الشلل الثقافية تمرست على القراءات الأكاديمية ولم تراع متطلبات الواقع
أدب ما قبل الثمانينات تقارير وصفية للحياة
استطلاع ـ طامي محمد
يبدو جيل ما بعد الثمانينات متمردا على الأجيال السابقة، إذ يعتقدون كما يتضح في هذا التحقيق أنهم يقدمون أدبا مغايرا لما قدمه السابقون، وأن إنتاجهم يفوق ما قدمه أدباء ما قبل الثمانينات، بل إنهم يزيدون على ذلك أن ما قدمه أدباء تلك الفترة لا يتعدى كونه أبحاثا وصفية للحياة.. أما أدباء ما بعد التسعينات فإنهم يرون أن ملامح القصة القصيرة لديهم مغايرة لما كانت عليه في فترة التسعينات والثمانينات.. وهذه المغايرة تتمثل في فنيات كتابة النص سواء على مستوى اللغة او المضامين، حيث تتجه قصة ما بعد التسعينات الى فضاءات محملة بالرمز والحمولات الفلسفية، وتتجه الى المواربة الفنية.
يشير القاص فيصل الرويس إلى أن ملامح القصص بكل أنواعها ومستوياتها الدلالية نتاج للوعي الجمعي الذي ترسمه الشعوب حين تمارس الحياة ، وهذه الملامح نتاج للوعي الجمعي، إلا أن الغريب والعجيب أن العطاء القصصي توقف عند الجيل الأول ، ونحن الآن نعيش الجيل الثالث، وتوجد حلقة مفقودة بيننا وبين الجيل السابق أو نشك في وجودها بالأصل ، الفاصل العمري بين الجيل الحالي وأعلام الثقافة المحلية مريع جداً ، والمشكلة ليست في الإمكانيات بل في أولئك الذين اغتصبوا المنابر واحتكروا المبدعين بعد حيازتهم الوظائف التربوية، فتحول الإبداع إلى مضمار وصاية وتقنين في مسارات محددة .
ويرى الرويس أن القاص في الجيل السابق انشغل بالخلافات الشخصية والحضور الاعلامي ،و تحول إلى ماهر في الفرقعة الإعلامية وتفنن في ترويج الأسماء ، نفس المعاني تتكرر بصيغ مختلفة ، والبرهان في أرشيف الصحف والأندية الأدبية ، ونفس الأسماء تتكرر منذ عشرين عاماً ، لقد قتلوا إبداع الجيل السابق.
ويؤكد الرويس أن حركة الثقافة في تلك الفترة مجرد (تثييب ) وتوطئة تتنافس فيها شلل مثقفة نسبياً وتمرست على القراءات الأكاديمية وحاولت إيجاد مبدعين يعملون على إثبات نظريات مستوردة ، ولم تراع متطلبات الواقع، فأصبح القاص مرهوبا من قراءة المجتمع، بل خائفا من البوح لكي لا يتم تسفيهه أو تكفيره أو تعرضه لخشونة من يقبضون رواتبهم لأنهم مثقفون، فتحولت لغته إلى التورية والشعرنة والترميز كردة فعل خوفاً من التصادم مع الحرس القديم . فلا يمكن لهذه الفترة لعب دور أكبر من التنظيم وترتيب المقاعد لأساطين الثقافة المحلية المحنطين .
وبسؤال محمد الحميد عما إذا كان جيل مابعد التسعينات يؤسس لمرحلة جديدة في فنية كتابة القصة القصيرة على مستوى المشهد المحلي، وما إذا كانت ملامح قصة ما بعد التسعينات لا تمثل امتدادا للنصوص في مراحل سابقة، رد متسائلا : متى كان الفن عبارة عن جذر سلالي ونظام وراثي ينتقل عبر جينات نقدية لا تخرج عن المسار المعد لها في حقبة ما..ثم إن دعوى الأجيال دعوى ساقطة؛ إذ نجد في الجيل الواحد مجددين في السرد ومبدعين خرجوا عن الببغائية المتعاطاة، لذا إن كنا سنحاكم قطيعة الجيل فهذا يدعونا إلى محاكمة أفراد الجيل الواحد بخروج بعض سارديه..إن الفن الحقيقي هو الفن المنبثق من الفردانية لا من التعاطي الجمعي، وبهذا يخرج لنا السارد برؤية خاصة فتسقط المدارس الجماعية بطوابيرها وفسحها لتتكون محصلة راقية تستحق أن تتجاوز محليتها الصدئة إلى فضاء أكثر عالمية ونفاذا...
عن كتاب الثمانينات يقول القاص محمد آل عمر: مع نظرات نسترقها من الماضي نشاهد ان ادب ما قبل الثمانينات يتمثل في كتاب عديدين ، كانوا اباطرة الأدب ولا صوت يعلو صوتهم في القصة القصيرة ، لكن مع الأسف الشديد لا يزيد ما يكتبونه عن تقريروصفي تأريخي بحثي للحياة آنذاك ، وتلميحات عن ديموغرافيا الإنسان بصورة رمادية عابرة ، مثل الخيط الرفيع لربط أجزاء القصة من خلال إنسان ليس الأصل إطلاقاً في حكاياتهم .. اختلفت آلياتهم ، فمنهم من ركّز على اللغة كعامل اساسي ، لكن بأسلوب بسيط متجنّباً الشائع من الكلمات ، مستخدماً الكلمات( الفخيمة ) على حد التعبير الرائج .. ومنهم من نهبَ الكلام نهباً في سرده الطويل ..لكنهم لم يختلفوا جذرياً في تهميش الإنسان الواحد والإبحار فيه بجانب الخضم المتلاطم من سُبل الحياة وتنويعاتها التي انهكت سردهم .. وإن كان النثر لغة العقل ، والشعر لغة العقل ، فكتاب القصة اليوم جمعوا بين النثر والشعر ، ونزفوا بعقولهم وقلوبهم هذي الدماء الزكية من الأدب .
ويشير آل عمر إلى أن جيل القصة الجديد بلغ الذروة فيما يمكن ان يُكتب في مجال القصة القصيرة ، والسر الحقيقي في هذا هو ان الجيل الجديد مبدع، فقط لا غير.. وأعتقد انني سأبلغ ذرى النرجسية إذ أقول: كان من حسن حظ الأديب النوبلي نجيب محفوظ ان يعتزل الكتابة بشكل كبير والفجرُ الجديد يبزغ مع أدباء ما وراء عام الفين .
سألنا القاص محمد البشير عن القطيعة بين الأجيال، فأجاب: في رأيي، القطيعة بين الأجيال غير واردة، فكل جيل لا يبني ثقافته إلا على تراث سابقيه، ويمهد لصناعة ثقافة خاصة بجيله، لبناتها الثروة المكتسبة والطراز الخارجي تصنعه أنامل الجيل وفق الظروف والبيئة المحيطة، ودلالة ذلك واضحة باستقراء المدارس الأدبية ومميزات كل مدرسة، ولو نقبت لوجدت بوناً بين أول المدرسة وآخرها، وهذه سنة الله في خلقه التباين. . ومبدعو القصة المحلية من مجايلي الثمانينات والتسعينات وما بعدها لديهم من القدرة ما يمكنهم من التمييز في كل حقبة بفضل ما يملكونه من أدوات وفكر يَطَّرِدُ نمواً وإبداعاً بمرور الزمن.
ويؤكد القاص احمد البشري أن الجيل الذي لا يحمل في داخله هم التغيير يكون تابعا للجيل الذي يسبقه، هذا الجيل يمتلك طريقة طرح جديدة، وقراءات متعمقة في الأدب العالمي، ولديه قدرات سردية مبتكرة، ويكتب بعيداً عن التبعية للأجيال، وهموم المجايلة التي تفرضها الأجيال المتلاحقة، بالإضافة إلى وجود مصادر أخرى للقراءة بعيداً عن المصادر التقليدية، وكذلك الاهتمام الذي ظهر مؤخراً بترجمة النتاج السردي العالمي، وتقديمه بطريقة معقولة وممكنة للجيل الجديد.. أرى أن كل هذه الأشياء تؤسس لجيل جديد، جيل أتوقع ان يحقق الكثير من النتائج الجميلة على المستوى العربي، وينقل القصة والسرد نقلة نوعية، معتمداً على الافكار الجديدة، والتكتيكات الجديدة .
يقول محمد حسن علوان : كل حركة فنية يغذيها جيلٌ من الكتاب مؤهلة لإحداث التحول، وتأسيس المدرسة، لكننا لا نستطيع اختبار بدايتها بقدر ما نحن مضطرون دائماً أمام النقد إلى أن نحاكم نتائجها.. أعتقد أن الجيل السابق من كتاب القصة القصيرة استطاع أن يبلغ حداً راقياً من اللمعان، غير أنهم لأسباب كمية ونظرية خفضوا سقف إنتاجهم إلى الحد الذي لا يخولهم ترسيخ جذور المرحلة إلى حد تمتد به إلى لاحقيهم، ولربما كان هذا الانقطاع في التواصل المرحلي بين الجيلين في صالح المشهد، عن طريق استيراد رؤى عالمية أنعشته، وندلل على ذلك بغزارة الإنتاج، وملامح الإصرار الفني التي تصبغ واجهة النصوص..أعتقد أن الجيل قادر على أن يعيد بث روح القصة لدى القارئ المنقطع قديماً عن هذا الفن النخبوي، ولأن إصداراتهم المتعاقبة أصبحت مقروءة على نحو جماهيري، فإن هذا يثبت حسن قراءتهم للواقع الثقافي، ونجاحهم في وصل ما انقطع من قبل بين القاص والقارئ، وهذا دور كتابيّ يصدر عن رهافة، وحسٍّ نابه، وانتماء صحيّ لبنية فنية سليمة، وجيدة البناء والمنطلق والاتجاه. أعوّل كثيراً على هذا الجيل، وألمح على جبينه ملامح تشبه ملامح جماعة (أبولو) من ناحية الدور المتحول، والمنعطف الضروري السليم، لمسيرة كل فن، في أي مجتمع.
يشير القاص فيصل الرويس إلى أن ملامح القصص بكل أنواعها ومستوياتها الدلالية نتاج للوعي الجمعي الذي ترسمه الشعوب حين تمارس الحياة ، وهذه الملامح نتاج للوعي الجمعي، إلا أن الغريب والعجيب أن العطاء القصصي توقف عند الجيل الأول ، ونحن الآن نعيش الجيل الثالث، وتوجد حلقة مفقودة بيننا وبين الجيل السابق أو نشك في وجودها بالأصل ، الفاصل العمري بين الجيل الحالي وأعلام الثقافة المحلية مريع جداً ، والمشكلة ليست في الإمكانيات بل في أولئك الذين اغتصبوا المنابر واحتكروا المبدعين بعد حيازتهم الوظائف التربوية، فتحول الإبداع إلى مضمار وصاية وتقنين في مسارات محددة .
ويرى الرويس أن القاص في الجيل السابق انشغل بالخلافات الشخصية والحضور الاعلامي ،و تحول إلى ماهر في الفرقعة الإعلامية وتفنن في ترويج الأسماء ، نفس المعاني تتكرر بصيغ مختلفة ، والبرهان في أرشيف الصحف والأندية الأدبية ، ونفس الأسماء تتكرر منذ عشرين عاماً ، لقد قتلوا إبداع الجيل السابق.
ويؤكد الرويس أن حركة الثقافة في تلك الفترة مجرد (تثييب ) وتوطئة تتنافس فيها شلل مثقفة نسبياً وتمرست على القراءات الأكاديمية وحاولت إيجاد مبدعين يعملون على إثبات نظريات مستوردة ، ولم تراع متطلبات الواقع، فأصبح القاص مرهوبا من قراءة المجتمع، بل خائفا من البوح لكي لا يتم تسفيهه أو تكفيره أو تعرضه لخشونة من يقبضون رواتبهم لأنهم مثقفون، فتحولت لغته إلى التورية والشعرنة والترميز كردة فعل خوفاً من التصادم مع الحرس القديم . فلا يمكن لهذه الفترة لعب دور أكبر من التنظيم وترتيب المقاعد لأساطين الثقافة المحلية المحنطين .
وبسؤال محمد الحميد عما إذا كان جيل مابعد التسعينات يؤسس لمرحلة جديدة في فنية كتابة القصة القصيرة على مستوى المشهد المحلي، وما إذا كانت ملامح قصة ما بعد التسعينات لا تمثل امتدادا للنصوص في مراحل سابقة، رد متسائلا : متى كان الفن عبارة عن جذر سلالي ونظام وراثي ينتقل عبر جينات نقدية لا تخرج عن المسار المعد لها في حقبة ما..ثم إن دعوى الأجيال دعوى ساقطة؛ إذ نجد في الجيل الواحد مجددين في السرد ومبدعين خرجوا عن الببغائية المتعاطاة، لذا إن كنا سنحاكم قطيعة الجيل فهذا يدعونا إلى محاكمة أفراد الجيل الواحد بخروج بعض سارديه..إن الفن الحقيقي هو الفن المنبثق من الفردانية لا من التعاطي الجمعي، وبهذا يخرج لنا السارد برؤية خاصة فتسقط المدارس الجماعية بطوابيرها وفسحها لتتكون محصلة راقية تستحق أن تتجاوز محليتها الصدئة إلى فضاء أكثر عالمية ونفاذا...
عن كتاب الثمانينات يقول القاص محمد آل عمر: مع نظرات نسترقها من الماضي نشاهد ان ادب ما قبل الثمانينات يتمثل في كتاب عديدين ، كانوا اباطرة الأدب ولا صوت يعلو صوتهم في القصة القصيرة ، لكن مع الأسف الشديد لا يزيد ما يكتبونه عن تقريروصفي تأريخي بحثي للحياة آنذاك ، وتلميحات عن ديموغرافيا الإنسان بصورة رمادية عابرة ، مثل الخيط الرفيع لربط أجزاء القصة من خلال إنسان ليس الأصل إطلاقاً في حكاياتهم .. اختلفت آلياتهم ، فمنهم من ركّز على اللغة كعامل اساسي ، لكن بأسلوب بسيط متجنّباً الشائع من الكلمات ، مستخدماً الكلمات( الفخيمة ) على حد التعبير الرائج .. ومنهم من نهبَ الكلام نهباً في سرده الطويل ..لكنهم لم يختلفوا جذرياً في تهميش الإنسان الواحد والإبحار فيه بجانب الخضم المتلاطم من سُبل الحياة وتنويعاتها التي انهكت سردهم .. وإن كان النثر لغة العقل ، والشعر لغة العقل ، فكتاب القصة اليوم جمعوا بين النثر والشعر ، ونزفوا بعقولهم وقلوبهم هذي الدماء الزكية من الأدب .
ويشير آل عمر إلى أن جيل القصة الجديد بلغ الذروة فيما يمكن ان يُكتب في مجال القصة القصيرة ، والسر الحقيقي في هذا هو ان الجيل الجديد مبدع، فقط لا غير.. وأعتقد انني سأبلغ ذرى النرجسية إذ أقول: كان من حسن حظ الأديب النوبلي نجيب محفوظ ان يعتزل الكتابة بشكل كبير والفجرُ الجديد يبزغ مع أدباء ما وراء عام الفين .
سألنا القاص محمد البشير عن القطيعة بين الأجيال، فأجاب: في رأيي، القطيعة بين الأجيال غير واردة، فكل جيل لا يبني ثقافته إلا على تراث سابقيه، ويمهد لصناعة ثقافة خاصة بجيله، لبناتها الثروة المكتسبة والطراز الخارجي تصنعه أنامل الجيل وفق الظروف والبيئة المحيطة، ودلالة ذلك واضحة باستقراء المدارس الأدبية ومميزات كل مدرسة، ولو نقبت لوجدت بوناً بين أول المدرسة وآخرها، وهذه سنة الله في خلقه التباين. . ومبدعو القصة المحلية من مجايلي الثمانينات والتسعينات وما بعدها لديهم من القدرة ما يمكنهم من التمييز في كل حقبة بفضل ما يملكونه من أدوات وفكر يَطَّرِدُ نمواً وإبداعاً بمرور الزمن.
ويؤكد القاص احمد البشري أن الجيل الذي لا يحمل في داخله هم التغيير يكون تابعا للجيل الذي يسبقه، هذا الجيل يمتلك طريقة طرح جديدة، وقراءات متعمقة في الأدب العالمي، ولديه قدرات سردية مبتكرة، ويكتب بعيداً عن التبعية للأجيال، وهموم المجايلة التي تفرضها الأجيال المتلاحقة، بالإضافة إلى وجود مصادر أخرى للقراءة بعيداً عن المصادر التقليدية، وكذلك الاهتمام الذي ظهر مؤخراً بترجمة النتاج السردي العالمي، وتقديمه بطريقة معقولة وممكنة للجيل الجديد.. أرى أن كل هذه الأشياء تؤسس لجيل جديد، جيل أتوقع ان يحقق الكثير من النتائج الجميلة على المستوى العربي، وينقل القصة والسرد نقلة نوعية، معتمداً على الافكار الجديدة، والتكتيكات الجديدة .
يقول محمد حسن علوان : كل حركة فنية يغذيها جيلٌ من الكتاب مؤهلة لإحداث التحول، وتأسيس المدرسة، لكننا لا نستطيع اختبار بدايتها بقدر ما نحن مضطرون دائماً أمام النقد إلى أن نحاكم نتائجها.. أعتقد أن الجيل السابق من كتاب القصة القصيرة استطاع أن يبلغ حداً راقياً من اللمعان، غير أنهم لأسباب كمية ونظرية خفضوا سقف إنتاجهم إلى الحد الذي لا يخولهم ترسيخ جذور المرحلة إلى حد تمتد به إلى لاحقيهم، ولربما كان هذا الانقطاع في التواصل المرحلي بين الجيلين في صالح المشهد، عن طريق استيراد رؤى عالمية أنعشته، وندلل على ذلك بغزارة الإنتاج، وملامح الإصرار الفني التي تصبغ واجهة النصوص..أعتقد أن الجيل قادر على أن يعيد بث روح القصة لدى القارئ المنقطع قديماً عن هذا الفن النخبوي، ولأن إصداراتهم المتعاقبة أصبحت مقروءة على نحو جماهيري، فإن هذا يثبت حسن قراءتهم للواقع الثقافي، ونجاحهم في وصل ما انقطع من قبل بين القاص والقارئ، وهذا دور كتابيّ يصدر عن رهافة، وحسٍّ نابه، وانتماء صحيّ لبنية فنية سليمة، وجيدة البناء والمنطلق والاتجاه. أعوّل كثيراً على هذا الجيل، وألمح على جبينه ملامح تشبه ملامح جماعة (أبولو) من ناحية الدور المتحول، والمنعطف الضروري السليم، لمسيرة كل فن، في أي مجتمع.
لقراءة الاستطلاع من جريدة اليوم