ذهاب للمحتوى


صورة

سميرة عزام: " أميرة القصة القصيرة الفلسطينية


  • Please log in to reply
3 replies to this topic

#1 عبدالكريم أبوعويمر

عبدالكريم أبوعويمر

    عضو جديد

  • الأعضاء
  • Pip
  • 25 المشاركات:

تاريخ المشاركة 04 December 2004 - 03:48 AM

سميرة عزام : " أميرة القصة القصيرة الفلسطينية "
ورائدة من رائدات القصة العربية
( 1927 – 1967 )


بقلم : عبدالكريم أبوعويمر


• ولدت الكاتبة عام 1927 في عكا وتوفيت في 8/8/1967 - منح اسمها وسام القدس للثقافة والفنون عام 1990 *
• سميرة عزام الكاتبة الفلسطينية التي تعتبر مؤسسة للقصة القصيرة الفلسطينية الحديثة"

لنبدأ حديثنا بالتعرف إلى آراء الأدباء في سميرة عزام‏ :
-------------------------------------------------------

أبو سلمى : الينبوع الغزير الذي كانت تستقي منه سميرة عزام هو شعبها ووطنها وقلبها.‏
غسان كنفاني : أدب سميرة عزام يتجاوز واقع المرأة إلى القضية الأكثر شمولاً وإنسانية.‏
د. محمد يوسف نجم : أسقطت سميرة عزام ذكريات الفتاة الأنثى لتستوعب في كيانها تجارب البطلة المجاهدة.‏
يحيى يخلف : تمثل سميرة البدايات الأولى لقصة فلسطينية رافقت بدايات الكفاح الفلسطيني المسلح.‏
إلفة الأدلبي : سميرة عزام ابنة فلسطين وكبرى كاتباتها ورائدة من رائدات القصة.‏
ادفيك جريديني شيبوب :.. جعلت سميرة قضية فلسطين محور حياتها وإنتاجها الأدبي.‏
د. عيسى الناعوري : ولعل سميرة عزام خير قاصة عربية تعالج الأقصوصة الأنثوية وتحلل نفسية المرأة وأحاسيسها في أقصوصة فنية بارعة.‏
عايدة مطرجي إدريس :.. وتبلغ سميرة عزام في قصصها مستوى رفيعاً، كأرفع ما بلغته القصة القصيرة على الصعيد التكنيكي والفني.‏
رجاء النقاش :.. لقد كانت سميرة عزام أفضل كاتبات القصة القصيرة في أدبنا العربي المعاصر..
بدر نشأت :.. أن أدبها دون نزاع هو أولى المحاولات الأصيلة الجادة في أدبنا المعاصر .‏
روز غريب :.. في سبك قصصها أثر واضح من طريقة أساتذة الفن الذين يجيدون السرد والحوار وربط أجزاء القصة وتصوير الأشخاص وإبراز التأثير الموحد .‏
عفيف فراج : إن سميرة عزام تطل بقامة الإنسان العملاق الذي ينغرس في الأرض ويمتص شجونها وعذاباتها ليطرحها فناً .‏
يوسف سامي اليوسف : حين ينتهي المرء من قراءة المجموعات الخمس فإنه سوف يعجب بقدرة تلك القاصة لا على السرد وحسب ولكن على التقاط هذه الشذرة الحياتية أو تلك لتصوغ منها قصة ( تقليدية ) صالحة للمتعة الأدبية .‏

أما الناقد المصري المعروف رجاء النقاش فهو يعلن بكل ثقة واطمئنان: " أن سميرة عزام هي أميرة القصة العربية القصيرة ".

سميرة عزام :
-------------

ولدت سميرة عزام في 13 أيلول سبتمبر عام 1927 في مدينة عكا في الشمال الفلسطيني، وتلقت دراستها الابتدائية في مدرسة الحكومة في عكا، وفي ربيعها السادس عشر، دخلت الحياة العملية، ومارست مهنة التعليم في مدينتها دون أن تكون مؤهلة بشكل كاف، لكن اندفاعها وطموحها الكبيرين جعلاها تتابع الدراسة وتقرأ بنهم، ودرست اللغة الإنكليزية حتى أتقنتها وتابعت دراستها بالمراسلة ورقيت في عملها وأصبحت مديرة للمدرسة التي تعمل فيها، واستمرت حتى عام النكبة 1948، وكذلك مارست الكتابة في سن مبكرة، فكتبت الوجدانيات والشعر والقصة القصيرة، ونشرت بعضاً من كتاباتها في جريدة " فلسطين " باسم مستعار " فتاة الساحل " ..

عندما وقعت النكبة عام 1948 انتقلت مع عائلتها إلى لبنان مثلها مثل الكثير من سكان الجليل والمثلث الذين اضطروا للجوء إلى الأراضي السورية واللبنانية وما تبقى من الأرض الفلسطينية كنتيجة حتمية لحملات الإبادة والتطهير العرقي التي مارستها العصابات اليهودية بحق المدنيين العزل قبل وأثناء وفي أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الأولى ..

في المنفى تنقلت بين بغداد وبيروت وقبرص، حيث عملت في التدريس في العراق لمدة عامين في مجال التدريس في مدرسة للإناث بمدينة " الحلة "، رحلت بعدها إلى بيروت، وباشرت بالكتابة لبعض المجلات ( الأديب والآداب وغيرها ).. و‏هناك راحت تكتب وتترجم .. وفي عام 1952 عملت بمحطة " الشرق الأدنى " للإذاعة العربية كمذيعة ومحررة وكاتبة في برنامج ركن المرأة متنقلة بين بيروت وقبرص واستمرت في هذا العمل حتى عام 1956 وذاعت من إنتاجها الخاص ما يقرب من 300 حديث.‏

وفي العام 1957 حصلت على عقد للعمل في الإذاعة العراقية، وظل صوتها يحيي المستمعين كل صباح في برنامج يومي، حيث شغلت منصب مراقبة للبرامج الأدبية من عام 1957 حتى عام 1959، بالإضافة لإدارتها برنامج ركن المرأة، كما شاركت في تحرير جريدة " الشعب " مع بدر شاكر السياب.‏ حتى أدت الأحداث التي تلت العام 1959 في العراق إلى خروجها من الأراضي العراقية. فعادت إلى بيروت من جديد، وهناك التحقت بالعمل في مؤسسة " فرانكلين الأمريكية " للترجمة والنشر. حيث قامت بترجمة عدد من المؤلفات الأمريكية. ترجمت لبيرل باك، وودز وورث، راي وست، وجون شتاينبك وغيرهم.

وفي عام 1963 أعلن " أصدقاء الكتاب " في بيروت عن جوائز لأفضل كتاب قصصي فاشتركت سميرة بالمسابقة ونالت جائزة القصة القصيرة على مجموعتها " الساعة والإنسان ".‏



نهاية الجزء الأول




***** ***** ***** *****



سميرة عزام أميرة القصة القصيرة الفلسطينية :
-------------------------------------------------

لقد عرفت سميرة عزام قيمة الحرف جيداً، وأدركت قيمة الكلمة المتصلة بحياة الناس الفقراء والعاديين بهمومهم الظاهرة والمكبوتة التي التقطتها بموهبة ناضجة، فنقلت للقارئ، دبيب الألم الإنساني وعذاب النفس في شرايين الأنثى المقهورة والمستلبة، وقسوة العلاقات الاجتماعية المتخلفة وتقاليدها المهترئة، ونذالة القمع والاضطهاد، وشهوة الحرية والتحرر، ونقلت ألم الجوع والبطالة حين يدمران روح الإنسان، وقدسية العمل الذي يصنع الحياة ويجعلها أكثر جدارة لأن تعاش وجسدت صدى الإهانة والحقد في زفرات الفلسطيني بعد النكبة، وتوقه إلى استرجاع ما فقد، وفي كل قصصها لم تهتم بالصنعة من أجل الصنعة، فتعلو اللغة على ما عداها، لتنتج نصاً يغري بالقراءة ..

لم تأخذ سميرة عزام من اللغة إلا ما ينسجم مع الشخصية القصصية، فتصير عندئذ صدى لإحساس الناس ومشاعرهم بكل حرارتها وتوهجها، بخيباتها وانتصاراتها، تنقل الحياة بحلوها ومرها، بمنغصاتها ومسراتها الصغيرة والكبيرة، وهذا ما أعطى لقصصها نكهة خاصة، تفصح عن قاصة تجيد فن القص إضافة إلى حبها العميق للناس، الناس الذين تخاطبهم بمفردات تركض عفواً على ألسنتهم، لا هي إنشائية لفظية يابسة وباردة، ولا هي بالخطابية التي تستدر عواطف القارئ وتستجديه ..

وكما يقول تشيخوف: "أفضل الكتاب هو الكاتب الواقعي الذي يكتب عن الحياة كما هي، ولكن لأن الإحساس بالهدف يسري كالعصارة الخفيفة في كل سطر في ما يكتب، فإنك لا تشعر بالحياة كما هي فحسب، بل وكذلك كما ينبغي أن تكون... فيسحرك ذلك".

لقد دلت أعمال الراحلة سميرة عزام على وعي بالأحداث الخطيرة التي حدثت والتي كانت على وشك الحدوث بالإضافة إلى أن قصصها عكست انضباطاً فرضته على ذاتها واحتراماً لأدواتها الفنية، وباختصار فإن قصصها الفنية هي خير ما يمثل القصص القصيرة الفلسطينية في بداياتها وفي مرحلة ازدهارها فكانت بحق أميرة القصة الفلسطينية .

قدرات رائعة لكاتبة مؤسسة :
-----------------------------

وسميرة عزام في هذا المضمار أفضل من كتب القصة القصيرة الفلسطينية في عصرها وأفضل من مثلها وأسس لها بلا منازع .. لقد تركت لنا قصصاً أجادت فيها التغلغل في الحياة وتمثلها كما ينبغي، وكأنها اختارت فن القصة القصيرة، وفضلتها على غيرها من فنون النثر، لأنها أقرب الفنون إلى حياة الناس وهمومهم المباشرة. ولما كانت الكتابة بشكل عام هي تصعيد وتعبير عن إلحاح الهموم والأفكار والمشاعر، فإننا نرى سميرة عزام في سياق البحث عن أشكال تعبيرية تحمل خطابها وتتواءم مع روح العصر، لم تكتف بأسلوب السرد المباشر، فهي قد أدخلت المونولوج في بعض القصص، ولجأت إلى أساليب أخرى في قصص أخرى، كأسلوب الرسائل والحواريات، وهي في معظم قصصها لم تقع في بوتقة الصياغات التقليدية، أو المقاييس الجامدة والمفهومات الميكانيكية عن القصة القصيرة، ويمكن لمس هذا بشكل جلي في القصص التي كتبتها بعد اطلاعها على الآداب الأجنبية قراءة وترجمة، إذ تخلصت قصص هذه المرحلة إلى حد بعيد من الحشو الزائد، وقلت تدخلات الكاتبة شارحة ومفسرة، ومسيرة للشخصيات ومطوعة الحدث لخدمة فكرة مسبقة تود إيصالها إلى القارئ على شكل عظة أو أمثولة، واقتربت كثيراً من التركيز والتكثيف، ودقة الوصف ..

لقد أصاب د. ناصر الدين الأسد في حديثه عن قصصها حين قال: " لا تعتمد سميرة عزام في قصصها على الحوادث ولا على الحبكة، أو العقدة القصصية، وإنما تستغني عن ذلك بقدرتها الرائعة على التصوير والتحليل، تصوير جو القصة بأجزائه الدقيقة وتفصيلاته الخفية، وإحاطته بإطار فني واقعي، يشوق القارئ بصدقه وبساطته، وتحليل النفس الإنسانية تحليلاً يستخرج أعمق مكوناتها وأدق خفاياها وقد نجحت سميرة عزام في أن تجعل شخوص قصصها نماذج حية نابضة، يخيل للإنسان أنها تجالسه وتحادثه "..

نعم .. باستطاعتنا القول أن المبدعة الراحلة رسمت ملامح القصة القصيرة وذلك من خلال إنجازها لأكثر النماذج الإبداعية نضجاً ودلالة سواء أكان ذلك في دائرة الإبداع أم في دائرة الجمالية الفنية واستطاع النقاد بميلادها أن يدشنوا بدايات التأريخ الفني للقصة القصيرةالفلسطينية ..




نهاية الجزء الثاني



***** ***** ***** *****



رأيها الواضح في القضية الفلسطينية والنزاع العربي الصهيوني :
-------------------------------------------------------------------

كتبت سميرة عزام رأيها ونشرته في مجلة "صوت المرأة" البيروتية الصادرة في تشرين الأول أكتوبر 1946 قالت:‏

"... ليست القضية الفلسطينية قضية عرب فلسطين وحدهم، بل هي قضية كل قطر عربي يتظلل براية الجامعة .. فمطامع الصهيونية لا تقتصر على فلسطين فحسب بل لعلها تتمسك بفلسطين كنقطة ارتكاز تزحف منها على ما يجاورها من بلاد العرب، فتحيك حولها المؤامرات وتدعي فيها حقوقاً تاريخية ودينية تعرف كيف تختلقها ‏ " ...

وعندما افتتح المؤتمر الفلسطيني في 15 أيار عام 1965 وضمّ 2400 فلسطيني في الشتات للبحث في قضية فلسطين والتخطيط للعودة كانت سميرة من العضوات اللواتي حضرن المؤتمر وانتخبن ليمثلن المرأة الفلسطينية فيه‏ ..

وإلى جانب عملها في الكتابة والإذاعة كانت سميرة عزام كثيرة السفر والرحلات وكانت تشغل كل دقيقة من وقتها بالعمل مع لجان السيدات التي تشكلت في بيروت لتلقي التبرعات للاجئين وقد كانت حريصة على التنقل بين تجمعاتهم والالتقاء بهم وبذل كل جهد لأجل إيصال صوتهم والتعبير عنهم ..‏ وقد زارت كل من تونس وليبيا ومصر والأردن وسوريا والعراق وقامت برحلات إلى قبرص وإيطاليا وإسبانيا وإنكلترا وفرنسا وألمانيا .‏

قلب لا يحتمل الهوان ..

---------------------

سميرة عزام، أغار عليها الموت مبكراً، ولم يمهلها لتحتفل بميلادها الأربعين، فحين وقع ما كان مستحيلاً تصوره، هزيمة 1967، لم يحتمل قلبها المرهف هوان الأنظمة العربية وتهاونها. مزقت مشروع الرواية التي كان قد قطعت في كتابتها شوطاً كبيراً "سيناء بلا حدود"، التي تعالج فيها التيه الفلسطيني، مزقتها بانفعال قائلة: " إن كل ما كتبته قد فقد معناه "، وانخرطت في لجان السيدات التي تشكلت في بيروت لتلقي التبرعات للاجئين الجدد، وفي صبيحة الثامن من آب 1967، عزمت على السفر إلى عمان بقصد مقابلة بعض اللاجئين الجدد، ومحاولة التسلسل إلى فلسطين والعودة إلى مسقط رأسها مدينة عكا، وانطلقت بسيارتها تقودها بنفسها وبرفقة طبيب من عائلة سابا وشقيقته، وعند مشارف جرش في شرق نهر الأردن كانت تستمع إلى أخبار الظهيرة من المذياع ، وفجأَة شعرت سميرة بنوبة قلبية حادة لم تمهلها سوى دقائق فتوقف قلبها وفارقت الحياة، وكأنها بموتها قد شردت على الطريق من جديد ونقل جثمانها من عمان إلى بيروت حيث دفنت في التاسع من آب . أغسطس 1967‏ .


مؤلفاتها‏ :
----------

في حياتها أصدرت سميرة عزام أربع مجموعات قصصية هي :

1 ـ أشياء صغيرة ـ دار العلم للملايين بيروت 1954‏
2 ـ الظل الكبير ـ دار الشرق الجديد ـ بيروت 1956‏
3 ـ وقصص أخرى ـ دار الطليعة بيروت 1960
4 ـ الساعة والإنسان ـ المؤسسة الأهلية للطباعة ـ بيروت 1963‏

ثم أصدرت لها دار العودة في بيروت بعد وفاتها مجموعتها الخامسة :

5 ـ العيد من النافذة الغربية- دار العودة – بيروت 1971‏

آثارها المترجمة‏ :
------------------

1 ـ جناح النساء ـ بيرل باك‏
2 ـ ريح الشرق وريح الغرب مؤسسة فرانكلين 1958‏
3 ـ كيف نساعد أبناءنا في المدرسة ـ مكتبة المعارف 1961 (ماري ولورنس فرانك)‏
4 ـ القصة القصيرة ـ راي وست ـ دار صادر 1961‏
5 ـ القصة الأمريكية القصيرة ـ دانفورت روس ـ المكتبة الأهلية 1962‏
6 ـ توماس وولف ـ مختارات من فنه القصصي ـ دار مجلة شعر 1962‏
7 ـ أمريكي في أوروبا ـ دزوارت ـ المؤسسة الأهلية 1960‏
8 ـ حين فقدنا الرجاء ـ جون شتاينبك ـ دار الطليعة 1962‏
9 ـ حكايات الأبطال ـ اليس هزلتين ـ المؤسسة الأهلية 1963‏
10 ـ عصر البراءَة ـ أديث وارتون ـ المؤسسة الوطنية 1963‏
11 ـ فن التلفزيون كيف نكتب وكيف نخرج ـ وليم كوفمان ـ الدار الشرقية 1964‏
12 ـ رائد الثقافة العامة ـ كورنيلوس هيرسبرغ ـ دار الكتاب العربي 1963‏
13 ـ كانديدا مسرحية لجورج برناردشو ـ دار العلم للملايين 1955‏
14 ـ أعوام الجراد ـ لولا كريس اردمان ترجمة رباح الركابي ـ مراجعة ـ سميرة عزام 1961‏




نهاية الجزء الثالث




***** ***** ***** *****




هل ظلمت أميرة القصة العربية الفلسطينية ..؟
----------------------------------------------

في تقديمه لكتاب "أحزان في ربيع البرتقال "دراسة في فن سميرة عزام القصصي"، يقول الأديب الفلسطيني يحيى يخلف: " لم يظلم كاتب فلسطيني كما ظلمت سميرة عزام.. فقلما تناولتها الدراسات الأدبية في الصحف الفلسطينية والعربية، وقلما نسمع عنها في صالونات الأدب، أو قاعات المحاضرات.. بل قلما نذكرها في جلساتنا العامة والخاصة. فهذه الكاتبة الفلسطينية تعتبر مؤسسة للقصة القصيرة الفلسطينية الحديثة "..

ويقول د. يوسف حطيني في تقديمه لدراسته التي نال عليها شهادة الماجستير في الأدب : " لا شك أن غياب الكاتبة الذي يكاد يكون تاماً عن المشهد الثقافي العربي، كان أحد الأسباب المهمة التي دعتني إلى اختيار هذا البحث".

ورغم أهمية الشهادات المنصفة التي أوردناها في مقدمة حديثنا ، والتي اقتطفناها على سبيل المثال لا الحصر، ورغم المكانة الأدبية المرموقة لأصحابها ، إلا أنها بقيت في حدود الأقوال التي تفيد الدارس في توثيق دراسته، ولم تحفز من بيدهم الحل والربط في شؤون الثقافة والطباعة والنشر الفلسطيني لترجمتها إلى أفعال .. مما يجعل سميرة عزام حتى يومنا هذا، تحتاج إلى بطاقة تعريف عند كثير من الكتاب والقراء العرب والفلسطينيين على السواء، ويبدو لنا أنه لولا المردود التجاري الذي يحصل عليه الناشر من وراء إعادة طبع مجموعاتها، لكان الجحود والنسيان قد أقصيا مجموعاتها القصصية الخمس عن رفوف المكتبات، مثلما أقصيا إسمها أو كادا عن المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي . .

من هنا يتضح أن الكاتبة المبدعة والمؤسسة لم تأخذ من وقتنا وذاكرتنا الفردية أو الجمعية بعد رحيلها ما تستحقه من مكانة تليق بها وبنا .. ونكون بذلك قد ظلمنا أنفسنا قبل أن نظلمها ونكون قد تركنا الرواد الذين نذروا حياتهم وشهروا أقلامهم في أحلك الظروف وأشدها ضنكاً وإظلاماً لتزوغ أبصارنا وتغيب عنا الذاكرة لنصطف مفتونين حول فرق التابعين المتحلقين حول دائرة الضوء وبريق السلاطين .


الكاتب :

لقد قمت بتجميع وإعداد هذه المادة رغم شح المصادر ومحدودية المعلومات آملاً في أن أكون قد قرعت جرساً جديداً من أجراس الوفاء وأضأت شمعة صغيرة لتنير بقعة من الذاكرة الأدبية والثقافية في عقول الأدباء الشباب والكبار مؤكداً أن هذا الباب يظل مفتوحاً لكل من أراد أن يضيف كلمة أو يسجل لمسة وفاء .
هذا وسيكون لنا لقاء آخر في وقفة جديدة مع الكاتبة الكبيرة سميرة عزام في نماذج من أعمالها القصصية وآراء النقاد فيها .



الهامش :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر :
----------

دراسات :

- أحزان في ربيع البرتقال، وليد أبو بكر، دراسة في فن سميرة عزام القصصي، الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين ـ 1985‏
- سميرة عزام رائدة القصة القصيرة الفلسطينية ـ د. يوسف حطيني 1999‏
- سميرة عزام رائدة القصة في الأدب الفلسطيني - جريدة الأسبوع العربي العدد 841 ـــ 1927 ـ 1967 يوسف عبد الأحد - 2003

المجلات :‏

- مجلة "شؤون فلسطينية" ـ تشرين الأول 1972 عدد (14) - الدكتورة نادرة جميل السراح
- مجلة شؤون فلسطينية، العدد 120، تشرين الثاني 1981 دراسة، د. فيصل دراج - سميرة عزام : البحث عن الإنسان والأخلاق والوطن .
ـ مجلة "الكاتب الفلسطيني ربيع 1989 العدد (15) - نصري الجوزي‏
ـ مجلة "الكرمل" شتاء 2000 العدد (62) - د. فيصل دراج
- مجلة رؤية - مروان أحمد – تصدر عن الهيئة العامة للإستعلامات – السلطة الوطنية الفلسطينية




نهاية الجزء الرابع والأخير


#2 عبدالكريم أبوعويمر

عبدالكريم أبوعويمر

    عضو جديد

  • الأعضاء
  • Pip
  • 25 المشاركات:

تاريخ المشاركة 05 December 2004 - 02:01 AM

تنويه .. تم الآن استكمال الموضوع بأجزائه الأربعة ..
شكراً لاهتمامكم ..

#3 إبتسام إبراهيم تريسي

إبتسام إبراهيم تريسي

    عضو مميز

  • المشرفون
  • PipPipPipPip
  • 3603 المشاركات:

تاريخ المشاركة 10 December 2004 - 12:06 AM

الكاتب المبدع عبد الكريم عويمر قدّم لنا سميرة عزام كما تستحق ،
ونحن في الواقع بحاجة لهكذا مساهمات في المنتدى ، على اختلاف أقطارنا ، وبعدها وصعوبة معرفتنا لكل ما يصدر من نتاج أدبي ، وصعوبة الإحاطة بكل شيء عن مبدعي الوطن الكبير ، تُسهل هذه النافذة الدروب الوعرة . وتزيل الكثير من العقبات ، الشكر للمبدع عويمر ، ولجميع من مر من هنا تحية .
"من يحبوننا لا نغفر لهم ولو رمونا بوردة".
http://ibtesamterrysy.jeeran.com/

#4 عبدالكريم أبوعويمر

عبدالكريم أبوعويمر

    عضو جديد

  • الأعضاء
  • Pip
  • 25 المشاركات:

تاريخ المشاركة 11 December 2004 - 08:27 PM

الأستاذة الأديبة ابتسام تريسي .. شكراً لكلماتك الجميلة هنا .. أوافقك الرأي تماماً إذ نحن بحاجة للتعريف بالمبدعين في جميع أقطارنا العربية خاصة الذين مضوا منهم .. فيعرف من لا يعرف ويتذكر من ابتعدت به الدنيا ..
نعم أتمنى أن يساهم الجميع في نفض الغبار عن الذاكرة .. تحيتي لك وأيضاً لكل من مر من هنا تحية .




0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين