ذهاب للمحتوى


صورة

جانب من سيرة مدينة


  • Please log in to reply
10 replies to this topic

#1 سمير الفيل

سمير الفيل

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 9230 المشاركات:

تاريخ المشاركة 23 July 2009 - 02:18 PM

صلاح مصباح قاص يعمل بحرفة الأويما بمدينة دمياط

كتب عن حرفته بلغة شاعرية

المصدر هو مجلة امكنة.

كيف يرى الحرفي المثقف حرفته.

هذا هو ما يجيب عنه صلاح مصباح في مقاله البديع هذا:



.......................................

جانب من سيرة مدينة
رؤية بقلم : صلاح مصباح



ظلت دمياط لفترة طويلة من المدن التي من الممكن أن يطلق عليها مجتمع محافظ أو تقليدي يرجع ذلك لرسوخ الثقافة الدينية وأيضا سيادة نمط الإنتاج الحرفي..منذ مئات السنين وغالبية سكانها يعملون بالحرف اليدوية وبرعوا في عدة حرف مثل صناعة الحرير والأحذية وتشييد السفن وأيضا الحلويات والألبان وصناعة الأثاث .. وهناك عبارة دالة كان يلقيها صاحب العمل في نهاية اليوم لينبه العامل على انتهاء وقت العمل الذي يبدأ من طلوع الشمس إلى غروبها " الله عفي " وهي تحمل مضمون عبودي يذكر بنظام السخرة .. لكن الحرفي مخلصا لحرفته يعطيها من روحه راضيا بالقليل المادي الذي يأخذه منها وفرحا بالكثير المعنوي الذي يحققه لقب معلم أو صنيعي.. وعلى الرغم من موقع دمياط على ساحل الأبيض المتوسط و مينائها القديم الذي كان منفذا للتبادل التجاري و الثقافي مع بلاد الشام وتركيا إلا أن دمياط ظلت مجتمع شبه مغلق وغير منفتح .. و ربما لتوالي الغزوات الصليبية عليها نما شعور بالتوجس من أي وافد أو غريب والذي يستمع لرد الرجل الدمياطي عندما يريد ابنه أن يدعوا احد أصدقاءه لزيارته في البيت يقول له يا ابني ( صحبي وصحبك على القهوة ) ليس عن بخل كما يظن البعض إنما هي عبارة كاشفة عن مجتمع غالبيته حرفي ويعمل طول اليوم فلا وقت لديه لاستقبال احد أثناء العمل أو في البيت فكان المقهى البديل المناسب للقاء الأصدقاء .
لا جدار خلفك
كل صباح يستيقظ الحرفي الدمياطي على أخر شيء أغمض عينيه عليه وهي ( الورشة ) ملاذه الأول والأخير.. يحاور الخشب ويلاغيه .. لا يغصب على الخشب نوع التشكيل إنما ينصت للخشب يستمع لرغبته .. يطيـعه و لا يخضع له إنما يتوافق معه على الحياة الجديدة التي يريد أن يحيا عليها.. عالمه المحدود ورشته الصغيرة .. يظنها العـالم كله ولا غيرها .. يراها رحبة وتسع الكون.. يقبض بيديه على أزميله ويغني ..كفنان يرسم لحبيبته لوحه كما يريدها أن تكون أو كما تريد هي.. ولا حائط يستند إليه عند الحاجة غير يديه.. يديه هي التعبير عن روحه وأمانيه ..أفراحه وأحزانه .. بها يحنو على أطفاله و الخشب .. يعطي للخشب عذوبة قلبه وهمسة روحه .. يعطيه الخشب فرصة للبقاء .. ربما الورشة محدودة المساحة لكنه يرى فيها وسع العالم .. يقبض على أدواته فيلتقي الحرفي بأسلافه الذين سبقوه يتعلم منهم.. كيف العرق لا يضيع إنما يتجسد كراسي ودواليب .. أسرة وبراويز فيها صور الراحلون.. أبواب وشبابيك نطل منها على الأتي أو المنتظر
المرأة هي البيت
.. للمرأة الدمياطية حضور في كل كبيرة وصغيرة الخاصة بعمل الزوج وإدارته لورشته مهما ظهر عكس ذلك أو قيل إن الزوجة مكانها البيت وهي بالفعل ظاهريا مكانها البيت إلا أنها تعرف كيف تشارك زوجها إدارته لورشته وتعرف اجر كل عامل من مساعديه وعلاقته بزبائنه وفي يدها مديونيات العملاء ونادرا ما يخالف مشورتها .. أحيانا يطلق عليها وصف الجماعة أو البيت في الإشارة عنها.. حتى أن احد الناس عندما سقطت زوجته من شباك المنزل أثناء قيامها بتنظيف الشيش جاء من يخبره بنقلها للمستشفى وأثناء هرولته للحاق بها سأله احد الجيران مستفسرا عن سبب تسرعه في المشي فرد عليه قائلاً ( أصل البيت وقع من الشباك ) .. استطاعت المرأة أن تجد لها مكان في صناعة الاثاث وتشارك بالعمل .. حتى وهي بالبيت تقوم بتجميع المارتكليه على ورق شفاف بدقة وإتقان .. تجهيزاًً للتجميع القشرة قبل العملية النهائية للزق القشرة .
انحناءة نهر
كانت لهزيمة 67 أثر بالغ على دمياط .. مع أنها لم تكن على خط المواجهة مع العدو الصهيوني إلا أن نزوح بعض أبناء محافظة بورسعيد إليها أربكها لبعض الوقت نظرا لاختلاف مفردات العلاقات الاجتماعية وتباين التكوين الثقافي .. لم يلتفت أبناء القنال كثيرا لنظرة الدمايطه لهم بريبة أحياناً وبدهشة أحيانا وهو يرى المرآة البورسعيدية تخرج للأسواق وتشتري بنفسها احتياجات بيتها ..كما كان للشباب البورسعيدي ذلك الحضور بأغاني السمسمية التي كانت تجمعهم حولها كل مساء أمام البيوت أطفالا ونساء ورجال ــ رغم بعدهم عن ديارهم ــ يشيع جوا من البهجة والأمل في العودة للديار وما لبث أن اندمج معهم بعض الشباب الدمياطي في الغناء كأداة من أدوات التعبير عن قبول الوافد المختلف .
الهجرة الأولى
في تلك الأثناء خيم الكساد على الحياة الاقتصادية مما اضطر بعض الحرفيين التفكير في السفر إلى لبنان للعمل وكان لهذا الخروج تأثير بالغ على شخصية الحرفي الدمياطي ومع أن المدة التي قضاها في بيروت قصيرة جدا ــ بسبب الحرب الأهلية ــ إلا أن تأثيرها ظل فاعل لوقت طويل في شخصية الحرفي و نظرته لصنعته من ناحية اكتشاف أشكال وأذواق جديدة .. واستخدام مختلف للأثاث .. وان كل قطعة أثاث لها ضرورة و مضمون وتاريخ وجود.. ومدرسه فنيه .


الهجرة الثانية
ضاقت بيروت من حريتها فتقلصت ثقافة التنوع .. ورحل الحرفيين هذه المرة إلى بغداد ولحق بهم زملائهم من المدرسين والأطباء للخليج والمملكة السعودية وكان من أثر ذلك أن عاد من عملوا سواء في الخليج أو في العراق بقيم المجتمع الذي أقاموا وتفاعلوا معه لسنوات ليست قليلة تمتد لعقود من سبعينيات حتى نهايات القرن الماضي.. ورغم اختلاف أسلوب حياة كلا المجتمعين ظاهريا إلا انه متطابق في جوهره .. وظهر ما كان رسخاً في الوعي من قبول التعايش مع استبدادية الحاكم وتسلطه والحضور الطاغي لشخصية الحاكم و أفراد أسرة القابض على السلطة.. سواء في الدولة الملكية أو الجمهورية.. ومن المعروف أن للنظم الاقتصادية فلسفتها وثقافتها فان الذين عادوا من بغداد قبلوا بفكرة أن من حق الدكتاتور أن يأخذ كل ما يريد من سلطه وسنين حكم طالما وفر فرصة عمل أو كرامه متخيله أو موهومة .. تقريبا عادوا بلا تراكم مالي وبالكاد أسس بعضهم بيوت وربما دكاكين وورش صغيرة .. أما العائدون من الخليج تأثروا باقتصاد " البئر " وثقافة الريع .. فجمدوا ثمرة غربتهم في عقارات وأراضي ولم يساهموا في أي مشروعات إنتاجية زراعية أو صناعية..وانشغلوا بتحصيل ريع ممتلكاتهم ونشر دين البداوة بمراقبة ملابس المرأة وتحريم خروجها وتنمية رصيدهم بالصلاة على النبي ومسك الخشب عند التحدث عن ثرواتهم .. وتحمل الحرفي وحده مسؤولية العمل و الإنتاج فمشت الحرفة و المجتمع على قدم واحدة فأصابه العرج .
ضرر وضرورة
الحرفة إن لم تتطور وتتحول لصناعة تموت..لان المنافسة لن تكون في صالحها .. ودمياط شيعت حرف كبيرة كانت تميزت فيها كحرفة صناعة الأحذية وضاع عدد كبير من صنيعة الأحذية دون أن يشعر بما حدث لهم ولأسرهم من معاناة احد ولم يستفيد منهم المجتمع في إنشاء صناعة وطنية محلية متميزة ..ومن المتوقع أن يحدث ذلك لحرفة الاثاث إذا لم ينتبه الجميع لمعاناة العاملين فيها.
مما ساعد العاملين في الحرفة على الاستمرار للان ــ خاصة بعد دخلت الميكنة ــ هو أن العاملين في الحرفة ابتكروا نوع من أنواع التخصص في كل مرحلة من مراحل الإنتاج ــ كأنها صناعة ــ مما مد في عمرها لكنها ليست صناعة إنما هي حرفة تحتضر.. ومن المشكلات التي تواجهها تبعيتها لنموذج غربي يحمل ثقافة و تاريخ مختلف عن روح المكان ولا ينتبه احد لحتمية التطور و ضرورة ابتكار نماذج ذات طابع محلي يحمل مضمون ثقافي مصري يستطيع المنافسة والإعلان عن هوية المنتج.. وتخلى الجميع عن المشاركة في هذه الضرورة التي وعاها الحرفي وحاول كثيرا أن يفرضها لكن التشوه الثقافي والشك في كل ما هو محلي يجعل المستهلك لا يقبل إلا الشكل الغربي ويتشكك في جمال منتج معبر عن روح المكان وتاريخ المجتمع.. وكم من محاولات كانت مبشرة بنجاحات انهارت مثل طقم صالون ( الجمهورية ) ووضح من الاسم هوية وانحياز صاحب التصميم كذلك غرفة نوم ( عربي ) مصممة من موتيفات عربية إسلامية وأيضا غرفة سفرة ( مسخرون ) فيها تأثر بخطوط مصرية قديمه قبطية كما كانت غرفة السفرة الشهيرة ( صلاح الدين ) تعبر عن معنى محلي وتاريخي كذلك غرفة نوم ( الكرنك ) .. ربما كانت تلك التصاميم تحمل مقدمات بداية لابتكار أثاث خاص يحمل مضمون وطني محلي .. لكن كل ذلك مات أمام شيوع تقليد ما تسوقه لنا مجلات الديكور الغربية وفقدان الثقة فيما بين أيدينا من تاريخ فني خاص..كما انه لم توجد المؤسسة التي من الممكن أن يتبلور على يديها مشروع إنتاج أشكال تعبر عن تميزنا التاريخي والثقافي والبيئي الخاص .. كما أن ضيق افق تاجر الاثاث وعدم ايمانه بغير الكسب السريع فقط دون أن ينظر لأبعد من تحت قدميه الأثر بالغ السوء على الصناعة والصناع.. و المجتمع بشكل عام ربما يكون فقد حاسة تذوق مفرداتة المميزة والمعبرة عن المكون الروحي والنفسي الضارب في عمق التاريخ .. وما نراه من قبح وعشوائية في شوارعنا وفي شكل بيوتنا وفي لغتنا الفنية والإعلامية..كذلك تفشي ظاهرة التحريم لبعض فنون الحفر والتجسيد كل ذلك وغيره ساهم في ضحالة التذوق الجمالي وتخلف حاسة الابتكار والتطوير.. وخرج عدد من المستوردين للتسكع أمام فترينات عرض الاثاث في الدول الأخرى وجلب لنا أثاث رديء وقبيح ليدق مسمار في تابوت صناعة الاثاث الدمياطي دون شعور بمسئوليه وطنية أو حتى إنسانية لتلك الأعداد الكبيرة 120000من الحرفيين المهددين بغلق ورشهم وتحويلهم من صناع في مهنه إلي( صّيع) عاطلين وعاجزين عن المشاركة الايجابية في الحياة .
نبض الحرفيون
عمل دائم .. وقدرة على الاستمرار مهما ساءت الظروف .. وتضحية بساعات الراحة .. وتمددت ساعات العمل .. ولم يعد النهار كله ــ هو وقت العمل ــ كما في الماضي إنما امتدت لما بعد منتصف الليل ليس طمعا في زيادة الدخل ــ وإن كان ذلك مشروع ــ إنما تقـليلا لزمن دورة رأس المال وتعويضا عن الارتفاع غير المنضبط لأسعار الخامات .. وأصبح صانع الأثاث محاصر بين تاجر الخامات التي يتحكم فيها عدد قليل من المحتكرين الكبار دون رقابة أو حماية وصاحب المعرض الذي يشتري المنتج بأقل من تكلفته الحقيقة.
(2)

ساحة المرجة

رحيل من رحيل الى رحيل .. ودمشق كانت محطة وصول واقامة حوالي سنتين .. استقبلتني دمشق ببرد قارص في يناير 77 وبمشهد لا ينسى ابد الدهر .. من المطار لجوار المسجد الأموي مرورا بساحة (المرجه ) توقف المرور في الساحة ولا اعرف السبب .. الركاب لا يسألون لا يتكلمون وانا قلق واعلن زهقي لماذا يتوقف الاتوبيس .. ولا اجابة !؟ بعد ان تزحزحنا عن الساحة قال لي صديقي الذي قابلتني به دمشق بمنتهى الهدوء اليوم كان تنفيذ حكم الاعدام شنقا وهنا في الساحة المكان المخصص لتنفيذ الحكم !! فين الورشة اللي هشتغل فيها قال في باب توما .. والمبيت بجوار الأموي



خطفتني الحرفة

تركنا بورسعيد خلفنا .. اخذنا خطواتنا من شوارعها تركناها فارغة من ضحكاتنا من لعبنا وحيطان بيوتنا يكسوها حزن قسوة الرحيل الغصب .. الي اين نتوجه .؟
الي دمياط .. لماذا دمياط ؟ ولا اقارب لنا هناك ..فياتي الرد انها الاقرب لبورسعيد كي تكون العودة سريعة
بيوت دميـاط مختلفه .. شوارعها ضـيقة وملتوية .. مثل كل الأولاد هنا ــ الجميع يعمل في حرفة الأثاث ــ عندما انتهى العام الدراسي وجدتني في ورشة بعد مدة صغيرة اكتشفت أن الورش مختلفة وان هناك ورشة لنجارة الصالون واخرى لغرف النوم ..ورش لشق الخشب واخرى للاويما .. لم اتنقل كثيرا بين التخصصات المختلفة خطفتني الأويما وقعت في هوى الحرفة وللان احب الحفر على الخشب .. ربما تجسيد الخيال شيئ اعجبني ربما شيئ اخر هو الذي دفعني لحب الحفر لا اعرف بالضبط ما هو لكن الذي اعرفه انني مازلت مفتون بمهنتي واحبها .. من المعروف ان لكل ايمجي رواح ( بصمة تميز) ليست مصادفة ان يقال رواح أي بصمه او لمسة لآنك لو نظرت ترى بسهولة الفرق الذي يميز ايمجي عن أخر حتى لو نفذ الاثنين نفس التصميم كأن الحفر بالأساس تعبير عن غامض الروح او تعبير عن احساس خاص عن فكره معلنه و متفق عليها .. اخذني عشق الحفر من غيره .. الفت الخشب والفني.. تبدأ الحياة وربما تنتهي بتجسيد الفكرة . تعجبني حالة تحدي سطح الخشب ذو البعد الواحد .. احفر واصنع الابعاد المتعددة في اضيق مساحة ممكنه والعمل بالنسبة لي هو انتاج الفرح الخاص بالازميل والضفرة .
الأسطى طه

انا عايز اتعلم اشتغل زيك
انا هاعلمك حاجتين مهمين بس والباقي عليك انت تتعلمه لوحدك
ايه هما ؟
تقف على قدميك ولا تريح رجل على حساب التانيه .. وتمسك الازميل والمدقه كرجل قوي
بس كده ؟
ايوه بس كده .. لكن متفكرش ان دي حاجه سهله .

ولما حاولت من التعب الوقوف ان اقف على قدم واحدة وتستريح التانيه .. نالني عقاب نبهني مرجعش تاني للغلطه دي وبعدين قال لي لو فعلت هاتتقوس رجليك وتمشي افشخ وتشوفلك شغله تانيه غير دي
وللان لابد من الوقوف على القدمين لانه بغير ذلك تصاب بدوالي كمان لا تقدر على اتقان الحفر
الا وقدميك راسخة في الارض .. واذا امسكت الازميل برعونه تكون ايمجي فاشل .
الاسطى طه كان مدرسة في النظام واتقان العمل وفي الحب .. لما حب البنت ( .... ) اللي بتشتغل في مصنع شريط التنجيد اللي قدام الورشة .. تزوجها رغم اعتراض اخوته وجميع اهله لكنه احبها ولم يتخلى عنها .. كل يوم يجي ( علي ) بتاع الورد يشتري منه وردة جوري حمراء ويحطها في كوبايه فيها شوية ميه .. على الرف جنب الراديو وعبد الحليم حافظ يغني .

..........

الآن البحر مغلق .. ولا بنت تتزوج اسطى يحبها ولا ولد يقدر على الحب .. ووقته كله للورشة ولا فائض للقيمة يستقر في يد الاسطى او المعلم النجار .. واليوم صبيان المعلمين يعرفون انه لا مستقبل كل يوم يخرج نجار من المهنة بلا قدرة على الاستمرار في سوق صاخب يتحكم فيه راس المال بمزاج منحرف وبمخالب كلبية .. لا يقدر النجار ان يجاريها او يعرفها خاصة وان راس المال في كثير من الاحيان يلبس جلباب وفي يديه سبحة ويجح للبيت الحرام .. كبار التجار يسحبون من صغار المنتجين رأس مالهم .. النجار ينتج بماله او يستدين..النجار مدين لتاجر الخامات ويبصم على شيكات على بياض ! ويعطي للتاجر انتاجه ويرجوه ان لا يتأخر في السداد على دفعات أسبوعية والبحر مازال مغلق و بيروت ثكلى .. وبغداد سرقها الكايبوي .. ولا مكان يتسع لسفر المنتجين المكان هنا للتجار وسماسرة يغترفون باليدين دماء الحرفيين من الورش المهددة بالغلق كل وقت .
.



سمير الفيل
كاتب مصري
Samir_feel@yahoo.com
مدونتي :
http://samir-feel.maktoobblog.com/


#2 مجدى محمود جعفر

مجدى محمود جعفر

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 423 المشاركات:

تاريخ المشاركة 23 July 2009 - 04:08 PM

سيرة مدينة وهي أقرب إلى ( السيرواية ) القصيرة أي السيرة الروائية القصيرة وصاغها كاتبنا بحرفية شديدة وبلغة شاعرية كما قدم كاتبنا سمير الفيل ومزيدا من الابداع الجميل للقاص الجميل صلاح مصباح

#3 سمير الفيل

سمير الفيل

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 9230 المشاركات:

تاريخ المشاركة 23 July 2009 - 05:52 PM

(مجدى محمود جعفر @ 23-07-2009, 04:07 pm) عرض المشاركة
سيرة مدينة وهي أقرب إلى ( السيرواية ) القصيرة أي السيرة الروائية القصيرة وصاغها كاتبنا بحرفية شديدة وبلغة شاعرية كما قدم كاتبنا سمير الفيل ومزيدا من الابداع الجميل للقاص الجميل صلاح مصباح


شكرا للصديق القاص والروائي مجدي جعفر..

الصديق صلاح مصباح أخبرني ان

تاريخ العدد
الكتاب التاسع ( مجلة أمكنة ) نوفمبر 2008




سمير الفيل
كاتب مصري
Samir_feel@yahoo.com
مدونتي :
http://samir-feel.maktoobblog.com/


#4 محمد عبد الله الهادي

محمد عبد الله الهادي

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 1467 المشاركات:

تاريخ المشاركة 23 July 2009 - 09:41 PM

شكرا يا عم سمير
وتحية عطرة لصلاح مصباح ولدمياط الإبداع

#5 سمير الفيل

سمير الفيل

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 9230 المشاركات:

تاريخ المشاركة 24 July 2009 - 12:42 AM

(محمد عبد الله الهادي @ 23-07-2009, 09:40 pm) عرض المشاركة
شكرا يا عم سمير
وتحية عطرة لصلاح مصباح ولدمياط الإبداع


أهلا بكاتبنا الجميل محمد عبدالله الهادي.



أعتقد أن صلاح مصباح كان مخلصا لحرفته وهو يحفر قطعة الخشب بأناقة وذوق وجمال..

ثم وهو يمسك بالقلم ليدلي بشهادته التي تتضمن معتقده السياسي

فهو أيضا من الكتاب الذين فضلوا الانخراط في حركة المعارضة الوطنية

...............

تحية لكم

تحية للفنان والكاتب صلاح مصباح
.......................

أربعة من كتاب القصة القصيرة المصريين..
من اليمين : محمد شمخ ، محسن يونس ، صلاخ مصباح ( كاتب هذا المقال ) ، سمير الفيل.
مساء الاثنين 20/7/2009 ..






سمير الفيل
كاتب مصري
Samir_feel@yahoo.com
مدونتي :
http://samir-feel.maktoobblog.com/


#6 د. حسين علي محمد

د. حسين علي محمد

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 7285 المشاركات:

تاريخ المشاركة 24 July 2009 - 05:22 AM

مقالة جميلة، لولا وجود بعض الأخطاء في اللغة.
تحياتي للكاتب المجيد، الذي قدّم لنا نصا جديراً بالتأمل،
وقادراً على مطاولة الزمن.

#7 سمير الفيل

سمير الفيل

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 9230 المشاركات:

تاريخ المشاركة 24 July 2009 - 10:50 AM

(د. حسين علي محمد @ 24-07-2009, 05:21 am) عرض المشاركة
مقالة جميلة، لولا وجود بعض الأخطاء في اللغة.
تحياتي للكاتب المجيد، الذي قدّم لنا نصا جديراً بالتأمل،
وقادراً على مطاولة الزمن.


صباح الخير دكتور حسين..

لم أقم بمراجعة لغوية للمقال.

شدني للموضوع جديته وان الكاتب مزج الذاتي بالموضوعي بشكل فاتن جميل.

.............

شكرا لكم..





سمير الفيل
كاتب مصري
Samir_feel@yahoo.com
مدونتي :
http://samir-feel.maktoobblog.com/


#8 إبراهيم محمد حمزة

إبراهيم محمد حمزة

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 1761 المشاركات:

تاريخ المشاركة 24 July 2009 - 09:41 PM

ما زلت أضحك على تعبير
( أصل البيت وقع من الشباك )
خاصة أننا بحاروة وهذه طباعنا فعلا
ثم ما معنى المارتكليه ؟

مقال ممتع يكشف صدقا نادرا
أسعدتنا به
محبتى









ffe2004@gmail.com

#9 سمير الفيل

سمير الفيل

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 9230 المشاركات:

تاريخ المشاركة 24 July 2009 - 10:51 PM

(إبراهيم محمد حمزة @ 24-07-2009, 09:41 pm) عرض المشاركة
ما زلت أضحك على تعبير
( أصل البيت وقع من الشباك )
خاصة أننا بحاروة وهذه طباعنا فعلا
ثم ما معنى المارتكليه ؟

مقال ممتع يكشف صدقا نادرا
أسعدتنا به
محبتى


أهلا ابراهيم .

هناك مسميات للزوجة في البيئات المحافظة

يقال عنها : البيت ، الجماعة ، الحرمة ، أم العيال ، المدام

ونادرا ما يتلفظ احد باسم زوجته امام غرباء

وللام قدسية تنسحب على اسمها.

.............

المارتكليه : هي فن الزخرفة الخارجية للأطقم خاصة السفرة والنوم

باستخدام نوع من القشرة لها طبعات معينة

ونشكل بماكينة خاصة وربما يدويا كذلك

تحرق بطريقة معينة لتشكيل صور وأشكال محددة

بدأت بلون غامق ثم تحولت للالوان.

استمرت فترة وانتهت ـ او قلت ـ بدخول أشكال وأنواع أخرى لإثراء فن الموبليا.





سمير الفيل
كاتب مصري
Samir_feel@yahoo.com
مدونتي :
http://samir-feel.maktoobblog.com/


#10 محسن يونس

محسن يونس

    عضو جديد

  • الأعضاء
  • Pip
  • 27 المشاركات:

تاريخ المشاركة 25 July 2009 - 08:06 PM

إن القدرة على النفاذ إلى حيوات عديدة ترتبط بالمكان ، ويرتبط المكان بها لا يستطيعها إلا إنسان فائق الإنسانية ، سمعت صلاح يصرخ بين كلماته التى كتبها هنا بحرفية عالية : " انتبهوا يا أهل دمياط وإلا فالفاجعة آتية .. "
عاصرت وعاصر سمير الفيل انتعاش وموت حرفة أخرى بدمياط هى حرفة صناعة الأحذية .. كانت هذه الحرفة هى الغالبة بين سكان مدينتنا ، وكان انتشارها ظاهرة حتى يمكن للبعض استغلال أسفل سلم بيته لوضع البنك وصناعة الحذاء ، وكانت حرفة الموبيليا منزوية يمكن لنا تذكر العدد القليل من أهلنا ممن كان يعمل بها ، وما أصاب حرفة صناعة الأحذية بدمياط هو ما يحذر صلاح منه ..
أما قدرته الفائقة على كتابة دراسة مكانية سياسية اجتماعية بتلك اللغة الساحرة ففى زعمى أنها تشبه المجتمع الدمياطى - ليس تحيزا منى بحكم انتمائى - ولكن أريد القول بإن هذه الكتابة ذات اللماحية كتابة كالنذير ، وما فى النذير من طبول تدق ، وموسيقى تعزف ، وفضاء تتلاعب فيه رياح تذهب وتأتى .. وربنا يسلم يا أسطى صلاح ..
وشكرا يا معلم سمير ..

#11 سمير الفيل

سمير الفيل

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 9230 المشاركات:

تاريخ المشاركة 26 July 2009 - 01:43 AM

(محسن يونس @ 25-07-2009, 08:05 pm) عرض المشاركة
إن القدرة على النفاذ إلى حيوات عديدة ترتبط بالمكان ، ويرتبط المكان بها لا يستطيعها إلا إنسان فائق الإنسانية ، سمعت صلاح يصرخ بين كلماته التى كتبها هنا بحرفية عالية : " انتبهوا يا أهل دمياط وإلا فالفاجعة آتية .. "
عاصرت وعاصر سمير الفيل انتعاش وموت حرفة أخرى بدمياط هى حرفة صناعة الأحذية .. كانت هذه الحرفة هى الغالبة بين سكان مدينتنا ، وكان انتشارها ظاهرة حتى يمكن للبعض استغلال أسفل سلم بيته لوضع البنك وصناعة الحذاء ، وكانت حرفة الموبيليا منزوية يمكن لنا تذكر العدد القليل من أهلنا ممن كان يعمل بها ، وما أصاب حرفة صناعة الأحذية بدمياط هو ما يحذر صلاح منه ..
أما قدرته الفائقة على كتابة دراسة مكانية سياسية اجتماعية بتلك اللغة الساحرة ففى زعمى أنها تشبه المجتمع الدمياطى - ليس تحيزا منى بحكم انتمائى - ولكن أريد القول بإن هذه الكتابة ذات اللماحية كتابة كالنذير ، وما فى النذير من طبول تدق ، وموسيقى تعزف ، وفضاء تتلاعب فيه رياح تذهب وتأتى .. وربنا يسلم يا أسطى صلاح ..
وشكرا يا معلم سمير ..




الأستاذ محسن يونس ..



بالفعل ، هي دراسة مكانية سياسية احتماعية ..

نكتوبة بلغة ساحرة كما أشرت في تعقيبكم..



إنها موسيقى تعزف .. حقا..





سمير الفيل
كاتب مصري
Samir_feel@yahoo.com
مدونتي :
http://samir-feel.maktoobblog.com/





0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين