أحد القاصين قرأ نصوصاً كتبها قبل 29 عاماً ... سجال حول جماليات القصة في «أدبي الدمام»
الدمام - شمس علي
عاد السجال مرة ثانية حول جماليات القصة القصيرة ومعاييرها، وكأن كتابة القصة طوال العقود الماضية، لم تكفل تقعيداً لهذا الفن، الذي ما برح السجال يشتعل حوله، مع أنه أكثر الفنون اليوم عزلة وبعداً عن الاهتمام. ففي أمسية قصصية نظمها نادي الدمام الأدبي مساء الثلثاء الماضي، وإثر قراءة القاص عبدالله حسين قصصاً عمرها نحو ثلاثة عقود، اندلع السجال بين الحضور وضيوف الأمسية. القاص الثاني كان عبدالله الوصالي، في ما غابت القاصة منيرة الأزيمع، التي كان يفترض أن تشارك. واستهل حسين الأمسية بنص تحت عنوان «الصيد الأخير» من مجموعته «القلق على زرقة البحر»، لافتاً إلى أنه «يعود إلى 29 سنة مضت، وأنه لقي اهتماماً وقتها، إذ نشر في مجلة فكرية عراقية، وعُدّ صالحاً كأنموذج للقصة، على رغم أنه يعد إلى بداياتي»، مرجعاً قيمة نصه إلى موضوعه لأنه «تناول قضية التلوث التي قلما قاربها أحد في ذلك الوقت، وكان خلاصة قراءتي لكتاب قمت بتكثيفه»، مقدماً للنص بشرح توضيحي. تلاه الوصالي في قراءة نص تحت عنوان «المعادلة»، قائلاً: «اخترت ما يتيح التواصل المباشر مع الحضور». وعزا ذلك إلى أن «القصة فن القراءة وليس الإلقاء».
وفي الجولة الثانية قرأ حسين قصة «سباسيبا»، فيما قرأ الوصالي «يوريميا»، واختتمت الجولات بنص «تشويه» لحسين ونص بعنوان «موكب الزعيم» للوصالي.
وتساءل القاص ناصر الجاسم، أثناء المداخلات، «أين جماليات القص في القصص التي استمعنا إليها؟»، مشيراً إلى «الطرح السياسي المسيطر على نص عبدالله حسين»، متابعاً «على رغم أننا نحسب له جماليات اللغة، وإن كانت أكثر من حاجة النص». ووصف أسلوب الوصالي بـ «غير الأدبي، مع اتكائه على المفارقات البسيطة». فيما أكد الدكتور مبارك الخالدي أن «روح السارد في جميع نصوص حسين واحدة، فلا نكاد نميز بين طفل وبالغ. كما أنها تأتي في مستوى واحد من دون فارق يذكر بين شخصية وأخرى»، مرجعاً السبب إلى «الحضور الطاغي للكاتب وتلاشي السارد الضمني»، مشيراً إلى نزوع القاص أيضاً إلى «التفاصيل» واتفق مع الجاسم في قوله بـ «اعتماد الوصالي على المفارقة».
ورداً على المداخلات أكد حسين بالقول: «أعرف قيمة اللغة، لذا فأنا أقطرها وأعطي المفردة ما يجعلها خضراء يانعة». أما الوصالي فشدد على أن «قراءة ثلاث قصص في أمسية لا يخول الحضور إلى الحكم على التجربة القصصية للقاص في شكل عام» مؤكداً «انتقيت هذه النصوص السهلة، لعلمي بغياب النقد المصاحب لها». وأدار الأمسية مصطفى سعيد.
الحياة
الدمام - شمس علي
عاد السجال مرة ثانية حول جماليات القصة القصيرة ومعاييرها، وكأن كتابة القصة طوال العقود الماضية، لم تكفل تقعيداً لهذا الفن، الذي ما برح السجال يشتعل حوله، مع أنه أكثر الفنون اليوم عزلة وبعداً عن الاهتمام. ففي أمسية قصصية نظمها نادي الدمام الأدبي مساء الثلثاء الماضي، وإثر قراءة القاص عبدالله حسين قصصاً عمرها نحو ثلاثة عقود، اندلع السجال بين الحضور وضيوف الأمسية. القاص الثاني كان عبدالله الوصالي، في ما غابت القاصة منيرة الأزيمع، التي كان يفترض أن تشارك. واستهل حسين الأمسية بنص تحت عنوان «الصيد الأخير» من مجموعته «القلق على زرقة البحر»، لافتاً إلى أنه «يعود إلى 29 سنة مضت، وأنه لقي اهتماماً وقتها، إذ نشر في مجلة فكرية عراقية، وعُدّ صالحاً كأنموذج للقصة، على رغم أنه يعد إلى بداياتي»، مرجعاً قيمة نصه إلى موضوعه لأنه «تناول قضية التلوث التي قلما قاربها أحد في ذلك الوقت، وكان خلاصة قراءتي لكتاب قمت بتكثيفه»، مقدماً للنص بشرح توضيحي. تلاه الوصالي في قراءة نص تحت عنوان «المعادلة»، قائلاً: «اخترت ما يتيح التواصل المباشر مع الحضور». وعزا ذلك إلى أن «القصة فن القراءة وليس الإلقاء».
وفي الجولة الثانية قرأ حسين قصة «سباسيبا»، فيما قرأ الوصالي «يوريميا»، واختتمت الجولات بنص «تشويه» لحسين ونص بعنوان «موكب الزعيم» للوصالي.
وتساءل القاص ناصر الجاسم، أثناء المداخلات، «أين جماليات القص في القصص التي استمعنا إليها؟»، مشيراً إلى «الطرح السياسي المسيطر على نص عبدالله حسين»، متابعاً «على رغم أننا نحسب له جماليات اللغة، وإن كانت أكثر من حاجة النص». ووصف أسلوب الوصالي بـ «غير الأدبي، مع اتكائه على المفارقات البسيطة». فيما أكد الدكتور مبارك الخالدي أن «روح السارد في جميع نصوص حسين واحدة، فلا نكاد نميز بين طفل وبالغ. كما أنها تأتي في مستوى واحد من دون فارق يذكر بين شخصية وأخرى»، مرجعاً السبب إلى «الحضور الطاغي للكاتب وتلاشي السارد الضمني»، مشيراً إلى نزوع القاص أيضاً إلى «التفاصيل» واتفق مع الجاسم في قوله بـ «اعتماد الوصالي على المفارقة».
ورداً على المداخلات أكد حسين بالقول: «أعرف قيمة اللغة، لذا فأنا أقطرها وأعطي المفردة ما يجعلها خضراء يانعة». أما الوصالي فشدد على أن «قراءة ثلاث قصص في أمسية لا يخول الحضور إلى الحكم على التجربة القصصية للقاص في شكل عام» مؤكداً «انتقيت هذه النصوص السهلة، لعلمي بغياب النقد المصاحب لها». وأدار الأمسية مصطفى سعيد.
الحياة