تونسية تدخل غينيس كأصغر قاصة في العالم
يوسف حمادي (الرباط)
مثل الأديبات الكبيرات وقفت القاصة التونسية سمر سمير المزغني بين المدعوين لحفل التكريم بمناسبة فكرية بمدينة مراكش المغربية, وكانت الأديبة الصغيرة/ الكبيرة, التي أدرج اسمها ضمن كتاب (غينيس) للأرقام القياسية كأصغر قاصة في العالم, تنتظر واثقة من نفسها ومن بنات أفكارها لحظة تكريم الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز لها وسط جمع غفير.. كل شيء في حياة مؤلفة, (قصص من العالم الجميل) و(يا رعاة البقر دعوا البقر يرعاكم) كان عاديا ما عدا عشقها للكتابة منذ نعومة أظفارها. (عكاظ) التقت سمر وأجرت معها المقابلة التالية:
* لماذا اخترت جنس الأدب القصصي دون غيره من الأجناس?
** لم يكن لدي اختيار, العملية لم تكن بفعل انتقاء بين القصة والشعر, لكن اللاوعي الكامن في وعيي, وهذا يعني أنني أكون واعية بما يجري في الواقع وقدرتي على تلمس عمق الأوضاع وعمق الحقيقة التي أعيشها, ثم في لا وعيي أحاول أن اعبر عن هذا الوعي, وعبره أحاول أن ابلغ رسالتي الى القارئ المتلقي, حينذاك وجدتني أقرب الى فعل ذلك بالقصة التي ارتبطت بها وسني حوالى أربع سنوات تقريبا, وكنت بعد امتلاكي أدوات القراءة أطالع بنهم كبير, وبعد ذلك وجدتني أضغط برسالة نبيلة من أجل تبليغها عن طريق القصة فكانت طريقي الأفضل.
* ما هي أول قصة كتبت ?
** أول ما كتبت في جنس القصة وأنا في سن السابعة من عمري, وكنت يومذاك أدرس في القسم الثاني من التعليم الابتدائي كانت (حفل زفاف بين قط وقطة), وهي قصة للأطفال, وتلتها بعد ذلك مجموعة قصصية بعنوان (في حديقة الحيوانات), و(صديقة) و(محاكمة ذئب).
* أديبتنا الصغيرة, مما لا شك فيه أن للوالدين دوراً في اختياراتك الأدبية?
** نعم, رحم الله والدي الذي كان أول المشجعين لي, فوالدي كان محاميا مثقفا, وكان يحب العلم والتعلم, جعلني بسلوكه أعشق الكتاب والكتابة منذ سن مبكر, كما أنني كنت أحظى بتشجيع المثقفين الذين كنت أجدهم مع أبي سواء في البيت أو خارجه, وهو تشجيع حثني على حب القراءة والكتابة, وكان لأبي في البدايات اثره البليغ الذي حثني على البحث في أعماق وجداني, وعن بذرات الإبداع الصادق في كياني, ونفس الشيء كان مع الطيبة أمي, التي رعتني باهتمام بعد رحيل أبي, وما زالت تشجعني وتسافر معي إلى الملتقيات والمنتديات للتعريف بي وبعطاءاتي الأدبية.
* وعلى المستوى الرسمي بتونس هل من تشجيع?
** أكيد, بعد التشجيع الأبوي والأسري, جاء تشجيع أكبر وأوسع بوطني الأصلي تونس, فبعد تشجيع من طرف رجال الفكر والأدب, كرمني فخامة الرئيس زين العابدين بن علي, وكان ذلك بمناسبة اليوم الوطني للثقافة بقصر قرطاج سنة 2000 باعتباري موهبة في الكتابة القصصية للاطفال, وقد حمل ذلك التشجيع الى قلبي فرحة كبيرة, كما ان وزارة المرأة والأسرة بتونس أيضا كرمتني واحتفلت بي كأصغر كاتبة تونسية في القرن العشرين, وهو تكريم دال وذو اهمية بالنسبة لي, كانت له مكانة ايجابية على مسيرتي الابداعية, كما كان لتكريم سمو الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز لي بمناسبة انعقاد اشغال منتدى الفكر العربي بمدينة مراكش, الأثر الايجابي على شخصيتي ومنحني الرغبة أكثر للإبداع العربي.
عكاظ 15 رمضان 1426 هـ