ذهاب للمحتوى


صورة

أبحاث مؤتمر أصوات معاصرة كاملة


  • Please log in to reply
No replies to this topic

#1 إبراهيم محمد حمزة

إبراهيم محمد حمزة

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 1761 المشاركات:

تاريخ المشاركة 01 October 2010 - 04:29 PM

هذه الأبحاث تكرم بنشرها الأستاذ الفاضل مجدى جعفر
على أحد المواقع
وأنقلها عنه تعميما للفائدة
مع تحياتى لجهده الكبير
*********

أصوات معاصرة " .. تجربة رائدة
من النشر الورقي .. إلي النشر الإليكتروني(1)
بقلم: أ.د. حسين علي محمد

البداية
كنا نعرف معاناة الأدباء الشبان – منذ الستينات إلى السبعينات – وأن فرص النشر تضيق، وأنها صارت أشبه "بثقب الإبرة"، ومن ثم فعلينا أن نشعل شمعة وحيدة صغيرة، فهذا أفضل ألف مرة من سب الظلام!
بعد تجربة إشرافي على سلسلة "كتاب آتون" التي استمرت تسعة أشهر، قررت أن أصدر سلسلة بعنوان "أصوات"، وصدر العدد الأول في إبريل 1980م، يحمل عنوان "أصوات"، وتحته بخط أصغر منه "شعرية، فصلية، معاصرة".
وصدر العدد في 500 نسخة، وعن طريق التوزيع اليدوي لأصدقاء في طنطا والزقازيق وبور سعيد وأسوان ومكتبة مدبولي بالقاهرة .. وزعنا أكثر من 300 نسخة وعرفنا أننا بهذه الطريقة – طريقة التوزيع اليدوي عن طريق الأصدقاء الأدباء – استطعنا أن نوزع أكثر مما كانت توزعه المؤسسة الصحفية التي كانت تُوزع لنا «كتاب آتون»؛ فقد كنا نطبع "كتاب آتون" في ثلاثة آلاف نسخة، وكان ما يباع منه يدور في دائرة المائة نسخة !!) .
وصدر العدد الثاني في أكتوبر 1980م يحمل عنوان «أصوات معاصرة» ولكنه طبع بطريقة "الماستر (التصوير الطباعي) لنقلل في النفقات.
وقد طبع العدد الأول في 500 نسخة تكلفت 33جنيها في دار العلم للطباعة بالقاهرة
وطبع من العدد الأخير ( العدد 91) 500 نسخة تكلفت 850 جنيها في دار الإسلام للطباعة بالمنصورة، (كتاب «الرؤية الإبداعية في شعر عبد المنعم عواد يوسف»)، وهذه هي فروق الطباعة خلال ثلاثة وعشرين عاماً من عمر "أصوات معاصرة".
قبلي .. وبحري
صدرت "أصوات معاصرة" من ديرب نجم (الشرقية)، وشاركني مهمة إصدار العدد الأول: محمد سعد بيومي (بورسعيد)، ومن العدد الثاني وبامتداد خمسة عشر عاماً شاركني الراحل عبد الله السيد شرف (الغربية)، ومنذ العدد الخامس شاركنا مهمة الإصدار: د. صابر عبد الدايم ود. أحمد زلط والفنان أحمد مخيمر (الشرقية).
ورغم أن "أصوات معاصرة" لنشأتها ولكثرة المشاركين من الشرقية تعد إحدى مجلات محافظة الشرقية، إلا أنها تحررت من هذه الصفة حينما أصدرت مطبوعاتها التي نشرت لأدباء مصر دون تمييز، فهي قد أصدرت دواوين شعرية لعبد الله السيد شرف (طنطا)، ونبيه الصعيدي (الزقازيق)، ونعمان الحلو (أسوان)، وجميل محمود عبد الرحمن (سوهاج)، وعزت الطيري (قنا)، وأحمد فضل شبلول وفوزي خضر (الإسكندرية)، ومحمد يوسف (المنصورة) .. بل إنها نشرت لشاعر شاب سعودي هو مقعد السعدي (من الرياض) وهو من المواهب التي تذكرك بعبقرية عبد الله البرد وني الإبداعية، كما نشرت للدكتور خليل أبو ذياب (من فلسطين).
ونشرت مجموعات قصصية لحسني سيد لبيب (الجيزة)، وإبراهيم سعفان (القاهرة)، وأحمد زلط ومجدي محمود جعفر، وأحمد عبده (الشرقية) .. وغيرهم .
وبهذا لم تكن "أصوات معاصرة" محلية، أو مغرقة في محليتها، ولكنها كانت سلسلةً مفتوحة للإبداع الأدبي والثقافي.

إبداع متنوع .. ودراسات
رغم أن دورية " أصوات معاصرة " صدرت ـ في الأساس ـ لتكون كتابا فصليا للشعر، إلا أنها بعد أعداد قليلة أصدرت مجموعة حسني سيد لبيب الأولي "حياة جديدة". وعلى الرغم من أنه نشر قصته الأولي "شيء أخضر" في مجلة "الآداب" البيروتية عام 1963م، فإنه لم يصدر مجموعته الأولي إلا في "أصوات معاصرة" عام 1981م، وأصدرت له "أصوات معاصرة" مجموعة أخري بعد سبعة عشر عاما هي "كلمات حب في الدفتر" في طبعتها الثانية.
وفي الإبداع القصصي والروائي نشرت "أصوات معاصرة" لإبراهيم سعفان، وأحمد زلط، ومجدي محمود جعفر، وبدر بدير، ووائل وجدي، وسامية حسين على (نشرت لها مجموعة قصصية هي «الحكم الأخير» نشراً إلكترونياً)، ومحمد جبريل (نشرت لـه قصة قصيرة مطولة هي "رسالة السهم الذي لا يخطئ" نشراً إلكترونياً).
ونشرت مسرحيات شعرية ونثرية لحسين على محمد، ومحمد سعد بيومي، وعبد الله مهدي، وعلي الغريب.
ونشرت عدداً من الدراسات في كتب تكريمية تحمل عنوان "ملف نقدي وإبداعي" عن كل من: مصطفي النجار، وأحمد سويلم، ومحمد يوسف، وحسين على محمد، وأحمد فضل شبلول.
كما نشرت كتابا عن عالم سعد حامد القصصي لإبراهيم سعفان، وعن سفير الأدباء وديع فلسطين لحسين على محمد، وأربعة كتب عن محمد جبريل: الكتابان الأولان لمجموعة من الباحثين والثالث عن فلسفة الحياة والموت في روايته "الحياة ثانية" للباحثة الجزائرية نعيمة فرطاس ، والرابع عن مصر التي في خاطره لحسن حامد.
ونشرت كتاباً تكريميا عن بدر بدير بعنوان "شعر بدر بدير: دراسة موضوعية وفنية" من تحرير حسين على محمد، ويضم بحوثا بأقلام: د. حسين على محمد، د. صابر عبد الدايم، ود. خليل أبو ذياب، د. فرج كامل سليم، ومجدي محمود جعفر، وفرج مجاهد عبد الوهاب.
كما نشرت كتاباً تكريميا عن عبد المنعم عواد يوسف بعنوان "الرؤية الإبداعية في شعر عبد المنعم عواد يوسف" يضم دراسة مطولة عن أحد دواوينه للدكتور خليل أبو ذياب، وثلاثة دراسات للدكتور حسين على محمد، وحواراً معه أجراه ابنه الشاعر بهاء عواد.
وفي الطريق ثلاثة كتب في تكريم الشاعر صابر عبد الدايم، والشاعر محمد سليم الدسوقي، والروائي العربي الكبير عبد السلام العجيلي.
ومن الدراسات التي نشرتها "أصوات معاصرة" ثلاث دراسات لكاتب هذه السطور هي:
1- شعر محمد العلائي: جمعاً ودراسة.
2- المسرح الشعري عند عدنان مردم بك.
3- البطل في المسرح الشعري المعاصر (ط2).
والكتاب الثاني هو رسالة الماجستير للمؤلف، بينما الكتاب الثالث هو رسالة الدكتوراه.
كما نشرت للدكتور أحمد زلط كتابا بعنوان "تراجم أدبية مصرية وعربية"، ونشرت كتاباً للدكتور صابر عبد الدايم بعنوان "القصة القصيرة المعاصرة: دراسة ومختارات" عني فيه بتقديم نحو ثلاثين كاتباً للقصة القصيرة العربية الآن.
اهتمام عربي
رغم أن "أصوات معاصرة" أصدرت حتى الآن (97) سبعة وتسعين عدداً، فإن الاهتمام العربي أخذ من إصداراتها ثمانية أعداد فقط.
1-فقد أصدرت كتاباً بعنوان "قصائد عربية" ضم قصائد لشعراء مصريين وعرب.
2-وأصدرت كتاباً عن "الأدب السعودي 1- الشعر". ( وكان في النية إصدار كتاب ثان عن النثر السعودي ).
3-أزاهير الرياض، حوار مع المفكر العربي السعودي الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع، أجراه الروائي والقاص عنتر مخيمر.
4-إطلالة البوح، ديوان شعري لمقعد السعدي.
5-صلوات في هيكل الحب، قصيدة لأبي القاسم الشابي (قصيدة ـ نشرت على الإنترنت فقط).
6- هوامش على دفتر النكسة، لنزار قباني (قصيدة ـ نشرت على الإنترنت فقط).
7- أدب المهجر الشرقي، للدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع.
8-الدكتور محمد الربيع: سيرة وتحية (كتاب تكريمي بقلم النقاد والمحاورين)، إعداد : محمد عبد الواحد حجازي.
ونسبة ثمان في المائة نسبة جيدة، إلا أننا نتمنى أن تكون النسبة في المائة الثانية (التي ستبدأ بعد عددين) أكثر من عشرين في المائة، والله المستعان.
أعمال أولى
من مزايا "أصوات معاصرة" أنها قدمت الأعمال الأولى لاثني عشر أديبا، هم:
1-عبد الله السيد شرف: "العروس الشاردة" ( ديوان شعر).
2- نبيه الصعيدي:" تجليات اللحظة المنفردة" (ديوان شعر).
3-نعمان الحلو: "أغنية لوجه ملائكي" (ديوان شعر).
4-محمد سليم الدسوقي: "أصداء حائرة" (ديوان شعر)، أعاد إصداره بعد تسعة عشر عاماً بعنوان "صلوات على زهرة الصبار".
5-سعيد أحمد عاشور: "بداية وقوفي" ديوان شعر).
6-حسني سيد لبيب: "حياة جديدة" ( مجموعة قصصية).
7-أحمد زلط :" وجوه وأحلام " ( مجموعة قصصية).
8-مجدي محمود جعفر: "أصداء رحلة شاب على مشارف الوصول" (مجموعة قصصية).
9-مقعد السعدي:" إطلالة البوح " ( ديوان شعر).
10-عبد الله مهدي: "إضراب عمال الجبانات" (ثلاث مسرحيات قصيرة).
11-سامية حسين على: "الحلم الأخير" (مجموعة قصصية ـ نشرت على الإنترنت فقط).
12-عزت الطيري: "تنويعات على مقام الدهشة" (ديوان شعر).
وهذا معناه أن ثمن إصدارات "أصوات معاصرة" ( أي 12,5%) مخصص لتقديم الأصوات الجديدة.
عثرات مالية قليلة
استطاعت مبيعات "أصوات معاصرة" أن تضمن استمرار صدورها، وكان ما يُباع منها عن طريق الأصدقاء، وبعض المكتبات في القاهرة (مثل مكتبة دار العربي (بالقصر العيني)، ومكتبة مدبولي بالقاهرة) وعن طريق ناشر في القاهرة (الشركة العربية)، وناشر في الإسكندرية (دار الوفاء لدنيا الطباعة) .. كان ما يباع كافياً للاستمرار في الصدور.
ولقد وصلت بعض أعداد منه لبلاد كثيرة في الوطن العربي. ( أذكر أن الدكتور عبد العزيز المقالح الشاعر المعروف ومدير جامعة صنعاء أخبرني في لقاء معه بصنعاء عام 1988م أنه قرأ بعض أعداد "أصوات معاصرة"، وأنه حريص على قراءة ما يصله منها، وأن الدكتور (فلان) أستاذ الأدب بالجامعة يحضر لي ما تعرضونه منها عند مدبولي. كما ذكر لي بعض زملاء سعوديين ومغاربة أنهم يقتنون بعض أعمال "أصوات معاصرة" التي اشتروها من معارض الكتب بالقاهرة، وذكرت لي إحدى تلميذاتي (في مرحلة الماجستير) بالرياض أنها اشترت بعض إصدارات "أصوات معاصرة" من معرض أقيم منذ عدة أشهر في الإمارات).
لكن بعض الأعداد خسرنا فيها خسارة فادحة، ومنها ذلك العدد الذي حمل عنوان "ملف الأدب السعودي" الذي طبعناه في ألفي (2000) نسخة، ولكن الزميل الذي كلف بمراجعة العدد طباعيا لم يقم بدوره، مما جعل العدد يمتلئ بالأخطاء الفاحشة فلم نعرضه للبيع رغم أنه تكلف (5700جنيه).
لكننا منذ عامين بعد اشتراك جيل جديد في حمل العبء يمثله: مجدي محمود جعفر، وعلى الغريب، وسعيد عاشور .. نحاول أن نتلافى أمثال هذه العقبات المالية الطارئة، عن طريق التوزيع، وعن طريق مشاركة مالية لبعض من ينشر لهم.
من الورق .. إلى الإنترنت
في مطلع يوليو 2002م أسسنا موقعاً لنا على الإنترنت، فيه قائمة إصداراتنا، وفيه قائمة لأدباء مصريين قاصين ومسرحيين وشعراء ولكل منهم عمل بدءاً من أحمد شوقي، وله في الموقع قصيدة "عمر المختار" مشروحة، وانتهاء بعبد الله مهدي وله نص مسرحي قصير بعنوان "الحلم".
وفي قائمة أدباء عرب نحو عشرين أديبا، منهم: عمر أبو ريشة، أبو القاسم الشابي، نزار قباني، غازي القصيبي، عبد القدوس أبو صالح، خالد اليوسف … وغيرهم.
وفي جديد الموقع ننشر كل شهر ثلاثة موضوعات جديدة، تنتقل بعدها إلى الأرشيف، وفي جديد هذا الشهر قصيدة للعلامة الشيخ الشعراوي في مديح طه حسين.
والجديد في النشر أننا ننشر أعمالاً مدرجة في خطتنا للنشر نشراً إلكترونياً فقط، ومنها:
1-رسالة السهم الذي لا يخطئ – قصة – لمحمد جبريل.
2-30 قصة قصيرة جدا – لمجموعة قاصين.
3-الحكم الأخير – مجموعة قصص – لسامية حسين على.
4-هوامش على دفتر النكسة – قصيدة – لنزار قباني.
5-الحلم – مسرحية – لعبد الله مهدي.
... وغيرها.
ونأمل أن نصدر عملا كل شهر على الإنترنت بجانب إصداراتنا الورقية، فالإنترنت لغة العصر، ولابد لنا من أن نجيدها وإلا صرنا أميين في هذا العصر الذي صارت فيه بلدان العالم قرية كونية واحدة.

ندوات «أصوات معاصرة»
أقامت "أصوات معاصرة" عدداً من محدداً من الندوات لا يتجاوز العشر، منها ندوة أقيمت في ديرب نجم لمناقشة مسرحية "أخناتون" لأحمد سويلم (نشرت فيما بعد في كتاب عن أحمد سويلم أصدرته "أصوات معاصرة" وشارك فيها: د.صابر عبد الدايم، عبد العال الحمامصي، د. حسين على محمد، عبد اللطيف زيدان).
وندوة عن التجديد في الأدب: قصيدة النثر نموذجاً في منزل عبد الله السيد شرف بالغربية (صناديد)، حضرها: د. حامد أبو أحمد، د. صابر عبد الدايم، محمد جبريل، ولفيف من أدباء مصر.
وندوة في قصر ثقافة الزقازيق لمناقشة ديوان "غناء الأشياء" لحسين على محمد، حضرها مشاركاً د. أحمد زلط، د. عبد السلام سلام، بدر بدير، وأدارها الروائي: بهي الدين عوض .
وندوة رابعة في قصر ثقافة الزقازيق لمناقشة ديوان "المرايا وزهرة النار" للدكتور صابر عبد الدايم، قدمها: بهي الدين عوض، وناقش الديوان: د. أحمد زلط، د. حسين على محمد.
لكن الجدير بالذكر أن معظم الكتب التي صدرت في سلسلة "أصوات معاصرة" أقيمت ندوات لمناقشتها، في بيت ثقافة دير ب نجم، أو صالون الدكتور صابر عبد الدايم، أو مركز إعلام الجنوب بالزقازيق، أو قصر ثقافة الزقازيق.
مع " أصوات معاصرة " بأقلامهم
كتبت أكثر من (500) مقالة نقدية عن إصدارات "أصوات معاصرة" يمكنها أن تشكل كتاباً ضخماً في ثلاث مجلدات، ولا يمكننا أن نعدد هؤلاء الذين شجعوا "أصوات معاصرة" جميعاً، ويكفي أن ندلل مثلاً على الحفاوة النقدية بنموذجين:
الأول: أن القاص والروائي مجدي جعفر أصدر مجموعة قصصية بعنوان "أصداء رحلة شاب على مشارف الوصول"، ورواية بعنوان "أميرة البدو"، وكلتاهما من منشورات «أصوات معاصرة» فكتبت عنها مقالات نقدية، جمعتها جماعة "أصوات جديدة" بميت غمر ونشرتها في كتاب تزيد صفحاته عن مائة صفحة.
الثاني: أن مجموعاتي الشعرية ومسرحياتي التي صدرت في سلسلة "أصوات معاصرة"، كتبت عنها نحو أربعين مقالة، يضمها ملف ضخم.
وهكذا فقد استقرت تجربة "أصوات معاصرة" بعد ثلاثة وعشرين عاماً، وأصبحت مطبوعاتها المميزة في الإبداع الأدبي والدراسات تجذب القراء والدارسين؛ فقد أعد الباحث السعودي فواز بن عبد العزيز اللعبون رسالة ماجستير في أكثر من (400) صفحة عن "شعر عبد الله السيد شرف: دراسة موضوعية وفنية"، ووازن شعره بشعر بدر بدير، وكلا الشاعرين من جماعة «أصوات معاصرة»، وقد تناول الدارس في رسالته تجربة " أصوات معاصرة" تناولاً نقدياً رائعاً.
ويُمكننا في النهاية أن نقول: لقد أصبحت تجربة "أصوات معاصرة" بستاناً كثير القطوف، وما كان ذلك ليتم لولا النقاد والقراء الذين آزروا تجربتنا وشجعونا وتغاضوا عن هفواتنا، ومن الله التوفيق والسداد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نشر في كتاب «بحوث مؤتمر القصة القصيرة الأول» بديرب نجم، أغسطس 2002م، دار الإسلام للطباعة، المنصورة 2002م. وكانت هذه الشهادة قد أُلقيت في المؤتمر الأول للقصة القصيرة ـ ديرب نجم 2002م.


نصيب الأدب في المملكة العربية السعودية
من سلسلة " أصوات معاصرة" المصرية
(ورقة مقدّمة إلى احتفال أصوات معاصرة بمرور ثلاثين عاماً على إنشائها ، مصر ـ الزقازيق ، أغسطس2010م/ شعبان 1431هـ)


بقلم: د.عبدالله الحيدري*

أيها الإخوة والأخوات : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وتحية لجمعكم الكريم ، ويطيب لي في المستهل أن أتقدم بالشكر والتقدير لسعادة الأستاذ الدكتور حسين علي محمد ، ولسعادة الأستاذ الدكتور صابر عبدالدايم على توجيه الدعوة لي للمشاركة في هذا العرس الثقافي متحدثاً عن نصيب الأدب في المملكة العربية السعودية من اهتمام " أصوات معاصرة " .
والشكر هنا يمتزج بالتهنئة الصادقة والخالصة لمؤسس «أصوات معاصرة» الأستاذ الدكتور حسين علي محمد ، وإلى جميع الذين شاركوه المسيرة طوال ثلاثين عاماً من الفعل الثقافي المثمر .
وكيف يتسنى الحديث عن "أصوات معاصرة" دون الحديث عن علاقتي بمؤسسها الصديق العزيز الدكتور حسين علي محمد الذي عرفته قبل نحو عشرين عاماً في أول سنة قدم فيها إلى المملكة العربية السعودية أستاذاً في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وكنت حينها أدرس السنة التمهيدية للماجستير في قسم الأدب بكلية اللغة العربية بالرياض التابعة لجامعة الإمام ، وكان من بين أساتذتي في الماجستير الدكتور محمود عارف حسين ، وكان يسكن في شقة مجاورة لشقة الدكتور حسين علي محمد جنوب مدينة الرياض .
وفي تلك السنة كان لي نشاط إعلامي مكثّف في إذاعة الرياض ، وفي جريدة "المسائية" مشرفاً على الملحق الثقافي بها ، فدعوت أستاذي الدكتور عارف للمشاركة ، فلبى الدعوة مشكوراً ، ثم عرّفني بالدكتور حسين علي محمد الذي عرفت فيما بعد أن له نشاطاً لافتاً في الصحف والمجلات ، وأنه شاعر وناقد وله حضور عربي ، فتوثقت العلاقة بيننا وأصبح كاتباً أسبوعياً في جريدة "المسائية" ، ومشاركاً في البرامج الإذاعية ، وأصبحنا لا نكاد نفترق ، ويأتي العام 2006م لينتقل عملي رسمياً من وزارة الثقافة والإعلام إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ؛ مما جعل الصلة تقوى وقد أصبحنا ننتمي إلى كلية واحدة وقسم واحد ، مع لقاءات خارج الجامعة يتولى الدعوة لها والترتيب لنجاحها أستاذنا وصديقنا المشترك الدكتور محمد الربيِّع .
ويبدو أن عشرين عاماً من المعرفة الحميمية الوثيقة مع الدكتور حسين علي محمد كافية للإدلاء بشهادة منصفة في حقه ، فهو طاقة إبداعية لافتة : شاعراً ، وقاصاً ، ومسرحياً ، ومقالياً ، مع قدرات أخرى تتمثل في الممارسة النقدية والعمل الصحفي بكافة أشكاله ، والتأليف ، والنشر الورقي، والنشر الإلكتروني ، والتوجيه والرعاية للباحثين الجدد من طلبة الدراسات العليا .
وكل هذه المواهب تزينها نفس سمحة وتواضع جم ، وحب لخدمة الآخرين ، وسعة أفق ، ورغبة في التعريف بالأدب العربي في كافة أقطاره دون إقليمية ضيقة أو انتقاء موجّه .
وثمة عوامل أسهمت في بلورة هذه الروح الوثّابة التي امتاز بها صديقنا العزيز الدكتور حسين علي محمد ، في مقدمتها انفتاحه المبكر على الأدب العربي خارج بلده مصر حينما درس عدنان مردم بك من سوريا ، وتعاون في إصدار مشترك مع الشاعر السوري مصطفى النجار ، ودرّس في الجمهورية اليمنية ، وتعاقد للعمل في المملكة العربية السعودية منذ عام 1991م وحتى الآن .
ومن هنا فإن إقامته الطويلة في المملكة العربية السعودية لم تكن إقامة رسمية تتمثل في التدريس في الجامعة والعودة إلى منزله ، بل كانت إقامته في العاصمة الرياض ذات الجو الثقافي المتنوع دافعاً له للامتزاج القوي معه ، مؤثراً ومتأثراً ، ومقيماً العديد من الصداقات والعلاقات الوثيقة مع الأكاديميين والإعلاميين والمبدعين ، ومشاركاً في العديد من المناشط الثقافية في الرياض وفي غيرها من المدن السعودية .
نصيب الأدب في المملكة العربية السعودية من " أصوات معاصرة" :
من بين إصدارات سلسلة " أصوات معاصرة " التي نيّفت على المئتين ، وصدرت في المدة من 1980ـ2010م وقفت على ثلاثة عشر كتاباً لمؤلفين سعوديين ، أو لمؤلفين عرب عن الأدب السعودي ، وصدرت في المدة من 1998ـ2010م ، وتنوعت بين دراسة أدبية ، ومقالات ، وديوان شعر ، ورواية ، لمؤلفين مشاهير ، ومؤلفين شباب يُصدرون أعمالهم للمرة الأولى ، ومعنى ذلك أن القائمين على السلسلة كانوا يهدفون إلى تقديم الأعمال الجيدة بغض النظر عن شهرة المؤلف ، إضافة إلى السعي الحثيث للتنويع في الإصدارات ، والرغبة في تقديم جوانب من الأدب والفكر والثقافة في المملكة العربية السعودية إلى القراء العرب في كل مكان ، وفي مصر بوجه خاص .
والإصدارات هي :
1ـ أزاهير الرياض: حوارات في اللغة والأدب والثقافة مع الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيِّع ، من جمع عنتر مخيمر ، وصدر في القاهرة بالتعاون مع دار هبة النيل للنشر والتوزيع عام 1998م .
2ـ ملف الأدب السعودي . وقد حمل الرقم (46) ، وصدر في يناير1999م ، ويقع في مئة وستين صفحة من القطع المتوسط ، وتضمن دراسات لعدد من الباحثين ، وقصائد لنحو عشرين شاعراً سعودياً ، يأتي في مقدمتهم : حمزة شحاته ، وحسن القرشي ، وطاهر زمخشري . وقد صدر الملف في طبعة ثانية عام 2003م ، وحمل الرقم (96) .
3ـ أدباء معاصرون : الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيِّع سيرة وتحية ، تحرير محمد عبدالواحد حجازي ، وصدر في الإسكندرية بالتعاون مع دار الوفاء لدنيا الطباعة عام 2000م ، وحمل الرقم (47) من سلسلة إصدارات أصوات معاصرة .
4ـ إطلالة البوح ، وهو ديوان شعر للشاعر السعودي الشاب مقعد بن عبيد السعدي ، ويقع في ثمان وسبعين صفحة من القطع دون المتوسط ، وحمل الرقم (66) ، وصدر في فبراير 2001م بالتعاون مع هبة النيل للنشر والتوزيع بالقاهرة . وقد تصدرت الديوان دراسة نقدية له في ست صفحات بقلم الدكتور حسين علي محمد .
5ـ مراجعات في الأدب السعودي من تأليف الدكتور حسين علي محمد ، ويقع في 166 صفحة ، وحمل الرقم (77) ، وصدر في 2002م .
6ـ أدب المهجر الشرقي من تأليف الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيِّع ، وحمل الرقم (87) ، وصدر في عام 2002م .
7ـ حوارات في الأدب والثقافة مع الدكتور محمد بن سعد بن حسين ، ويقع الكتاب في ثلاثمئة وخمس وثلاثين صفحة من القطع المتوسط ، وحمل الرقم (98) ، وصدر في يوليو 2003م بالتعاون مع هبة النيل للنشر والتوزيع بالقاهرة .
8ـ الشعر السعودي في قضية البوسنة والهرسك ، وهي أطروحة ماجستير للباحث هاجد بن دميثان الشدادي ، ويقع الكتاب في ثلاثمئة وخمس وخمسين صفحة من القطع المتوسط ، وحمل الرقم (105) ، وصدر في عام2003م بالتعاون مع هبة النيل للنشر والتوزيع بالقاهرة .
9ـ الغياب ، وهي مجموعة قصصية للأديب المعروف محمد المنصور الشقحاء ، وتقع في أربع وستين صفحة من القطع دون المتوسط ، وحملت المجموعة الرقم (145) ، وصدرت في مايو 2005م .
10ـ الزهرة المحترقة ، وهي رواية للدكتور محمد بن سعد بن حسين ، وتقع في مئة وستين صفحة من القطع دون المتوسط ، وحملت الرقم (192) ، وصدرت في يناير 2007م بالتعاون مع هبة النيل للنشر والتوزيع بالقاهرة . وقد تضمنت الرواية دراسة نقدية في ثلاث عشرة صفحة بقلم الدكتور حسين علي محمد .
11ـ الأديب السعودي الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيِّع (كتاب تذكاري) من تحرير علي محمد الغريب ، وصدر في القاهرة بالتعاون مع هبة النيل العربية للنشر والتوزيع عام 2009م .
12ـ اللغة العربية في عصر العولمة الثقافية : مقاربات ثقافية لفهم مصطلحات عصرية من تأليف الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيِّع ، ويقع في اثنتين وسبعين صفحة من القطع دون المتوسط ، وصدر في أوائل عام 2010م ، ولم يحمل رقماً رغم وجود صفحة تحمل ارتباط الكتاب بسلسلة أصوات معاصرة .
13ـ لآلئ وأصداف: بحوث وقراءات في الأدب العربي من تأليف الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيِّع ويقع في مئة وستين صفحة من القطع المتوسط ، وحمل الرقم (219) ، وصدر في يوليو 2010،ويعد أحدث إصدارات أصوات معاصرة ، ويضم الكتاب خمسة بحوث ألقيت في مهرجانات وندوات، وهي على التوالي:
-المدينة المنورة في شعر عبيد مدني (قدسية المكان وتجليات الأحداث) .
-الكتابة للطفل والكتابة عن الطفل في المملكة العربية السعودية .. (رؤى وانطباعات من واقع التجربة).
-نجدي في أمريكا .. مذكرات خليل إبراهيم الروّاف .
-قراءة اقتصادية لكتـاب"البخــلاء"، للجاحـظ.
-مشروع دارة الملك عبد العزيز لترجمة ودراسة كتابات الرحالة الغربيين إلى الجزيرة العربية.
وقد تصدّرت الكتاب مقدمة للدكتور حسين علي محمد مؤسس أصوات معاصرة بعنوان "الدكتور محمد الربيِّع .. كما عرفته " .
ومعنى ذلك أن الأدب في المملكة العربية السعودية أخذ ما نسبته 7% تقريباً من اهتمام " أصوات معاصرة"،وهي نسبة جيدة إذا قارناها بنصيب الآداب العربية الأخرى من السلسلة ، ونتطلع في المستقبل إلى أن تزداد هذه النسبة ، وأن تأخذ المرأة السعودية الأديبة نصيبها من اهتمام السلسلة ، وأن يسعى القائمون على السلسلة إلى التنويع في الأسماء من جميع المناطق السعودية ، وحبذا أن يكون اهتمام "أصوات معاصرة" بالأدب العربي بشكل عام وفق خطة مرسومة تجعل نصيب الأدب في مصر 50% ، والبقية للبلدان العربية الأخرى ، مع التخطيط للوصول في توزيع مطبوعاتها إلى جميع الأقطار العربية.
وإلى جانب السلسلة الرئيسة من أصوات معاصرة التي بلغت إصداراتها حتى الآن (219) إصداراً ، أسهمت "أصوات معاصرة" بمساندة سلسلة أخرى ، وهي " كتاب الرسالة" ، وهو كتاب أدبي غير دوري أسسه الأستاذ علي الغريب في عام 2005م ، وصدر عنه كتاب " سنابل وورود " للدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيِّع في عام 2009م ، وحمل الرقم (5) من كتاب الرسالة .
وختاماً : أجدّد التهنئة للقائمين على سلسلة أصوات معاصرة بمناسبة إكمالها للعام الثلاثين ، وآمل أن يتقبلوا المقترحات التالية للمرحلة المقبلة ، وهي :
1ـ توحيد شكل المطبوعات وإخراجها ، وتوحيد مكان الرقم الذي يأخذه الكتاب وتاريخ الصدور .
2ـ الاهتمام برصد قائمة الإصدارات في نهاية كل كتاب يصدر عن السلسلة ، وتوثيق رقمه وتاريخ صدوره .
3ـ الاستفادة من الأغلفة الأخيرة للكتب بتقديم ملخصات لها وتراجم موجزة لأصحابها .
4ـ العناية الفائقة بالتصحيح ، ومحاصرة الأخطاء الطباعية ـ قدر الإمكان ـ حتى تتم الاستفادة الكاملة من محتويات الكتب على الوجه الأمثل ، وبخاصة في الدراسات والبحوث .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*أستاذ الأدب المشارك بكلية اللغة العربية بالرياض
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
aaah1426@gmail.com


فمتى يا طيرُ تهدلْ ؟
شعر / محمد سليم الدسوقي
( مرثية حبٍ للمرحوم الأستاذ الدكتور / حسين على محمد –
ألقيت فى سرادق العزاء)



(1)
ذكرياتي والدياجي أقبلت تتْرى .. تجيشُ
وكل مافي الكون غيرَ مباهج العشاقِ ..
والأشواقِ أقبلْ !
والعصافيرُ تهادت صوبَ كرْمتنا تحيي .
تنثر الدفء رحيقاً يتعللْ!
تجتلى طُهر الأيادى ،
غَرفة المجد المؤثلْ ؟
والمنى البادي على صدر الدُّنا عندى تهلل !
والصباح البكر جياش التراتيل التى رفّت تدمدمُ فى دروب الصمتِ
عند الشطِّ ، عند الحطِّ تَسألْ ؟
ما بشاراتُ الغروبِ ؟
وما تهاويلُ الهُروبِ من الدياجير التي زفت نهارات الطيوب السُّمر ...
غدَّاءاتُ، روَّاحاتُ،
والصَّابات فوقَ مرابضِ الخيل اللواتى روَّضت أعناقها للعَوْد للأفنان..
للأحضان تصهل!
يالَ ركضَ الخيلِ قبل الليل وسْنى عندما كنا نعاودُ بالتهاليل ونثمل !
عجماءُ ساجيتى،
وقبلَ مواسم الأحباب ..
قبل ولاهتى بالباب .. عرسُ خمائلِ اللبلاب ..
فى بيتى المُقرْنص بالحفاوة ،
بالطلاوة قد تأجّل !
قد تبدّل !
ما كنت أحسَب أن هناءتى فى مَهْمه الغيب السّخىّ ...
وفى وداعات الصبىّ رعاه شيخىَ بالعشىّ ...
دعاءِ أمىَ، خالتى الهيماءِ يمكنُ أن يعاود ،
أن يهاود ...
شعرها المضفورَ،
المجدول توًّا فى صيال الريح ، فى الترويح ...
يمكن أن يباغتَ، أن يخاتل شيبتى منى ويرحل !
بعدما الإصباحُ راح ، وموعدُ اللقيا تسربل !
والجنَى المأمول أجفل !
يال بسماتى التى طفِرت على عينىَّ تسلو ...
تسلب النَّوار من قلبى وترحل! ...
والصباحات تحوقل !
فمتى شدوىَ فى كل البساتينِ يرتاحُ..
متى يا طيرُ تهْدِل!!؟؟
(2)
لمْلمى عنى سؤالاتى، وغاياتى التى طفقت تهمهم ...
فى رؤاى، وفى مناىَ، وفى الحنايا !
ماعدت أحفِل بالغمامات التى حمَلت إلىَّ غوارباً فيحاءَ
تطفحُ بالعطايا !
والليل يعبث /يا حسينٌ/ فى هواى !
وهوْدجى ذاك الذى ضوعتَه بالشعر ، بالأعطار ...
بالسُّدُمِ التى كانت تظلل حَرَّتى، ومسرَّتى ..
وتعانقُ الأنداءَ تسكن فى حشاى ..
وأنا مدلٌّ فى البلايا !
شدَّنا "ياحومةَ الجندلِ اسجعى"، يا سُعادَ القلبِ هيا رجِّعى
طوْرًا هناك، وتارةً أَزْجى لك الله الحماماتِ التي تلْتاحُ زجْلَى فى العيون ..
وفى الفُتون، وفى النوايا !
وبيارقًا صدْيا تفتِّش فى الحقول، وفى الوصول، وفى الحنايا!
والسّنا يخبو، يغمغمُ عند قارعة المنايا ! ...
يا منــاى !
(3)
عانقينى ياسجيَّاتى وهاتى غايتى فى الشوق هاتى !
واملئي الدنيا وساحات الهفيفِ المخْملىّ وريَّاك الذى كان المعبَّقَ ...
بالنشيد الهاشِمىّ, وبالصلاة !
واصطباراتٍ قطَفْن الحُب شهداً وربيعاً من حفيف الذكريات !
يالَ قهواتى على بيتِ الرشيدِ أزفُّها للصّحبِ .. للسَّارين ..
توَّاقين للمَدَدِ الشجىّ ، وهالةِ الوصلِ الوضىّ ، وكوكباتٍ فى سُباتى ..
رفَّتى كانت غناءَ العشقِ للأشياءِ ينفحُ عطرها المبثوثَ شدْوَى
ونعيماً كان يا دنيا القطارات التى مَرَقَتْ على السِّكاتِ ترْثينى ..
و تدفنُ وجهَها المعروقَ خجْلى فى رحيق السوسنات !
والسنا المخبوءُ, المرزءُ آتِ !
والثُّرياتُ تمَاهت، ونشيجُ الصَّحب عاتى !
وأنا فى باحة العمر الشجىّ أعدِّدُ الليلات أحسِبها ..
أمدّدُ فى الثوانى الماثِلات !
علَّ قطراً من رضابِ القربِ يقصدنى ..
وينفحُنى حياتى !!!
نم هنيئا فى الرحاباتِ السهارىَ, الحيارى ..
وسلاماً عندما عمرى وغاياتى تُواتى !!!


تتبع الدراسات والأبحاث إن شاء الله تعالى .








ffe2004@gmail.com




0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين