المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
أربعة عشر قاصا في «مرايا» نذير جعفر
منتدى القصة العربية > منتديات القصة العربية > دراسات في القصة القصيرة والرواية
جبير المليحان

أربعة عشر قاصا في «مرايا» نذير جعفر



«مرايا التلقي» هو الكتاب السادس للكاتب والناقد نذير جعفر, وفيه قراءات نقدية لتجارب أربعة عشر قاصا هم: إبراهيم صموئيل, وليد معماري, فواز حداد, نيروز مالك, حسن حميد, محمد أبو معتوق, نجم الدين سمان, عبد الحليم يوسف, أحمد عمر, نادر السباعي, عبدو محمد, عبد الكريم المقداد, محمود الوهب, نضال الصالح. ومما جاء في مقدّمة المؤلف: لا يدّعي هذا الكتاب الإحاطة بالمشهد القصصي السوري, أو تقديم تأريخ أو توثيق له, إنما يحاول أن يقدّم قراءات (مرايا) نقدية تطبيقية في نماذج منه مستلهما بذلك معطيات المنجز النقدي الحديث, ومفاهيمه, وأدواته الإجرائية. وكلّ قراءة من هذه القراءات هي ابنة شرطها المعرفي والزمني الذي كتبت فيه, ومن هنا يبرز التباين في مقارباتها التي يركّز بعضها على آليات اشتغال الخطاب القصصي وعناصره الفنيّة, فيما يركّز بعضها الآخر على المتن ودلالته. وما يسوّغ جمعها معا هو ذلك الخيط المنهجي الرفيع الذي يربط ما بينها على اختلاف مستوياتها وتوجهاتها.

وقد التفتت هذه القراءات إلى العتبات النّصية بشكل خاص, بعدما ُغيّبت طويلا عن التناول النقدي. كما التفتت إلى البنية الكليّة للنّص, محاولة تبيان مدى اشتغال كل عنصر فيها على تحقيق التناغم والانسجام النّصي معنىً ومبنىً. إنها قراءات متلقٍ واحدٍ بمرايا متعدّدة, وكل مرآة لا تعكس النّص ذاته بقدر ما تعكس دلالاته في وعي هذا المتلقي الواحد / المتعدّد.

وفي إشارته إلى طبيعة العلاقة بين النص والمتلقي يعرض المؤلف آراء عدد من النقاد قائلا: لقد أعطى بارت المتلقّي دورا مطلقا في إعادة إنتاج النص منطلقا من أطروحته المعروفة «موت المؤلفDeath of Author » التي يرى من خلالها أن معنى النّص متوقف على القارئ وكفاءته, وبقدر ما يتعدّد قراؤه تتعدّد معانيه ودلالاته. وبذلك أحلّ سلطة القارئ الذي يملأ فراغات النص, وفجواته, ويجدد معناه, محلّ سلطة المؤلف والنص معاً. وهذا ما ذهب إليه موريس بكهام الذي يرى أن ليس باستطاعة العلامة أن «تقول»شيئا إلا في وجود شخص يستقبلها, ويستجيب لما تريد قوله, وأنه في حالة غيبة المُستقبل واستجابته لا توجد دلالة أو معنى». أما أمبرتو إيكو فيقابل النص المغلق بالنص المفتوح معتقدا «أن هنالك نوعين من النصوص, النوع الأول ويطلق عليه النصوص المغلقة, والنوع الثاني ويطلق عليه اسم النصوص المفتوحة, ويتميّز كل نوع من هذه الأنواع بأن لديه قراءه النموذجيين, وفيما يتعلق بالنصوص المغلقة فإن كثيرا من المؤلفين لا يأخذون في الاعتبار أن نصوصهم قد ُتفسّر من خلفية غير التي بني عليها النّص». وهو يشير بذلك إلى أن النّص لا يعبّر عن كل شيء بل عما أسقطناه عليه من معان.

وقد استدعت هذه الآراء في سياق نظرية التلقيReception theory طرح مفهوم «القصدية», أي أن لكل نص معنى جوهريا يقصده المؤلف, وإنْ تعدّد القرّاء و اختلفت تأويلاتهم. كما استدعت إعادة النظر في مفاهيم «الخطاب» و «الأسلوب» و «الأسلوبية» و «الشعرية», و«العتبات النّصية» و«الفضاء الزماني / المكاني». ووسعت أبحاثها في إطار «جماليات التلقي», و«التحليل النصي». وما زالت هذه الاتجاهات تعيش صراعها المعهود بين النزوع إلى الشكلانية الصرفة أو إحياء التقاليد العريقة للنقد الواقعي مع الإفادة مما أنجزته الشكلانية.


ــــــــــ

الكتاب: مرايا التلقي.

المؤلف: نذير جعفر.

الناشر: دار نون 4 للنشر والطباعة والتوزيع ـ حلب2008 .

عدد الصفحات: 103 من القطع الوسط.

تصميم الغلاف: رائد خليل.





سمير الفيل
(جبير المليحان @ 24-09-2008, 05:12 pm) *








شكرا جبير على الخبر

القصة في سوريا مزدهرة ومتنوعة المدارس والاتجاهات

وقد قرأت لأغلب هؤلاء الكتاب خاصة ابراهيم صمويل ، ونادر السباعي ، وحسن حميد..

تحية من القلب

ماجد رشيد العويد
إبراهيم صموئيل كاتب شديد الحساسية والتميز. أيضاً أمثال فواز حداد ومحمد أبو معتوق والدكتور نضال الصالح... كتاب مهم.
د. حسين علي محمد
كتاب مهم، والحياة الأدبية في حاجة إلى مثله.
تحياتي.
السعيد موفقي
(جبير المليحان @ 25-09-2008, 01:12 am) *


أربعة عشر قاصا في «مرايا» نذير جعفر



«مرايا التلقي» هو الكتاب السادس للكاتب والناقد نذير جعفر, وفيه قراءات نقدية لتجارب أربعة عشر قاصا هم: إبراهيم صموئيل, وليد معماري, فواز حداد, نيروز مالك, حسن حميد, محمد أبو معتوق, نجم الدين سمان, عبد الحليم يوسف, أحمد عمر, نادر السباعي, عبدو محمد, عبد الكريم المقداد, محمود الوهب, نضال الصالح. ومما جاء في مقدّمة المؤلف: لا يدّعي هذا الكتاب الإحاطة بالمشهد القصصي السوري, أو تقديم تأريخ أو توثيق له, إنما يحاول أن يقدّم قراءات (مرايا) نقدية تطبيقية في نماذج منه مستلهما بذلك معطيات المنجز النقدي الحديث, ومفاهيمه, وأدواته الإجرائية. وكلّ قراءة من هذه القراءات هي ابنة شرطها المعرفي والزمني الذي كتبت فيه, ومن هنا يبرز التباين في مقارباتها التي يركّز بعضها على آليات اشتغال الخطاب القصصي وعناصره الفنيّة, فيما يركّز بعضها الآخر على المتن ودلالته. وما يسوّغ جمعها معا هو ذلك الخيط المنهجي الرفيع الذي يربط ما بينها على اختلاف مستوياتها وتوجهاتها.

وقد التفتت هذه القراءات إلى العتبات النّصية بشكل خاص, بعدما ُغيّبت طويلا عن التناول النقدي. كما التفتت إلى البنية الكليّة للنّص, محاولة تبيان مدى اشتغال كل عنصر فيها على تحقيق التناغم والانسجام النّصي معنىً ومبنىً. إنها قراءات متلقٍ واحدٍ بمرايا متعدّدة, وكل مرآة لا تعكس النّص ذاته بقدر ما تعكس دلالاته في وعي هذا المتلقي الواحد / المتعدّد.

وفي إشارته إلى طبيعة العلاقة بين النص والمتلقي يعرض المؤلف آراء عدد من النقاد قائلا: لقد أعطى بارت المتلقّي دورا مطلقا في إعادة إنتاج النص منطلقا من أطروحته المعروفة «موت المؤلفDeath of Author » التي يرى من خلالها أن معنى النّص متوقف على القارئ وكفاءته, وبقدر ما يتعدّد قراؤه تتعدّد معانيه ودلالاته. وبذلك أحلّ سلطة القارئ الذي يملأ فراغات النص, وفجواته, ويجدد معناه, محلّ سلطة المؤلف والنص معاً. وهذا ما ذهب إليه موريس بكهام الذي يرى أن ليس باستطاعة العلامة أن «تقول»شيئا إلا في وجود شخص يستقبلها, ويستجيب لما تريد قوله, وأنه في حالة غيبة المُستقبل واستجابته لا توجد دلالة أو معنى». أما أمبرتو إيكو فيقابل النص المغلق بالنص المفتوح معتقدا «أن هنالك نوعين من النصوص, النوع الأول ويطلق عليه النصوص المغلقة, والنوع الثاني ويطلق عليه اسم النصوص المفتوحة, ويتميّز كل نوع من هذه الأنواع بأن لديه قراءه النموذجيين, وفيما يتعلق بالنصوص المغلقة فإن كثيرا من المؤلفين لا يأخذون في الاعتبار أن نصوصهم قد ُتفسّر من خلفية غير التي بني عليها النّص». وهو يشير بذلك إلى أن النّص لا يعبّر عن كل شيء بل عما أسقطناه عليه من معان.

وقد استدعت هذه الآراء في سياق نظرية التلقيReception theory طرح مفهوم «القصدية», أي أن لكل نص معنى جوهريا يقصده المؤلف, وإنْ تعدّد القرّاء و اختلفت تأويلاتهم. كما استدعت إعادة النظر في مفاهيم «الخطاب» و «الأسلوب» و «الأسلوبية» و «الشعرية», و«العتبات النّصية» و«الفضاء الزماني / المكاني». ووسعت أبحاثها في إطار «جماليات التلقي», و«التحليل النصي». وما زالت هذه الاتجاهات تعيش صراعها المعهود بين النزوع إلى الشكلانية الصرفة أو إحياء التقاليد العريقة للنقد الواقعي مع الإفادة مما أنجزته الشكلانية.


ــــــــــ

الكتاب: مرايا التلقي.

المؤلف: نذير جعفر.

الناشر: دار نون 4 للنشر والطباعة والتوزيع ـ حلب2008 .

عدد الصفحات: 103 من القطع الوسط.

تصميم الغلاف: رائد خليل.







الكتاب مهم جدا و فيما يبدو لي أنّه يطرح ثنائية النص الحديث التي اختلف حولها النقاد ، بين المؤلف و علاقته النصية و النص و علاقته بالمتلقي ، أهمية الكتاب تتجلى في هذا الطرح الجديد و تنوع المصطلح النقدي في الأدب العربي و تحديد مرتكزاته التنظيرية ، الكتاب جدير بالقراءة ، أرجو من الأستاذ جبير المليحان إدراج مقاطع منه إذا كان بالإمكان ، و شكرا على المعلومات القيمة .
و تحية للأستاذ نذير جعفر.
نذير جعفر

يسعدني التواصل مع الأصدقاء والزملاء الكتاب عبر هذا الفضاء الرحب المميّز بكل المعايير. وأشكر كل من رحب بي وسيرحب مستقبلا, وآمل أن أبقى عند حسن ظن الجميع.
مع خالص المودّة
نذير جعفر
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.