإبداعي) مجموعة مؤلفين
49-صلوات في هيكل الحب (قصيدة) أبو القاسم الشابي*
50-أحلام البنت الحلوة (قصص) حسين علي محمد
51-كلمات حب في الدفتر (قصص) ط2 حسني سيد لبيب
52-أصداء رحلة شاب على مشارف الوصول (قصص) مجدي محمود جعفر
53-سفير الأدباء: وديع فلسطين (ط2) د. حسين علي محمد
54-محروس طالع القمر (مسرحية) علي محمد الغريب
55-الحلم والأسوار(شعر)- (ط2) حسين علي محمد
56-إبراهيم سعفان: مبدعاً وناقداً مجموعة مؤلفين
57-أميرة البدو (رواية) مجدي محمود جعفر
58-أحمد فضل شبلول (ملف نقدي وإبداعي) مجموعة مؤلفين
59-قصائد عربية (شعر) مجموعة شعراء
60-بداية وقوفي (شعر) سعيد عاشور
61-الأدب العربي الحديث: الرؤية والتشكيل (ط2) د. حسين علي محمد
62-قطعة سكر (قصص) بدر بدير
63-شعر بدر بدير: دراسة موضوعية وفنية مجموعة مؤلفين
64-الفتى مهران 99 (مسرحية شعرية) ط1 حسين علي محمد
65-فن المقالة (ط4) د. صابر عبد الدايم (بالاشتراك)
66-في الأدب المصري المُعاصر د. حسين علي محمد
67-إطلالة البوح (شعر) مقعد السعدي
68-السقوط في الليل (شعر) ط2 حسين علي محمد
69-تراجم مصرية وعربية مختارة د. أحمد زلط
70-القصة القصيرة المُعاصرة: دراسة ومختارات د. صابر عبد الدايم
71-وللجبل أغان أخرى (قصص) د. هيام عبد الهادي صالح
72-قصص قصيرة (1) مجموعة مؤلفين
73-حورية بني كنعان (مسرحيات قصيرة) علي محمد الغريب
74-حسني سيد لبيب: سيرة وتحية مجموعة مؤلفين
75-فلسفة الحياة والموت في رواية محمد جبريل «الحياة ثانية» نعيمة فرطاس
76-فن المقالة (ط5) د. صابر عبد الدايم (بالاشتراك)
77-مُراجعات في الأدب السعودي د. حسين علي محمد
78-دراسات في النص الأدبي: العصر الحديث (ط5) د. محمد عارف (بالاشتراك)
79- بداية وقوفي (شعر) ط2 سعيد أحمد عاشور
80-كتب وقضايا في الأدب الإسلامي د. حسين علي محمد
81-أزاهير الرياض (حوارات) عنتر مخيمر
82-الرجل الذي قال (مسرحية شعرية) ط2 حسين علي محمد
83-30 قصة قصيرة جدا مجموعة قاصين*
84-سهرة مع عنترة (مسرحية شعرية) حسين علي محمد
85-قصص قصيرة (2) مجموعة مؤلفين
86-القرآن ونظرية الفن (ط2) د. حسين علي محمد
87-أدب المهجر الشرقي (ط2) د. محمد الربيع
88-أصوات مصرية في الشعر والقصة القصيرة د. حسين علي محمد
89-قراءات في أدب محمد جبريل مجموعة مؤلفين
90-محمد جبريل: مصر التي في خاطره حسن حامد
91-الرؤية الإبداعية في شعر عبد المنعم عواد يوسف د. خليل أبو ذياب (بالاشتراك)
92-مباهج السرد محمد عقدة وسعيد أحمد عاشور
93-نقش في عيون موسى (قصص) أحمد محمد عبده
94-الحنين (قصص) وائل وجدي
95-رسالة السهم الذي لا يخطئ (قصة) محمد جبريل*
96-ملف الأدب السعودي (ط2) مجموعة باحثين وشعراء
97-الحكم الأخير (قصص) سامية حسين علي*
98-حوارات في الأدب والثقافة د. محمد بن سعد بن حسين
99-الفتى مهران 99 (مسرحية شعرية) ط2 حسين علي محمد
100-أوراق من كراسة حب (رواية) عنتر مخيمر
101-دقات على باب القلب (شعر) عباس حمزة أحمد
102-الجدار السابع (قصص) ط2 أحمد محمد عبده
103-ما بيننا (شعر) عماد علي قطري
104-الحياة تتسع للجميع (قصة للأطفال) عبد الله مهدي
105-الشعر السعودي في قضية البوسنة والهرسك هاجد الشدادي
106-نحو أدب إسلامي: قراءة في رواية للدكتور حلمي القاعود ثروت مكايد
107-كتب وقضايا في الأدب الإسلامي (ط2) د. حسين علي محمد
108-مختارات أدبية مجموعة مؤلفين
109-هدم اللغة العربية .. لماذا؟! (ط2) إبراهيم سعفان
110-القبو الزجاجي (قصيدة) د. صابر عبد الدايم
111-وفي الليلة الأولى قالت شهرزاد (قصص) عنتر مخيمر
112-فن المقالة (ط6) د. صابر عبد الدايم (بالاشتراك)
113-للعشق أجنحة أخرى (شعر) د. عزت سراج
114-جماليات القصة القصيرة (ط2) د. حسين علي محمد
115-الحلم (مسرحية) عبد الله مهدي*
116-حورية بني كنعان (مسرحيات قصيرة) ط2 علي محمد الغريب
117-بداية وقوفي (شعر) ط3 سعيد عاشور
118-من وحي المساء (مقالات ومُحاورات) د. حسين علي محمد
119-هوامش على دفتر النكسة (قصيدة) نزار قبّاني*
120-الباحث عن النور (مسرحية شعرية) ط2 حسين علي محمد
121-المضحكة (مسرحية) علي محمد الغريب
122-قطرات العشق الإلهي (شعر) محمد سليم الدسوقي
123-الرحيل على جواد النار(شعر) ـ (ط2) حسين علي محمد
124-الأدب الإسلامي: تجلياته، واقعه، آفاقه (حوارات) محمد شلال الحناحنة
125-للصمت والرماد (شعر) يوسف عبد العزيز
126-تجربة القصة القصيرة في أدب محمد جبريل (ط2) د. حسين علي محمد
127-الحلم والسفر والتحول (شعر) ط2 د. صابر عبد الدايم
128-صحراء الأربعين (قصص) سلوى الحمامصي
129-مقالات وبحوث في الأدب المُعاصر(ط2) د. صابر عبد الدايم
130-الكرة تختفي في الأعالي (قصص) حسني سيد لبيب
131-شعر محمد العلائي: جمعاً ودراسة(ط2) د. حسين علي محمد
132-ملامح التجربة الإبداعية عند بدر بدير ثروت مكايد
133-بسمة على وجه مالك الحزين (قصص) محمد حجاج
134-مباهج السرد (ط2) محمد عقدة وسعيد أحمد عاشور
135-مقالات في الأدب العربي المُعاصر د. حسين علي محمد
136-شال القطيفة والبندقية (شعر) محمد سليم الدسوقي
137-العودة (قصص) عبد الله مهدي
138-العاشق والنهر (شعر) ط2 د. صابر عبد الدايم
139-في الربيع يذبل الورد (شعر) حمدي عثمان
140-النائي ينفجر بوحاً (شعر) د. حسين علي محمد
141-حلم (نصوص قصصية) جمال سعد محمد
142-أنا الموت (مسرحية) علي محمد الغريب*
143-دراسات معاصرة في المسرح الشعري (ط2) د. حسين علي محمد
144-العقد في رواية «النظر إلى أسفل» لمحمد جبريل عبد الرحمان تبرماسين
145-الغياب (قصص) محمد المنصور الشقحاء
111-صورة البطل المطارد في روايات محمد جبريل د. حسين علي محمد
147-موسيقا الشعر العربي بين الثبات والتطور (ط4) د. صابر عبد الدايم
148-عفاريت سراي الباشا (قصص) د. أحمد زلط *
149-في الربيع يذبل الورد (شعر) حمدي عتمان
150-مجنون أحلام (قصص) د. حسين علي محمد
151-المرايا وزهرة النار (شعر) ط2 د. صابر عبد الدايم
152-أكتب لكم من عينيها (شعر) إكرامي قورة
153-خيانة (شعر عامي) علاء عيسى
154-.. وينتصر الموت (مسرحية شعرية) ط2 محمد سعد بيومي
155-همس الكلمات (شعر) د. نجوى العشماوي
156-كان يا ما كان (قصص) كامل الكفراوي
157-قراءة في أوراق الرئيس (قصص) د. عصام حسين
158-رجل وامرأة (قصص) د.محمد عبد الحليم غنيم
159-دعيني لصمتي (شعر) سعيد عاشور
160-بتاع الـ 3 ورقات (شعر عامي) إكرامي قورة
161-الأدب المُقارن بين التراث والمُعاصرة (ط3) د. صابر عبد الدايم
162-ليست كغيرها (قصص) محمود الديداموني
163-قصائد من الشرق والغرب (ترجمة) يوسف عبد العزيز
164- الثعبان المزعوم (قصص) يس الفيل
165-مذكرات رجل حاف (قصص) د. عزت سراج
166-وفي الليلة الأولى قالت شهرزاد (قصص) ط2 عنتر مخيمر
167-المنظور الحكائي في روايات محمد جبريل د. محمد زيدان
168-ندى ونوارة المستحيل (شعر) رضا عطية
169-نقوش على حجر الدهشة (قصص) سليم عبد الرحمن سيد
170- الزلزال (مسرحية شعرية) حسين علي محمد*
***
*الأعمال التي أمامها هذه العلامة (*) نشرت على موقعنا في الإنترنت فقط، ولم تُنشر ورقيا.
***
موقعنا على الإنترنت:
http://www.aswat.4t.com
د. حسين علي محمد
أستخدم أسلوباً بسيطاً
يقترب من النثر في تشكيله! ( )
حوار: أحمد زرزور ـ الجزيرة:

(1)
حسين علي محمد أحد شعراء الجيل: من مواليد العصايد مركز ديرب نجم ـ شرقية في 5 من مايو 1950م، حصل على ليسانس الآداب من جامعة القاهرة عام 1972م، وهو يعد الآن رسالة ماجستير عن المسرح الشعري عند عدنان مردم بك.
نشر إنتاجه في الصحف والمجلات المصرية والعربية، وأذيعت من البرنامج الثاني من إذاعة القاهرة.
أسس سلسلة "كتابات الغد" عام 1976م، وسلسلة "أصوات معاصرة" عام 1980م.
أشرف على "دار آتون" (أغسطس 1979-مايو 1980م) فقدم من خلالها تسعة كتب لأدباء شبان ونقاد طليعيين، منهم: محمد سعد بيومي، ومحمد حافظ رجب، وأحمد محمد عطية، ومحمد الراوي.
صدرت له خمسة دواوين شعرية، هي: 1-السقوط في الليل، بمساعدة اتحاد الكتاب العرب بدمشق 1977م. وحوار الأبعاد (مشترك)، القاهرة 1977م.ط2، حلب 1979م. وثلاثة وجوه على حوائط المدينة، كتابات الغد، القاهرة 1979م. وشجرة الحلم، سلسلة "المواهب"، القاهرة 1980م. و"أوراق من عام الرمادة"، سلسلة "أصوات معاصرة"، الزقازيق 1980م.
وقد صدرت له عدة دراسات منها: "القرآن ونظرية الفن"، وهو بحث فاز بالجائزة الآولى في المسابقة التي نظمتها دار البحوث العلمية بالكويت (1976م)، وألقي في المؤتمر الأول للشباب الإسلامي بالسعودية 1397هـ.
وله تحت الطبع: الرحيل على جواد النار، والحلم والأسوار (ديوانان شعريان)، و"الرجل الذي قال" مسرحية شعرية".
*الشاعر حالة متميزة بين أبناء جيله، ما هو في رأيك بصراحة تميز الشاعر حسين علي محمد؟
-حينما بدأت الكتابة عام 1965 وعمري خمسة عشر عاماً كنت أكتب الفصحى والعامية، وظللت على هذا المنوال حتى عام 1973م حيث طلقت الكتابة بالعامية نهائيا. وقد ظهرت لي ثلاثة أعمال بالعامية كلها ترجع إلى ما قبل عام 1973م كتابةً، وإن كان آخرها (وهو قصة زجلية) قد نشر عام 1977م عن أسطورة هندية بعنوان "الأميرة والثعبان"، ومن قبلها أصدرت على نفقتي ديواني الأول بالعامية "عشان مهر الصبية"، ثم صدر لي عام 1972 ديوان آخر بالعامية ـ مع شاعرين آخرين ـ بعنوان "المغناوي" (في سلسلة "اخترنا للفلاح")، وقد كنت في هذه الفترة المبكرة من عمري أفهم الشعر أنه التعبير (عن) الحياة، ولهذا كنت ترى في شعري البساطة والتقريرية مع تلقائية لن يغفلها القارئ، .. لكنني منذ عام 1974م بدأت أُجوِّد كتاباتي الشعرية، بعد أن كففت عن كتابة الأشكال الأدبية الأخرى، وأيقنت أن الشعر إعادة تشكيل حياة جديدة لها سماتها الخاصة!
وقد قلت لمحمد الراوي في كتاب "نحن موقف" ما معناه: إن رؤيتي تتشكّل في أن الحياة قصيرة، والموت ينتظرنا فاغراً فاه، لكننا مادمنا أحياء علينا أن نفتح عيوننا ونحلم! وعلينا أن نعمل على تغيير هذا العالم الكئيب!
ما يميزني أنني أستخدم أسلوباً بسيطاً يقترب من النثر في تشكيله، مع التوسل غير المفتعل ـ بالصورة الفنية الغامضة أحياناً، المعبرة في معظم الأحيان، المنطلقة من روح التجربة التي تعيشني وأعيشها قبل أن أسطِّرها، وقد لمس هذا بعض من تحدّث أو كتب عن شعري، وأخص بالذكر: د. علي عشري زايد، ود. طه وادي، ومحمد إبراهيم أبو سنة.
يميز الشكل عندي أن قصائدي الحديثة تكاد تكون كلها من القصائد المدوّرة، وقد أشار إلى ذلك الدكتور علي عشري زايد في دراسته التي صدّر بها ديواني "شجرة الحلم" حين قال: "وقد وضع الشاعر بعض الضوابط الموسيقية على تدفق هذا الأسلوب غير المنضبط (يقصد التدوير) بأنه كان يلجأ إلى عدد من القوافي تكون بمثابة محطات يتوقف عندها تدفق الإيقاع، ويستريح معه القارئ، فكانت بعض القصائد تتكوّن من مجموعة أبيات طويلة مدوّرة موحّدة القافية" (ص 25).
*التراث والشاعر حسين علي محمد، كيف تسير العلاقة بينكما داخل تجربة التجديد الشعري؟
-رغم أنني شاعر مجدِّد أكتب قصيدة التفعيلة، إنني أعتقد أنني قرأت التراث قراءة واعية، ليس بسبب دراستي للغة العربية وآدابها في الجامعة، وإنما بسبب عشقي لهذا التراث، وقد استلهمت التراث العربي والإنساني فكتبت في قصائد المرحلة الأولى ـ أي ما قبل عام 1974م ـ مستلهماً يوسف الصديق، وعليَّ بن أبي طالب، وأبا حيان التوحيدي (من التراث العربي)، وياسين: حبيب بهية (من التراث الشعبي المصري)، وأوديب، وميدوزا (من التراث اليوناني).
لكنني في مرحلتي التي أعيشها الآن، والتي بدأت مع عام 1974م لا أستدعي إلا التراث العربي والإسلامي الغني، فلا حاجة بي إلى التراث اليوناني أو الأغريقي لاستلهامه، وأنا العربي المسلم … لهذا رأيت أن أستلهم التراث الصوفي في قصيدة "التجربة"، حتى لو كانت لي وجهة نظر مُغايرة في "التصوف"، وهي أننا لسنا في حاجة له الآن، وإنما في حاجة إلى المسلمين الفاهمين الإسلام، المطبقين له، المجاهدين لا المنطوين على أنفسهم زاعمين أن هذا هو الجهاد الأكبر …
وقد قمت منذ ثلاثة أعوام بمغامرة في تراثنا المعاصر، حيث استوحيت آثار بدر شاكر السياب في قصيدة "ثلاثة أصوات ترسم النهاية"، واستوحيت أثراً لنجيب محفوظ في قصيدتي "السمان والخريف"، واستوحيت قصصاً لمحمد جبريل في ثلاتيتي: "الخيوط"، و"الأسوار"، و"نبوءة عرّاف مجنون"، واستوحيت رواية "الجد الأكبر منصور" لمحمد الراوي في مطوّلة بعنوان "خمس قصائد من محمد الراوي".
لكن علاقتي بالتراث ـ القديم منه والمعاصر ـ ليست علاقة تسجيل، بل علاقة استيحاء وإضاءة وتعصير وإثارة الأشتات المتناثرة في داخله، بل ربما محاورته ـ والرد على بعض أطروحاته أحيانا ـ من خلال عمل يتوسل بالشعرية المحلقة الهامسة، لا النثر الواعي المحلِّل العاقل!
وأتمنى أن أجد أحداً من النقاد يقرأ تجاربي مع التراث، ويتناول أثره في شعري؛ فعلاقتي بالتراث علاقة شد وجذب، لأني أكتب القصيدة مُحاوِراً التراث العربي وعيني على عصري الذي أعيشه!
*أنت من جيل شاء له قدره أن يحتدم بمواجهة مرحلة كمرحلتنا هذه، ما هو دور الشاعر في هذه المرحلة؟
-إن الأديب ليس مرآة تنعكس عليها بالضرورة أحداث عصره، وإلا صار كاتباً للتاريخ، أو دارساً اجتماعيا. والبون ـ كما أرى شاسع بين الشاعر من جهة والمؤرخ والاجتماعي من جهة ثانية. أنا لا أعني تميز الشاعر عن هؤلاء، ولكن أعني أن لكل منهم وظيفة، وقد كنت أفهم حتى عام 1973م أن الأدب انعكاس للحياة، ولكنني أقول إن هناك فرقا بين الأدب والحياة، فالأدب "اختيار"، وهذا الاختيار "الواعي" ينفي صفة الانعكاس، وإن كان لا ينفي تسلل أصداء الحياة التي نعيشها في الكلمة، والجملة، والصورة.
إنني أقرأ ما يكتبه شعراء المرحلة، أو شعراء الهجاء السياسي، وبالطبع قد أعجب ببعض شعرهم، ولكنهم لا يفهمون الشعر للأسف، ولا يعرفون دورهم في الحياة .. إنهم يحبون أن يظل دورهم خلف السياسي ـ رفضاً في غالب الأحيان، وتأييداً بعد أن يموت السياسيون!! (انظر حالة جمال عبد الناصر نموذجاً).
إن أي قصيدة معاصرة لابد أن تجد فيها ـ أو تلمح ـ أثر العصر، و"الاحتدام" الذي تتحدث عنه ـ حتى لو كانت تتحدث عن الحب المفتقد بين الحبيبين، والملح الذي يصبُّ في أنهارنا، زالبيت الذي نبحث عنه دون أن نجده!
*الشعر والغموض: كيف تفهم هذه العلاقة بمفهومك الخاص كشاعر؟
-ليست هناك جملة غامضة في ذاتها مهما كانت غرابة الصور فيها وتنافرها ـ أي الصورة ـ وبُعدها عن التصوير الشائع. إنما يجيء الغموض من تنافر العبارات والجمل والأبيات أو الصور الشعرية أو السطور الشعرية، وهناك نوعان من الغموض:
أ-الغموض الفني (إن صح هذا التعبير) وهو الذي يترك لي خيطاً رفيعاً أحس من خلاله التجربة، وأرى توهجها، وألمس ما أراد الشاعر مني أن أضع يدي عليه! حتى لو لم يُصرِّح بواضح العبارة، وفي هذه الحال فإن ثراء القصيدة مستمر، وهي قادرة على أن تظل تمنح قراءها كلما أدمنوا الغوص في بحارها.
ب-الغموض غير الفني: وهذا ما نراه في معظم القصائد التي يدخل أصحابها التجربة الشعرية غير متسلحين برؤية لواقع القصيدة، ولم يقرأوا التراث العربي قراءة مستوعِبة!؛ فلكي أكتب قصيدة جيدة تُضيف إلى رصيد الشعر لا بد أن يكون عندي ما أُضيفه لواقع القصيدة، ولا بد أن أكون عارفاً لتراث الشعر في اللغة التي أكتب بها، وقارئاً تراثها أو ما تيسّر منه.
*في رأيك: ما مشاكل الشعر الحديث حاليا؟ وبالتالي مشاكل شعراء المرحلة وبخاصة الشباب؟
-هناك مشاكل للشعر ومشاكل للشعراء، لكن وضعك للسؤال هكذا يجعل مشاكل الشعراء مترتبة على مشاكل الشعر، واسمح لي أن أقول لك: إن شعراء هذا العصر هم سبب ابتعاد الناس عن هذا الفن الجميل "الشعر"!، وأقول لك: إن مشكلة الشعر أنه قد دخله من لا يُضيف جديداً إليه، وهذا متمثل في كثير من الأدعياء، الذين يملأون الساحة، فلا موهبة سامقة عندهم، ولا رؤية لديهم، ولا قراءة جادة تساعدهم على الإضافة، ولله الأمر من قبل ومت بعد!
إن الشعراء الجادين الذين يُضيفون قلة، واسمح لي أن أذكرهم لك: من جيل الخمسينيات والستينيات: فتحي سعيد، ومحمد مهران السيد، ومحمد عفيفي مطر، ومحمد إبراهيم أبو سنة، وأحمد سويلم، ومحمد فهمي سند، وحسن توفيق.
ومن جيل السبعينيات وبداية الثمانينيات: مفرح كريم، ومحمد سعد بيومي، وجميل محمود عبد الرحمن، وأحمد زرزور، وأحمد فضل شبلول، وعبد الله السيد شرف، وصابر عبد الدايم.
ومشاكل الجيل الأخير (جيل السبعينيات والثمانينيات) أنه لم يأخذ فرصته بعد، رغم أن "الماستر" حل جيد، وطباعة مائة نسخة أفضل من الوقوف أعواماً حتى تتفضل دور النشر الرسمية بطبع ديوان لواحد منهم.
والمشكلة الأكثر إلحاحاً أن جيل السبعينيات والثمانينيات لا يجد نقادا يقفون بجانب شعرائه يقومون خطاهم، ويتابعون إضافاتهم؛ فكتابة الشعراء عن الشعراء تضر أكثر مما تنفع، فهم مجاملون، وغير متسلحين بأسلحة النقد، ونحن في عصر بلغ فيه النقد درجة عالية من العلمية التي يجب أن يفرِّغ نفسه لها من يودُّ أن يكون ناقداً! فكيف لشاعر أن يكتب وينقد ويُحلِّل ويُناقش، وهذا عملٌ صعبُ يكاد يقتل عملية الإبداع عنده!
*ما هو مفهوم التجديد في منطقة الإبداع الشعري لحسين علي محمد ؟
-التجديد ليست عندي وصفاً أُطلقه، وإنما تجربة أعيشها، وأٌعبِّر عنها دون ترهل، في تكثيف واكتناز بقدر الطاقة، وإذا ما وجدتَ قصيدة طويلة عندي فاعلم أنها قد عذّبتني، ولم يكن في الإمكان كتابتها في سطور أقل مما كتبت فيها، التجديد ليس افتعالا، أو تقليداً لأسلوب أو نمط، وإنما أن تكتب التجربة نفسها (إذا كان ذلك ممكناً).
*أنت كشاعر وطني تحمل مصر همًّا كبيراً بين حناياك. في رأيك: هل استطعت قذف هذا الهم من خلال خصوصيتك المميزة في عالم الفن الشعري الجميل؟
-في قصائد المرحلة الأولى التي انتهت عام 1973م تلمس ذلك في قصائدي التي تعبر تعبيرا بسيطاً ومباشراً، وأُحيلك إلى قصائدي: في انتظار ياسين، وترنيمة إلى سيناء، وأغنية حزينة … وغيرها (من ديواني الأول "السقوط في الليل")، وكانت قصائد محدودة، قصائد سياسية بعينها. أما بعد عام 1974م فقد اختلط الخاص بالعام، في كل قصائدي تلمح ذلك: شجرة الحلم، سيرة ذاتية للغناء على صهوة البرق، العصفور وكرة النار، الخيوط … وغيرها، وغيرها.
*الشاعر هاجس كوني: هل يمثل ذلك تباينا بين الالتزام والعمومية؟
-من إجاباتي السابقة ترى أنني لا أرى تباينا بين الالتزام والعمومية؛ فالشاعر وإن بدا شعره ذا نبرة خاصة يلمس النفس البشرية الواحدة في آمالها وإحباطاتها ونجاحاتها وفشلها فإنه لا يمكن أن ينفصل عن مجتمعه الذي يعيش فيه حتى لو أراد! مع ملاحظة أنك لا يجب أن تبحث عن الالتزام في الوضوح والتقريرية والتحريض والهتاف، فالالتزام هنا صراخ وليس فنا، الالتزام تلمسه في روح القصيدة الجيدة الأصيلة، يلمح ولا يُصرِّح!
*من هم في رأيك الشعراء الشباب المبدعون اليوم في مصر والوطن العربي؟ وكيف ترى المستقبل من خلالهم للحركة الشعرية الجديدة؟
-في مصر: محمد سعد بيومي، وجميل محمود عبد الرحمن، وأحمد فضل شبلول، وصابر عبد الدايم، وأحمد زرزور، وعبد الله السيد شرف، وسعد عبد الرحمن، وعزت الطيري، وأحمد عنتر مصطفى، ومفرح كريم، ووليد منير، وأحمد محمود مبارك، ونشأت المصري.
-وفي سورية: مصطفى النجار، ومحمد مضر سخيطة، ومحمد منذر لطفي، وعبد القادر حداد، وعبد الكريم الناعم، وسليم بركات، وأحمد دوغان.
-وفي البحرين: علي الشرقاوي.
-وفي الأردن: عبد الله الشحام.
-وفي المغرب: محمد علي الرباوي، وآيت وارهام أحمد بلحاج، ومحمد بنعمارة، وحسن الأمراني.
.. وغيرهم وغيرهم مما لا تسعفني به الذاكرة الآن، لولاهم لتجمد دم الشعر الجديد في عروق الصفحات الناعمة الملساء التي تصدرها دور النشر المختلفة في بغداد وبيروت.
*كيف ترى شعرك في المرحلة الراهنة؟ .. وإلى أي مدى يتعانق والواقع؟
-هذا الجزء الأخير من السؤال " وإلى أي مدى يتعانق والواقع؟" أجبت عليه مرتين في الأسئلة السابقة، فاعذرني.
أرى شعري في المرحلة الراهنة أنه يُعبِّر عن قلقي، ولذا تراني دائم التجريب، وقد كتبت في الشهرين الأخيرين عدداً من قصائد النثر، وإذا رأيت أنها موصِّل جيد للتجربة فربما استمر في كتابتها.
(2)
*المتتبع لشعرك يستطيع أن يحدد الإطار العام لرؤيتك منذ المقطع الأول للقصيدة: ألا تعتقد أن هذا الوضوح المضموني يجهض ثراء وتحولات الجوهر الدرامي للقصيدة ويجعلها طوع بنان القارئ؟
-أنت تتحدث عن فترة مبكرة من شعري، فكيف يمكن أن تقول هذا عن قصائدي "سيرة ذاتية للغناء على صهوة البرق"، أو "دمعتان" رغم أنها مكتوبة في رحيل صلاح عبد الصبور، و"نقوش أخيرة في سراديب الذاكرة" المنشورة منذ عام ونصف في مجلة "الأديب" ..
أنت تتحدث عن مرحلة أولى من شعري حصادها "أغنية حزينة"، و"ملامح وجه ميت"، و"حظك هذا الأسبوع" حينما كان يختلط صوت السياسي بصوت الشاعر/ النبوءة، وأعتقد أنني تجاوزت هذه المرحلة، وإن كان هناك خيط منها ما يزال يمتد في نسيج قصائدي، وهو قُرب القصيدة من وجدان المتلقي الذي يجعلها "طوع بنانه" على حد تعبيرك دون أن يجهض ثراء الجوهر الدرامي للقصيدة وتحولاتها.
*يشكل الوجدان الديني مكونا أساسياً من مكونات رؤيتك الشعرية خصوصا في ديوانك الأخير "شجرة الحلم" وغناه بالرموز والاستيحاءات القرآنية، هل يعني هذا تميزا وتفرداً لك؟ وهل تعتقد أن هناك جديداً تُقدِّمه في هذا المجال؟
-أُوافقك على أن الوجدان الديني يُشكل مكونا أساسيا من مكونات رؤيتي الشعرية، وقد بدأ يتضح هذا في "شجرة الحلم"، وسيتضح في أعمالي القادمة ـ الشعرية والمسرحية ـ أكثر!
إنني لست وحدي في هذا المجال، هناك د. صابر عبد الدايم وقد كتب قصائد رائعة في الشكلين التقليدي والحديث، تستوحي التراث العربي والإسلامي (الموروث الديني)، فكتب: "أين الطريق إليك؟"، و"من ملحمة العشق والبطولة" عن محمد بن القاسم الثقفي فاتح الهند" و"تكوينات من سفر التكوين والنبوءة" وفيها استيحاءات لموسى ـ عليه السلام ـ و"أسماء" عن الصحابية الجليلة ذات النطاقين ـ رضي الله عنها ـ، و"الحلم والسفر والتحول" وكل هذه القصائد تنطلق من رؤية شعرية واعية لمعطيات الإسلام ورموزه.
وغير صابر عبد الدايم هناك نشأت المصري إلا أن الغموض عنده يُبعِد المتلقي عن المشاركة الوجدانية في قراءة نصه الشعري، وهناك في سورية مصطفى النجار، وفي المغرب محمد علي الرباوي.
وهناك آخرون يستوحون لحظات إسلامية جزئية، ومنهم: محمد سعد بيومي، ومحمد أبو دومة، ومحمد فهمي سند، وأحمد سويلم، وجميل محمود عبد الرحمن، وأحمد فضل شبلول .. إلا أن الإسلام لا يُشكِّل تياراً دافقاً في نتاجهم، باستثناء الأخير (شبلول) الذي أرى أنه صوت من أكثر الأصوات الإسلامية أصالة في جيلنا، وليته يخلص لقضيته.
هناك الجديد الذي أُقدمه في هذا المجال، فالوجدان الديني (أو قل الإسلامي) عندي يتكئ على التراث الإسلامي ليُخاطب العصر، وهذا ما أفهمه بـ "الأصالة والمُعاصرة".
*يُلاحظ ـ استقراءً لغالبية شعرك ـ أنك تعتمد بشكل بالغ الارتكاز ـ على بحر الخبب (إحدى صيغ بحر المتدارك)/ ما هو المبرر الفني لشيوع هذا الاستغلال الموسيقي؟ وكيف يتفق هذا مع تحوُّلات التوجه المضموني وتنوعه؟
-بحر الخبب يشيع في شعري بنسبة تقترب من 85%. أنت محق. لكن كتابة القصيدة تكون في لحظة معينة، ولا أسأل نفسي ما هو البحر الذي سيضمها؟ إن القصيدة تختار وعاءها، وطالما أن هذا الوعاء ملائم فلم السؤال؟
إنني كتبت قصائد أخرى في أوزان أخرى، وقضية الوزن (أو الموسيقا) لا تؤرقني، ولمْ أسأل نفسي ذات مرة: لِمَ هذا الوزن دون ذاك؟ إنها قضية يُسأل عنها النقاد الذين يلاحظون عند شاعرٍ ما اهتمامه ببحر معين دون البحور الأخرى. وقد لاحظت عند صلاح عبد الصبور ومحمد سعد بيومي شيوع "الخبب" أيضا، بينما معظم إبداع عبد الرحمن الشرقاوي في بحر "الرمل"!
*أنت واحد من عناصر الحركة الشعرية الجديدة المصرية، كيف نتلمس معك مشاكل هذه الحركة (مشاكل داخل/ خارج الحركة)؟ وكيف تتصور حل هذه المشاكل؟
-أهم مشاكل الشعراء من خارج الحركة أنهم لا يجدون حركة نشر نشطة واعية، فالمجلات الأخرى تنشر لكل الأجيال (ابتداء من أستاذنا عامر محمد بحيري حتى آخر شاعر يكتب شعر التفعيلة)، وأنت تعرف هموم المجلات المصرية. حتى مجلة "الشعر" لكل الأجيال. ونحن نريد مجلة تنشر الشعر المقتحم، شعر الحساسية الجديدة الذي يقتحم الخواء الذي يُسيطر على كل شيء، ثم نريد التقييم. إن ديواني "شجرة الحلم" لم يظفر بغير دراستين للأستاذ الدكتور علي عشري زايد، والناقد مصطفى نجا، وربما يكون هذا الديوان إضاءة على طريق حركة الشعر الحر ـ وأنا أعتقد ذلك ـ لكن: من يقرأ؟ هل لي أن أحلم أن تختفي الجثث المحنطة من صفحات "الأخبار" و"الأهرام"، وأن تُصدر الصحف اليومية صفحات أدبية يومية ـ كصفحات الرياضة ـ يُحرّرها أساتذة جامعيون، ويرصدون الظواهر الأدبية الجديدة، ويكتبون عن الأقلام الجديدة، ليس في الشعر وحده، وإنما في القصة القصيرة والرواية والمسرحية والمقالة الأدبية (هذا الفن الذي اختفى من حياتنا) …
أما مشاكل الشعراء من الداخل .. فهم لا يقرأون إلا الشعر الحر. أرني شاعراً من شعراء التفعيلة قرأ الشعر الجاهلي في مصادره أو رَصَدَ تياراتِ التجديد في الشعر العربي من الصعاليك في العصر الجاهلي حتى ثورة أبي نواس على مطلع القصيدة في العصر العباسي ثم الموشحات عند الأندلسيين ثم الشعر المهجري في القرن العشرين وإضافات مدرسة الديوان والرومانتيكيين العرب، وأستثني من هذا الحُكم قلة من الشعراء تُعدُّ على أصابع اليدين.
*هل نتلمّس معك مستقبل الحركة الشعرية الشابة (جيل الإبداع الثالث/ الرابع)، وهل تُرشِّح لنا وجوهها الواعدة؟ وهل هناك سمات معينة يتسم بها هذا الجيل؟
-مستقبل الحركة الشعرية الشابة تصوغه أقلام الكتيبة المبدعة من أبناء الجيلين الثالث والرابع، وأفضلهم في نظري بدون ترتيب في الأسماء: محمد سعد بيومي، ومفرح كريم، وحسين علي محمد، وجميل محمود عبد الرحمن، وأحمد فضل شبلول، وأحمد زرزور، وصابر عبد الدايم، وسعد عبد الرحمن، وأحمد عنتر مصطفى، ووليد منير، ونشأت المصري، وعبد الله السيد شرف. وقد بدأ عطاؤهم الخصب يأخذ مجراه في أرض الإبداع، فرأينا ـ في السنتين الأخيرتين ـ "رحلة آدم" لمحمد سعد بيومي، و"بوح العاشق" لمفرح كريم، و"شجرة الحلم" و"أوراق من عام الرمادة" لحسين علي محمد، وقصائد أحمد زرزور في "الثقافة العربية" الليبية و"البيان" الكويتية، و"مأساة الوجه الثالث" لأحمد عنتر مصطفى، و"النزهة بين شرائح اللهب" لنشأت المصري، و"أزهار في حديقة المنفى" لجميل محمود عبد الرحمن … وكل هذه القصائد وهذه الدواوين تُضيف كثيراً للحركة الشعرية، وتخلق "واقعاً" شعرياً جديداً لا يجهله الناظر للحركة الشعرية المصرية والعربية.
أما عن "سمات هذا الجيل" فلكل منهم رؤيته الخاصة للكون والحيلة، وإن كانت مفردات بعضهم تتشابه فهذا راجع إلى أنهم "يعيشون" عصراً واحداً، و"يُعانون" مشاكل واحدة، و"يحلمون جميعاً بغد أفضل.
*النقد هل يواكب الحركة الشعرية الحديثة؟ وهل تعتقد بجدية المحاولات النقدية لجيل النقاد الحالي إضافةً وتنويراً؟
-هنا في مصر نقاد جادون منهم: علي عشري زايد، وعلي عزت، وحلمي محمد القاعود، وجابر أحمد عصفور، وصلاح فضل، ونصر حامد رزق، ومحمد السيد عيد، ويسري العزب، وصابر عبد الدايم، ومصطفى نجا، ومحمد قطب .. لكنهم مبتعدون عن الساحة، لأن الساحة أصبحت ملكاً لعدد من الشعارير أصحاب الأبواب في الصحف والمجلات، وملكاً لنقادهم الخصوصيين. أنت تعرفهم، فهم يُطيلون الوقوف عند كل ما يصدر إن الشعرور صاحب الصفحة الأدبية في الجريدة الكبرى، و"يُطبِّلون" لإنجازات الشعرور وفتوحاته الشعرية، بينما نحن جميعاً نعلم أنه شاعر من الدرجة العاشرة!
والشعراء الجادون ـ الذين ذكرت بعضهم سابقاً ـ يُطيلون الوقوف عند تجربة أمل دنقل بالشرح والتحليل، وكأن الساحة الشعرية تخلو إلا من أمل دنقل!!
أريد دراسة عن محمد سعد بيومي، عن حسين علي محمد، عن أحمد زرزور، عن عبد الله السيد شرف، عن صابر عبد الدايم. أخشى أن نُحوِّل أمل دنقل إلى "صنم" جديد كنجيب محفوظ، والكلام يجُرُّ الكلام ـ في ثقافتنا ـ ولكتب تجر الكتب! وأنت تعرف كم هم مظلومون كتاب الروايات والقصص لأن نقادنا الأفاضل لا يُقدِّمون القرابين/ الكتب إلا للصنم الأكبر/ نجيب محفوظ. وأخشى أن تتحوّل المقالات والدراسات عن أمل دُنقل (وهو مجرد شاعر أنجب جيلُنا أفضل منه) إلى سدٍّ يحجب الرؤية النقدية عن كل أبناء جيله.
*الرمز عندك لا يُعبِّر إلا عن نفسه، بمعنى أنه رمز أُحادي التفسير، يجعلنا نكتشف ـ للوهلة الأولى ـ أنه رمز سريع الفهم، هل لذلك صلة بفهمك الخاص لمسألة الرمز والغموض؟ وكيف تفهم الغموض الشعري؟
-أجبت عن الغموض في سؤال سابق، ولهذا أعتذر لعدم الإجابة هنا. أما أن الرمز عندي أُحادي التفسير، ويكشف عن نفسه للوهلة الأولى فهذا متروك للنقاد. المهم أن "تصل" القصيدة للقارئ، سواء أكان "الرمز" يكشف عن نفسه للوهلة الأولى، أم كان غامضا لا يكشف عن نفسه!
*باعتبارك رئيساً لتحرير "أصوات مُعاصرة": هل نستطيع أن نعرف هوية هذا الإصدار الثقافي الإقليمي، وكيف يؤدِّي دوره المرسوم؟ بمعنى: هل هناك موقف محدد يميزه/ قضية معينة تشغله، هذا إذا لاحظنا ـ واسمح لنا ـ أنك تنشر لجميع الاتجاهات: شكلا وموضوعاً، الأمر الذي يسلبُ "أصوات معاصرة" خصوصيتها إذا جاز لنا القول؟!
-أشكرك على هذا السؤال الذي جاء في خاتمة الحوار. ودعني أسأل: لماذا أصدرنا "أصوات معاصرة" يا أخ أحمد؟
لقد أصدرتها لأن الأصوات الجديدة ـ وأنا منها ـ مُحاصرة، كنا نريد أن نفتح نافذة جيدة للجادين في كافة الاتجاهات، واستطاعت "أصوات معاصرة" أن تنشر للشعراء الراسخين: محمد مهران السيد، وفتحي سعيد، وأحمد سويلم. وأبرز أصوات جيلنا (الثالث/ الرابع): محمد سعد بيومي، وعبد الله السيد شرف، وجميل محمود عبد الرحمن، ومفرح كريم، ونشأت المصري، وأحمد فضل شبلول … وغيرهم. ونشرت لشعراء عرب من جيلنا، ومنهم: مصطفى النجار، ومحمد علي الرباوي، ومحمد مردان، وعلي الشرقاوي. ونشرت لشعراء مصريين لأول مرة، ومنهم: سماح عبد الله الأنور، ومحمد سليم الدسوقي، ونعمان الحلو، ونبيه الصعيدي. ونشرت الشعر التقليدي لمحمد سليم الدسوقي بجانب شعر التفعيلة، كما نشرت من "قصائد النثر" ـ رغم اعتراضي الشخصي على هذا المصطلح ـ نصوصاً لنشأت المصري ومي بدوي (لبنانية تُقيم في المغرب). ونشرت شعراً مترجماً عن لوركا في عددين بقلم دارس جامعي هو علي البمبي الذي يُعدُّ للدكتوراه في أسبانيا، عن ديوان لم يُترجم من قبل في أية صحيفة أو مجلة عربية! ونشرنا دراسات لأساتذة جامعيين، مثل: د. علي عشري زايد، ود. صابر عبد الدايم. ونحن نشكر كل الذين وقفوا معنا بالكلمة والقصيدة والرأي!
نشرنا لجميع الاتجاهات الشعرية: التقليدي، والحر (أو التفعيلة)، وقصيدة النثر. وقد أصدرنا المجلة فصلية"، ثم "شهرية"، وهذا ما أرهقني ماديا، وستعيد "أصوات معاصرة" حساباتها في العام الثالث (ابتداء من أبريل 1982م)، ونرجو أن تستمر شمعة مضيئة وسط هذا الظلام الكثيف!
سمير الفيل

لو لم يفعل الدكتور حسين علي محمد شيئا للواقع الثقافي سوى انتظام سلسلة " أصوات معاصرة " لكفاه ذلك فخرا ..
فمابالكم بريادته و أستاذيته لأجيال جديدة ساندها بالمشورة والرأي والدور الفاعل الفاهم ..
تحياتي القلبية
د. حسين علي محمد
شكراً للصديق الروائي والشاعر الكبير سمير الفيل.
مع موداتي.
د. حسين علي محمد
من الأعمال الجديدة التي ستصدر عن "أصوات معاصرة" خلال شهر رمضان:
(1) حمائم الكعبة، لوائل وجدي.
(2) جملة اعتراضية، لسهام العربي .
(3) طز - طز (من مسرح العبث) لكامل الكفراوي.
د. حسين علي محمد
للـــــــــــــرفـــــــــــــــــــــــــع
محمد عبد الله الهادي
أ . د . حسين
تجربة أدبية ثرية تستحق الاحترام والتقدير
تقبل تحياتي
د. حسين علي محمد
(محمد عبد الله الهادي @ 27-04-2006, 12:42 am) *

أ . د . حسين
تجربة أدبية ثرية تستحق الاحترام والتقدير
تقبل تحياتي


شكراً للأديب الكبير الأستاذ
محمد عبد الله الهادي
على تعليقه.
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.