![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
18-11-2004, 03:22 pm
مشاركة
#1
|
|
|
|
نسمة الغرب ![]() احمليني أيتها النسمات الرقيقة أو احملي كلماتي... إلى تلك البلاد البعيدة اشكي أشواقي... خذيني إلى حمص* مدينتي الحبيبة... الراقدة على كتف العاصي خذيني إلى "الميماس" اشكي لها أحلامي... خذيني طفلا... نعم طفلا لأعبث بأزهار حديقتنا وأطارد الفراشات وأغازل تلك الصبية ببسمة أو أكثر... خذيني إليها يا نسمة فلم اعد اعرف الغزل *** نسيت نفسي هناك على بقايا مكتبتي الصغيرة اعشقها... واعشق رائحة البرتقال... على أوراقها بصماتي وبين ثناياها همسات طفل لم يتم العاشرة... *** خذيني يا نسمة الغرب المقيتة إلى ارضي الهادئة إلى حمص... *** حمص... يا حمص... يا منارة النبوغ والرضا يا إطلالة الحب والهدى على أحجارك السود نميت وتحت ظلال الزيزفون عرفت الحياة قرأت على مقاعدك الخشبية الكثير ونمت على فراش القطن الوثير وشربت من بقراتك لبنا أهكذا نسيتني يا حي لا يموت يا شيخنا الوقور... أذن لصلاة الفجر !. *** إليك سأرحل يا حجر المجد والعزة ومهما قالوا عن وجهك الأسود ومهما ثاروا على حقدك الأبيض ضد الطغاة الحمر هتكوا عرضك يا بلدي بعساكرهم... بجندهم... بكلابهم المسيجة بأسواط الذل جلدوا شبابك على أبواب عامرة قتلوا صبيانك على أعواد زاهرة امن صلبك يا وطني يتفجر ذاك الغضب الأسود.؟ لا... خسئا لا من صلبك يا وطني.!... *** مذبحة الفجر القاني اذكرها على أبواب مدينتا... وفي كل شوارعنا من اجل نبيك يا وطني قتلوا الفتيان !... من اجل نبيك يا وطني صلبوا القرآن !... *** آه... لن ارحل على جناحك البارد يا نسمة فليالي الكبت والعتمة لازالت ترسم لي صورا لازالت تحكي لي خبرا عن ذاك السفاح المتربص مع مطلع كل فجر لكل حر... لكل فتى لم يعرف بعد الثأر *** لا... لن ارحل... فزمن الهجرة إلى وطني لم يحن بعد لازال الحقد الأسود لازالت كلابهم تعوي... تبحث عن ضحية!؟. *** احبك يا بلدي رغم اللصوص الكثيرة... التي تجوس في كل ليلة بشوارعك الأميرة.. خذيني يا نسمة هذا الليل الهادي.. إلى حمص... واتركيني على كتف العاصي.. لأنام قليلا... على أحجارها الرقيقة... ولتلفحني النسمات الحارة كيف شاءت!.. فلن أخشى الظلمات.. *** احمليني إليها يا نسمة هذا الليل الفاني فعهدا لها ألا أنساها... أو احملي كلماتي.. فعهدا لها أن لا تنساها همساتي.. احمليني إليها... أو احملي كلماتي. ----------------إلى ( الميلاد ) يحيى الصوفي طرابلس الغرب( الفندق) 21/09/1977 كتبت هذه القصيدة متأثرا بالحرب الأهلية اللبنانية. *حمص اسم لمدينة في وسط سوريا تعرف ببحيرتها (بحيرة قطينة) ونهر العاصي الذي يخترقها وبساتين الخوخ والمشمش والرمان. وتضم رفاه الفاتح الكبير والصحابي الجليل خالد بن الوليد -الذي أعطاها اسمه فيما بعد-. وعشرات الصحابة الكبار. وكانت تعرف بمدينة الحجارة السود لكثرة حجر الصوان الأسود في أراضيها. للتعرف وزيارة موقع مدينة حمص على الانترنت (مدينة حمص) |
|
|
|
![]() ![]() |
![]() |
سوسن جودت جحجاح - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
11-10-2005, 12:44 pm
مشاركة
#2
|
|
|
|
تدغدغنا الطفولة بأحلامها.. و تسكننا الأماكن بتفاصيلها..
و يبقى الوطن أسير قلوبنا و محبتنا مهما بعدت المسافات و فرقتنا أزمان... شكراً أستاذ يحيى.. لدعوتي لقراءة هوى وطن... السوسن لم أجد سوى الحب أتوارى خلفه .... لأنه الحياة
|
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
13-10-2005, 12:51 am
مشاركة
#3
|
|
|
|
الاخت المبدعة سوسن اسعدني مطالعتك للنص وتعليقك عليه ...وكما قلت هي احلام الطفولة تدغدغ ذكرياتنا لنحافظ من خلالها على نقاء وصفاء وحبنا للوطن مهما كان بعيدا. مع كل الاماني بالتوفيق يحيى الصوفي |
|
|
|
![]() |
عبدالوهاب أحمد - المشرف اللغوي للمنتدى |
![]() ![]() ![]() ![]() |
14-10-2005, 05:02 pm
مشاركة
#4
|
|
|
|
أخي الحبيب يحيى
تحية وتقدير لقد حاولت أن أبحث في نصك هذا عن مقطع مميز أجعله منطلقا لي في التعليق عليه ولكني لم أنجح في ذلك ، فقد وجدته نصا كالمطر لا تدري أي قطرة منه بللتك أولا ، ولا أية حبة رمل احتضنتها قبلا، وكالموسيقى التي تتصاعد في رقة وعذوبة لا تعلم أي درجة في سلمها حطت عواطفك عليها . بوركت في هذا المطر الموسيقي أوهذه الموسيقى المطرية . |
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
15-10-2005, 12:24 am
مشاركة
#5
|
|
|
|
الأخ الصديق عبد الوهاب احمد تحية طيبة ومساء الخير اشكر لك مرورك بهذا النص والتعقيب عليه... كما اشكر لك عواطفك الطيبة الصادقة في التعبير عن حروفه وهي تجارب لي قديمة كتبتها بقلب هاو لا يعرف متى عليه ان يبدا ومتى عليه ان يتوقف ولا يفهم من شروط الشعر والنثر الا الموسيقى المنبعثة من بين حروفه ...يرحل معها الى ما لا يمكن حسبانه، ليجد نفسه اسير الحانها المشبعة بعشق المعاني التي تقفز عن غير ارادة منه على صفحاته البيضاء، وهي ترقص بهدوء كأوزة على سطح مياه بركة راكدة.؟... فتحركها ...ويتحرك قلبه وعقله معها دون ان يعرف السبب.!؟... هو تعبير عن الحزن...او عن الفرح....او عن الحنين ...او الغضب ...او الحب..ام هم كل هذا.!؟....لا اعرف. تحياتي وامنياتي الطيبة ولا تبخل علي باي تعليق او ملاحظة فاللغة بحر كبير، فان انا لم امتلك مهارة السباحة بين امواجه، فعلى الاقل اجيد الخوض فيه دون ان اغرق. المحب يحيى الصوفي |
|
|
|
![]() ![]() |
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء: