ذهاب للمحتوى


صورة

مع مؤلف رواية " كازانوفا" أندرو ميللر..


  • Please log in to reply
No replies to this topic

#1 سمير الفيل

سمير الفيل

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 9230 المشاركات:

تاريخ المشاركة 06 February 2010 - 03:27 PM

حوار الحضارات في طرقات معرض الكتاب



حوار الحضارات لا يمكن اختصاره في القاعات المكيفة والزيارات الرسمية فقط حقيقة يمكن أن تلمسها في معرض القاهرة للكتاب الذي يشهد في دورته الحالية زيارة العديد من أدباء العالم ومنهم الروائي الإنجليزي أندرو ميللر صاحب رواية "كازانوفا" الصادرة عن "سلسلة الجوائز" "الذي سعي للحوار المباشر والودي مع العديد من أدباء مصر ومنهم الشاعر الكبير سمير الفيل الذي خص الجمهورية بتفاصيل حواره مع صاحب الرواية الرائعة "أوكسجين".
يقول الفيل من أجمل ما صادفني في المعرض لقاء ضمني بالروائي الإنجليزي أندرو ميللر بحضور الدكتورة سهير المصادفة مسئول السلسلة. وقام الصديق طاهر البربري بمهمة الترجمة.
سألت الكاتب المولود في بريستول عام 1960 عن سبب تنقله في عدة بلدان. منها أسبانيا واليابان وأيرلندا وفرنسا؟
وكانت إجبابته: الترحال في أنحاء الدنيا أمر مرتبط بالكتابة. فهو يمد الكاتب بمادة خام أولية تسهم في تشكيل عوالمه. وهو يوسع من دائرة إدراكه وفهمه للحياة. والتنقل بين دول مختلفة بمثابة اتساع زاوية الرؤية السارد الذي يفهم عوالمه بطريقة المعاينة للواقع فالفراءة وحدها لا تمد الكاتب بمخزون كبير إلا في حالات نادرة.
نشأ أندرو ميللر في "ويست كانتري" وهو يعيش حاليا في "برايتون" لذا كان سؤالي التالي حول حياته هناك. هل تمده هي الأخري بمادة يضمنها تجاربه السردية؟
كانت إجابته: بالقطع. فكل ما يحيط بنا من عوالم ومرئيات تتشكل في النص السردي سواء بإرادة الكاتب أو بدون إرادته مع وجود مساحة للحذف والإضافة. إنها مسألة أساسية فمن المستحيل أن يكون اعتماد الروائي علي جانب خيالي محض.
كان سؤالي التالي: هل تعتمد في حياتك علي الكتابة كمصدر وحيد للدخل؟
ضحك وعاجلني بقوله: بالطبع. فأنا كاتب محترف. ومهنتهي هي تأليف الروايات وهي مسألة مربحة كما تعلمون. والحقيقة أنني أشرف علي ورش لتعليم كتابة السرد في أماكن مختلفة من المملكة المتحدة. وهو عمل أحبه فيه متعة كبيرة. وكتابة السرد شأنها شأن كل فن اخر تعتمد علي الموهبة لكنها تنمي أيضا بالتدريب والممارسة والتجريب.
سؤالي التالي أحرجني رغم أنني السائل: هل توجد أي مظاهر للرقابة علي الابداع والمطبوعات عندكم؟
استفسر عن السؤال فلما أعدته. رد بقوله: لا توجد أي أنواع من الرقابة تضغط علي الكاتب فهو حر فيما يكتب وإن ظل هناك ضمير الكاتب الذي يخضع المادة السردية لعملية مراجعة فنية أكثر منها أخلاقية.
كيف تري حال الشعر في العالم باعتبارك تمارس السرد؟
هز رأسه وهو يجيبني: علي عكس الروائي أو كاتب المسرح فالشاعر في مأزق فهو لا يكسب من بيع دواوينه وأظن هذه ظاهرة عالمية ولا تخص الواقع البريطاني فقط وربما يتم تعديل الوضع بعد ردح من الزمن.
أندرو ميللر كان بسيطا وواضحا في إجاباته. وهو لمن لا يعرفه بدأ برواية أولي نشرتها دار "ستود" بعنوان "ألم فذ" عام 1997. وحازت جائزة "جيمس تيت بلاك" التذكارية للرواية كما حصل علي الجائزة الدولية لنادي دبلن الأدب. وجائزة "جرزياني كافور الإيطالية" وهو أيضا مؤلف رواية "أوكسجين" التي أدرجت في القائمة القصيرة لجائزة البوكر الدولية. وحاز جائزة بريد للرواية . وأحدث ما نشر له رواية "المتفائلون" درس الكتابة الإبداعية في جامعة ايست انجليا في عام 1991 وأنهي الدكتوراه في الكتابة الإبداعية في جامعة لانكستر في عام 1995. قام بترجمة "كازانوفا" إلي العربية سمير أبوالفتوح.


أندرو ميللر اعترف في ندوة مناقشة روايتيه "كازانوفا" و"ألم فذ" بمحور "الموائد المستديرة" بأنه مر بأوقات خانته فيها شجاعته. قائلا: كثيرا ما كنت أفكر في عدم نشر كتاباتي. أو التوقف عن الكتابة نهائيا إلي أن نشرت أولي رواياتي "ألم فذ" التي تتناول قصة تحول . تنطوي علي أحد جوانب الحكايات الخرافية. وهو الاتجاه الذي اكتشفت أن الناس تحبه وتنتظره دائما من الكاتب.
أضاف ميللر: عندما أشرع في كتابة عمل ما. أحب أن تسكنني أماكن الأحداث قبل أن اسكنها. بل وأتعمق في تفاصيلها حتي وإن لم أزرها مطلقا. فعندما كنت صغيرا. كنت أسمع عن القاهرة ومصر الكثير من الحكايات. حتي أن هاتين الكلمتين باتتا مفتاح خيال لدي. بصفتها بلاد الحضارات العظيمة وعن روايتيه المترجمتين إلي العربية قال: لاحظت أن القراء والنقاد الذين استمتعوا ب "ألم فذ". شعروا بالإحباط مع "كازانوفا" لأنها مختلفة تماما عن سابقتها فجزء كبير منها مؤسس علي رواية "كازانوفا عاشقا" والباقي محض خيالي حيث فضلت أن أتناول شخصية كازانوفا الجاسوس وليس زير النساء أما "ألم فذ" فأراها نوعا من التحدي الوصولي للحياة من خلال قصة حياة رجل يقوم زملاؤه الأطباء بتشريحه محاولين معرفة سر عدم شعوره بالألم طوال حياته وتدور الأحداث عن حياته وتنتهي الرواية بتشييع الجثمان لمثواه الأخير.
أشار سمير أبو الفتوح مترجم الروايتين إلي أنه فوجئ عند ترجمة الروايتين بالكم الهائل من التراث الروائي الموجود بهما. حيث قام ميللر بعملية تجديد في الشكل الروائي. واستعرض في رواية "كازانوفا" تاريخ إنجلترا في القرن الثامن عشر من خلال كازانوفا الجاسوس وليس العاشق كما عهدناه.
وأضاف: من خلال قراءتي وترجمتي لميللر يمكنني أن أصفه بأنه كاتب يحترم عمله ويقدسه بشدة. يشرح ويفصل الأحداث بعمق . ويتحدي بمشاهده الروائية بلاغة المشاهد السينمائية بل ويؤكد علي قدرته في الوصفية والمشهدية العالية.

* مصدر: جريدة " الجمهورية " ، السبت 6 /2/2010




سمير الفيل
كاتب مصري
Samir_feel@yahoo.com
مدونتي :
http://samir-feel.maktoobblog.com/





0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين