المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
آليات الكتابة عن المجتمعات الزراعية
منتدى القصة العربية > منتديات القصة العربية > دراسات في القصة القصيرة والرواية
العربي عبد الوهاب
آليات الكتابة عن المجتمعات الزراعية
العربى عبد الوهاب



[size=4]تتبدى الكتابة عن المجتمعات الزراعية الآخذة في الأفول دربا من تنشيط الذاكرة الجمعية ؛ للحفاظ على شكل العلاقات وطبائع القيم والأعراف إلى جانب الموروثات الشعبية بأنماطها المتنوعة ؛ مما يفتح بابا لإعادة تفعيل كل هذه العناصر المشكلة للوعي وتوظيفها داخل حيز فنون الرواية .. الكتابة من هذا المنطلق تشتمل على خاصيتي السرد والتاريخ ، ومن هنا سوف نتوقف أمام الملامح المشتركة والسمات المتفردة في الأداء السردي عند كل كاتب من الروائيين الخمس الذين سوف نتناول رواياتهم بالتحليل .
وإذا كان الريف يقف كقاسم مشترك ، بين الروايات الخمس ؛ فإن ألوان التناول الفني والتقنيات التشكيلية مختلفة ؛ ومقومات الاختلاف أكثر ، وهذا راجع إلى التفرد في الأسلوب والخبرة المتمايزة ..
أحمد والى اعتمد على توظيف تقنية الحكاية والمزج بينها وبين وسائل السرد الحداثي .. بينما كان عبد العزيز عبد المعز محتفيا بغرائبية الواقع ، حيث زاوج بين الواقعي والتخييلي ، وتمكن أن يشكل بناءا روائيا متماسكا ، وعلى نفس المنهاج جاءت رواية " عصا أبنوس ذات مقبض ذهبي " لمحمد عبد الله الهادي ؛ لتستدعى من فنون القصة القصيرة تقنية الحبكة ، مما أضفى على السرد سمات الرؤية البصرية مع توظيف وسائل المونتاج السينمائي ، وذلك لإحكام المشهد أثناء تكراره ، مع إمكانية رؤيته من زوايا متنوعة .. وتماهى ملامح المجتمعات الزراعية في المدنية الحديثة بكل تشويشها الإعلامي ، وبالتالي تهتز المحصلة الثقافية في ظل الهجمات الشرسة للعولمة الثقافية التي تسعى بشتى الوسائل التكنولوجية الحديثة لإبهار المشاهد العربي ، ومن ثم خلخلة الوعي لديه ؛ بعد أن كان يستمد من موروثاته ما يعينه في المحافظة على خصوصيته صارت هويته الثقافية والاجتماعية موضع مراهنات ؛ وضمن كل ما سبق تتناول رواية نجلاء محرم ، الغزو عشقا مفهوم الهوية المصرية الآخذة في التماهي في ظل سيطرة الآلة الجهنمية للإعلام الغربي .. أما أحمد سامي خاطر ، فإنه يقدم نصا روائيا بكل ما يعنيه مصطلح النص من مغامرة إبداعية لاكتشاف تقنيات مستحدثة يمكنها أن تبلور تجربته في : براء الخاطرى .
ـــــــــــــــــــــــ
بين الراوى والحكاء
لأحمد والى

قدم أحمد والى (1) في روايته شخصيات متعددة جميعها ترغب في اقتناص خمر الحياة ، وتعاند جبروتها ، وتنطلق بأحلامهم خارج حيز التهميش المقصود ، شخوص تشكل فضاء من الحكايات تحمل ملامحهم وتنحت تضاريس حياتهم ، فتتوقف الرواية أمام حقبة السبعينيات كبؤرة للتحول ، حيث ينتقل أهالي ههيا من طور العلاقات السائدة في المجتمعات الزراعية إلى أطوار أخرى من المدنية الحديثة التي تهمش الإنسان ، وتفصد أواصر الحميمية ، فتتفشى الأمراض التي تضرب بجذورها في أعماق الجماعات المتماسكة ؛ لتحل بدلا منها صيغة ومفهوم الفردية ( الآنوية ) ، هذا الانتقال مصحوب بتحولات الزمن الخارجي للرواية من العهد الناصري إلى مرحلة الانفتاح .
وإذا سلمنا بأن مجموعه التقنيات المستخدمة في تشكيل العمل الفني هي المنوط بها إنتاج الدلالة الكلية للنص ، يمكنا القول بأن تقنية إنشاء الحكايات وتجاورها وتلاحمها ومفارقتها بعضها البعض لهؤلاء الشخوص المفعمين بالحياة المنشغلين دوما بنزقهم الطفولي ورعونتهم ومواقفهم الباعثة على التندر والفكاهة ، وأحيانا الكوميديا المبكية تمثل متكأ تنهض الرواية عليه ، أو هو اللبنة الأولى التي خلقت المناخ الفني والفضاء الدلالي ، وشكلت بالتالي البعدين الزماني والمكاني الذي شاهت ملامحه حيث تتشظى تحت وطأة أمراض الانفتاح ، " والمبدع يهدف أساسا من وراء عمله إلى التواصل مع الآخرين ، وعمله لا يكتمل في ذهنه إلا بحدوث عمليات التلقي والاستقبال المناسبة من الآخر لهذا العمل الإبداعي ، فالإبداع هو عملية تفاعلية قوامها الاحتكاك النشط بين الأنا المبدع المرسل والآخر المتذوق المستقبل " . (2)
والكاتب بلجوئه إلى تقنية الحكاية أفاد من الميراث السردي المتمثل في حكايات " ألف ليلة " ؛ حيث تستولد الحكاية حكايات أخرى .. ويستمر التدفق السردي عبر فصول الرواية المزدحمة بالشخوص والمواقف والأحداث ، فكأننا قد دلفنا إلى نهر الحياة المتلاطم الذي لا تهدأ أمواجه ولا تفيق شخوصه إلا على الصراع من أجل نيل لقمة العيش ، أو اقتناص الدفء ويتم ذلك عبر المفارقات النصية التي تخلق بدورها نوعا من الكوميديا التي تبث روح المتعة وتبعث الدماء في عروق الحكايات وتخوض بها في أعماق الوعي الشعبي لدى هذى الشخوص " .. وللسرد دور كبير في تشكيل الشخصية في النص الروائي؛ فمن خلاله يتم رسم ملامح الشخصية وتشكيلها تشكيلا فنيا ، ودلاليا في الرواية سواء على مستوى وظيفة الشخصية ودورها الدلالي الذي تقوم به في الرواية ، أو على مستوى طبيعة السرد وعلاقته بالشخصية " (3) ..
وإذا كان الأسطى عبد الودود الحلاق هو الشخصية المهيمنة ، ولا أقول بطل الرواية ؛ لأن النص وإن كان يسعى إلى تأسيس أيديولوجية سردية له ، فإن معظم الشخوص بداخلهم بطولة من طراز خاص ، فعبد الرحمن أبوفول لا يقل عن الأسطى وعبده البشبيشى بحضوره المرح لا يقل عن عطية البلاسى ، وتتواتر الحكايات كاشفة بعمق ووعى شديدين عن تلك الشخصيات المهمشة ، موغلة في جوانب حياتهم الاجتماعية والنفسية ، فنرى عبد الرحمن أبو فول يعرى لباسه الداخلي للمحقق بعد القبض على رجال ههيا إثر حرائق الانتخابات المزورة ؛ فيكتشف المحقق أن عبد الرحمن شارك في تمزيق اللافتات الانتخابية كي يصنع لنفسه لباسا يستر عورته ، الحدث يكشف بعمق عن الأبعاد السياسية والتاريخية لتلك الشريحة المقموعة على مدار تاريخها الطويل، أيضا تنزع الحكايات غلالة المقدس داخل الحيز السردي فالشخوص عندما يطلقها الكاتب ويحررها من سجنها في الكتابات السابقة تنطلق ناطقة بحرية مخترقة التابوهات ، متخذة من الجنس حيزا يناقش كم الرغبات المكبوتة لدى هذه الشخوص التي ترى الحياة في خصوبتها كالتربة الزراعية حين تقلبها بالفأس وتودع بشكوكها البذور .
بناء الشخصيات :
تعتمد الرواية على طرح شخصية الأسطى عبد الودود الحلاق ، بوصفه نموذجا شعبيا للإنسان المصري ، الذي يمتلك خبرات عريضة من الحياة تؤهله أن يتصدر أكثر من نصف فصول الراوية ، ويقدمه الراوي قائلا:
" أول من تجد عند حدوث حريق يحمل جرادل المياه ويحفز الناس حتى إذا جاءت عربة الإطفاء وجدت كل شئ قد انتهى وخمد الحريق فلا تعمل غير محضر إهمال للمنكوبين ( أدى اللي الحكومة فالحة فيه ) ". ص 54
وإذا كان :
" هو أول في الملمات فهو أول في الأفراح ، وهو ثاني من تحدث لغة الطير بعد سليمان النبى ". ص 54
فتلك الشخصية بهذا الطرح تتشكل عبر مواصفات الأبطال الشعبيين الذين يمتلكون صفات الجدعنة والشهامة لفرط إنسانيتهم الشديدة وإيثارهم للآخرين .
لم يتطرق الكاتب إلى وصف الشخصية من الخارج بل عبر طرح الأفعال والمواقف ، فإذا كان الوجود/ الواقع في حالة صيرورة دائمة فالوجود هو الفعل والأفعال هي سر الوجود ؛ لذلك تحضر الشخصيات الأخرى عبر هذا المنفذ لتأسيس وجودهم بموجب مواقفهم ونوادرهم .. فالكاتب لم يقدم الحلاق بوصفه نماما كما اعتادت الرواية والسينما برؤية سلفية جاهزة ؛ وإنما قدمه من مدخل إنساني يكتسب دلائل بطولته عبر أفعاله ومواقفه التي تساهم في تطوير النسيج الروائي الفاعل فيه .. لذلك تشع شخصية الأسطى متوهجة ويتبدى ذكاءه عندما يصر الكمساري أن يقطع تذاكر الإوز فيوقعه الأسطى في شرك أن يقطع لكل إوزة تذكرة خاصة بها ، ويجلس كل واحدة على مقعد ؛ مما يمنع الركاب من الجلوس ، ويسبب حرجا لهيئة السكك الحديدية .
الرواية ابتدأت أحداثها بموت الأسطى ، وتحديد مدى ثقله عند أهالي ههيا أمام عزاء نائب البرلمان ، وحضور مقرئ الإذاعة والتلفزيون ، وعند سماع الخبر يهرع أهالي ههيا تاركين العزاء والمقرئ متوافدين جماعات إلى المدافن للمشاركة في تشييع الجنازة .. وإذ يقدم الراوي ذلك الموت إنما يعكس دلالة غير مباشرة على قرب انتهاء هذا الزمن الجميل زمن الأسطى عبد الودود المنتمى بكليته إلى المشروع الناصري والأحلام الاشتراكية ووعيه الشعبي بأن العرق الحقيقي في السعي وراء الرزق لا يمكن أن يخلف لصاحبه ثروة كبيرة ؛ فالثروة عنده محل شك يتشكك في أطروحات الثروات مجهولة المصدر ويتنكر للرأس مالية الفجة التي تفشت أبان فترة الانفتاح .. ونلاحظ كيف يتحول صالون الشعب إدارة الأسطى عبد الودود إلى ( أفلام الطنى إدارة سيد العاطفي الأخ الأصغر للأسطى ) .
هذا التحول يعكس أبعادا اجتماعية تهز أركان المجتمع خلال السبعينيات؛ حيث سقطت القيم وتهاوت المبادئ العظيمة وليدة ثورة يوليو ـ لاحظ دلالة العنوان " صالون الشعب " وكيف تحول نفس الدكان إلى محل لبيع أفلام الفيديو ـ وما بين التحول التاريخي والسياسي الذي انعكس بالتبعية على شكل البناء الاجتماعي بحلول الانفتاح .. انحسرت بالتالي الشخوص الإيجابية في الرواية فمات الأسطى عبد الودود وصديقه عبد الرحمن أبوفول ، وأدرك أهالي ههيا أن هؤلاء الهامشيون لا يقلون أهمية عن أعلام ههيا .. تلك الإشارة الدالة تمثل احتفاء الكاتب بالمهمشين وتناول حكاياتهم ومواقفهم النادرة كتاريخ بديل عن التاريخ الرسمي ، وتعكس ملامح تركيب شخصياتهم وعوامل المكونات الفكرية والفلكلورية والشعبية التي تحرك هؤلاء الشخوص وتدلف بهم إلى حيز الحياة ، كأنهم بتلك الملامح يعكسون تحول المدن الريفية / الزراعية إلى المدن الأخطبوطية التي تقهر أهم ما في الإنسان .. إنسانيته ، " فبعد أن كان كتاب الرواية التقليدية يهتمون بالافتتاحية في الرواية ، مركزين فيها على الزمن الماضي حيث تتكون الافتتاحية من عنصرين أساسيين ، هما : الماضي والمكان " (4) ومن هنا يتضح لماذا افتتح الكاتب روايته بذلك الفصل المنقول عن كتاب وصف مصر الذي سجله علماء الحملة الفرنسية في أوائل القرن التاسع عشر مخالفا الرواية التقليدية في الافتتاحية الوصفية لماضي المكان ، ولهذا الفصل دور فاعل يتجادل مع نهاية الرواية ، ويخلق مفارقة صارخة تعبر عن مدى التحولات المدمرة التي لحقت البيئة / المكان الذي كان يحفل بشخوص تقاوم صلف الحياة وتعنت السلطة ، وتبحث عن فرحها الخاص متمثلا في إحياء مولد الحاجة آمنة أو سرد نوادرهم الكوميدية ..
لنتوقف أمام عبد الرحمن أبوفول عندما علق ولده محمود بيبو من قدميه في عروق الخشب بعد أن سرق نصف جنيه ثمن خبزهم كي يشاهد فيلم سارق الملايين ، والموقف هو حضور ابنه صالح ومعه الصول مع ضرورة تقديم الطعام كواجب ضيافة ، وأبوفول الفقير كان يلعب مع امرأته الكوتشينة
" وهمه بيلعبو الواد كان لسانه مدلى زي المشنوق ورايح جاي بعينه الباظه بين أمه وأبوه يتابع اللعب ويقول لأمه : بالعند فيه قشي بالولد ، خلى الكومي يمكن تبصري ، هيه .. هيه .. بصره . الصول شاف المنظر عقله طار ، كمل عليه عبد الرحمن : قومي يا فريدة هاتى صابونة بريحة وفوطة نضيفة ومشط ، علشان حضرة الصول يغسل شعره من عفر الطريق ويسرح . طبعا الصول كان أصلع خالص ، ساب البيت وجرى : بايني في سراية مجانين ". ص 290
يمتلك عبد الرحمن أبو فول شخصية ثرية ، فهو ( البناء والسمكرى خفيف الظل وصانع الكوميديا في حارة المعاملية وشارع البحر وعاشق كرة القدم غير المنازع ربما في القطر كله ) ص 248 .. وأظن أن تلك الشخصية لو نالت حضورا أكثر داخل الرواية لزاحمت شخصية الأسطى ، فهو يمتلك قدرة عالية على التكيف والتعايش حيث رفض مهنة أبيه ، فتعلم أن يكون بناء ثم ظهرت عنده حساسية من نوع خاص تجاه الأسمنت فتحول إلى بناء لأفران الطين وأخمام الحمام .. وبرغم أورطة العيال فقد تحايل على ظروفه المعيشية، وتمكن أن يقتنص أجمل ما فيها ، الروح المرحة ، والمقطع السابق يعكس دلالة عميقة على التعامل مع الفقر وبفطنة المصري ، ففضل أن يظن الصول بهم الجنون على إظهار العوز والفقر ، وهو الذي تمكن أن يتثاءب أمام النسناس الذي أحضره تاجر الحمص في المولد ، ليحرس الحمص إذا داهمه النعاس ، فتمكن أبوفول أن يتناوم فنام النسناس وحصل على الحمص والحلوى بدون مقابل ، إن حضوره إلى السرد يعكس متعة عالية ؛ لأن شخصيته تدب بأوصالها في لحم البيئة المصرية ، وإذا كانت كل شخوص الرواية تحمل بصمتها الخاصة وتعكس حضورا فريدا ، يظل الأسطى عبد الودود وأبوفول يتوهجان ويشعان ببريق خاص ، على الرغم من أن الكاتب جعل من الأسطى يمثل خطا طوليا وأبوفول يحضر بزاوية دلالية خاصة كما أسلفنا .
ثمة شخوص ثانوية يتكرر حضورها وتتنوع حولها الحكايات مثل : (عطية البلاسى ، العربي شديد ، متولي الأول ، متولي الثاني ، الشيخ الشبراوي وغيرهم ) " والمؤلف يتقن تضمين الأسماء في روايته طاقة إيحائية ورمزية بارزة حيال موقف دقيق ؛ لأن حيال أمثولة كونية تريد أن تعبر مجازا عن رؤية خاصة " (5) ، ولعل أبرزهم حضورا هو عطية البلاسى لما يمثله من حلقة بين أهل ههيا وبين المغتربين من أبنائها في العراق .
وتلك الشخوص تتعالق مع شخوص هامشية متعددة ، وتكشف حضورا فريدا وخاصا ، وتعكس منظورا روائيا يخص الكتابة عن المهمشين ، هؤلاء الذين يشكلون أيديولوجية النص ، شخوص تحمل ملامح المكان بعبقه وعنفه ، ورغائبه المكبوتة ، تمارس لهوها وضجيجها وحضورها الفذ ، حسب زوايا الرؤية المتنوعة لها ، وعلى الرغم من حضورها القصير نستبين أصلها من شجرة عائلة المكان ونتلمس خطاها وهى تشكل أفقا في فضاء الرواية ، وجميعهم تجمعهم سمات فنية أهمها أنها تتحايل وتقاوح محاولة أن تتجاوز مأزقها الاقتصادي المزري ، وما ألحقته الحياة بها من تهميش ، الكاتب ينتصر لها بالكتابة بإع 
سمير الفيل
جاد ورصين في معالجاتك النقدية

وهذه دراسة مهمة حول خمسة من كتاب السرد بالشرقية



شكرا يا عربي

العربي عبد الوهاب
(سمير الفيل @ 23-08-2008, 02:16 pm) *

جاد ورصين في معالجاتك النقدية

وهذه دراسة مهمة حول خمسة من كتاب السرد بالشرقية
شكرا يا عربي


أخى / سمير الفيل
شكرا لمرورك
وحضورك البهى
وقراءتك ، ومتابعتك الجميلة
تحياتى
العربي عبد الوهاب

أخى / سمير الفيل
شكرا لمرورك
وحضورك البهى
وقراءتك ، ومتابعتك
تحياتى لك يا أستاذ / سمير
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.