سمير الفيل
8-03-2005, 04:24 pm
زارتني اليوم بعملي كاتبة شابة تتعامل مع القصة القصيرة منذ فترة قليلة لتضع بين يدي ثلاثة نصوص ، وفي الحقيقة أنه منذ اسبوع زارني أيضا شابان يدخلان هذا العالم الجميل منذ أشهر قليلة ، فوجدتني كل فترة أكرر نفس المفردات ، وأقول ذات التوجيهات ، مما استوجب علي أن أضع هنا خلاصة ما يمكن قوله بهذا الشأن ، وقد استئذنت الفتاة أن أنشر ما قلته حول قصصها كنموذج فرحبت بذلك ، والفتاة اسمها رباب أحمد طه بالصف الرابع بقسم التاريخ كلية التربية ، وملاحظاتي حول نصوصها كانت كما يلي :
أولا : الطول المفرط في النص ، مما يخرج عن نطاق القصة القصيرة التي تتجه للتكثيف والتركيز .
ثانيا : امتداد الفترة الزمنية ، ووجود مسافات بين الوقائع مما يدخل النصوص في شبهة الرواية .
ثالثا : كثرة المشاهد أو المواقف وهو ما يفرض إيقاعا يتسم بالترهل والامتداد .
رابعا : التأثر الشديد بثيمات المسلسلات من قصص الزواج والطلاق ، الموت المفاجيء ، من جهة وبين الأحداث السياسية التي يتم دفعها في فضاء القصة بشكل سافر من جهة اخرى .
وكانت نصيحتي للكاتبة الناشئة وهي نصيحة تصلح لكل من يحاول الدخول مضمار القصة القصيرة ما يلي:
1ـ اختيار موضوعات من الواقع وتثبيت العدسة على قضايا الحياة بكل تشابكاتها .
2ـ وحدة الحدث وهو ما يستتبع أن يقع الاختيار على مشهد وحيد ومعالجته .
3ـ قلة الشخصيات وهذا ادعى إلى تماسك الحدث وحيويته ودقته ( في هذا الشأن أنا لا ألتزم بهذا الشرط أبدا لأسباب قد اعود إليها ) .
4ـ تكثيف اللغة ، والتمرس بالاقتصاد اللغوي مما يحقق نصا قويا مركزا .
5ـ وحدة الحدث والموضوع ، ووحدة المكان ، وإلى حد ما وحدة الزمان .
6ـ لا ينبغي ان يطل الكاتب برأسه خلال الحكي ، ولا يفرض رأيه حتى لو كان ذلك على لسان الشخصيات .
7ـ وجود حدوتة أو حكاية تضمن أن ينجذب المتلقي للنص .
8ـ أن يكون العمل الأدبي شيقا وبه عنصر التشويق أو المتعة الفنية ( أنا شخصيا ارى أن هذا عنصر حاكم في الموضوع ) .
9ـ وجود خطاب داخل النص ( اقصد بالخطاب هنا المغزى والهدف والقيمة التي تتسلل للقاريء عبر القراءة ) .
10ـ أن يتحرر الكاتب من الأفكار المسبقة قبل الكتابة ويترك شخصياته تتفاعل وينسل هو من فضاء النص ليضمن حيوية الأحداث وسلاسة الحكي .
هذه بعض خواطري حول فن القصة القصيرة ، وإن كنت أنصح أيضا بقراءة كتاب ( الصوت المنفرد ) لفرانك أوكونور ، وهو ليس تحت يدي الآن حيث اكتب من مقهى نت ، ولكن فور عودتي البيت ساحاول أن أعثر عليه لذكر تاريخ الطبعة وجهة النشر .
وبالتوفيق إن شاء الله لكل كتاب القصة القصيرة ..
محمد ذهني
8-03-2005, 04:54 pm
هل ينبغي فعلاً أن تكون القصة القصيرة ذات وحدة زمانية ومكانية ؟ وهل يجب التقيد بعدد معين من الصفحات؟ لماذا لا نرى ذلك في قصص إدريس ومحفوظ ؟ ولماذا لا يعترف بالقصة إن طالت أو وقعت أحداثها في مواقف زمانية متباعدة؟ أليست أفضل من قصص قصيرة ليس لها معنى ولاتحمل مضمون القصة ويصفق لها الجميع؟
تحياتي
عبد الحميد
8-03-2005, 09:11 pm
حوار على هامش:" نصائحي لكتاب القصة القصيرة من الشباب"
ـ هل ينبغي فعلاً أن تكون القصة القصيرة ذات وحدة زمانية ومكانية ؟
ـ أجل يجب أن تكون كذلك، و إلا أصبحت قصة طويلة، و هذا النوع لا علاقة له بفن القصة تالقصيرة التي تعتمد في الغالب الاختزال.
ـ وهل يجب التقيد بعدد معين من الصفحات؟
ـ ماذا نعني بالصفحات، هل القياس المتعارف عليه، كقياس صفحة الطابعة ، أم صفحة و كفى و قد تكون صفحة من صفحات الدفتر العادي. المسألة ليست في عدد الصفحات، المسألة في الوعي بأننا نكتب قصة قصيرة،و ليس شيئا آخر.
ـ لماذا لا نرى ذلك في قصص إدريس ومحفوظ ؟
ـ مع احترامي للأديبين الكبيرين فهما ليس مرجعا في كتابة القصة القصيرة.
ـ ولماذا لا يعترف بالقصة إن طالت أو وقعت أحداثها في مواقف زمانية متباعدة؟
ـ بلى إذا كانت محمكة البناء و ذات أسلوب شيق جميل و وقعت أحداثها في مواقف زمانية متباعدة هي قصة لكنها ليست قصة قصيرة بالضرورة.
ـ أليست أفضل من قصص قصيرة ليس لها معنى ولاتحمل مضمون القصة ويصفق لها الجميع؟
ـ أكيد هي الأفضل.
باشا أحمد
8-03-2005, 10:51 pm
أهلا أستاذ سمير ..
أدين لك بالفضل في وقوفك المبهج مع بداياتي .. فقد قمت بدور الوجه والمرشد ..واستفدت منها كثيرا ..
لكن أستاذ مارأيك في نهايات القصص لم تتطرق إليها .. وهل ماترى من نصوص قصصية تجد الكتاب وفقوا فيها ؟ أي في نهاياتها ..
لك الشكر والامتنان ..
التلميذة / ريم
إبتسام إبراهيم تريسي
8-03-2005, 11:57 pm
مسا الخير
أنا مع القصة الطويلة
شخصيا لم أستطع إلى الآن كتابة نص قصير جدا !!
تحية للأستاذ سمير ، ولمحمد وريم .
عبد الحميد
9-03-2005, 12:16 am
تحية للأخت ابتسام
أشرف محمود الجمل
9-03-2005, 02:50 am
نشكر لأصحاب الخبرة مد يد العون للجيل الجديد . وأشكر الأستاذ سمير الفيل لإحساسه بأهمية التوجيه. وأشاطره الرأي في أهمية كتاب الصوت المنفرد. وهناك كتب كثيرة عالجت القصة القصيرة . وأرشح كبداية كتاب ( تداخل الأنواع في القصة المصرية القصيرة ) للدكتور خيري دومة....... الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب...... و كتاب ( القصة القصيرة .. النظرية والتقنية) لإنريكي أندرسون إمبرت ... ترجمة : علي إبراهيم منوفي.......... الناشر المجلس الأعلي للثقافة بمصر. بالكتاب الأول سنجد تعريف للقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا والنوفيلا والرواية إلي جانب أشياء كثيرة أخري. وفي الكتاب المترجم سنجد كل شئ عن القصة القصيرة من خلال تجربة المؤلف وهو كتاب جميل وبسيط.
سمير الفيل
9-03-2005, 06:49 pm
الأستاذ محمد ذهني :
ما طرحناه هنا من اهمية أن تكون القصة القصيرة ذات وحدة زمانية ومكانية اجتهاد قال به النقاد .. ولكن كثيرا ما تخرج النصوص عن الشروط الدقيقة لتقدم انجازات اخرى . هنا استعيد مقولة طالما سمعناها من اساتذتنا : ( اشكال القصة القصيرة تتعدد بتعدد كتابها الكبار ) .
نجيب محفوظ ليس مرجعا في القصة القصيرة رغم المتعة التي يحققها لنا سناخذ مثلين ىخرين " زكريا تامر" ، و " بهاء طاهر ( الخطوبة نموذجا ) .
ويوسف إدريس في مجموعاته ( أرخص ليالي ) ، ( لغة الآي آي ) ، ( بيت من لحم ) كان كثير الخروج . لكن ده يوسف إدريس يا عم .
بالاجمال هذه النصائح لا يجب التقيد بها غير في البدايات الأولى .. فعندما يتخضرم الكاتب يمكنه ان يطيح في الدنيا ويشكل قوانينه الفنية . والا أيه يا عم محمد ؟
سمير الفيل
9-03-2005, 07:04 pm
الأستاذ / عبد الحميد :
اكملت ما بدأت به . اوافقك تماما في الأفكار الأساسية التي اضفتها . شكرا لكم .
وعلى ذكر عدد الصفحات فهناك آراء متضاربة ، وهناك كاتب فذ مثل " عبد الحكيم قاسم " نصوص تطول كثيرا وتتنقل بين الزمنة ، وتخترق الأمكنة . لكنها قصة قصيرة . ستسال : كيف ؟
اقول بإيجاز شديد : براعة الكاتب في أن يدخلك معمله ، وان يكثف اللقطة أويمددها طبقا لخطته في اقتناص الحكي.
ـ هل نفهم من ذلك انه لاتوجد قوانين حاكمة ؟
ـ الحقيقة يوجد ولا يوجد .
بمعنى ان قصصا " لإدجار آلان بو " أو " نتالي ساروت " يمكنها ان تخرج ، وتستعيض عن الانزياحات الحادثة بإضافات أخري.
سمير الفيل
9-03-2005, 07:14 pm
تقول الأستاذة ريم مهنا :
أستاذ.. مارأيك في نهايات القصص لم تتطرق إليها .. وهل ماترى من نصوص قصصية تجد الكتاب وفقوا فيها ؟ أي في نهاياتها ..
وجوابي :
والله هذا سؤال صعب جدا يا ريم . وسأجيبك من خلال خبرتي العملية مع أربع محموعات قصصية أصدرتها .
1ـ إلى عهد قريب جدا كان الكاتب يلتزم بنهاية محددة تلخص خطابه وتبلور فكرته الرئيسية .
3ـ مع المدرسة الواقعية ( الواقعية النقدية ، والواقعية الشتراكية ) فضل الكتاب ان تكون النهاية ساطعة الدلالة وقوية ، بل ويمكن تاويلها بسهولة .
3ـ مع موجة الحداثة وربما قبلها بقليل بدأت فكرة النهايات المفتوحة ، حيث يفضل الكتاب الذين ينتمون لهذه الموجة ان يضعوا نهاية تشي باحتمالات عدة ، وعلى المتلقي أن يقدم بنفسه النهاية الأكثر إلحاحا على ذاكرته .
طيب ما رايك انت يا عم سمير ؟
الجواب :
اميل في اغلب قصصي للنهاية الواحدة الدالة والباترة لكي انقل للمتلقي خطابي واضحا ساطع الدلالة .
غير ان بعض نصوصي تنفلت ـ وهي عجينة طرية ـ وتفضل ان تكون ذات نهايات مفتوحة .
شكرا لك ريم .
سمير الفيل
9-03-2005, 07:22 pm
القاصة المتمكنة الزميلة إبتسام إبراهيم تريسي ..
تقول في مداخلتها :
أنا مع القصة الطويلة
شخصيا لم أستطع إلى الآن كتابة نص قصير جدا !!
وجوابي هو :
والله يا ست ابتسام هي أمزجة ، فعندك زكريا تامر يفضل النص القصير ، فيما يميل جمال الغيطاني للطول ومثله عبد الحكيم قاسم .
لكن كاتب موهوب جدا مثل محمد المخزنجي يقدم طولا نموذجيا ( إن صح التعبير ) ..
وأنا استمتع بالقصة متوسطة الطول كما أجدها عند سليمان فياض ، أو بهاء طاهر ، وسيدهش الزملاء عندما اذكر لهم ان الروائي العظيم الطيب صالح له مجموعة قصص أقرب إلى الأسكتشات نشرها في منتصف الستينات بمجلة " الهلال " والقصة الواحدة لاتزيد عن نصف صفحة لا أكثر .
كل كاتب عليه أن يختار ما يناسب فكرته ومعالجته غير أنني لا أنسى ابدا كذلك نصائح الراهب في الفن يحيى حقي للكتاب الشبان عن الاقتصاد في اللغة ما أمكن ، وان يكون نصك متماسكا بحيث لو انك خلعت طوبة لتخلخل البناء .
شكرا أستاذة ابتسام .
سمير الفيل
9-03-2005, 07:32 pm
الأستاذ / أشرف محمود الجمل :
يشاطرني الرأي في أهمية كتاب الصوت المنفرد. وهناك كتب كثيرة عالجت القصة القصيرة . ويرشح كبداية كتاب ( تداخل الأنواع في القصة المصرية القصيرة ) للدكتور خيري دومة. ، و كتاب ( القصة القصيرة .. النظرية والتقنية) لإنريكي أندرسون إمبرت ، ترجمة : علي إبراهيم منوفي.
هذا غيض من فيض ، هل أدلكم على كتابين ضرورين لكل كاتب قصة قصيرة كي تنمو المخيلة .
إذن خذوا عندكم :
ـ الغصن الذهبي .. لجيمس فريزر .
ـ ضرورة الفن .. لأرنست فيشر .
وأرشح مجلة ( فصول ) التي تقدم نقدا مميزا لا يخلو من نظريات ما بعد الحداثة ، وتهويمات في الفراغ ربما تسبب "الصرع " ، لكن ( علشان الورد ينسقي العليق ) ..
ايضا ..عليكم بثلاثة كتاب سوف تنقلكم نقلة نوعية :
ـ كل كتابات يحيى حقي النقدية .
ـ مجموعة مقالات لميشيل فوكو عن الجنون والفن عامة .
ـ كتابات رولان بارت في طبعتها البيروتية .
طيب ما علاقة هذه الكتب بفن القصة ؟
جوابي:
صلوا على النبي ، واقروا ، وستعرفون.
محمد ذهني
9-03-2005, 07:58 pm
إذا كان محفوظ وإدريس ليسا مرجعاً. ولو قلنا أن تشيكوف وتولستوي خرجا عن النص أيضاً. ولو اعتبرناهما ليسا مرجعاً. فمن المرجع ولماذا نعتبره هو المرجع وليس هؤلاء. هل الكلام هو الأفضل أم التجربة.
ويا استاذ سمير لو قلنا هذا يوسف إدريس . فنحن لن نسمح لأحد أن يكون مثله فضلاً عن ان يكون أفضل منه
تحياتي
د.أيمن الجندي
9-03-2005, 08:29 pm
هل كتابة القصة عمل جاد يستحق كل هذا التعب؟ ..سؤال برئ أرجو ألا يغضب أحدا ..أليس أمساك المقشة أشرف ؟ أليس مهنة الممرضات الكادحات اللاتي يخرجن من بيوتهن في السادسة صباحا ليصلن المستشفى في الثامنة ليحصدن التعب والقرف من المرضى والبهدلة من الاطباء والأحتقار من المجتمع الأبلة أشرف ؟ .هل يستطيع أحد منا أن يعتبر نفسه جديرا بمسح حذاء هؤلاء الأبطال يوم القيامة ؟ ...مقابل نجيب محفوظ واحد أضاع عشرت الالاف اعمارهم في وهم الأدب ولم يستفد أحد منهم ولا استفادوا هم من حياتهم ..لقد شعرت بالذعر من كل هذه المراجع ..والأمر أبسط من هذا بكثير ..احمد احب منى ومنى احبت احمد ..عزة احبت أحمد وحاولت التفريق بين أحمد ومنى ..المحاولة نجحت ..أحمد يشرب الخمر لينسى ومنى تعمل راقصة لتنسى ..البعض سيضرب البعض هنا بقسوة وبدون رحمة ..رقصة وأغنية حزينة ..المخرج يتدخل في اللحظة الأخيرة ويكتشف أحمد مقلب عزة ..يعود أحمد الى منى وتعم السعادة الجميع ..من قال أن فن الكتابة صعب ؟
أشرف محمود الجمل
10-03-2005, 01:06 am
تجاوبت مع الأستاذ سمير في الحديث علي أن ماكتبه موجه بصفة أساسية للمبتدئين. وأن التبسيط الذي أبداه بتعريف القصة وأركانها من الممكن أن يكون معقولا للمبتئين . لكنه يعدو تبسيط مخل إذا قصد منه أن يوجه إلي كل الشرائح . والمصادر التي من الممكن أن نستقي منها كل شئ عن القصة والسرد عموما لايتسع المكان ولا الوقت لإحصائها. وأوافقه بأن كتابين أو عشرة قطرة من سيل. وأوافقه بأن مجلة فصول عمل رائع. ودعنا لانتوقف عند أدريس ومحفوظ وتشيكوف ........... أتمني أن يجيب
أشرف محمود الجمل
10-03-2005, 01:53 am
أتمني أن يجيب الأستاذ سمير عن سؤال الصديق العزيز الدكتور أيمن : هل القصة عمل جاد يستحق كل هذا العناء؟. وحتي يجيب الأستاذ سميرأجد أن البله بعينه يادكتور أيمن الأعتقاد بأن هناك عمل لايساوي حمل مقشة ونقضي معه كل هذا الوقت. أعلم بأن حمل المقشة يادكتور أيمن عمل شريف كعمل الطبيب. لاأتمني أن أعود إلي الجدل حول قيمة عمل ما, وألا تصيبني البارانويا التي كانت تهددنا ونحن أطباء صغارفي بداية الطريق- نظرا لضيق الأفق في تلك المرحلة- حيث كنا نعتقد بأن مانقوم به أعظم شئ في الوجود . أقول لكل من ساهم في هذا الموقع هل ماتقومون به لايرتقي للإمساك بمقشة. أم هو عمل رائع عندما نستطيع التعبير عن أنفسنا بشكل واضح وبلا أمراض.
يحيى الصّوفي
10-03-2005, 11:36 am
بعد التحية والتقدير على الملاحظات القيمة التي قدمها الاستاذ سمير الفيل حول القصة القصيرة احب ان انوه وبكثير من التواضع حول السلسلة التي كتبتها حول ذات الموضوع تحت عنوان
( نور تسأل وبابا يحيى يجيب ) (اضغط على العنوان لقراءته)
والتي تندرج تحت نفس السياق حول القصة بشكل عام
كل التحية والتقدير
يحيى الصّوفي
د.أيمن الجندي
10-03-2005, 11:52 am
أما أنا فسأسال الأستاذ سمير الفيل عن عدد قليلي الموهبة الذين لا يتمتعون بأي وهج وأضاعوا أعمارهم في وهم الأدب ؟ سأسأله أيضا هل يتمنى نفس الطريق لأبنائه ؟ ..وعفوا ليس من اللياقة أن يقول لي الصديق العزيز منفلت الأعصاب انه من البلة الأعتقاد أنه هناك عملا ما لا يساوي حمل مقشة ونقضي معه كل الوقت ..وسوف أقول له ما رأيك في عمل طبال خلف راقصة ..هل يساوي في رأيك حمل مقشة وهل يستحق أن نقضي معه كل الوقت ؟ ..أم ستزعم أنه ليس عملا دكتوري العزيز ..وثمة شئ آخر ..ما الذي أقحم مهنة الطب النبيلة هنا في هذا السياق ؟ ..ألم يلاحظ أني ضربت مثالا بالمهن الذي يعتبرها المجتمع دنيا وهي غاية في الشرف والأهمية ؟..إنني مصر على رأيي ولم أترك مكانا الا قلته ..الفنون غواية ..وقليل جدا من يملكون الوهج ..ومن ومصلحة من لا يملك الوهج ألا يملك الوهم وينصرف لعمل مفيد ولا يضيع عمره ..بس خلاص
محمد مكرم
10-03-2005, 03:14 pm
بسم الله الرحمن الرحيم
كل ما يقال عن القصة القصيرة كلام جميل لكنه، من وجهة نظري المتواضعة، صحيح وغير صحيح في ذات الوقت، لأنه يحاول أن يدخل في متاهة تعريف وقولبة الإبداع، وربما كانت هذه إحدى أسباب جمال وروعة وتميّز القصة القصيرة، أعني تمنعها على القولبة، على كل حال ربما كان من الأفضل أن نصل إلى بعض القواسم المشتركة في مجال تعريف القصة القصيرة وصفاتها، عوضاً عن أن نتركها تهيم في فضاء لا نهائي، شخصياً أنا أكتب لأنني أستمتع بما أكتب وأريد أن أنقل هذه المتعة للآخرين، أما الأمور الأخرى فهي في الحقيقة أمور ثانوية بالنسبة لي.
تحياتي للجميع وشكراً
محمد مكرم
الشربينى المهندس
10-03-2005, 05:57 pm
استاذنا سمير الفيل
الأساتذة الأفاضل
التنظير والإبداع النقدي مسألة حساسة وصعبة وإن كانت معكم كالسهل الممتنع معنا .. ولكن ..
الفن والأدب أعمال تتسم بالعبقرية في رأي فالأديب انسان غير عادي ويقال أن داخل كلا منا قصص تتصارع في رحم الأيام تنتظر لحظة الميلاد وهي لحظة عبقرية بالتأكيد لا تتوفر للكثيرين ..
ولا خلاف علي أن النص الأدبي تجربة يختص بها صاحبها نشاركه فيها لكن الوصول إلي الجذوة اللاهثة لدفقات المشاعر تظل لدي صاحبها وما نتمتع به هو ناتج اضافاتنا الي النص والا لما تعددت زوايا الرؤية مع عودة الفضل لصاحب النص ..
النقطة السادسة والتاسعة من وجهة نظر الاستاذ سمير تبدو متعارضة فالعمل الأدبي هو المعادل الموضوعي لوجهة نظر الأديب للقضايا المطروحة والأساليب المستخدمة لتخفيض درجة تواجد الراوي منفصلا ..
واختيار الموضوعات من الواقع لا خلاف عليه لكن القصة ليست شريحة جافة من العامة ولا هي تعبير عن الذات والحياة داخل الفن والأدب شئ مختلف .. والنقطة الخامسة بالقطع ليست للمبتدئين
ويأتي الشكل وموضوع التجريب ليفسح المجال ويعيد التنظير خطوة للخلف وقد حاولت رصد مجموعة أعمال للزملاء من أدباء وأديبات الإسكندرية في كتابي وريقات تجريبية وكانت المفاجأة في التباين الشديد في الموضوعات وطريقة التناول والتوظيف ومحاولة التميز التي جعلتني أهتف
يحيا تعدد الأساتذة
مع تمنياتي للجميع بالمزيد من الإبداع
أشرف محمود الجمل
10-03-2005, 10:33 pm
أأسف جدا أن نبتعد كثيرا عن الموضوع الأصلي وهو القصة القصيرة والإبداع علي العموم. أجد من التناقض أن يقضي إنسان الساعات الطويلة مع عمل لايحترمه ولايقدره. هل كتابة القصة عمل جاد يستحق كل هذا التعب؟ ..سؤال برئ أرجو ألا يغضب أحدا ..أليس أمساك المقشة أشرف! ( هذا سؤال الدكتور أيمن )أتمني أن يجيب أحد. او يفهمني إن لم أكن قد فهمت.
سمير الفيل
11-03-2005, 12:21 am
الأستاذ / محمد ذهني :
نعم في القصة القصيرة ـ وعفوا ـ نجيب محفوظ ليس علامة !
تشيكوف علامة، ويوسف إدريس علامة ، زكريا تامر علامة..
من الجيل الجديد محمد المخزنجي علامة ، وبهاء طاهر ( في مجموعته الخطوبة ) ،
( وابراهيم أصلان في مجموعته بحيرة المساء ) علامة .
واعني بالعلامة هنا ان اصحابها وعبر نصوصهم قدموا حلولا جمالية وتقنيات يمكن للكتاب الجدد التعلم منها .
أما عن يوسف إدريس ـ فهو في رايي حدوتة وحده ، ولو كتب " لغة الآي آي" ونام لكفاه ذلك فخرا ـ وهو تشيخوفي النزعة مع لمسة مصرية لا تخطأها العين .
شكرا لك.
سمير الفيل
11-03-2005, 12:36 am
الدكتور أيمن الجندي :
طول عمرك مشاغب ..
وتطلق علي لقب (حضرة الناظر ) ..
اعرف انك تحترم النص الأدبي السامق ، وانا معك .
أدرك انك تريد ان تلفت انظارنا لجدوى أعمال شريفة ينظر إليها المجتمع بازدراء وصلف .
لكن لو أردنا الحقيقة فالكتابة الجيدة شرف، وعبقرية، ومتعة .
دعك من أن الكناس يتعب ، والممرضات يشقين ، وماسحي الأحذية يعانون المذلة .
فلكل مهنة متاعبها ، ولكل عمل همومه : المدرسون يصابون بالضغط من دلال أولياء الأمور بعد ان حط د. حسين كامل بهاء الدين من تقدير المجتمع للمعلم ، وصور المعلمين كوحوش لها أنياب . والأطباء يعملون ـ ولي منهم اصدقاء ـ في ظروف مهنية شديدة القسوة ، واعرف منهم من يدفع حق القطن والشاش والمضاد الحيوي من جيوبهم ( هل نسيت قصة شقيقك الراحل عليه رحمة الله ) ، ورجال الموبليات في بلدنا تمر بهم فترات كساد ، ويحضرون قوة اولادهم بالدين ( على النوتة) .
هذا شيء وكتابة القصة القصيرة شيء آخر . أفهم ما تقصده من امتلاء الساحة بالموهومين ، وفقراء الموهبة ، هذا ما انا واثق منه واراه منذ بدأت مشواري الأول وأنا شاب يافع عمري 18 سنة.
لكن أطمئن : التاريخ يوالي الفرز والتصنيف ولا يظلم أحدا مهما ادلهمت الأجواء.
فقط ..
دع هؤلاء يكتبون فمنهم من يعالج نفسه ـ صدقني ـ واقعيا لا مجازا بالكتابة . غفر الله لنا وسامح انصاف الموهوبين وأرباعهم فهم يثيرون لغطا وجلبة ، وتوترا للأعصاب ما كنا بحاجة إليه .
أشكرك ولا تشاغبني يا دكتور ايمن ، فالعصا لمن عصى!
عبد الحميد
11-03-2005, 12:36 am
الأستاذ أيمن،
كتابة القصة عمل جاد، جاد.. و يستحق كل التعب، و كل الوان و اصناف التعب... و كتابة القصة ، أو الرواية أو القصيدة أو المسرحية ، و تأليف مقطع موسيقي أو سيمفونية، و رسم لوحة تشكيلية، هي مثلها مثل الإمساك بالمقشة، عمل شريف، و مثلها مثل مهنة التمريض تلك تعالج و الفنون بكل أصنافها تعالج...و الكادحون عموما يخرجون مع طلوع الفجر للبحث عن الرزق ز أولئك الذين سخروا أنفسهم لمختلف الفنون يستيقظون فجرا أو ينهضون في حلكة الليل ليخطوا سطرا و المقابل عند أغلبيتهم : لا شيء...
و لماذا يطلب منا ككتاب و أدباء أن نمسح حذاء أحد؟.. و يوم القيامة!!!..و الله شخصيا لا أعرف إن كنا يوم تقوم القيامة إن كنا سنجد الخاطر و الوقت لنتبادل كرسي ماسح الأحذية و نمسح لبعضنا أحذيتنا!!!.. و أتساءل إن كنا سنكون منتعلين أحذية أم حفاة عراة..
حقيقة بعض الأعمال الأدبية و الفنية تشعر بالقرف و تصيب الواحد بالغثيان و الرغبة في التقيؤ، لكن هذا الحكم لا يطال كل الكتاب و الأدباء و الفنانين...
و ماذا بعد، ألا تريد أن يكون في المجتمع أدب، فن، موسيقى، مسرح..!!!
بلا هذه الفنون ، كيف سيكون المجتمع، كيف ستكون الحياة؟...
سمير الفيل
11-03-2005, 12:54 am
الأستاذ أشرف محمود الجمل ..
بالتاكيد كل ما كتبته هنا كان موجها بصفة أساسية للمبتدئين، كما أن التبسيط الذي أبديته بتعريف القصة وأركانها من الممكن أن يكون معقولا للمبتئين ، لكنه لايعدو تبسيطا مخلا إذا قصد منه أن يوجه إلي كل الشرائح .
لماذا ؟
انا قلت في البداية أن هذه خطوط اساسية لتحديد الطريق لشبان وبنات يبدأون الطريق من بدايته .
والتلخيص والتخلص من الصيغ الماكرة المراوغة كان شيئا مقصودا ، أو لنقل تعليميا .
عندما تذهب للجامعة تجد الطالبات في الغالب يقدمن لك دفاترا مليئة بما يعتقدن أنه قصة قصيرة ، وكل نص يحتاج لنصف يوم لقراءة ما به من حوادث وفواجع .
عليك في هذه الحالة ككاتب لك خبرة الا تدخلهم في" رهبة المصطلح " ، بل عليك ان تحدد في اقل حيز من الوقت الهيكل الأساسي للنص الذي يمكن ان نطلق عليه القصة القصيرة .
كما ستجد الشباب المتحمس ( وبوحي من الموضة ) يقدم لك اعمالا مطولة غامضة أغلبها يدور في فلك الرغبات الجسدية المكبوتة ، أو يتناول قضية فلسطين بسرد مترهل مليء بالعبارات المصكوكة ( البركة في أعلامنا الرائد تبعا لصفوت الشريف / مصر نموذجا ) .
في هذه الأحوال يا عم أشرف..
على الكاتب صاحب الخبرة ان يسعى للتبسيط والتلخيص .
لكنني اتبع ذلك بأن أمسك ورقة وقلما وأدون اسماء 3 مجموعات ، وتكون في الغالب لواحد من :
تشيخوف ، زكريا تامر ، يوسف إدريس، عبد الحكيم قاسم ، بهاء طاهر ، وأحيانا يحيى حقي ومحمود تيمور. ما المانع؟
عبد الحميد
11-03-2005, 01:08 am
الأستاذ أيمن،
كتابة القصة عمل جاد، جاد، و يستحق كل التعب، كل ألوان و أصناف التعب، و كتابة القصة هي مثلها مثل الإمساك بالرفش أو بالمقشة، عمل شريف، و مثلها مثل مهنة التمريض، تلك تعالج، و هذه تعالج.. و لكل عمله في الحياة، و لا تشريف لهذا على ذاك مادام الكل في خدمة الوطن...و كلنا كادحون، نستيقظ مع طلوع الفجر و نستعد للخروج إلى الشوارع بحثا عن الرزق.. و كاتب من أمثالنا يستيقظ فجرا أو ينهض ليلا ليخط سطرا و الأجر على الله.. و لماذا يطلب منا ككتاب و أدباء أن نمسح لأحد حذاءه!! و يوم القيامة!!!و الله شخصيا لست أدري إن كنا سنكون منتعلين أحذيتنا أم حفاة عراة!!! حقيقة بعض الأعمال الأدبية أو الفنية تشعر الواحد بالقرف و تثير فيه الغثيان و الرفبة في التقيؤ... لكن هناك أعمال جادةو الحكم على كل حال لا يطال كل الكتاب و الأدباء...
و ماذا بعد أتريد ألا يكون هناك إبداع ، و كيف سيكون مجتمع بلا فنون!!.. كيف ستكون الحياة!!!
سمير الفيل
11-03-2005, 01:10 am
الأستاذ يحيى الصوفي :
بالفعل رجعت إلى موضوعك ولم أكن قد تابعته ، ووجدت انه يقدم إيضاحات ، وتحليلات لكثير من النقاط التي مررنا عليها سريعا .
وأدعو الزملاء الجدد من كتاب القصة بمطالعتها، وسيستفيدون منه كثيرا
وعنوان سلسلة المقالات :
( نور تسأل وبابا يحيى يجيب )
شكرا لكم ، وما قدمتموه إضافة جميلة وجادة .
سمير الفيل
11-03-2005, 01:23 am
الأستاذ محمد مكرم :
تقول:
( كل ما يقال عن القصة القصيرة كلام جميل لكنه، من وجهة نظري المتواضعة، صحيح وغير صحيح في ذات الوقت، لأنه يحاول أن يدخل في متاهة تعريف وقولبة الإبداع، وربما كانت هذه إحدى أسباب جمال وروعة وتميّز القصة القصيرة، أعني تمنعها على القولبة، على كل حال ربما كان من الأفضل أن نصل إلى بعض القواسم المشتركة في مجال تعريف القصة القصيرة وصفاتها، عوضاً عن أن نتركها تهيم في فضاء لا نهائي، شخصياً أنا أكتب لأنني أستمتع بما أكتب وأريد أن أنقل هذه المتعة للآخرين، أما الأمور الأخرى فهي في الحقيقة أمور ثانوية بالنسبة لي ) .
وجوابي هو :
1ـ اشاركك الرأي في أغلب ما ذهبت إليه من كون القصة القصيرة تستعصي على التصنيف والقولبة .
2ـ حاولت الا ادخل في " متاهة " ( مع الاعتذار لبورخيس ) وقدمت خطوطا عريضة لكنها ضرورية واساسية .
3ـ لم يكن المقصود التعريف بالقصة القصيرة بل شيء آخر هو تحديد اهم ملامحا خدمة للناشئة ممن يخوضون التجربة لأول مرة .
4ـ المتعة ليست مقصورة على القصة القصيرة بل تمتد لكل الآداب والفنون . المتعة والمنفعة عنصران اساسيان للفنون التي تخاطب جمهورا .
5ـ هناك كثير من الأدباء الذين يجيبونك دائما : اكتب لنفسي .
طيب . هذا صحيح . أكتب ما تشاء ، لكن حاما مددت لي يدك بمسودات قصصك فمن حقي ان اخضعك لنقدي ورأيي وشروطي الفنية !
هل توافقني يا عم محمد مكرم؟
سمير الفيل
11-03-2005, 01:46 am
صديقي العزيز الشربيني المهندس
تقول :
( التنظير والإبداع النقدي مسألة حساسة وصعبة وإن كانت معكم كالسهل الممتنع معنا
ولا خلاف علي أن النص الأدبي تجربة يختص بها صاحبها نشاركه فيها لكن الوصول إلي الجذوة اللاهثة لدفقات المشاعر تظل لدي صاحبها وما نتمتع به هو ناتج اضافاتنا الي النص والا لما تعددت زوايا الرؤية مع عودة الفضل لصاحب النص ..
النقطة السادسة والتاسعة من وجهة نظر الاستاذ سمير تبدو متعارضة فالعمل الأدبي هو المعادل الموضوعي لوجهة نظر الأديب للقضايا المطروحة والأساليب المستخدمة لتخفيض درجة تواجد الراوي منفصلا ..
واختيار الموضوعات من الواقع لا خلاف عليه ..لكن القصة ليست شريحة جافة من العامة ولا هي تعبير عن الذات والحياة داخل الفن والأدب شئ مختلف
والنقطة الخامسة بالقطع ليست للمبتدئين .
ويأتي الشكل وموضوع التجريب ليفسح المجال ويعيد التنظير خطوة للخلف وقد حاولت رصد مجموعة أعمال للزملاء من أدباء وأديبات الإسكندرية في كتابي وريقات تجريبية وكانت المفاجأة في التباين الشديد في الموضوعات وطريقة التناول والتوظيف ومحاولة التميز .
التي جعلتني أهتف
يحيا تعدد الأساتذة ) .
وتعقيبي على نقاطك :
1ـ الإبداع شيء والنقد شيء ، الإبداع جموح وانطلاق وتحرر من القوالب الصارمة ، فيما ياتي النقد بمسحة علمية وقراءة موضوعيه وتشديد على النص الأنموذج . العنصر المشترك هو اللغة .
2ـالنقطة السادسة كانت ( لا ينبغي ان يطل الكاتب برأسه خلال الحكي ، ولا يفرض رأيه حتى لو كان ذلك على لسان الشخصيات ) .
أما التاسعة فهي ضرورة ( وجود خطاب داخل النص .. اقصد بالخطاب هنا المغزى والهدف والقيمة التي تتسلل للقاريء عبر القراءة ).
والله لا اجد اي تعارض حقيقي. كيف؟
كثيرة هي النصوص التي تجد راي الكاتب مقحم على لسان هذه الشخصية او تلك . هذا مرفوض في الفن.
طيب. ما هو المقبول إذن ؟
هو ما حددته في النقطة التاسعة من أهمية وجود خطاب يحمله مجمل العمل ، والمقصود بالخطاب هو الرسالة التي تصلنا خفية من تحت طيات النص .
يا عم شربيني ده أنت ناقد وفاهم كويس!!
3ـ القصة بالفعل تحقق نجاحا كلما نهلت من الواقع ، وهذا بالطبع ليس شرطا دائما ، لكنها في كل الأحوال، عكس ما قلت ( هي تعبير عن الذات والحياة) . حتى لو كانت القصة سريالية أو لها مسوح فانتازي أو واقعية سحرية فهي تستند على خبرتنا بالحياة، وتتحدث عن مسرات وانكسارات الذات .
4ـ النقطة الخامسة وهي ( وحدة الحدث والموضوع ، ووحدة المكان ، وإلى حد ما وحدة الزمان ) تبعد عن نص الكاتب المبتديء التشتت الذي يمكن ان يعانيه بالكتابة في المطلق ، والتنقل بين الأزمنة في بدايات كتابته . فهل الكاتب المبتديء هو فرجينيا وولف أو مارسيل بروست؟!
5ـ سأهتف معك يا عم شربيني : يحيا تعدد الأساتذة!!
سمير الفيل
11-03-2005, 01:57 am
الأستاذ أشرف محمود الجمل .. مرة ثانية .
يسأل: ( أأسف جدا أن نبتعد كثيرا عن الموضوع الأصلي وهو القصة القصيرة والإبداع علي العموم. أجد من التناقض أن يقضي إنسان الساعات الطويلة مع عمل لايحترمه ولايقدره. هل كتابة القصة عمل جاد يستحق كل هذا التعب؟ ..سؤال برئ أرجو ألا يغضب أحدا ..أليس أمساك المقشة أشرف! ( هذا سؤال الدكتور أيمن )أتمني أن يجيب أحد. او يفهمني إن لم أكن قد فهمت. ) .
الجواب عند الدكتور ايمن الجندي .
مداخلتي هي :
( لا مسك المقشة سيضير القصة القصيرة ، ولا تركها سيقصف عمرها.
بالتاكيد الدكتور يذهب إلى المغزى البعيد وهو أن كثيرين بددوا اعمارهم دون أن يحققوا إضافة أو يحفروا تيارا .
طيب . لو افترضنا ان هذا صحيح .. وهو صحيح فعلا .. فهل الحل يكمن يا دكتور ـ حفظك الله ـ في ان يكلف الكتاب فقيري الموهبة أو معدوميها بكنس الشوارع؟
والله هو اقتراح ظريف وممكن تطبيقه عمليا.
فقط هناك مشكلة صعبة لن تحلها ، لا أنت ولا حبير المليحان نفسه:
من اين ستوفرون هذا العدد الهائل جدا من المقشات ؟
أتفضل جاوب!!!! ) .
سمير الفيل
11-03-2005, 02:17 am
الأستاذ عبد الحميد ..
تقول موجها حديثك للدكتور أيمن الجندي :
( كتابة القصة عمل جاد، جاد، و يستحق كل التعب، كل ألوان و أصناف التعب، و كتابة القصة هي مثلها مثل الإمساك بالرفش أو بالمقشة، عمل شريف، و مثلها مثل مهنة التمريض، تلك تعالج، و هذه تعالج.. و لكل عمله في الحياة، و لا تشريف لهذا على ذاك مادام الكل في خدمة الوطن...و كلنا كادحون، نستيقظ مع طلوع الفجر و نستعد للخروج إلى الشوارع بحثا عن الرزق.. و كاتب من أمثالنا يستيقظ فجرا أو ينهض ليلا ليخط سطرا و الأجر على الله.. و لماذا يطلب منا ككتاب و أدباء أن نمسح لأحد حذاءه!! و يوم القيامة!!!و الله شخصيا لست أدري إن كنا سنكون منتعلين أحذيتنا أم حفاة عراة!!! حقيقة بعض الأعمال الأدبية أو الفنية تشعر الواحد بالقرف و تثير فيه الغثيان و الرفبة في التقيؤ... لكن هناك أعمال جادة و الحكم على كل حال لا يطال كل الكتاب و الأدباء...
و ماذا بعد أتريد ألا يكون هناك إبداع ، و كيف سيكون مجتمع بلا فنون!!.. كيف ستكون الحياة!!! )
ومداخلتي هي :
( معك كل الحق . كيف تكون الحياة بلا إبداع او فنون .
وربما اجدني اوضح شيئا خافيا ، او هو مضمر في ثنايا كلمات الدكتور ايمن الذي عرفته يوم ان كنت اقوم بغربلة يومية لنصوص الموقع، والتعليق عليها واكتشفت قصة بديعة له فيها مشهد الكهرمان .
أغلب الظن ان ايمن لا يقصد التقليل من قيمة الكتابة . أبدا والله . هو يريد ان يقصرها على النخبة الموهوبة دون الأدعياء .
اما عن مسألة ان يلتفت الكتاب لشيء أفضل من كتابة نص قصصي .
يا سلام . من قال اننا مقطوعون للكتابة .
إننا غلابة ، نخطف الربع ساعة أو النصف لنخط " اسكتش قصة " ونواصل جرينا المحموم سعيا وراء لقمة العيش .
الكلام ده يا دكتور ايمن تروح تقوله في السويد او الدنمارك وليس في حواري شبرا ، أو نجوع الصعيد ، ليس في سفوح تعز ، أو صحراء الربع الخالي ، ليس في زقاق بمدينة وجدة أو في سجن بالواحات؟
كتر خيرهم الكتاب ، من منهم يحصل على أجر مقابل وقته الضائع ؟!!! )
أشرف محمود الجمل
13-03-2005, 04:44 pm
الأستاذ سمير : أحمد الله أن الحوار بدأ بالحديث للمبتدئين وسرعان ما تعمق . هناك عدة نقاط أرغب في توضيحها:
إن التقسيم القائم علي الموهبين والموهوميين هو تقسيم قائم علي إنكار الآخر.
أن ينصب أي إنسان نفسه حكما دون آدة هو ضرب من العبث.
أن نظل نقول هذا جيد وهذا غيرجيد دون إبداء الأسباب هو مضيعة للوقت.
أن نزيل كل عبارة بكلمة ( من وجهة نظري ) لايعفينا من إخضاع المقولة للقوانين .
هناك من يدعي أن الموهبة كالرسالة دائمة المدد بالوحي. وأن التطور و النمو غير وارد علي الإطلاق للمبدع . وأن دور التثقف معدوم . أعلم جيدا ماهي الموهبة كما أعلم جيدا دور العلم. سؤالي للأستاذ سمير :المبدع والمثقف. كيف تتكشف الموهبة قبل المعرفة- في نظري- (وهذا لايعفيني بالطبع من المسؤلية لكنها فتح باب للتحاور) إن قيامنا برد الإبداع إلي الموهبة الفطرية فقط هو الردة من الحضارة إلي ما قبل التاريخ . إن ما يجعل الأعمال التي تتحدث عنها بأنها غير ناضجة هي فقرها للثقافة بمفهومها الواسع. إن الثقافة هي التي ستنتج نوعا من الإبدع أيا كان أسم هذا المنتج. إن الأعمال الغير ناضجة هو نتاج ثقافة غير ناضجة وليس موهبة غير مكتملة. هي مثل جنين لم ينمو بسبب جهل الأم بدور التغذية السليمة والدائمة. وهذا ناتج عن أعتقادها بإمتلاكها النهائي لطفل دون مراعاة الأسباب. أستاذ : سمير أعلم أن كل ماقلته تعلمه جيدا فلا تقدم بيدك لأحد إجازة لأستمرارية السطحية . شكرا صديقي المبدع
محمد السنوسى الغزالى
13-03-2005, 05:15 pm
الاستاذ ايمن / اليس بعض ما ذكرته من هموم موجود فى قصص نجيب محفوظ؟؟ الا يوجد فى بعض اعماله الحب والخيانه والسهر والشرب والانحراف ووووو الخ؟؟ سؤال ليس الا..اما ما ذكرته عن معاناة الممرضات وما شابه ذلك فأنا معك فهؤلاء وامثالهم هم المناضلون فى صمت..
د.أيمن الجندي
13-03-2005, 06:42 pm
اعتقد أن كلامي شديد الوضوح ..والذي لا يفهمه على الوجه الصحيح هو ببساطة لأنه يريد ذلك .. لقد رأينا كلنا من عاش في أوهام الأدب والفنون عامة وأهمل مستقبله العملي ثم دفع الثمن غاليا ..وليس عندي أعتراض أن يمارس أحد حرفة الفن بشرط أن لا يهمل مهنته الأصلية بسببها ..أنا غير قلق أطلاقا على الأدباء فوق سن الأربعين ..لأن من لم يربه أبوه ربته الليالي ..هؤلاء كما يقول أستاذنا الفاضل سمير يكدحون في حواري شبرا من أجل المم ..انا اشفق وأخاف على شباب العشرين الهائمين في أعماق اللا جدوى ..وأغلبهم محدود الموهبة ليس في كتاباته أي وهج . لهؤلاء أقول بوضوح : لا تضيعوا أعماركم وكفاية الأستمتاع بالفنون دون محاوله أبداعها فشرب اللبن أظرف من أكل البرسيم .
سمير الفيل
14-03-2005, 07:23 am
يقول الأستاذ / أشرف محمود الجمل:
( إن التقسيم القائم علي الموهبين والموهوميين هو تقسيم قائم علي إنكار الآخر.
أن ينصب أي إنسان نفسه حكما دون آدة هو ضرب من العبث.
أن نظل نقول هذا جيد وهذا غيرجيد دون إبداء الأسباب هو مضيعة للوقت ) .
ويضيف :
( أن نزيل كل عبارة بكلمة ( من وجهة نظري ) لايعفينا من إخضاع المقولة للقوانين .
هناك من يدعي أن الموهبة كالرسالة دائمة المدد بالوحي. وأن التطور و النمو غير وارد علي الإطلاق للمبدع . وأن دور التثقف معدوم . أعلم جيدا ماهي الموهبة كما أعلم جيدا دور العلم. سؤالي للأستاذ سمير :المبدع والمثقف. كيف تتكشف الموهبة قبل المعرفة- في نظري- (وهذا لايعفيني بالطبع من المسؤلية لكنها فتح باب للتحاور) إن قيامنا برد الإبداع إلي الموهبة الفطرية فقط هو الردة من الحضارة إلي ما قبل التاريخ . إن ما يجعل الأعمال التي تتحدث عنها بأنها غير ناضجة هي فقرها للثقافة بمفهومها الواسع. إن الثقافة هي التي ستنتج نوعا من الإبدع أيا كان أسم هذا المنتج. إن الأعمال الغير ناضجة هو نتاج ثقافة غير ناضجة وليس موهبة غير مكتملة. هي مثل جنين لم ينمو بسبب جهل الأم بدور التغذية السليمة والدائمة. وهذا ناتج عن أعتقادها بإمتلاكها النهائي لطفل دون مراعاة الأسباب ) .
وتعقيبنا بقدر الإيجاز :
( بالفعل لابد من أن يكون الناقد صارما في تعامله مع النصوص ، ويقوم بعملية فرز وتقييم موضوعية ، ولا يستنكف ان يطلع ( الموهومين ) على موقفهم .
فالكاتب إن لم يمتلك الموهبة ـ والحمد لله أنها تتبدى حتى مع الكتابات الأولى مهما امتلأت بأخطاء اللغة والنحو الصرف ـ فلن ينفع معه شيء .
والغرض من تلك المكاشفة ألا يضيع الشخص وقته في عمل لن يكون بمقدوره أن يضيف إليه ، ويثريه مع الأيام .
وانا واحد من الناس الذين عرف عني أنني لا أصدم الشخص مهما كان مستواه بمقولة " أنت غير موهوب " ، لأنني أفضل ترك الباب مواربا فربما اكتسب " الشخص " بعض الحرفية من الدراسة والتعب ، والقراءة ، وهنا لن تعوض هذه الأمور الموهبة ، لكنها ستقدم كاتبا متواضعا يعرف أصول المهنة ويتحرك في حدود جهده وإمكانياته .
وحسب خبرتي التي تمتد منذ عام 1968 وحتى الآن فلا أمل في كاتب محدود الموهبة ، فمهما شرحت له أو وجهته فلن يهزك بنصوصه . الموهبة منحة من السماء وهي لا تورث ولا تشترى .
هي جزء من طبيعة الشخص ، جبله الله عليها فبثها في المشاج أو الكروسومومات .
وأنا أثق في الموهبة ، ولا أقتنع بأن الكاتب ينتظر وحيا فالكاتب المجيد هو من يتجه لمناطق الإلهام ويطرق الباب بقوة وعزم وإرادة من حديد .
الموهبة موجودة ، والصنعة والتكلف موجودان ، ومن السهل على الناقد الفطن أن يفرق بين هذا وبين ذاك ) .
سمير الفيل
14-03-2005, 07:36 am
الحبيب بن الشيخ يوجه سؤاله للدكتور أيمن الجندي :
( اليس بعض ما ذكرته من هموم موجود فى قصص نجيب محفوظ؟؟ الا يوجد فى بعض اعماله الحب والخيانه والسهر والشرب والانحراف ووووو الخ؟؟ سؤال ليس الا..اما ما ذكرته عن معاناة الممرضات وما شابه ذلك فأنا معك فهؤلاء وامثالهم هم المناضلون فى صمت.. ) .
ومداخلتي :
( كل كتابات نجيب محفظ تموج بحياة البشر التي يتقاطع فيها الخير ولالشر ، وتشتجر عبرها نزعات الحب مع دسائس الكراهية . الرجل كان مخلصا للرصد الأمين للحياة في تبدياتها المختلفة ، وأعتقد ان سر المتعة التي كنا ولازلنا نشعر بها مع اعماله هو قدرته على الغوص في دواخل الشخصيات ، والكشف عن المسكوت عنه في هذا الواقع المترجرج .
نأتي للكادحين والكادحات من أبناء الوطن ، من منا لا يقدرهم ويثمن تعبهم ، ويرفع القبعة ـ والتعبير لأبي نواس ـ لما يقومون به من خدمات جليلة ؟
لكن الله لحكمة يعلمها صنف الناس مراتب ، وجعل للطبيب دورا ، وللزبال دورا . أعطى حق الحياة لعالم الذرة في معمله ، كما اعطى لبائعة السريس على ناصية شارع فقير نفس الحق .
ترتيب من لدن قدير لا نعرف حكمته ، ولو حاولت ان تعيد التراتيب فلن تفلح لأن ما نراه في ارض الواقع جاء لحكمة لا ندركها . هل أصبحت شيخا بعمامة؟
لا يهم ، المهم أنني ككاتب يمكنني أن اتلمس كوامن العظمة الانسانية من اكثر الأعمال تواضعا . ويمكنني أن أفطن إلى جذور الخلل والضعة من اعلى المراتب مجتمعيا . ) .
سمير الفيل
14-03-2005, 07:50 am
المشاغب الأكبر الدكتور ايمن الجندي ، يقول في إحدى مداخلاته :
( اعتقد أن كلامي شديد الوضوح ..والذي لا يفهمه على الوجه الصحيح هو ببساطة لأنه يريد ذلك .. لقد رأينا كلنا من عاش في أوهام الأدب والفنون عامة وأهمل مستقبله العملي ثم دفع الثمن غاليا ..وليس عندي أعتراض أن يمارس أحد حرفة الفن بشرط أن لا يهمل مهنته الأصلية بسببها ..أنا غير قلق أطلاقا على الأدباء فوق سن الأربعين ..لأن من لم يربه أبوه ربته الليالي ..هؤلاء كما يقول أستاذنا الفاضل سمير يكدحون في حواري شبرا من أجل المم ..انا اشفق وأخاف على شباب العشرين الهائمين في أعماق اللا جدوى ..وأغلبهم محدود الموهبة ليس في كتاباته أي وهج . لهؤلاء أقول بوضوح : لا تضيعوا أعماركم وكفاية الأستمتاع بالفنون دون محاوله أبداعها فشرب اللبن أظرف من أكل البرسيم ) .
وتعقيبي على كلام صديقي الدكتور أيمن هو :
( أبدأ من العبارة الأخيرة وهي منطقية ولا خلاف عليها ، فشرب اللبن أظرف من أكل البرسيم !
لكن لنعود لصلب الفكرة فأؤيد كلامك أن هناك جيل كامل يكتب رغبة في الكتابة دون ان يكون امامه مشروع ، أو خلفه ثقافة يتكيء عليها .
هؤلاء الذين تخلو كتاباتهم من بذور الموهبة وعلامات النبوغ لا مانع من أن نتركهم في غيهم سادرون .
لأنهم بكل بساطة هم الجمهور الحالي للأدب ، وطردهم من ( جنة ) الأدب لن تعود علينا بشيء ، ولو انت اقتربت من أي تجمع أدبي وقمت بعملية فرز حقيقية ستجد المنحنى الجرسي المعهود :
10% موهوبون جدا .
10% موهومون ، لا يمتون لمهنة الكتابة بصلة .
80% يمارسون الكتابة بقلب ميت وفكر اعتيادي سقيم بحكم التعود.
الموهوبون سيشقون طريقهم مهما كانت المصاعب والعقبات بحكم ما ( جبلوا ) عليه من تفرد وقدرات فذة.
الموهومون سيحولون حياتك عذابا إن اقتربت منهم وقلت لهم الحقيقة ، فاتركهم يمرحون في الفراغ ، إذ كل التجارب التي مررت بها تؤكد انهم سيصبحون الأعداء الطبيعيين لك لو واجهتهم بالحقيقة .
80% من الكتاب سيتسللون عبر الزمن إلى حياتهم الشخصية ومنهم من سيدرك أن اللعبة ليست سهلة فيتوقف طواعية ، والقليل جدا سيعوض فقر الموهبة بالتعب والتعلم وهؤلاء سيقترب عدد منهم من دائرة الكتابة الجيدة لكنهم لن يحققوا قفزات نوعية .
وفي الأخير الكتابة احتراق وعملية صعبة جدا .. لا يعرف العشق إلا من كابده.
هي لعبة يا اخواننا؟! ) .
الشربينى المهندس
15-03-2005, 11:44 pm
تحية خاصة للأستاذ سمير الفيل لتحويل الخاص للعام وسعادتنا بامشاركة ووجهات النظر المحتلفة ونعتقد أن الحياة داخل الأدب والقصة شئ مختلف عن الواقع فهو ليس مقالا وبراعة القاص في التقاط الحدث أو الموقف واعادة نسجة بصورة تمزج الواقع بالخيال وهي تعبر بالتأكيد عن وجهة نظر وهي المعادل الموضوعي لرؤية الأديب .. ممارسة الكتابة عمل جميل يحتاج الي الصبر .. كانت قصص موباسان قصيرة ومنفصلة تصور اللحظات ، والأحـداث العادية للناس والحياة ولكل منها معناها المعين.وانفصالها يجعل صعوبة ضمها في رواية واحدة،ومن هنا نشأت فكرة التعبير عن اللحظة العابرة القصيرة المنفصلة،ولا يمكن التعبيرعنها إلا في شكل مختلف عن الرواية وسماه القصة القصيرة ..وهي التي تروي خبرا تتوافـر فيه الخصائص الفنية ، ومنها الأثر الفني الناتج عن الاتصـال العضوي لجميع أجزاؤه، غالبـا ما يحتوي علي بداية ووسط ونهاية وتصبح قصة تقليـدية، وذلك مع تجميع القوي أو العوامل التي يترتب علي وجودها موقف معين ينشأ عنه الحدث ،ثم يبدأ الاحتكاك والصراع، فتتطورإلي سلسلة من المحاور التي تضاعف من التعقيد والتشابك بينها أو ما يسمي العقدة أو الحبكة، ثم تبدأ لحظة التنوير أو لحظة اكتساب الحدث لمعناه. والتمهيد لحل العقدة
وإذا اعتبرنا أن أشكال القص المختلفة وصولا إلي القصة الشبرية، أو التلغرافية،أو قصة اللحظة هي تجارب إبداعية ،وأن إبداع البشر مصنوع بدرجات محددة ،مرتبطة بظروف المبدع النفسية والثقافية والتخييليه . ويصبح للتجربة الفضل بجانب التوفيق في تحويل القوة إلي الفعل..
وستظل القصة ذلك النظام اللغوي الذي يعكس واجهة الحياة المعاشة إضافة لكونها مصدرا لترجمة المنولوج والديالوج للتدفقات الشعورية مع الذات ومع ذوات المجتمع والمطروحة في شكل سردي غالبا ورمزي أحيانا. ولا ننسي أهمية التذوق والاستمتاع للكاتب والقارئ ..
القصة ذلك الفن الممتع الذي يحتاج إلي كاتب ثائر بعقله الباطن الواعي، ومحيطا بأسرار اللغة والعصر،وأصبحت القصة الحديثة فنا صعبا وبسيطا في نفس الوقت بتعدد مستويات البصيرة،مسطحها وعمقها
عندما كتبت وريقات تجريبية عن أعمال مجموعة من الأدباء والأديبات بالأسكندرية أحسست بمدي محاولات التميز لكل أديب وهتفت تحيا حريةلإبداع وتعدد المدارس ألست معي ..؟
سمير الفيل
16-03-2005, 08:19 am
الشربيني المهندس يقول في مداخلته :
( ممارسة الكتابة عمل جميل يحتاج الي الصبر .. كانت قصص موباسان قصيرة ومنفصلة تصور اللحظات ، والأحـداث العادية للناس والحياة ولكل منها معناها المعين.وانفصالها يجعل صعوبة ضمها في رواية واحدة،ومن هنا نشأت فكرة التعبير عن اللحظة العابرة القصيرة المنفصلة،ولا يمكن التعبيرعنها إلا في شكل مختلف عن الرواية وسماه القصة القصيرة ..وهي التي تروي خبرا تتوافـر فيه الخصائص الفنية ، ومنها الأثر الفني الناتج عن الاتصـال العضوي لجميع أجزاؤه، غالبـا ما يحتوي علي بداية ووسط ونهاية وتصبح قصة تقليـدية، وذلك مع تجميع القوي أو العوامل التي يترتب علي وجودها موقف معين ينشأ عنه الحدث ،ثم يبدأ الاحتكاك والصراع، فتتطورإلي سلسلة من المحاور التي تضاعف من التعقيد والتشابك بينها أو ما يسمي العقدة أو الحبكة، ثم تبدأ لحظة التنوير أو لحظة اكتساب الحدث لمعناه. والتمهيد لحل العقدة .
........
وستظل القصة ذلك النظام اللغوي الذي يعكس واجهة الحياة المعاشة إضافة لكونها مصدرا لترجمة المنولوج والديالوج للتدفقات الشعورية مع الذات ومع ذوات المجتمع والمطروحة في شكل سردي غالبا ورمزي أحيانا. ولا ننسي أهمية التذوق والاستمتاع للكاتب والقارئ ..
القصة ذلك الفن الممتع الذي يحتاج إلي كاتب ثائر بعقله الباطن الواعي، ومحيطا بأسرار اللغة والعصر،وأصبحت القصة الحديثة فنا صعبا وبسيطا في نفس الوقت بتعدد مستويات البصيرة،مسطحها وعمقها) .
وتعقيبنا :
( كلامك جميل ومتسق ، القصة القصيرة فن قائم بذاته ، له تقنياته الفنية ، وجمالياته الخاصة ، ومن الصعب فعلا أن نحيط بكل مفرداته ، ولكننا كنا نحاول في هذا المقال ان نوجه الأنظار للقواسم المشتركة التي تجمع النصوص التي اقتربت من النموذج.
مع الموافقة على أنه لا أنموذج في الفن ، فالكاتب الموهوب يخلق اشكاله ومضامينه ن ونصه الفريد ) .
شكرا لكم صديقي الكاتب السكندري الطيب.
محمد مكرم
17-03-2005, 02:03 pm
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا استاذ سمير الفيل على اهتمامك وردك السريع على وجهة نظري
لا أخالفك فيما ذهبت إليه، لكن ما أردت قوله، أشعر من خلال تجربتي الشخصية أنّ المتعة والإبداع في كثير من الأحيان تكمن في محاولة كسر المسلمات والقواعد، خصوصاً في مجال الأدب، ولعل لك كل العذر حين قلت بأنك تكتب هذه "الخطوط العريضة لمن يمارس الكتابة حديثاً"، فمن الأفضل أن يكون لدى من يبدأ منارة تهديه بدلاً من أن يهيم على وجهه دون هدى، الحقيقة منذ بدأت الكتابة والقصةالقصيرة تحيرني، وما زالت، كنت في البداية أهزأ من الذين يقولون أن القصة القصيرة من أصعب الفنون الأدبية لكنني مع مرور الأيام بدأت أشعر أنها كذلك، على الأقل من الناحية النقديّة، ختاماً شكراً لك لأنك أثرت هذا النقاش المفيد وأتمنى لك كل التوفيق.
محمد مكرم
سمير الفيل
17-03-2005, 04:42 pm
الأستاذ / محمد مكرم ..
نعم .. القصة القصيرة على غير الشائع عنها فن صعب ، ففيها قدر من السرد، ونثار من الدراما ، وهي تتسع لكل انواع الإيقاع ، وعبرها يمكن توظيف التراث ، والاستفادة من فنون أخرى كفن السينما والرسم والموسيقى .
القصة القصيرة الفائقة هي التي يمكن وصفها بالفن القابل لهضم كل الفنون داخلها !
المصطفى كليتي
17-03-2005, 08:05 pm
لاتوجد وصفة جاهزة تسعف على إنتاج قصة قصيرة أو طويلة ، وإنما هناك مرجعيا ت تقف عليها الذات الكاتبة ، يمكن حصره إجرائيا في الآتي : -1-عشق فعل الكتابة إلى مدارج الصوفية .-2-مراكمة التمارين -3-القراءة -4-الإنصات جيدا الىتجارب المبدعين -5-ربط علاقة وطيدة مع الثرات المحلي والإنساني -6-الجمع بين روح الهواية وصنعة الإحتراف -7-تغذية الفكر بثمرات الفكروالجمال "فلسفة ،مسرح ، سينما ،تشكيل، " /ثقافة عالمة.-8-الإهتمام بالثقافة الغير العالمة والقريبة إلى النبض العام " حكايات شعبية ، أمثال ، أغاني ، تجارب إنسانية حية ".-9-الصرامة مع الذات وتقدير القارىء.-10-تقديس وقت الكتابةمهما قست الظروف ، فالعبقرية قبل أن تكون موهبة فهي عرق جبين . /هذه مجرد إشارات قد تكون هامة عند البعض وقد يرفضها البعض الآخر جملة وتفصيلا./ وشكرا للعزيز : سمير الفيل على إثارة هذا الموضوع الحساس ، فلابدمن خلق تواصل تفاعلي بين الأجيال المبدعة لا أن تكون الكتابة مجرد عادة سرية يمارسها الكاتبفي خلواته فحسب ، دائما أقول "إدخال جمل في خرم إبرة أهون بكثير من كتابة قصة قصيرة " ، ولكل مبدع بصمته وإضافاته ، والمهم الحرص على الإنجاز وعدم التأجيل فعقارب الساعة لاتنتظر أحدا ، هل نكتب لنقاوم الموت ربــــــمـــــــــا........
سمير الفيل
17-03-2005, 09:01 pm
الأستاذ / المصطفى كليتي..
يقول سيادتكم :
( دائما أقول "إدخال جمل في خرم إبرة أهون بكثير من كتابة قصة قصيرة " ، ولكل مبدع بصمته وإضافاته ، والمهم الحرص على الإنجاز وعدم التأجيل فعقارب الساعة لاتنتظر أحدا ، هل نكتب لنقاوم الموت ؟ ربــــــمـــــــــا.. ) .
وتعقيبي الموجز :
( معك في كل ما سقته من عناصر تدعم فعل كتابة النص السردي . أنت تعلي من قيمة الممارسة ، والتدريب ، وتراكم الخبرات ، وأنا معك تماما ، بدليل ان هناك ورشا لكتابة السيناريو في باريس ، ولندن ، وهوليوود . هذا صحيح ، ولا خلاف عليه .
ربما اعلي ـ أنا ـ أكثر من أهمية الموهبة التي تختصر الكثير من متاعب التعلم . الموهوبون وحدهم ـ وتأمل ـ تقع على كاهلهم مهمة إحداث نقلات نوعية "أو طفرات بلغة مادة الأحياء " في فن القصة.
وفي نهاية الأمر فالمبدع الجاد هو الذي لا يلتفت إلى ان يصبح واحدا في طابور طويل اسمه " الكتبة" ، بل هو الذي يعمل على ان يخرج من الصف لينضم لطليعة " الكتاب " ، حيث يعبر الحواجز ليقدم كتابة جديدة ، بروح مغايرة ) .
شكرا لك يا مصطفى .
أشرف محمود الجمل
18-03-2005, 03:48 pm
أحمد الله أن أجد في حديث الأستاذ مصطفي كليتي ما يتوافق بشكل أو آخر مع ما قلته . وأري فيه تدفقا ينم عن قناعة شخصية وتجربة واعية. وأجد أيضا في حديث الأستاذ الشربيني مايشبعني عن مفهوم القصة القصيرة. ولعلي أجد أ ن مابين السطور أكثر مما كتبه( ولعل هذا من سمات العمل الجيد) مثلا عندما قال( تحويل القوة إلي الفعل) فهو يتحدث عن نظرية العلة عند أرسطو وتحول المادة بالقوة إلي الصورة بالفعل وربما يجعلنا نتذكر قوله( لاوجود من عدم ولا عدم بعد وجود) ونحلق في عالم خلود الروح وقضايا أخري . لولا الثقافة الني يمتلكها الشربيني والوعيي بتقنية السرد لاحتاج صفحات طويلة كي يشرح ولولا إيمانه بنظرية التلقي ودور المتلقي لأسهب في الشرح- كما أفعل انا الآن ولي عذري في الإسهاب - في النهاية لايسعني إلا أن أشكر الأستاذ سمير الفيل لإتاحة الفرصة للتلاقي مع شخصيات مثقفة مثل الأستاذ الشربيني وكليتي .
سمير الفيل
18-03-2005, 08:26 pm
الأستاذ / أشرف محمود الجمل ، يقول في مداخلته :
( أحمد الله أن أجد في حديث الأستاذ مصطفي كليتي ما يتوافق بشكل أو آخر مع ما قلته . وأري فيه تدفقا ينم عن قناعة شخصية وتجربة واعية. وأجد أيضا في حديث الأستاذ الشربيني مايشبعني عن مفهوم القصة القصيرة. ولعلي أجد أ ن مابين السطور أكثر مما كتبه( ولعل هذا من سمات العمل الجيد) مثلا عندما قال( تحويل القوة إلي الفعل) فهو يتحدث عن نظرية العلة عند أرسطو وتحول المادة بالقوة إلي الصورة بالفعل وربما يجعلنا نتذكر قوله( لاوجود من عدم ولا عدم بعد وجود) ونحلق في عالم خلود الروح وقضايا أخري . لولا الثقافة الني يمتلكها الشربيني والوعيي بتقنية السرد لاحتاج صفحات طويلة كي يشرح ولولا إيمانه بنظرية التلقي ودور المتلقي لأسهب في الشرح- كما أفعل انا الآن ولي عذري في الإسهاب - في النهاية لايسعني إلا أن أشكر الأستاذ سمير الفيل لإتاحة الفرصة للتلاقي مع شخصيات مثقفة مثل الأستاذ الشربيني وكليتي ) .
وتعقيبنا :
( يملك كل من مرّ بتجربة الكتابة قدرا من الحقيقة ، وأنا مع فكرة التراكم المعرفي ، ولعل النص القصصي من الفنون التي تعطي نفسها لكل مجتهد يطمح إلى التجاوز والإضافة .
قدم مصطفى كليتي تصوره للأدوات التي على القاص أن يتسلح بها في إنتاج نصه ، وقدم الشربيني المهندس بعض المقولات النظرية التي جربها على محك النص ذاته ، ونحن نميل إلى إختبار مقولاتنا النظرية ـ بالفعل ـ عبر النص ، وقياس معيار الجودة عبر المتلقي الذي هو رهاننا الأول في مشكلة التلقي .
" تحويل القوة إلي الفعل" فكرة نظرية ، فكيف يمكننا أن نراها في الأثر الأدبي؟
كذلك فكرة الخلق على منوال سابق كيف للكاتب أن ينفلت منها او يعيد تشكيلها بحيث لا يكرر إنتاج من سبقه؟
كلها أسئلة على الكاتب أن يطرحها ، وخلال عملية إنتاجد النص يمكنه ان يقترح حلولا ليجربها . أيمكن أن نسترجع هنا مفهوم التجريب الذي هو تخطي الجاهز والمألوف من فنون الكتابة ؟ )
شكرا لك أخي أشرف .
باشا أحمد
23-03-2005, 12:28 am
أستاذ سمير ..
هل يمكن اعتبار الواقع ، هو المادة الأساسية لعمل الكاتب، أم أن الفانتازيا هي أيضا من مواد وعناصر كتابة القصة القصيرة ؟
شكرا لك .
سمير الفيل
23-03-2005, 07:07 pm
تسأل الأستاذة ريم مهنا :
( هل يمكن اعتبار الواقع ، هو المادة الأساسية لعمل الكاتب، أم أن الفانتازيا هي أيضا من مواد وعناصر كتابة القصة القصيرة ؟ )
وتعقيبنا في إيجاز :
(( سؤال هام لكل كاتب قصة جديد.
الواقع هو المادة الحية التي تشكل من خلالها نصك السردي ، فعن طريق فهمك لعلاقات هذا الواقع ، ومنطلاقته تستطيع السيطرة على المادة الحكائية ، وتطويعها لمشروعك القصصي . أحيانا تكون مداخل النص ومنطلقاته واقعية وتبقى كذلك ، واحيانا أخرى تتحول المادة الواقعية إلى أشكال أخرى : رمزية ، سريالية ، فانتازية ، ولا يمكن وضع حدود معينة بين الواقع والتخييل ؛ لكنها مهمة القاص حيث تتشكل النصوص تبعا للنسق الذي يحقق هدفه من الكتابة في كل نص على حدة ..
شكرا لك يا ريم .. )) .
نوال تركي الجبر
13-04-2005, 01:32 am
[color=royalblue][/color]ماذا عن العنوان الذي يحتمل أن يكون صفحة متسعة للتأمل ودلالة عن نص متكامل ؟
سمير الفيل
13-04-2005, 03:20 am
تتفضل الأستاذة / نوال تركي الجبر بطرح هذا السؤال :
(( ماذا عن العنوان الذي يحتمل أن يكون صفحة متسعة للتأمل ودلالة عن نص متكامل ؟ )) .
........
الحقيقة أن كل ما أقدمه هنا من أجوبة هو نتيجة خبرة طويلة جدا مع هذا الفن النبيل القصة القصيرة ، وليس هو الكلام النهائي ، فأنا أحكم ذائقتي وأتريث في الإجابة مع الأخذ في الأعتبار ما طرحه علينا أساتذة القصة من أكاديميين أو مبدعين .
و يمكن الرجوع لموضوع مطول هنا حول هذا الموضوع تكلم فيه صديقنا الدكتور مصطفى الضبع . ولكنني سأجيب عبر خبرتي الآن ن وربما تفيد .
هناك عدة اساليب لآختيار العنوان :
1ـ أن يكون من صلب النص بحيث يوميء ولا يحدد نهاية أو حدثا أو حكم قيمة .
2ـ أن يساهم مع المتن في اكتمال المعنى بحيث يعتبر العنوان جزءا أساسيا من النص ، ولو غيرته لأختل البناء.
3ـ أن يختار العنوان من المتن بحيث يكشف بعض الجوانب الخفية التي لا يذكرها المتن.
4ـ أن يلخص القصة ، ويساعد المتلقي في تكوين وجهة نظر من الأحداث.
5ـ أن يكون عنوانا فضفاضا يصلح لأي قصة فهو بمثابة حلية خارجية لا أكثر .
ولا شك أن الأساليب الثلاثة الأول تتسق مع ما اشرنا إليه من ضرورة أن يبتعد الكاتب عن التدخل في سياق النص ، ولذا من المفيد أن يكون العنوان ذكيا يوحي ولا يصرح ، يومض دون أن يفضح ، وبالطبع هناك استثناءات .
هل نتذكر عناوين مثل" " بيت من لحم " ، " لغة الاي آي" وكلاهما ليوسف إدريس ، "الخطوبة " لبهاء طاهر ، " بحيرة المساء " لأبراهيم أصلان ، " رشق السكين " لمحمد المخزنجي. هي عناوين دالة وكاشفة وذكية .
وبصراحة قد ينتهي القاص المجيد من نصه خلال جلسة واحدة ، ويظل يبحث عن عنوان مناسب لنصه أياما .
قد يسألني زميل ، هل يمكن أن يدهشك عنوان وتضع حوله قصة ؟
أقول بكل وضوح : " حالات قليلة جدا . وحدثت مع أصدقاء أعرفهم ." .
مثلا من أغرب عناوين فترة الستينات ما وضعه القاص محمد ابراهيم مبروك وسأحاول ان اتذكر العنوان بالضبط لأنني ظللت اسبوعين أذاكره :" نزف صمت صوت نصف طائر " او شيء من هذا القبيل .
لا اريد ان استفيض أكثر لكنني تذكرت عنوانين كان لهما سطوع النجومية :
الأول " جبل الشاي الخضر " ليحيى الطاهر عبد الله.
والثاني " حبات النفتالين " للعراقية عالية ممدوح.
شكرا لك يا نوال ، فقد قلبت تربة الذاكرة .
سلوى الحمامصى
13-04-2005, 04:04 pm
موضوع حيوى جدا ومفيد للجميع،
فشكرا للاستاذ سمير ولكل من ساهم فيه من الزملاء الكرام.
يحضرنى كلمة قالها لى الاستاذ الكبير نجيب محفوظ ، أنه أحيانا يسبق الهدف القصة،وأحيانا تسبق القصة الهدف، فتستهويه قصة،يبدا وهو لا يعرف نهايتها. وأن الأديب حر تماما فى الأسلوب الذى يروقه حتى لو لم يكتب به احد من قبل.
ولى سؤال:
ماذا عن السرد،هل لابد للقصة من حدث؟ أرى أن هناك قصص كثيرة تلجأ لأسلوب سرد مذكرات البطل بدون أحداث ،وتنتهى نهاية فيها مفاجأة ما.